أصحاب العقارات المشغولة من اليونيفيل: نريد حقوقنا

يوضّب جنود قوات حفظ السلام الدوليين في الجنوب حقائبهم وأشياءهم الشخصية، استعداداً لمغادرة مراكزهم ومواقعهم العسكرية والمدنية المتواجدة على مساحة نحو ألف كيلومتر مربع في بلدات وقرى جنوب الليطاني.
تنتشر هذه القواعد المجهزة والمحصنة، انطلاقاً من الناقورة الساحلية، التي تحتضن مقر قيادة اليونيفيل، بمحاذاة شاطئها، وصولاً حتى كفرشوبا وشبعا، في أقصى الجنوب.
تشغل قوات الأمم المتحدة مساحات واسعة من العقارات القائمة على أملاك خاصة، تعود إلى مواطنين من أبناء القرى والبلدات الواقعة ضمن نطاق عملها، كان تم الاتفاق على إشغالها بموافقة أصحاب العقارات، بمواكبة وتنظيم من الجيش اللبناني، في أعقاب صدور قرار مجلس الأمن الدولي 425، الذي انتدبت على أساسه اليونيفيل عام 1978، وذلك مقابل بدل مالي سنوي تدفعه الحكومة اللبنانية لأصحاب العقارات.
ومنذ إشغال تلك العقارات، التي أقيمت عليها مقرات ومواقع قيادات الكتائب المشاركة، وارتفع عددها بشكل لافت، بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي 1701، من أربعة آلاف وخمسمئة عسكري إلى نحو 13 ألفاً، لا تتوقف مناشدات ومطالبات أصحاب الحقوق، لناحية دفع البدلات بشكل دوري.
يعود تاريخ آخر دفعة تلقاها أصحاب العقارات، وتبلغ قيمتها ألف دولار عن كل دونم سنوياً في أقصى الحالات، إلى العام 2015، حيث تسلم أصحاب الحقوق بدلات عن الأعوام 2013 و2014 و2015. وكان وعد بدفع باقي المستحقات.
مضى على هذه الدفعة، وفق عدد من الأهالي المعنيين، حوالي أحد عشر عاماً، وحتى تاريخه لم يتحقق هذا الوعد، في وقت تستعد فيه الوحدات الدولية الـ43 للمغادرة النهائية مطلع العام 2027، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2790 الذي يقضي بإنهاء مهام قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.
يخشى الكثير من أصحاب العقارات ذهاب حقوقهم مع ذهاب قوات اليونيفيل، خاصة في ظل الأوضاع والظروف المالية للدولة اللبنانية، فيما يتوسم آخرون خيراً، وقبض المستحقات، بعد تحديث ومتابعة الجيش اللبناني لهذا الملف، الذي قام قبل اندلاع حرب الـ2026، بالتواصل مع الأهالي والاتفاق معهم على صيغة الدفع، واحتساب البدلات على أساس السعرين القديم والجديد، بحسب عدد منهم.
الناقورة: عاصمة اليونيفيل
يتواجد على أرض بلدة الناقورة أحد أكبر مقرات اليونيفيل، ويحتضن في داخله المقر العام لقيادة اليونيفيل، كما يقام على أرض جارتها شمع مقر قيادة الكتيبة الإيطالية وأيضاً الصينية، على مساحات واسعة من الأراضي المشرفة على البحر.
ويشدد أحد أصحاب هذه العقارات في شمع، حسين دياب، على رفض دفع بدلات إيجار السنوات المتأخرة على سعر 1500 ليرة للدولار، لا سيما أن العقود المبرمة مع الدولة اللبنانية عبر الجيش اللبناني هي عقود بالدولار الأميركي.
ودعا دياب جميع أصحاب الأراضي المعنيين إلى التضامن وتشكيل لجنة تتولى تنظيم المطالب والدفاع عن أصحاب الحقوق ومتابعتها بصورة موحدة ومنظمة.
كفرشوبا
يقام على أرض بلدة كفرشوبا، في منطقة مرجعيون، خمسة مراكز تابعة لقوات اليونيفيل، على عقارات تعود إلى 18 مواطناً من أبنائها.
