خاص: يوم الدبس في راشيا… حين يتحوّل الموسم الزراعي إلى مساحة لقاء

الكاتب: نوال ليشع عبود
4 تشرين الأول 2026

لم تكن ساحة الزيتونة في راشيا الوادي مجرد موقع لاحتفال تقليدي، بل تحوّلت هذا العام إلى نقطة تلاقٍ بين الزراعة والسياحة والحياة اليومية، مع انطلاق النسخة الثامنة من «يوم الدبس»، بحضور وزيرة السياحة لورا الخازن لحود ووزير الزراعة نزار هاني والنائب وائل أبو فاعور، إلى جانب فعاليات رسمية ومحلية وحضور شعبي لافت.
في هذا اليوم، لم يكن دبس العنب مجرد منتج معروض، بل مدخلًا للحديث عن دورة زراعية كاملة، تبدأ من الأرض وتنتهي على المائدة. ومع انتشار الأكشاك في الساحة والأزقة المحيطة، برزت منتجات المونة والحرف اليدوية كجزء من مشهد يعكس نمط حياة لا يزال قائمًا رغم التحولات الاقتصادية.
خطابات المسؤولين ركّزت على أكثر من بُعد. وزيرة السياحة تحدثت عن العلاقة بين الأرض والهوية، فيما وضع وزير الزراعة الحدث في إطار أوسع يتصل بضرورة تطوير الإنتاج وتحويله إلى منتجات قابلة للتسويق لفترات أطول. أما النائب أبو فاعور، فذهب نحو التشديد على الطابع الجماعي للمبادرة، معتبرًا أن استمراريتها ترتبط بقدرة أبناء المنطقة على الحفاظ على هذا التعاون.
اللافت أن المهرجان لم يقتصر على الترويج السياحي، بل حمل أيضًا بعدًا اجتماعيًا من خلال مشاركة جهات إنسانية، في محاولة لربط الفعاليات المحلية بقضايا أوسع تتجاوز الإطار الاحتفالي.
تنظيم الحدث عكس دور البلديات والجمعيات المحلية في إنتاج هذا النوع من المبادرات، التي باتت تُستخدم كوسيلة لتنشيط الحركة في المناطق، واستقطاب الزوار، وخلق مساحة تفاعل مباشرة بين المنتج والمستهلك.
وإلى جانب المشهد الحيوي في الساحة، حضرت الذاكرة الوطنية من خلال التوقف عند قلعة راشيا، المرتبطة بأحداث الاستقلال عام 1943، والتي لا تزال تُستعاد كجزء من هوية المكان وسياقه التاريخي.
في المحصلة، يقدّم “يوم الدبس” في راشيا نموذجًا لحدث يتجاوز شكله التراثي، ليصبح مساحة تجمع بين الاقتصاد المحلي والهوية الثقافية، في محاولة لإبقاء العلاقة بين الناس وأرضهم قائمة رغم كل التحديات.

خاص: يوم الدبس في راشيا… حين يتحوّل الموسم الزراعي إلى مساحة لقاء

الكاتب: نوال ليشع عبود
4 تشرين الأول 2026

لم تكن ساحة الزيتونة في راشيا الوادي مجرد موقع لاحتفال تقليدي، بل تحوّلت هذا العام إلى نقطة تلاقٍ بين الزراعة والسياحة والحياة اليومية، مع انطلاق النسخة الثامنة من «يوم الدبس»، بحضور وزيرة السياحة لورا الخازن لحود ووزير الزراعة نزار هاني والنائب وائل أبو فاعور، إلى جانب فعاليات رسمية ومحلية وحضور شعبي لافت.
في هذا اليوم، لم يكن دبس العنب مجرد منتج معروض، بل مدخلًا للحديث عن دورة زراعية كاملة، تبدأ من الأرض وتنتهي على المائدة. ومع انتشار الأكشاك في الساحة والأزقة المحيطة، برزت منتجات المونة والحرف اليدوية كجزء من مشهد يعكس نمط حياة لا يزال قائمًا رغم التحولات الاقتصادية.
خطابات المسؤولين ركّزت على أكثر من بُعد. وزيرة السياحة تحدثت عن العلاقة بين الأرض والهوية، فيما وضع وزير الزراعة الحدث في إطار أوسع يتصل بضرورة تطوير الإنتاج وتحويله إلى منتجات قابلة للتسويق لفترات أطول. أما النائب أبو فاعور، فذهب نحو التشديد على الطابع الجماعي للمبادرة، معتبرًا أن استمراريتها ترتبط بقدرة أبناء المنطقة على الحفاظ على هذا التعاون.
اللافت أن المهرجان لم يقتصر على الترويج السياحي، بل حمل أيضًا بعدًا اجتماعيًا من خلال مشاركة جهات إنسانية، في محاولة لربط الفعاليات المحلية بقضايا أوسع تتجاوز الإطار الاحتفالي.
تنظيم الحدث عكس دور البلديات والجمعيات المحلية في إنتاج هذا النوع من المبادرات، التي باتت تُستخدم كوسيلة لتنشيط الحركة في المناطق، واستقطاب الزوار، وخلق مساحة تفاعل مباشرة بين المنتج والمستهلك.
وإلى جانب المشهد الحيوي في الساحة، حضرت الذاكرة الوطنية من خلال التوقف عند قلعة راشيا، المرتبطة بأحداث الاستقلال عام 1943، والتي لا تزال تُستعاد كجزء من هوية المكان وسياقه التاريخي.
في المحصلة، يقدّم “يوم الدبس” في راشيا نموذجًا لحدث يتجاوز شكله التراثي، ليصبح مساحة تجمع بين الاقتصاد المحلي والهوية الثقافية، في محاولة لإبقاء العلاقة بين الناس وأرضهم قائمة رغم كل التحديات.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار