حلو الوفا

كنت أتصفح “المضروب” هاتفي الذكي، حينما ظهر “المنفخ” علي برو يلاعب ليمونة “أبو صرة” في أحد مقاطع الفيديو. لم يكن برو يمارس بهلوانياته المعهودة أمام الشاشة فحسب، بل يغمز بالليمونة من قناة “التيار الوطني الحرّ”.
برو المعروف بـ”سماجته” (سردين) يختار الإيحاء سبيلاً لإيصال الرسائل السياسية، مازجاً لغته السوقية بتلك الإيحاءات كي يصل كره الناس إليه لأكبر قدر ممكن. اعتراض برو هذه المرة وغضبه كانا منصبين على الوزير جبران باسيل، الذي اعتبر في واحدة من مقابلاته أنّ “حزب الله” من فئة “المكحكحين”.
بحثت كثيراً في لسان العرب وغصت في المعاجم لأفهم ما معنى هذا المصطلح وما جذر هذا المصطلح الذي نستخدمه دوماً عند تجاذب أطراف الحديث وسفاسفه. فالكحكح من الإبل والبقر والشاء، هي الهرمة التي لا تمسك لعابها. وقيل كذلك: هي التي قد أكلت أسنانها. كما أنّ الكَحكَح هي العجوز الهرمة، أو الناقة الهرمة.
لم يقف الهجوم ضد باسيل عند “المهرج”. فقد دخل “المزوّر” فادي أبو دية على خط العتب، الذي اتهم باسيل في مقابلة أخرى بأنّه “نموذج للنفاق والتدليس السياسي في لبنان”، معتبراً أن الصهر (سند الظهر) قد اتخذ “حزب الله” سلماً (بطابقين) للوصول إلى السلطة. بو دية قال حرفياً إن باسيل “لم يكن شيئاً” وهو “مجرد نكرة كان يستخدم محبة السيد نصرالله للجنرال ميشال عون من أجل التسلّق في السياسية”.
حتى جمهور الممانعة على المِغراد (إكس) لم يرحموا باسيل. صبوا جام غضبهم عليه في ما قاله في تلك المقابلة، قائلين: “حلو الوفا”… وهو مصطلح استعاروه من جمهور التيار الأزرق (تيار المستقبل) في وصف كل من بات يوجه لهم أيّ اتهام أو لوم.
إذاً، جبران باسيل “قليل وفا”، ولم يصن “العِشرة” ولا “الخبر والملح” ولا حتى اتفاق مار مخايل. وحده الوزير سليمان فرنجية “صاحب الناموس”، الذي بقي على العهد صامداً حتى آخر شيعي في جنوب لبنان.
حلو الوفا

كنت أتصفح “المضروب” هاتفي الذكي، حينما ظهر “المنفخ” علي برو يلاعب ليمونة “أبو صرة” في أحد مقاطع الفيديو. لم يكن برو يمارس بهلوانياته المعهودة أمام الشاشة فحسب، بل يغمز بالليمونة من قناة “التيار الوطني الحرّ”.
برو المعروف بـ”سماجته” (سردين) يختار الإيحاء سبيلاً لإيصال الرسائل السياسية، مازجاً لغته السوقية بتلك الإيحاءات كي يصل كره الناس إليه لأكبر قدر ممكن. اعتراض برو هذه المرة وغضبه كانا منصبين على الوزير جبران باسيل، الذي اعتبر في واحدة من مقابلاته أنّ “حزب الله” من فئة “المكحكحين”.
بحثت كثيراً في لسان العرب وغصت في المعاجم لأفهم ما معنى هذا المصطلح وما جذر هذا المصطلح الذي نستخدمه دوماً عند تجاذب أطراف الحديث وسفاسفه. فالكحكح من الإبل والبقر والشاء، هي الهرمة التي لا تمسك لعابها. وقيل كذلك: هي التي قد أكلت أسنانها. كما أنّ الكَحكَح هي العجوز الهرمة، أو الناقة الهرمة.
لم يقف الهجوم ضد باسيل عند “المهرج”. فقد دخل “المزوّر” فادي أبو دية على خط العتب، الذي اتهم باسيل في مقابلة أخرى بأنّه “نموذج للنفاق والتدليس السياسي في لبنان”، معتبراً أن الصهر (سند الظهر) قد اتخذ “حزب الله” سلماً (بطابقين) للوصول إلى السلطة. بو دية قال حرفياً إن باسيل “لم يكن شيئاً” وهو “مجرد نكرة كان يستخدم محبة السيد نصرالله للجنرال ميشال عون من أجل التسلّق في السياسية”.
حتى جمهور الممانعة على المِغراد (إكس) لم يرحموا باسيل. صبوا جام غضبهم عليه في ما قاله في تلك المقابلة، قائلين: “حلو الوفا”… وهو مصطلح استعاروه من جمهور التيار الأزرق (تيار المستقبل) في وصف كل من بات يوجه لهم أيّ اتهام أو لوم.
إذاً، جبران باسيل “قليل وفا”، ولم يصن “العِشرة” ولا “الخبر والملح” ولا حتى اتفاق مار مخايل. وحده الوزير سليمان فرنجية “صاحب الناموس”، الذي بقي على العهد صامداً حتى آخر شيعي في جنوب لبنان.