ويؤكد أحمد غانم، أحد أصحاب هذه العقارات، أن عقاره كانت تشغله منذ العام 1978 القوة النرويجية، وأصبح منذ فترة تتواجد فيه الكتيبة الهندية.
وقال غانم لـِ “المدن” إن آخر دفعة تلقيناها كانت في العام 2015، عن سنوات 2013 و2014 و2015، وذلك على أساس سعر الدولار 1500 ليرة. ومنذ حوالي سبعة أشهر حضر فريق مكلف من الجيش اللبناني، وطلب منا التوقيع على براءة ذمة. وأبلغنا بأنه سيصار إلى اعتماد الصيغة التالية: في عملية دفع البدلات، وهي دفع البدلات من العام 2015، وحتى العام 2020، على سعر 1500 ليرة للدولار. وأن تدفع أيضاً سنوات 2021 و2022 و2023 على ذات السعر. وأن يصار إلى دفع بدلات الأعوام 2024 و2025 و2026 على السعر الجديد للدولار.

إبل السقي: المقر الإسباني
تتخذ الكتيبة الإسبانية من بلدة إبل السقي، في قضاء مرجعيون، مقراً عاماً لقيادتها، على مساحة تقارب أربعمئة دونم، جزء منها يقع ضمن النطاق العقاري لبلدة بلاط.
ويشدد رئيس بلدية إبل السقي جورج رحال، وهو أحد أصحاب العقارات التي تشغلها اليونيفيل إلى جانب نحو أربعين فرداً، من أبناء إبل السقي، على ضرورة إيجاد حل عادل ومنصف لأصحاب العقارات الذين لم يتقاضوا بدلات الإيجار منذ أكثر من عشر سنوات، وذلك على أساس تحمل الخسائر بين الدولة وأصحاب الحقوق، لناحية احتساب نصف عدد السنوات المتبقية، على سعر صرف الدولار القديم، والنصف الآخر على حساب سعر الصرف الحالي، مشيراً إلى أن بدل إيجارات هذه العقارات يتفاوت بين منطقة ومنطقة، على اعتبار الموقع وتخمين الأراضي.
وقال رحال لـِ “المدن” إن المطلوب بالنسبة إلينا كأصحاب حقوق وكمسؤولين أمام الناس وضع حلول جذرية، ودفع مستحقات الأهالي الذين يعانون من ظروف اقتصادية قاسية جداً.
النائب هاشم: لدفع المستحقات
يتابع النائب قاسم هاشم ملف العقارات المشغولة من جانب اليونيفيل، من ألفه إلى يائه منذ سنوات. وقد التقى في هذا السياق أكثر من مرة وزير الدفاع اللبناني، كان آخرها قبل شهور.
ويوضح النائب هاشم لـِ “المدن” أن متابعة الملف هي مسؤولية تجاه أهلنا من أصحاب الحقوق. ويقول لـِ “المدن” إن عملية دفع المستحقات من جانب وزارة المال توقفت لأسباب مجهولة، خاصة أن الدولة اللبنانية التزمت تأمين تمويل بدلات الأماكن التي تشغلها قوات اليونيفيل في عموم الجنوب.
وأضاف هاشم أن وزارة الدفاع الوطني أنهت ما عليها من ملفات تتعلق بأصحاب الحقوق على أساس عمليات المسح، وبالتالي يجب أن يكون التمويل في صلب الموازنة العامة أو احتياط الموازنة، والعمل على رفع قيمة التخمينات، مؤكداً أنه سيعمل على متابعة الملف في الأيام المقبلة مع وزير المال، وذلك بهدف تأمين حقوق المواطنين قبل انسحاب اليونيفيل.
في الخلاصة، يتخوف أصحاب العقارات المشغولة من اليونيفيل، التي يُخشى ملؤها من جيش الاحتلال الإسرائيلي، نتيجة عدم وجود بدائل لهذه القوات، من أن تصبح قضيتهم معلقة، وذلك في ظل التحديات المالية الكبيرة التي تعاني منها الدولة.
