من بعلبك إلى الضاحية: تفاصيل شحنة المتفجرات

الكاتب: فرح منصور | المصدر: المدن
11 تشرين الأول 2026

تكشفت معطيات جديدة حول شحنة “المتفجرات” التي ضبطتها عناصر قوى الأمن الداخلي عند نقطة حاجز ضهر البيدر منذ أيامٍ، إذ أكد مصدر أمني لـ”المدن” أن ضابطًا كان يتولى المراقبة على الحاجز اشتبه بشابٍ يقود سيارة من نوع DODGE DURANGO رصاصية اللون، فطلب من العناصر تفتيشها وعثر بداخلها على مئات الكيلوغرامات من المتفجرات.

من بعلبك إلى الضاحية

في التفاصيل، أوقفت العناصر الأمنية شابين من عائلتي (الليلكي، أمهز) كانا في السيارة التي عُثر بداخلها على كميات كبيرة من المتفجرات، وخضعا لتحقيق مكثف، واعترفا بانتمائهما إلى حزب الله.

وبحسب إفادتهما، نقطة الانطلاق كانت مدينة بعلبك، بعد أن تلقيا أوامر من حزب الله بوجوب نقل هذه الشحنة إلى بيروت، فتسلما المواد المتفجرة من شخص يُلقب باسم “ساجد” وهو قيادي في الحزب. أما وجهة تسليم المتفجرات فكانت بيروت، وتحديدًا في الضاحية الجنوبية.

مصادر أمنية أفادت لـ”المدن” أن الشابين أكدا عدم امتلاكهما لأي معلومات حول مصدر هذه المتفجرات وأسباب نقلها إلى الضاحية الجنوبية. وقالا إنهما ينفذان ما طُلب منهما فقط لا غير. ومهمتهما تسلّم المتفجرات من “ساجد” ونقلها إلى الضاحية الجنوبية فقط.

أصرّ المحققون خلال الاستجواب على ضرورة معرفة طريقة وصول المتفجرات إلى الداخل اللبنانيّ، وإن كانت قد هُربت من سوريا إلى لبنان، لكنّ الشابين أكدا أن “ساجد” أعطاهما معلومات حول اسم الشخص الذي سيتسلم الشحنة منهما، ويدعى “ذو الفقار” وينتمي إلى حزب الله، وأعطاهما العنوان الذي ستُسلَّم فيه الشحنة فقط. أي أن مهمتهما انحصرت في “توصيل البضائع”.

بعد مصادرة المتفجرات، تبيّن أن الوزن الفعلي هو 780 كلغ وهما من نوع الـTNT، والـC4 البلاستيكيّة، إضافة إلى كميات كبيرة من المسامير والغلل (الكرات المعدنية)، وأجهزة لاسلكية عدد 2.

مصدر أمني أوضح لـ”المدن” أن الشحنة المضبوطة تضمنت مادة C4 البلاستيكية الجاهزة وهي مادة شديدة الانفجار وتكون على شكل معجون أبيض ليّن وتحتاج إلى صواعق للانفجار.

أما مادة الـTNT فهي مادة شديدة الانفجار تستخدم عادةً في تفجير الجبال أو صناعة القنابل. وتابع أن الكرات المعدنية المضبوطة في السيارة والمسامير يتم وضعها في العبوات الناسفة وتهدف إلى إلحاق الأذى الشديد. فالكرات الحديدية والمسامير تنفجر بقوة وتتطاير نحو الجهة المستهدفة لحظة وقوع الانفجار وتلحق أضرارًا بشرية.

توسيع التحقيقات

تطرح هذه الحادثة في توقيتها الحساس تساؤلات كثيرة حول مصدر هذه المتفجرات ودوافع تهريبها إلى بيروت، خصوصًا أنها تتزامن مع إحباط الجيش اللبناني لحادثتين متشابهتين خلال أسبوع واحد.

الأولى حين أحبط الجيش اللبناني عند الحدود اللبنانية – السورية إدخال 245 كلغ من مادة الـTNT و4 عبوات ناسفة، ومفجر عبوات عدد 8.

والثانية هي إحباط تهريب قذائف صاروخية ومتفجرات عبر الحدود السورية في منطقة القصر – الهرمل، وكانت عبارة عن 24 كيلوغرامًا من مادة الـTNT.

في السياق، ومع وصول الملف إلى المحكمة العسكرية بغية التوسع بالتحقيقات، كشفت مصادر “المدن” أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية كلود غانم سيدعي على الموقوفين مطلع الأسبوع المقبل، على أن يطلب من الأجهزة الأمنية تبيان كامل هوية كل من “ساجد” و”ذو الفقار” لتوقيفهما والتحقيق معهما. وأفادت المعلومات أن التحقيق سيُكثَّف لمعرفة أسباب وصول المتفجرات إلى يد حزب الله، ودوافع نقلها إلى بيروت. وقال مصدر أمني لـ”المدن” إن التحقيقات الأولية لم تظهر بعد الغاية الأساسية لاستخدام هذه المتفجرات عمّا إذا كانت لمواجهة إسرائيل أم لغايات أخرى، لذلك هناك خياران فقط لا ثالث لهما بحسب المصدر:

  • الأول: تجهيز هذه المتفجرات في الضاحية الجنوبية عن طريق وضع الصواعق لمادة الـC4، ووضع الكرات المعدنية والمسامير في العبوات. وحين تصبح جاهزة للاستخدام تُنقل إلى جنوب لبنان لتُستعمل ضد الجيش الإسرائيليّ.

  • السيناريو الثاني: استخدام هذه المتفجرات في تنفيذ الاغتيالات.

