مَن سيردّ على مجتبى؟!

المسألة أبعد من شخص مجتبى. إنّها عقلية كاملة ترى المنطقة ساحات نفوذ، وترى الدول أدوات، وترى الشعوب وقودًا لمشاريع أكبر من حدودها.
هناك جملة واحدة تختصر المشكلة كلّها: ماذا يفعل مجتبى خامنئي في لبنان؟
ليس السؤال عن حقّه في الكلام، فهذا الحقّ متاح لكل سياسي إيراني، بل عن اللغة التي يتحدّث بها وعن الصورة التي يرسمها للبنان. فعندما يتحدّث نجل المرشد الإيراني عن “أيام لبنان البارزة والمجيدة”، لا يبدو لبنان في كلامه بلدًا مستقلًا له دولة وشعب وقرار، بل ساحة تقع ضمن مجال نفوذ طهران، يمكن استخدامها في الخطاب الإيراني كما تُستخدم الملفات الإقليمية الأخرى.
هنا تكمن الخطورة.
لبنان ليس ورقةً إيرانيةً، والجنوب ليس صندوق بريد لطهران، واللبنانيّون ليسوا قوة احتياط في مشروع إقليمي لا يملكون قرار الحرب فيه ولا قرار نهايتها.
لقد دفع لبنان ما يكفي. دفع من اقتصاده، ومن استقراره، ومن مؤسّساته، ومن أبنائه. وكل مرة كان يُطلب منه أن يصدّق الرواية عينها: الحرب بطولة، والخسائر تضحيات، والانهيار ثمن طبيعي لما يسمى “المقاومة”. لكن السؤال الذي لم يعد ممكنًا دفنه تحت الشعارات هو: مَن قرر؟ ومَن دفع؟
مجتبى خامنئي يستطيع أن يتحدث عن إيران كما يشاء. يستطيع أن يدافع عن سياسات بلاده وأن يرسم رؤيتها للمنطقة. لكنّه لا يستطيع أن يمنح نفسه موقعًا فوق الدولة اللبنانية، ولا أن يتحدّث عن مستقبل اللبنانيين وكأنّه يتحدث عن محافظة إيرانية.
المسألة أبعد من شخص مجتبى. إنّها عقلية كاملة ترى المنطقة ساحات نفوذ، وترى الدول أدوات، وترى الشعوب وقودًا لمشاريع أكبر من حدودها.
لكن لبنان اليوم أمام لحظة مختلفة. هناك دولة تحاول استعادة قرارها، وجيش يفترض أن يكون صاحب القرار الأمني، وشعب لم يعد مستعدًا لأن يعيش رهينة معادلات الآخرين.
ولهذا فإنّ كل خطاب يأتي من طهران ويتحدّث عن “مجد لبنان” يحتاج إلى ترجمة واحدة: مَن هو المستفيد؟ ومَن يدفع الثمن؟
إذا كان المقصود مجد اللبنانيين، فمجدهم ليس في أن يكون بلدهم ساحة صراع دائم. مجدهم في دولة تحميهم، وحدود آمنة، واقتصاد منتج، ومؤسّسات تعمل، وقرار لا يأتي من خارج الحدود.
أمّا أن يُكتب تاريخ لبنان في مكاتب طهران، ثم يُطلب من اللبنانيين التصفيق له، فذلك ليس مجدًا لبنانيًا.
ذلك اسمه وصاية.
ومجتبى، مهما كان موقعه في إيران، ليس وليًّا على لبنان، فَيا مسؤولي لبنان، لا تدعوا كلام مجتبى بلا ردّ.
مَن سيردّ على مجتبى؟!

المسألة أبعد من شخص مجتبى. إنّها عقلية كاملة ترى المنطقة ساحات نفوذ، وترى الدول أدوات، وترى الشعوب وقودًا لمشاريع أكبر من حدودها.
هناك جملة واحدة تختصر المشكلة كلّها: ماذا يفعل مجتبى خامنئي في لبنان؟
ليس السؤال عن حقّه في الكلام، فهذا الحقّ متاح لكل سياسي إيراني، بل عن اللغة التي يتحدّث بها وعن الصورة التي يرسمها للبنان. فعندما يتحدّث نجل المرشد الإيراني عن “أيام لبنان البارزة والمجيدة”، لا يبدو لبنان في كلامه بلدًا مستقلًا له دولة وشعب وقرار، بل ساحة تقع ضمن مجال نفوذ طهران، يمكن استخدامها في الخطاب الإيراني كما تُستخدم الملفات الإقليمية الأخرى.
هنا تكمن الخطورة.
لبنان ليس ورقةً إيرانيةً، والجنوب ليس صندوق بريد لطهران، واللبنانيّون ليسوا قوة احتياط في مشروع إقليمي لا يملكون قرار الحرب فيه ولا قرار نهايتها.
لقد دفع لبنان ما يكفي. دفع من اقتصاده، ومن استقراره، ومن مؤسّساته، ومن أبنائه. وكل مرة كان يُطلب منه أن يصدّق الرواية عينها: الحرب بطولة، والخسائر تضحيات، والانهيار ثمن طبيعي لما يسمى “المقاومة”. لكن السؤال الذي لم يعد ممكنًا دفنه تحت الشعارات هو: مَن قرر؟ ومَن دفع؟
مجتبى خامنئي يستطيع أن يتحدث عن إيران كما يشاء. يستطيع أن يدافع عن سياسات بلاده وأن يرسم رؤيتها للمنطقة. لكنّه لا يستطيع أن يمنح نفسه موقعًا فوق الدولة اللبنانية، ولا أن يتحدّث عن مستقبل اللبنانيين وكأنّه يتحدث عن محافظة إيرانية.
المسألة أبعد من شخص مجتبى. إنّها عقلية كاملة ترى المنطقة ساحات نفوذ، وترى الدول أدوات، وترى الشعوب وقودًا لمشاريع أكبر من حدودها.
لكن لبنان اليوم أمام لحظة مختلفة. هناك دولة تحاول استعادة قرارها، وجيش يفترض أن يكون صاحب القرار الأمني، وشعب لم يعد مستعدًا لأن يعيش رهينة معادلات الآخرين.
ولهذا فإنّ كل خطاب يأتي من طهران ويتحدّث عن “مجد لبنان” يحتاج إلى ترجمة واحدة: مَن هو المستفيد؟ ومَن يدفع الثمن؟
إذا كان المقصود مجد اللبنانيين، فمجدهم ليس في أن يكون بلدهم ساحة صراع دائم. مجدهم في دولة تحميهم، وحدود آمنة، واقتصاد منتج، ومؤسّسات تعمل، وقرار لا يأتي من خارج الحدود.
أمّا أن يُكتب تاريخ لبنان في مكاتب طهران، ثم يُطلب من اللبنانيين التصفيق له، فذلك ليس مجدًا لبنانيًا.
ذلك اسمه وصاية.
ومجتبى، مهما كان موقعه في إيران، ليس وليًّا على لبنان، فَيا مسؤولي لبنان، لا تدعوا كلام مجتبى بلا ردّ.