أصحاب العقارات المشغولة من اليونيفيل: نريد حقوقنا

يوضّب جنود قوات حفظ السلام الدوليين في الجنوب حقائبهم وأشياءهم الشخصية، استعداداً لمغادرة مراكزهم ومواقعهم العسكرية والمدنية المتواجدة على مساحة نحو ألف كيلومتر مربع في بلدات وقرى جنوب الليطاني.
تنتشر هذه القواعد المجهزة والمحصنة، انطلاقاً من الناقورة الساحلية، التي تحتضن مقر قيادة اليونيفيل، بمحاذاة شاطئها، وصولاً حتى كفرشوبا وشبعا، في أقصى الجنوب.
تشغل قوات الأمم المتحدة مساحات واسعة من العقارات القائمة على أملاك خاصة، تعود إلى مواطنين من أبناء القرى والبلدات الواقعة ضمن نطاق عملها، كان تم الاتفاق على إشغالها بموافقة أصحاب العقارات، بمواكبة وتنظيم من الجيش اللبناني، في أعقاب صدور قرار مجلس الأمن الدولي 425، الذي انتدبت على أساسه اليونيفيل عام 1978، وذلك مقابل بدل مالي سنوي تدفعه الحكومة اللبنانية لأصحاب العقارات.
ومنذ إشغال تلك العقارات، التي أقيمت عليها مقرات ومواقع قيادات الكتائب المشاركة، وارتفع عددها بشكل لافت، بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي 1701، من أربعة آلاف وخمسمئة عسكري إلى نحو 13 ألفاً، لا تتوقف مناشدات ومطالبات أصحاب الحقوق، لناحية دفع البدلات بشكل دوري.
يعود تاريخ آخر دفعة تلقاها أصحاب العقارات، وتبلغ قيمتها ألف دولار عن كل دونم سنوياً في أقصى الحالات، إلى العام 2015، حيث تسلم أصحاب الحقوق بدلات عن الأعوام 2013 و2014 و2015. وكان وعد بدفع باقي المستحقات.
مضى على هذه الدفعة، وفق عدد من الأهالي المعنيين، حوالي أحد عشر عاماً، وحتى تاريخه لم يتحقق هذا الوعد، في وقت تستعد فيه الوحدات الدولية الـ43 للمغادرة النهائية مطلع العام 2027، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2790 الذي يقضي بإنهاء مهام قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.
يخشى الكثير من أصحاب العقارات ذهاب حقوقهم مع ذهاب قوات اليونيفيل، خاصة في ظل الأوضاع والظروف المالية للدولة اللبنانية، فيما يتوسم آخرون خيراً، وقبض المستحقات، بعد تحديث ومتابعة الجيش اللبناني لهذا الملف، الذي قام قبل اندلاع حرب الـ2026، بالتواصل مع الأهالي والاتفاق معهم على صيغة الدفع، واحتساب البدلات على أساس السعرين القديم والجديد، بحسب عدد منهم.
الناقورة: عاصمة اليونيفيل
يتواجد على أرض بلدة الناقورة أحد أكبر مقرات اليونيفيل، ويحتضن في داخله المقر العام لقيادة اليونيفيل، كما يقام على أرض جارتها شمع مقر قيادة الكتيبة الإيطالية وأيضاً الصينية، على مساحات واسعة من الأراضي المشرفة على البحر.
ويشدد أحد أصحاب هذه العقارات في شمع، حسين دياب، على رفض دفع بدلات إيجار السنوات المتأخرة على سعر 1500 ليرة للدولار، لا سيما أن العقود المبرمة مع الدولة اللبنانية عبر الجيش اللبناني هي عقود بالدولار الأميركي.
ودعا دياب جميع أصحاب الأراضي المعنيين إلى التضامن وتشكيل لجنة تتولى تنظيم المطالب والدفاع عن أصحاب الحقوق ومتابعتها بصورة موحدة ومنظمة.
كفرشوبا
يقام على أرض بلدة كفرشوبا، في منطقة مرجعيون، خمسة مراكز تابعة لقوات اليونيفيل، على عقارات تعود إلى 18 مواطناً من أبنائها.