من بعلبك إلى الضاحية: تفاصيل شحنة المتفجرات

الكاتب: فرح منصور | المصدر: المدن
11 تشرين الأول 2026

تكشفت معطيات جديدة حول شحنة “المتفجرات” التي ضبطتها عناصر قوى الأمن الداخلي عند نقطة حاجز ضهر البيدر منذ أيامٍ، إذ أكد مصدر أمني لـ”المدن” أن ضابطًا كان يتولى المراقبة على الحاجز اشتبه بشابٍ يقود سيارة من نوع DODGE DURANGO رصاصية اللون، فطلب من العناصر تفتيشها وعثر بداخلها على مئات الكيلوغرامات من المتفجرات.

من بعلبك إلى الضاحية

في التفاصيل، أوقفت العناصر الأمنية شابين من عائلتي (الليلكي، أمهز) كانا في السيارة التي عُثر بداخلها على كميات كبيرة من المتفجرات، وخضعا لتحقيق مكثف، واعترفا بانتمائهما إلى حزب الله.

وبحسب إفادتهما، نقطة الانطلاق كانت مدينة بعلبك، بعد أن تلقيا أوامر من حزب الله بوجوب نقل هذه الشحنة إلى بيروت، فتسلما المواد المتفجرة من شخص يُلقب باسم “ساجد” وهو قيادي في الحزب. أما وجهة تسليم المتفجرات فكانت بيروت، وتحديدًا في الضاحية الجنوبية.

مصادر أمنية أفادت لـ”المدن” أن الشابين أكدا عدم امتلاكهما لأي معلومات حول مصدر هذه المتفجرات وأسباب نقلها إلى الضاحية الجنوبية. وقالا إنهما ينفذان ما طُلب منهما فقط لا غير. ومهمتهما تسلّم المتفجرات من “ساجد” ونقلها إلى الضاحية الجنوبية فقط.

أصرّ المحققون خلال الاستجواب على ضرورة معرفة طريقة وصول المتفجرات إلى الداخل اللبنانيّ، وإن كانت قد هُربت من سوريا إلى لبنان، لكنّ الشابين أكدا أن “ساجد” أعطاهما معلومات حول اسم الشخص الذي سيتسلم الشحنة منهما، ويدعى “ذو الفقار” وينتمي إلى حزب الله، وأعطاهما العنوان الذي ستُسلَّم فيه الشحنة فقط. أي أن مهمتهما انحصرت في “توصيل البضائع”.

بعد مصادرة المتفجرات، تبيّن أن الوزن الفعلي هو 780 كلغ وهما من نوع الـTNT، والـC4 البلاستيكيّة، إضافة إلى كميات كبيرة من المسامير والغلل (الكرات المعدنية)، وأجهزة لاسلكية عدد 2.

مصدر أمني أوضح لـ”المدن” أن الشحنة المضبوطة تضمنت مادة C4 البلاستيكية الجاهزة وهي مادة شديدة الانفجار وتكون على شكل معجون أبيض ليّن وتحتاج إلى صواعق للانفجار.

أما مادة الـTNT فهي مادة شديدة الانفجار تستخدم عادةً في تفجير الجبال أو صناعة القنابل. وتابع أن الكرات المعدنية المضبوطة في السيارة والمسامير يتم وضعها في العبوات الناسفة وتهدف إلى إلحاق الأذى الشديد. فالكرات الحديدية والمسامير تنفجر بقوة وتتطاير نحو الجهة المستهدفة لحظة وقوع الانفجار وتلحق أضرارًا بشرية.

توسيع التحقيقات

تطرح هذه الحادثة في توقيتها الحساس تساؤلات كثيرة حول مصدر هذه المتفجرات ودوافع تهريبها إلى بيروت، خصوصًا أنها تتزامن مع إحباط الجيش اللبناني لحادثتين متشابهتين خلال أسبوع واحد.

الأولى حين أحبط الجيش اللبناني عند الحدود اللبنانية – السورية إدخال 245 كلغ من مادة الـTNT و4 عبوات ناسفة، ومفجر عبوات عدد 8.

والثانية هي إحباط تهريب قذائف صاروخية ومتفجرات عبر الحدود السورية في منطقة القصر – الهرمل، وكانت عبارة عن 24 كيلوغرامًا من مادة الـTNT.

في السياق، ومع وصول الملف إلى المحكمة العسكرية بغية التوسع بالتحقيقات، كشفت مصادر “المدن” أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية كلود غانم سيدعي على الموقوفين مطلع الأسبوع المقبل، على أن يطلب من الأجهزة الأمنية تبيان كامل هوية كل من “ساجد” و”ذو الفقار” لتوقيفهما والتحقيق معهما. وأفادت المعلومات أن التحقيق سيُكثَّف لمعرفة أسباب وصول المتفجرات إلى يد حزب الله، ودوافع نقلها إلى بيروت. وقال مصدر أمني لـ”المدن” إن التحقيقات الأولية لم تظهر بعد الغاية الأساسية لاستخدام هذه المتفجرات عمّا إذا كانت لمواجهة إسرائيل أم لغايات أخرى، لذلك هناك خياران فقط لا ثالث لهما بحسب المصدر:

  • الأول: تجهيز هذه المتفجرات في الضاحية الجنوبية عن طريق وضع الصواعق لمادة الـC4، ووضع الكرات المعدنية والمسامير في العبوات. وحين تصبح جاهزة للاستخدام تُنقل إلى جنوب لبنان لتُستعمل ضد الجيش الإسرائيليّ.

  • السيناريو الثاني: استخدام هذه المتفجرات في تنفيذ الاغتيالات.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار