قانون العفو العام يسلك طريقه: إبطال بعض البنود؟

دخل ملف قانون العفو العام مرحلته الأشد حساسية وحسمًا، مع تسليم القاضي المقرّر تقريره القانوني إلى رئاسة المجلس الدستوري مطلع هذا الأسبوع. وبذلك، دخل قانون العفو العام في المدة الزمنية للبت في الطعن النيابي المقدم من كتلة “لبنان القوي”، واضعًا الرأي العام أمام سيناريوهين رئيسيين يحكمان مصير هذا الملف المعقد وسط مؤشرات قضائية متزايدة توحي بأن القانون سيسلك مسار التطبيق.
سيناريوان متوقعان
وفق معلومات “المدن” يتوزع المسار المرتقب أمام المجلس الدستوري بين احتمالين:
• السيناريو الأول: أن يلتئم المجلس مطلع الأسبوع المقبل ويكتمل نصابه القانوني ليعقد جلسة البت النهائي في الطعن. وترجح مصادر “المدن” أن يتجه المجلس في هذا الخيار إلى إبطال بعض البنود التي لا تمس جوهر العفو العام ولا تلغي مفاعيله الكبرى. وفي مقدمة المواد المتوقع إبطالها يبرز البند الذي يستثني العسكريين من قانون العفو العام. إذ يُنظر إلى هذا الاستثناء بوصفه “تمييزًا بين فئات المجتمع اللبناني” ويفتقر إلى التعليل الدستوري. وفي حال إبطال هذه المادة بالتحديد، فإن الشمول سينسحب على العسكريين في الجرائم والأفعال التي تغطيها بنود قانون العفو العام.
• السيناريو الثاني: أن يتعذّر انعقاد المجلس الدستوري أو يفقد نصابه، ما يعني انقضاء مهلة الـ15 يومًا المحددة للاجتماع والبت من دون صدور قرار حاسم. وفي هذه الحالة، يسقط الطعن تلقائيًا ويصبح قانون العفو العام نافذًا حُكمًا بكامل بنوده وصيغته المنشورة.
ورغم احتمال حصول السيناريو الثاني إلا أن مصادر “المدن” ترجح أن المجلس الدستوري سيتجه إلى السيناريو الأول وسيقوم بإبطال بعض البنود المتعلقة بالتمييز بين المدنيين والعسكريين.
تحرك النيابة العامة التمييزية
كشف مصدر قضائي لـ”المدن” عن تحركات موازية تجري بعيدًا عن الضوضاء. إذ بدأت النيابة العامة التمييزية خلال الأيام القليلة الماضية بتجهيز واستكمال وصياغة التعاميم المخصصة لتطبيق القانون في قصور العدل. وتُعد هذه الخطوة مؤشرًا قاطعًا على أن التوجه العام لدى الجسم القضائي يذهب إما نحو إبطال بعض البنود أو ترك القانون ليعبر حكمًا إلى النفاذ.
ولم تتوقف التحضيرات عند حدود النيابة التمييزية، بل امتدت لتطال المحاكم والدوائر القضائية والأمنية المختصة في المناطق، والتي علمت “المدن” أنها بدأت بالفعل بتجميع وتجهيز الدفعة الأولى من الملفات لدراستها، والبالغ عددها نحو 900 ملف. وتهدف هذه الخطوة إلى إخضاع الملفات المحددة للدراسة فور صدور القرار الدستوري أو انقضاء مهلته، وذلك تمهيدًا لإخلاء سبيل المستفيدين من قانون العفو العام وتخفيض العقوبات وفق الضوابط المرتقبة.
وبحسب المعلومات فإن النائب العام التمييزي سيزور يوم غد الخميس غرفة العمليات المركزية المشتركة في قيادة الدرك من أجل متابعة الإجراءات التي ستتم بعد تطبيق قانون العفو العام. كما أن الحاج سيطلق مجموعة من التعاميم للنيابات العامة من أجل تسهيل عملية تطبيق قانون العفو العام.
بات قانون العفو العام أقرب من أي وقت مضى إلى خطوة التنفيذ. إذ إن المسار القائم يشير إلى أن التعديلات الممكنة لن تعطل المفاعيل الأساسية وأن الدوائر القضائية تضع اللمسات الأخيرة لاستقبال أولى دفعات المشمولين بالعفو.