ويؤكد أحمد غانم، أحد أصحاب هذه العقارات، أن عقاره كانت تشغله منذ العام 1978 القوة النرويجية، وأصبح منذ فترة تتواجد فيه الكتيبة الهندية.
وقال غانم لـِ “المدن” إن آخر دفعة تلقيناها كانت في العام 2015، عن سنوات 2013 و2014 و2015، وذلك على أساس سعر الدولار 1500 ليرة. ومنذ حوالي سبعة أشهر حضر فريق مكلف من الجيش اللبناني، وطلب منا التوقيع على براءة ذمة. وأبلغنا بأنه سيصار إلى اعتماد الصيغة التالية: في عملية دفع البدلات، وهي دفع البدلات من العام 2015، وحتى العام 2020، على سعر 1500 ليرة للدولار. وأن تدفع أيضاً سنوات 2021 و2022 و2023 على ذات السعر. وأن يصار إلى دفع بدلات الأعوام 2024 و2025 و2026 على السعر الجديد للدولار.

إبل السقي: المقر الإسباني
تتخذ الكتيبة الإسبانية من بلدة إبل السقي، في قضاء مرجعيون، مقراً عاماً لقيادتها، على مساحة تقارب أربعمئة دونم، جزء منها يقع ضمن النطاق العقاري لبلدة بلاط.
ويشدد رئيس بلدية إبل السقي جورج رحال، وهو أحد أصحاب العقارات التي تشغلها اليونيفيل إلى جانب نحو أربعين فرداً، من أبناء إبل السقي، على ضرورة إيجاد حل عادل ومنصف لأصحاب العقارات الذين لم يتقاضوا بدلات الإيجار منذ أكثر من عشر سنوات، وذلك على أساس تحمل الخسائر بين الدولة وأصحاب الحقوق، لناحية احتساب نصف عدد السنوات المتبقية، على سعر صرف الدولار القديم، والنصف الآخر على حساب سعر الصرف الحالي، مشيراً إلى أن بدل إيجارات هذه العقارات يتفاوت بين منطقة ومنطقة، على اعتبار الموقع وتخمين الأراضي.
وقال رحال لـِ “المدن” إن المطلوب بالنسبة إلينا كأصحاب حقوق وكمسؤولين أمام الناس وضع حلول جذرية، ودفع مستحقات الأهالي الذين يعانون من ظروف اقتصادية قاسية جداً.
النائب هاشم: لدفع المستحقات
يتابع النائب قاسم هاشم ملف العقارات المشغولة من جانب اليونيفيل، من ألفه إلى يائه منذ سنوات. وقد التقى في هذا السياق أكثر من مرة وزير الدفاع اللبناني، كان آخرها قبل شهور.
ويوضح النائب هاشم لـِ “المدن” أن متابعة الملف هي مسؤولية تجاه أهلنا من أصحاب الحقوق. ويقول لـِ “المدن” إن عملية دفع المستحقات من جانب وزارة المال توقفت لأسباب مجهولة، خاصة أن الدولة اللبنانية التزمت تأمين تمويل بدلات الأماكن التي تشغلها قوات اليونيفيل في عموم الجنوب.
وأضاف هاشم أن وزارة الدفاع الوطني أنهت ما عليها من ملفات تتعلق بأصحاب الحقوق على أساس عمليات المسح، وبالتالي يجب أن يكون التمويل في صلب الموازنة العامة أو احتياط الموازنة، والعمل على رفع قيمة التخمينات، مؤكداً أنه سيعمل على متابعة الملف في الأيام المقبلة مع وزير المال، وذلك بهدف تأمين حقوق المواطنين قبل انسحاب اليونيفيل.
في الخلاصة، يتخوف أصحاب العقارات المشغولة من اليونيفيل، التي يُخشى ملؤها من جيش الاحتلال الإسرائيلي، نتيجة عدم وجود بدائل لهذه القوات، من أن تصبح قضيتهم معلقة، وذلك في ظل التحديات المالية الكبيرة التي تعاني منها الدولة.









