برّي نجح في تهدئة الخطاب بين السراي وحارة حريك… وبدء ترميم العلاقة

هي المرّة الثالثة التي يزور فيها رئيس الحكومة نواف سلام مدينة النبطية، منذ توليه منصب الرئاسة الثالثة. الاولى حين نالت حكومته الثقة، وكانت مخصّصة للاستماع الى مطالب الاهالي، وبعد أشهر تبعتها الزيارة الثانية للاعلان عن مسار الاعمار المرتقب، أما الثالثة فكانت يوم الجمعة الماضي، فبدت محطة سياسية وشعبية لاقى خلالها سلام الاهالي التواقين الى وجود الدولة. لذا حملت زيارته دلالات ورسائل عديدة الى الداخل والخارج، تحت عنوان حضور الدولة في الجنوب المنهك من الحروب والدمار وسقوط الضحايا، فسجّلت زيارته بارقة أمل لدى اكثرية المواطنين هناك، بأنّ المؤسسات الشرعية عائدة الى كنف الجنوب.
سبق تلك الجولة وساطات واتصالات أجراها رئيس مجلس النواب نبيه برّي، لتهدئة الاجواء بين السراي وحارة حريك، في محاولة لإنجاز التهدئة وترميم العلاقة، ضمن مهمة نجح فيها رئيس المجلس. ففتح الدروب بين المتخاصمين، بدءًا بوقف الحملات الاعلامية بينهما، بعد تفاقم الخطاب السلبي بين رئيس الحكومة وحزب الله، وتبادل الردود الخفية من دون تسمية احدهما الآخر، الامر الذي زرع نوعاً من التوتر والخلاف بين الطرفين، فسارع الرئيس برّي إلى تبريد الاجواء قبل الزيارة الاخيرة لسلام الى النبطية، حيث يحظى رئيس المجلس بشعبية واسعة جدا.
وقد مهّد بري لإنجاح الزيارة، من دون ان يحصل لقاء ثلاثي يجمعه مع سلام والحزب، انما عمل على خطوط التواصل والديبلوماسية والمسارات الايجابية، لمنع اي احتكاك او إعلان موقف سلبي من قبل الحزب بالتزامن مع الجولة، فكان لسلام ما أراد اي استقبال سياسي وشعبي، فحضر النائب عن حركة “أمل” هاني قبيسي ووزير المال ياسين جابر، كما كانت لافتةً مشاركة عدد من رؤساء البلديات المحسوبين على حزب الله في قرى النبطية.
وقد ردّ سلام على الاجواء المريحة بموقف ايجابي، أكد خلاله ” انه ليس على عداء مع أي فريق، ولا يحمل العداء تجاه أحد، والحوار بيني وبين الجميع ليس مقطوعا، هناك أمور اتفقنا عليها والمطلوب اليوم تنفيذها”، وتوجّه الى الاهالي قائلا: “لستم وحدكم الدولة معكم وفي خدمتكم”.
إنطلاقا من هنا، حملت زيارة رئيس الحكومة مؤشرات، لإعادة تفعيل حضور الدولة في الجنوب، ثم عادت لتبرز بقوة مساء الاحد الماضي، من على منبر المحطة التابعة لحركة “أمل”، حيث اراد الرئيس برّي إعطاء حريّة التعبير للرئيس سلام بكل معانيها، فأعلن في حديثه المتلفز موقف الحكومة من الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، والتزامها بإعادة الدولة وتفعيل مؤسساتها في المنطقة.
فأتى الجواب على الفور من نائب حزب الله حسن فضل الله، الذي أوضح أنّ الحزب مع تعزيز دور الدولة في الجنوب، ومع أن تتحمّل كامل مسؤولياتها، لكن يبدأ ذلك من طرد الاحتلال ووقف العدوان، وكل ذلك التجريف والتدمير للقرى، وطالب بأن تقرن الأقوال بالأفعال.
باختصار، نجحت جهود الرئيس برّي في ضبط الخطاب بين الطرفين والتقارب بينهما، وعلى الرغم من تحالفه مع حزب الله ، كان ضد اي حملة يقوم بها خصوصا ضد المسؤولين الرسميين، منعًا لتحوّل الخلاف السياسي الى قطيعة بين الدولة والبيئة الشيعية، فعمل على فتح الدروب من بوابة الاعمار وتقديم الخدمات وعودة الاهالي الى بلداتهم، فسُجّل له انتصار كبير ضمن مهمة صعبة.
