إحذروا من إنفجار الشارع، باسيل يوجّه إنتقادات لاذعة الى الحكومة

30 أيلول 2026

أشار رئيس “​التيار الوطني الحر​” النائب ​جبران باسيل​ إلى أن العفو العام يعفي الجرائم المالية وليس فقط تجار المخدرات والقتلى.

 

وفي مؤتمر مرصد الحكومة، لفت إلى “انتم لم تقوموا بأي خطة إصلاحية مالية ولم تصارحوا ال​لبنان​يين”، مشيراً إلى “اوقفتم مشاريع مفيدة على المدى البعيد ووقعتم على اتفاق سلّم السيادة لاسرائيل فاكملوا المفاوضات حتى السلام ولكن استعيدوا حق لبنان”.

 

واستهلّ باسيل كلمته بشكر رئاسة المجلس وأعضاء التكتل الذين أعدّوا الملفات، موضحًا أن العمل يتضمّن أكثر من 50 سؤالًا واستجوابًا موجّهًا إلى الحكومة، وأن المؤتمر يشكّل بداية مسار رقابي متواصل. وأكد أن التكتل يتحرّك من موقع “المعارضة الإيجابية والبنّاءة”، ويسعى إلى تقديم حلول تراعي صعوبة أوضاع البلاد.

 

في ملف انفجار مرفأ بيروت، اتهم باسيل الحكومة بتشويه الحقيقة عبر “تسريبات مسيّسة وانتقائية”، وطالب بإصدار القرار الظني بعد 6 سنوات على الانفجار. ودعا إلى إقرار قانون يحدّد مهلًا لإصدار القرارات الظنية وللتوقيف خلال التحقيقات والملاحقات القضائية، بما يمنع استمرار احتجاز الموقوفين من دون محاكمة، ويتيح مساءلة القاضي غير الملتزم بهذه المهل أو إطلاق سراح الموقوف وفق الأصول.

 

وفي قطاع الكهرباء، اتهم الحكومة بإيقاف معامل إنتاج كانت تعمل، رغم أنها، بحسب قوله، من الأقل كلفة في لبنان، ما يزيد اعتماد المواطنين على المولدات الخاصة.

 

ولفت إلى أن “كل ساعة تغذية كهربائية تُحجب عن اللبنانيين تكلّفهم 185 مليون دولار سنويًا، تذهب إلى جيوب منظومة المولدات”، متهمًا الحكومة بتوسيع امتيازات هذه المنظومة والسعي إلى منح امتيازات مخالفة للدستور والقانون، من دون تنفيذ مشاريع أو وضع خطة للقطاع.

 

واعتبر أن الدعم الداخلي والخارجي الذي تحظى به الحكومة الحالية يمنحها هامشًا للعمل أوسع من ذلك الذي كان متاحًا للحكومات السابقة التي شارك فيها التيار، مشيرًا إلى أن طلبات الوزراء المعنيين لم تواجه، وفق قوله، عرقلة في مجلس الوزراء.

 

وانتقد فرض رسم بقيمة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، وزيادة العائدات الممنوحة لأصحاب المحطات والشركات المستوردة. وقال إن هذه الزيادات تمنح كلًا من الطرفين نحو 100 مليون دولار إضافية سنويًا على حساب المواطنين، متسائلًا عن مبرّراتها وعن عدم إعلانها بوضوح للرأي العام.

 

ورأى أن إلغاء رسم الـ300 ألف ليرة يدخل ضمن صلاحية الوزير ولا يستدعي العودة إلى مجلس الوزراء، مستشهدًا بإلغاء رسم بقيمة 5000 ليرة خلال تولّيه وزارة الطاقة. واتهم المعنيين بمحاولة تحويل الملف إلى خلاف حكومي لتبرير عدم إلغاء الزيادة.

 

وطالب بإعادة تشغيل معامل الكهرباء وتعزيز الجباية، معتبرًا أن التعرفة المعتمدة، التي قال إنها تبلغ 3 أضعاف التعرفة السابقة، تتيح شراء الفيول وتشغيل المعامل من دون دعم إضافي من الدولة أو تسجيل عجز.

 

وفي ملف المياه، انتقد رفض تمويل السدود والمشاريع الاستراتيجية، متوقفًا عند تعطيل مشروع سد بسري بذريعة حماية البيئة. وقال إن الموقع بات يحتوي على نفايات سامة، متسائلًا عن مصير الالتزامات البيئية التي رافقت وقف المشروع.

 

ودعا إلى استكمال السدود وصرف الموازنات المخصّصة لها، مشيرًا إلى أن دراساتها والتدقيق فيها أُنجزا بواسطة شركات دولية، ومعتبرًا أنها تؤمّن موردًا أساسيًا للمياه على المدى الطويل.

 

وعلى مستوى السيادة، انتقد باسيل اتفاق “الإطار”، معتبرًا أنه يتضمّن تنازلًا عن السيادة لمصلحة إسرائيل. وطالب بتصحيح ما وصفه بأخطاء الاتفاق، ومواصلة المفاوضات وصولًا إلى السلام، مع ضمان حقوق لبنان، وفي مقدّمها حقّه في المقاضاة بشأن الاعتداءات والخسائر البشرية وتدمير الممتلكات والبنى التحتية.

 

وفي ملف حصرية السلاح، اتهم الحكومة باتخاذ قرار تعرف أنها غير قادرة على تنفيذه، وانتظار الحرب أو دولة أجنبية لتنفيذه عنها. واعتبر أن هذا الرهان يمنح حزب الله ذريعة لعدم تسليم سلاحه في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.

 

وأوضح أن “القوة لا تنزع السلاح، ووحده المسار الداخلي يُلزم حزب الله بتسليم سلاحه وقراره إلى الدولة، مقابل طمأنة بيئته والناس وتوفير مقوّمات الحياة”. وشدّد على ضرورة معالجة ملفَّي الانسحاب الإسرائيلي والسلاح بالتوازي وبقرار لبناني، من دون معالجة أحدهما على حساب الآخر.

 

كما انتقد عدم إنجاز استراتيجية الأمن القومي، داعيًا إلى تشكيل لجنة تضمّ القوى المشاركة في الحكومة، تتولّى إعداد ورقة تُعرض على مجلس الوزراء لإقرارها.

 

وفي ملف النازحين السوريين، اتهم باسيل الحكومة بتقديم أرقام غير صحيحة إلى مجلس النواب، رافضًا الحديث عن عودة 87% منهم. وقال إن المعطيات والإحصاءات التي استند إليها تشير إلى استمرار وجود نحو 2 مليون و250 ألف نازح سوري في لبنان.

 

وطالب بوضع خطة عودة بالتنسيق مع السلطات السورية، وإعلان نتائجها شهريًا، وضبط الحدود لمنع المزيد من التدفق. واستشهد بما قال إنه توجّه ألماني لإعادة 700 ألف نازح من أصل 860 ألفًا، معتبرًا أن الخطة اللبنانية لم تُعِد سوى 30 ألفًا خلال سنة.

 

وأشار إلى أن التيار يتلقّى من مناصريه في المناطق الحدودية صورًا ومعلومات عن استمرار دخول سوريين إلى لبنان، داعيًا إلى تطوير العلاقات مع سوريا بما يتيح للبنانيين المشاركة في إعادة إعمارها. وحذّر ممّا وصفه بـ”أزمة هوية”، قائلًا إن غير اللبنانيين يشكّلون أكثر من 45% من المقيمين، وإن هذا الواقع يستدعي المصارحة والمعالجة.

 

وفي ملف الإدارة العامة، انتقد غياب الإصلاح وإجراء تعيينات قال إنها تخالف القانون، مطالبًا باعتماد الكفاءة واحترام الأصول القانونية، ووضع خطة لإصلاح القطاع العام تُنفّذ على مراحل إذا اقتضت الظروف.

 

وقال مخاطبًا الحكومة: “عيّنوا كفوئين ولو من جماعتكم، ولكن بحسب القانون، وأبعدوا المحسوبين علينا ولو كانوا كفوئين، لكن أوقفوا التعسّف والسجن والمحاكمات غير العادلة”.

 

وتطرّق إلى قطاعات التربية والخارجية والمغتربين والمهجّرين والصناعة والزراعة والاتصالات والمواصلات، مشيرًا إلى أن الوقت لا يسمح بعرض جميع الملاحظات. وركّز على التربية، واصفًا واقعها بأنه الأسوأ في تاريخ لبنان، ومتّهمًا المعنيين بحرمان آلاف الطلاب اللبنانيين من شهاداتهم.

 

واعتبر أن “المطلوب، في الحد الأدنى، معاملة الطلاب اللبنانيين كما يُعامل الطلاب السوريون”، منتقدًا إقفال مدارس للطلاب اللبنانيين مقابل فتح صفوف للسوريين، والسماح، بحسب قوله، بتسجيل طلاب سوريين لا يستوفون الشروط ثم تسوية أوضاع شهاداتهم.