قانون العفو العام يسلك طريقه: إبطال بعض البنود؟

دخل ملف قانون العفو العام مرحلته الأشد حساسية وحسمًا، مع تسليم القاضي المقرّر تقريره القانوني إلى رئاسة المجلس الدستوري مطلع هذا الأسبوع. وبذلك، دخل قانون العفو العام في المدة الزمنية للبت في الطعن النيابي المقدم من كتلة “لبنان القوي”، واضعًا الرأي العام أمام سيناريوهين رئيسيين يحكمان مصير هذا الملف المعقد وسط مؤشرات قضائية متزايدة توحي بأن القانون سيسلك مسار التطبيق.
سيناريوان متوقعان
وفق معلومات “المدن” يتوزع المسار المرتقب أمام المجلس الدستوري بين احتمالين:
• السيناريو الأول: أن يلتئم المجلس مطلع الأسبوع المقبل ويكتمل نصابه القانوني ليعقد جلسة البت النهائي في الطعن. وترجح مصادر “المدن” أن يتجه المجلس في هذا الخيار إلى إبطال بعض البنود التي لا تمس جوهر العفو العام ولا تلغي مفاعيله الكبرى. وفي مقدمة المواد المتوقع إبطالها يبرز البند الذي يستثني العسكريين من قانون العفو العام. إذ يُنظر إلى هذا الاستثناء بوصفه “تمييزًا بين فئات المجتمع اللبناني” ويفتقر إلى التعليل الدستوري. وفي حال إبطال هذه المادة بالتحديد، فإن الشمول سينسحب على العسكريين في الجرائم والأفعال التي تغطيها بنود قانون العفو العام.
• السيناريو الثاني: أن يتعذّر انعقاد المجلس الدستوري أو يفقد نصابه، ما يعني انقضاء مهلة الـ15 يومًا المحددة للاجتماع والبت من دون صدور قرار حاسم. وفي هذه الحالة، يسقط الطعن تلقائيًا ويصبح قانون العفو العام نافذًا حُكمًا بكامل بنوده وصيغته المنشورة.
ورغم احتمال حصول السيناريو الثاني إلا أن مصادر “المدن” ترجح أن المجلس الدستوري سيتجه إلى السيناريو الأول وسيقوم بإبطال بعض البنود المتعلقة بالتمييز بين المدنيين والعسكريين.
تحرك النيابة العامة التمييزية
كشف مصدر قضائي لـ”المدن” عن تحركات موازية تجري بعيدًا عن الضوضاء. إذ بدأت النيابة العامة التمييزية خلال الأيام القليلة الماضية بتجهيز واستكمال وصياغة التعاميم المخصصة لتطبيق القانون في قصور العدل. وتُعد هذه الخطوة مؤشرًا قاطعًا على أن التوجه العام لدى الجسم القضائي يذهب إما نحو إبطال بعض البنود أو ترك القانون ليعبر حكمًا إلى النفاذ.
ولم تتوقف التحضيرات عند حدود النيابة التمييزية، بل امتدت لتطال المحاكم والدوائر القضائية والأمنية المختصة في المناطق، والتي علمت “المدن” أنها بدأت بالفعل بتجميع وتجهيز الدفعة الأولى من الملفات لدراستها، والبالغ عددها نحو 900 ملف. وتهدف هذه الخطوة إلى إخضاع الملفات المحددة للدراسة فور صدور القرار الدستوري أو انقضاء مهلته، وذلك تمهيدًا لإخلاء سبيل المستفيدين من قانون العفو العام وتخفيض العقوبات وفق الضوابط المرتقبة.
وبحسب المعلومات فإن النائب العام التمييزي سيزور يوم غد الخميس غرفة العمليات المركزية المشتركة في قيادة الدرك من أجل متابعة الإجراءات التي ستتم بعد تطبيق قانون العفو العام. كما أن الحاج سيطلق مجموعة من التعاميم للنيابات العامة من أجل تسهيل عملية تطبيق قانون العفو العام.
بات قانون العفو العام أقرب من أي وقت مضى إلى خطوة التنفيذ. إذ إن المسار القائم يشير إلى أن التعديلات الممكنة لن تعطل المفاعيل الأساسية وأن الدوائر القضائية تضع اللمسات الأخيرة لاستقبال أولى دفعات المشمولين بالعفو.