برّي نجح في تهدئة الخطاب بين السراي وحارة حريك… وبدء ترميم العلاقة

هي المرّة الثالثة التي يزور فيها رئيس الحكومة نواف سلام مدينة النبطية، منذ توليه منصب الرئاسة الثالثة. الاولى حين نالت حكومته الثقة، وكانت مخصّصة للاستماع الى مطالب الاهالي، وبعد أشهر تبعتها الزيارة الثانية للاعلان عن مسار الاعمار المرتقب، أما الثالثة فكانت يوم الجمعة الماضي، فبدت محطة سياسية وشعبية لاقى خلالها سلام الاهالي التواقين الى وجود الدولة. لذا حملت زيارته دلالات ورسائل عديدة الى الداخل والخارج، تحت عنوان حضور الدولة في الجنوب المنهك من الحروب والدمار وسقوط الضحايا، فسجّلت زيارته بارقة أمل لدى اكثرية المواطنين هناك، بأنّ المؤسسات الشرعية عائدة الى كنف الجنوب.
سبق تلك الجولة وساطات واتصالات أجراها رئيس مجلس النواب نبيه برّي، لتهدئة الاجواء بين السراي وحارة حريك، في محاولة لإنجاز التهدئة وترميم العلاقة، ضمن مهمة نجح فيها رئيس المجلس. ففتح الدروب بين المتخاصمين، بدءًا بوقف الحملات الاعلامية بينهما، بعد تفاقم الخطاب السلبي بين رئيس الحكومة وحزب الله، وتبادل الردود الخفية من دون تسمية احدهما الآخر، الامر الذي زرع نوعاً من التوتر والخلاف بين الطرفين، فسارع الرئيس برّي إلى تبريد الاجواء قبل الزيارة الاخيرة لسلام الى النبطية، حيث يحظى رئيس المجلس بشعبية واسعة جدا.
وقد مهّد بري لإنجاح الزيارة، من دون ان يحصل لقاء ثلاثي يجمعه مع سلام والحزب، انما عمل على خطوط التواصل والديبلوماسية والمسارات الايجابية، لمنع اي احتكاك او إعلان موقف سلبي من قبل الحزب بالتزامن مع الجولة، فكان لسلام ما أراد اي استقبال سياسي وشعبي، فحضر النائب عن حركة “أمل” هاني قبيسي ووزير المال ياسين جابر، كما كانت لافتةً مشاركة عدد من رؤساء البلديات المحسوبين على حزب الله في قرى النبطية.
وقد ردّ سلام على الاجواء المريحة بموقف ايجابي، أكد خلاله ” انه ليس على عداء مع أي فريق، ولا يحمل العداء تجاه أحد، والحوار بيني وبين الجميع ليس مقطوعا، هناك أمور اتفقنا عليها والمطلوب اليوم تنفيذها”، وتوجّه الى الاهالي قائلا: “لستم وحدكم الدولة معكم وفي خدمتكم”.
إنطلاقا من هنا، حملت زيارة رئيس الحكومة مؤشرات، لإعادة تفعيل حضور الدولة في الجنوب، ثم عادت لتبرز بقوة مساء الاحد الماضي، من على منبر المحطة التابعة لحركة “أمل”، حيث اراد الرئيس برّي إعطاء حريّة التعبير للرئيس سلام بكل معانيها، فأعلن في حديثه المتلفز موقف الحكومة من الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، والتزامها بإعادة الدولة وتفعيل مؤسساتها في المنطقة.
فأتى الجواب على الفور من نائب حزب الله حسن فضل الله، الذي أوضح أنّ الحزب مع تعزيز دور الدولة في الجنوب، ومع أن تتحمّل كامل مسؤولياتها، لكن يبدأ ذلك من طرد الاحتلال ووقف العدوان، وكل ذلك التجريف والتدمير للقرى، وطالب بأن تقرن الأقوال بالأفعال.
باختصار، نجحت جهود الرئيس برّي في ضبط الخطاب بين الطرفين والتقارب بينهما، وعلى الرغم من تحالفه مع حزب الله ، كان ضد اي حملة يقوم بها خصوصا ضد المسؤولين الرسميين، منعًا لتحوّل الخلاف السياسي الى قطيعة بين الدولة والبيئة الشيعية، فعمل على فتح الدروب من بوابة الاعمار وتقديم الخدمات وعودة الاهالي الى بلداتهم، فسُجّل له انتصار كبير ضمن مهمة صعبة.