 

وفي ملف أموال المودعين، انتقد التأخّر في إقرار القوانين الإصلاحية بعد 7 سنوات على الأزمة، متهمًا المعنيين بالتهرّب من مواجهة الناس بالحقيقة. واعتبر أن الغرض العميق من قانون العفو العام هو إعفاء مرتكبي جرائم مالية وفساد وإرضاء “اللوبي المصرفي”، كما انتقد ما وصفه بإعفاء مرتكبي جرائم مخدرات وقتل متعمّد واعتداءات على الجيش اللبناني.

 

وطالب باستعادة الأموال المحوّلة إلى الخارج والأموال المنهوبة من الدولة، قائلًا إن سجلات التحويلات وأصحابها معروفون، ومن بينهم أشخاص ينتمون إلى المنظومتين السياسية والمالية.

 

ودعا إلى إعداد خطط اقتصادية ومالية وإصلاحية، أو تحديث خطّتَي “ماكينزي” و”لازار” إذا كانت الحكومة عاجزة عن إعداد بدائل. كما طالب بتحريك الاقتصاد والاستفادة من أصول الدولة وأملاكها البحرية وغيرها، وملاحقة أصحاب المداخيل المرتفعة، ولا سيما في قطاعَي المولدات والنفط، بدل مواصلة تحميل المواطنين الأعباء.

 

وأكد أن التكتل لن يعتمد في المعارضة الأسلوب الذي اتّبعه خصومه حين كانوا شركاء له في حكومات الوحدة الوطنية، متهمًا إياهم باستهداف مشاريع التيار لإفشالها، رغم مشاركتهم في اتخاذ القرارات وإقرار الموازنات.

 

وشدد على أن “هدفنا الإضاءة على مكامن الخلل لمصلحة الناس، ومعرفة ما تنوي الحكومة فعله”، مطالبًا بمصارحة المواطنين بالخطط، وما نُفّذ منها، والعوائق التي تحول دون استكمالها.

 

كما لفت إلى أن البيان الوزاري التزام أمام مجلس النواب تُمنح الحكومة الثقة على أساسه، وإلى أن مخالفته تستوجب المحاسبة. وأعرب عن أمله في أن ينفّذ رئيس المجلس وعده بعقد جلسة استجوابات خلال الشهر المقبل، بما يتيح للنواب عرض أسئلتهم بالتفصيل وللحكومة الإجابة عنها وفق النظام الداخلي.

إحذروا من إنفجار الشارع، باسيل يوجّه إنتقادات لاذعة الى الحكومة

30 أيلول 2026

أشار رئيس “​التيار الوطني الحر​” النائب ​جبران باسيل​ إلى أن العفو العام يعفي الجرائم المالية وليس فقط تجار المخدرات والقتلى.

 

وفي مؤتمر مرصد الحكومة، لفت إلى “انتم لم تقوموا بأي خطة إصلاحية مالية ولم تصارحوا ال​لبنان​يين”، مشيراً إلى “اوقفتم مشاريع مفيدة على المدى البعيد ووقعتم على اتفاق سلّم السيادة لاسرائيل فاكملوا المفاوضات حتى السلام ولكن استعيدوا حق لبنان”.

 

واستهلّ باسيل كلمته بشكر رئاسة المجلس وأعضاء التكتل الذين أعدّوا الملفات، موضحًا أن العمل يتضمّن أكثر من 50 سؤالًا واستجوابًا موجّهًا إلى الحكومة، وأن المؤتمر يشكّل بداية مسار رقابي متواصل. وأكد أن التكتل يتحرّك من موقع “المعارضة الإيجابية والبنّاءة”، ويسعى إلى تقديم حلول تراعي صعوبة أوضاع البلاد.

 

في ملف انفجار مرفأ بيروت، اتهم باسيل الحكومة بتشويه الحقيقة عبر “تسريبات مسيّسة وانتقائية”، وطالب بإصدار القرار الظني بعد 6 سنوات على الانفجار. ودعا إلى إقرار قانون يحدّد مهلًا لإصدار القرارات الظنية وللتوقيف خلال التحقيقات والملاحقات القضائية، بما يمنع استمرار احتجاز الموقوفين من دون محاكمة، ويتيح مساءلة القاضي غير الملتزم بهذه المهل أو إطلاق سراح الموقوف وفق الأصول.

 

وفي قطاع الكهرباء، اتهم الحكومة بإيقاف معامل إنتاج كانت تعمل، رغم أنها، بحسب قوله، من الأقل كلفة في لبنان، ما يزيد اعتماد المواطنين على المولدات الخاصة.

 

ولفت إلى أن “كل ساعة تغذية كهربائية تُحجب عن اللبنانيين تكلّفهم 185 مليون دولار سنويًا، تذهب إلى جيوب منظومة المولدات”، متهمًا الحكومة بتوسيع امتيازات هذه المنظومة والسعي إلى منح امتيازات مخالفة للدستور والقانون، من دون تنفيذ مشاريع أو وضع خطة للقطاع.

 

واعتبر أن الدعم الداخلي والخارجي الذي تحظى به الحكومة الحالية يمنحها هامشًا للعمل أوسع من ذلك الذي كان متاحًا للحكومات السابقة التي شارك فيها التيار، مشيرًا إلى أن طلبات الوزراء المعنيين لم تواجه، وفق قوله، عرقلة في مجلس الوزراء.

 

وانتقد فرض رسم بقيمة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، وزيادة العائدات الممنوحة لأصحاب المحطات والشركات المستوردة. وقال إن هذه الزيادات تمنح كلًا من الطرفين نحو 100 مليون دولار إضافية سنويًا على حساب المواطنين، متسائلًا عن مبرّراتها وعن عدم إعلانها بوضوح للرأي العام.

 

ورأى أن إلغاء رسم الـ300 ألف ليرة يدخل ضمن صلاحية الوزير ولا يستدعي العودة إلى مجلس الوزراء، مستشهدًا بإلغاء رسم بقيمة 5000 ليرة خلال تولّيه وزارة الطاقة. واتهم المعنيين بمحاولة تحويل الملف إلى خلاف حكومي لتبرير عدم إلغاء الزيادة.

 

وطالب بإعادة تشغيل معامل الكهرباء وتعزيز الجباية، معتبرًا أن التعرفة المعتمدة، التي قال إنها تبلغ 3 أضعاف التعرفة السابقة، تتيح شراء الفيول وتشغيل المعامل من دون دعم إضافي من الدولة أو تسجيل عجز.

 

وفي ملف المياه، انتقد رفض تمويل السدود والمشاريع الاستراتيجية، متوقفًا عند تعطيل مشروع سد بسري بذريعة حماية البيئة. وقال إن الموقع بات يحتوي على نفايات سامة، متسائلًا عن مصير الالتزامات البيئية التي رافقت وقف المشروع.

 

ودعا إلى استكمال السدود وصرف الموازنات المخصّصة لها، مشيرًا إلى أن دراساتها والتدقيق فيها أُنجزا بواسطة شركات دولية، ومعتبرًا أنها تؤمّن موردًا أساسيًا للمياه على المدى الطويل.

 

وعلى مستوى السيادة، انتقد باسيل اتفاق “الإطار”، معتبرًا أنه يتضمّن تنازلًا عن السيادة لمصلحة إسرائيل. وطالب بتصحيح ما وصفه بأخطاء الاتفاق، ومواصلة المفاوضات وصولًا إلى السلام، مع ضمان حقوق لبنان، وفي مقدّمها حقّه في المقاضاة بشأن الاعتداءات والخسائر البشرية وتدمير الممتلكات والبنى التحتية.

 

وفي ملف حصرية السلاح، اتهم الحكومة باتخاذ قرار تعرف أنها غير قادرة على تنفيذه، وانتظار الحرب أو دولة أجنبية لتنفيذه عنها. واعتبر أن هذا الرهان يمنح حزب الله ذريعة لعدم تسليم سلاحه في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.

 

وأوضح أن “القوة لا تنزع السلاح، ووحده المسار الداخلي يُلزم حزب الله بتسليم سلاحه وقراره إلى الدولة، مقابل طمأنة بيئته والناس وتوفير مقوّمات الحياة”. وشدّد على ضرورة معالجة ملفَّي الانسحاب الإسرائيلي والسلاح بالتوازي وبقرار لبناني، من دون معالجة أحدهما على حساب الآخر.

 

كما انتقد عدم إنجاز استراتيجية الأمن القومي، داعيًا إلى تشكيل لجنة تضمّ القوى المشاركة في الحكومة، تتولّى إعداد ورقة تُعرض على مجلس الوزراء لإقرارها.

 

وفي ملف النازحين السوريين، اتهم باسيل الحكومة بتقديم أرقام غير صحيحة إلى مجلس النواب، رافضًا الحديث عن عودة 87% منهم. وقال إن المعطيات والإحصاءات التي استند إليها تشير إلى استمرار وجود نحو 2 مليون و250 ألف نازح سوري في لبنان.

 

وطالب بوضع خطة عودة بالتنسيق مع السلطات السورية، وإعلان نتائجها شهريًا، وضبط الحدود لمنع المزيد من التدفق. واستشهد بما قال إنه توجّه ألماني لإعادة 700 ألف نازح من أصل 860 ألفًا، معتبرًا أن الخطة اللبنانية لم تُعِد سوى 30 ألفًا خلال سنة.

 

وأشار إلى أن التيار يتلقّى من مناصريه في المناطق الحدودية صورًا ومعلومات عن استمرار دخول سوريين إلى لبنان، داعيًا إلى تطوير العلاقات مع سوريا بما يتيح للبنانيين المشاركة في إعادة إعمارها. وحذّر ممّا وصفه بـ”أزمة هوية”، قائلًا إن غير اللبنانيين يشكّلون أكثر من 45% من المقيمين، وإن هذا الواقع يستدعي المصارحة والمعالجة.

 

وفي ملف الإدارة العامة، انتقد غياب الإصلاح وإجراء تعيينات قال إنها تخالف القانون، مطالبًا باعتماد الكفاءة واحترام الأصول القانونية، ووضع خطة لإصلاح القطاع العام تُنفّذ على مراحل إذا اقتضت الظروف.

 

وقال مخاطبًا الحكومة: “عيّنوا كفوئين ولو من جماعتكم، ولكن بحسب القانون، وأبعدوا المحسوبين علينا ولو كانوا كفوئين، لكن أوقفوا التعسّف والسجن والمحاكمات غير العادلة”.

 

وتطرّق إلى قطاعات التربية والخارجية والمغتربين والمهجّرين والصناعة والزراعة والاتصالات والمواصلات، مشيرًا إلى أن الوقت لا يسمح بعرض جميع الملاحظات. وركّز على التربية، واصفًا واقعها بأنه الأسوأ في تاريخ لبنان، ومتّهمًا المعنيين بحرمان آلاف الطلاب اللبنانيين من شهاداتهم.

 

واعتبر أن “المطلوب، في الحد الأدنى، معاملة الطلاب اللبنانيين كما يُعامل الطلاب السوريون”، منتقدًا إقفال مدارس للطلاب اللبنانيين مقابل فتح صفوف للسوريين، والسماح، بحسب قوله، بتسجيل طلاب سوريين لا يستوفون الشروط ثم تسوية أوضاع شهاداتهم.

 

وفي ملف أموال المودعين، انتقد التأخّر في إقرار القوانين الإصلاحية بعد 7 سنوات على الأزمة، متهمًا المعنيين بالتهرّب من مواجهة الناس بالحقيقة. واعتبر أن الغرض العميق من قانون العفو العام هو إعفاء مرتكبي جرائم مالية وفساد وإرضاء “اللوبي المصرفي”، كما انتقد ما وصفه بإعفاء مرتكبي جرائم مخدرات وقتل متعمّد واعتداءات على الجيش اللبناني.

 

وطالب باستعادة الأموال المحوّلة إلى الخارج والأموال المنهوبة من الدولة، قائلًا إن سجلات التحويلات وأصحابها معروفون، ومن بينهم أشخاص ينتمون إلى المنظومتين السياسية والمالية.

 

ودعا إلى إعداد خطط اقتصادية ومالية وإصلاحية، أو تحديث خطّتَي “ماكينزي” و”لازار” إذا كانت الحكومة عاجزة عن إعداد بدائل. كما طالب بتحريك الاقتصاد والاستفادة من أصول الدولة وأملاكها البحرية وغيرها، وملاحقة أصحاب المداخيل المرتفعة، ولا سيما في قطاعَي المولدات والنفط، بدل مواصلة تحميل المواطنين الأعباء.

 

وأكد أن التكتل لن يعتمد في المعارضة الأسلوب الذي اتّبعه خصومه حين كانوا شركاء له في حكومات الوحدة الوطنية، متهمًا إياهم باستهداف مشاريع التيار لإفشالها، رغم مشاركتهم في اتخاذ القرارات وإقرار الموازنات.

 

وشدد على أن “هدفنا الإضاءة على مكامن الخلل لمصلحة الناس، ومعرفة ما تنوي الحكومة فعله”، مطالبًا بمصارحة المواطنين بالخطط، وما نُفّذ منها، والعوائق التي تحول دون استكمالها.

 

كما لفت إلى أن البيان الوزاري التزام أمام مجلس النواب تُمنح الحكومة الثقة على أساسه، وإلى أن مخالفته تستوجب المحاسبة. وأعرب عن أمله في أن ينفّذ رئيس المجلس وعده بعقد جلسة استجوابات خلال الشهر المقبل، بما يتيح للنواب عرض أسئلتهم بالتفصيل وللحكومة الإجابة عنها وفق النظام الداخلي.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار