متفجرات “الحزب” لن تمرّ وعين دولية على جدّية التحقيق

المصدر: نداء الوطن
12 تشرين الأول 2026

من “متفجّرات” ضهر البيدر إلى اعتداءات الحوثيين على المملكة العربية السعودية، ينضح محور الممانعة بما فيه من إرهاب وخراب، وتتكشّف مجدّدًا تداعيات منظومة “حزب الله” على أمن وسلامة اللبنانيين. وتثير الشحنة المضبوطة، واعترافات الموقوفَين بانتمائهما إلى ميليشيا نعيم قاسم، وفق معلومات “نداء الوطن”، أسئلة خطيرة عن الجهة التي أمرت بنقلها والغاية من استخدامها. وتزداد الخطورة في ظلّ سجلّ “الحزب” الحافل بالاغتيالات السياسية التي استهدفت رؤساء وقادة ونوابًا وإعلاميين وناشطين.

وتكشف معلومات “نداء الوطن” أن مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سيتوسّع في التحقيق للوصول إلى الرأس المدبّر وكشف الهدف من نقل الشحنة.

وفي التفاصيل، تشير المعطيات إلى أن السائق حاول إبراز بطاقة خاصة بـ”حزب الله” عند حاجز ضهر البيدر، كان “الحزب” يعتمدها لتسهيل تحرّكات عناصره. إلّا أن المسؤول عن نقطة قوى الأمن الداخلي رفض حتى الاطلاع على البطاقة، وعمد إلى ضبط الشاحنة وإبلاغ القضاء.

أما حمولة الشاحنة، فتكشف خطورة ما ضُبط، إذ تشمل، وفق معلومات “نداء الوطن”، 14 شوالًا من مادة TNT بوزن 562 كلغ، و206 كلغ من مادة C4، إضافة إلى 15 كرتونة من الكرات المعدنية (الخردق) بوزن 350 كلغ، و5 قوالب معدنية فارغة لحشوات موجّهة. وهي معطيات تطرح أسئلة ملحّة عن مصدر هذه المواد ووجهتها النهائية والغاية من نقلها.

وفي صلب هذه القضية، لفت مصدر دبلوماسي لـ”نداء الوطن” إلى أن الملف يضع السلطة اللبنانية تحت العين الدولية، ويجعل طريقة تعاطيها معه موضع متابعة وتدقيق. فأي تساهل في كشف الشبكة التي تقف وراء المتفجّرات، أو الاكتفاء بمحاسبة ناقليها من دون الوصول إلى أصحاب القرار، سيضع صدقية الدولة ومدى التزامها بحصرية السلاح أمام اختبار جديد.

وتوقّف المصدر عند مسألة بالغة الأهمية، معتبرًا أنه حتى لو كانت الشحنة متّجهة إلى الجنوب لاستخدامها ضد إسرائيل، فإن ذلك لا يخفّف من خطورة الموضوع، كما يحاول “الحزب” أن يفعل، بل يضع الدولة أمام مساءلة إضافية، لأنّ نقل هذه الشحنة إلى الجنوب، وإن كانت محطّتها الضاحية، يعني أن على الجيش اللبناني والقوى الأمنية القيام بواجباتهما في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وأهمّها الجنوب.

مطالبات بملاحقة قادة “الحزب”

وفي موازاة هذا التحذير الدبلوماسي، ارتفع منسوب المطالبات السياسية بعدم حصر القضية بالموقوفَين. رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، شدّد في حديث صحافي، على ضرورة مواصلة التحقيقات حتى تفكيك سلسلة القيادة بكاملها، ولو استدعى الأمر أن تشمل الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم. بدوره، أكد وزير العدل عادل نصار أن التحقيق في المتفجّرات المضبوطة وكل ما يتفرّع عنه سيُستكمل حتى النهاية.

وفي السياق نفسه، دعا رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميّل إلى المباشرة فورًا بتفكيك البنية العسكرية والأمنية لـ”حزب الله”، محذّرًا من تكرار سيناريو الاغتيالات الذي شهده لبنان بين عامَي 2004 و2008. كذلك اعتبر النائب اللواء أشرف ريفي أن ضبط الشحنة وتوقيف ناقليها يشكّلان اختبارًا حقيقيًّا لهيبة الدولة وصدقية مؤسساتها، مطالبًا بكشف الشبكة كاملة وملاحقة جميع المتورّطين، بمن فيهم القيادات التي يثبت التحقيق ضلوعها.

لا موعد حتى الآن في تامبا

وفي ظلّ هذه التطورات، تتواصل الاستحقاقات الدبلوماسية والعسكرية المرتبطة بمستقبل الجنوب، إذ علمت “نداء الوطن” أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، سيزور لبنان في الأيام المقبلة، ويلتقي عددًا من المسؤولين، في مقدّمهم رئيس الجمهورية جوزاف عون. وسيتركّز البحث على مستقبل الجنوب بعد انتهاء مهام “اليونيفيل”، وطبيعة القوة البديلة، في ظلّ عدم التوصّل حتى الساعة إلى صيغة نهائية، واستمرار الغموض بشأن الاتجاه الذي ستسلكه الأمور. وفي ما يتعلّق بمسار التفاوض العسكري في تامبا، لم تتبلّغ بعبدا حتى الساعة الموعد الرسمي.

عودة خدمة العلم قريبًا؟

أما على المستوى الأمني الداخلي، فجدّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل التأكيد أن مهمات المؤسسة العسكرية في مكافحة الإرهاب والمخدرات وتهريب الأسلحة مستمرّة، داعيًا المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه. وكشف، خلال السباق الثاني للجيش اللبناني الذي أُقيم في بيروت، عن إمكان إعادة خدمة العلم قريبًا، لما لها من دور في تعزيز اللحمة والوحدة بين اللبنانيين.

سلام يدين الاعتداءات الحوثية

إقليميًّا، تتسارع التطورات على وقع الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية. وفي موقف يعكس تمسّك لبنان بعلاقاته العربية ورفضه تهديد أمن المملكة، دان رئيس الحكومة نواف سلام الاعتداء، معتبرًا أن التهديدات الحوثية المتجدّدة تكشف إصرارًا على زعزعة أمن السعودية واستقرار المنطقة.

متفجرات “الحزب” لن تمرّ وعين دولية على جدّية التحقيق

المصدر: نداء الوطن
12 تشرين الأول 2026

من “متفجّرات” ضهر البيدر إلى اعتداءات الحوثيين على المملكة العربية السعودية، ينضح محور الممانعة بما فيه من إرهاب وخراب، وتتكشّف مجدّدًا تداعيات منظومة “حزب الله” على أمن وسلامة اللبنانيين. وتثير الشحنة المضبوطة، واعترافات الموقوفَين بانتمائهما إلى ميليشيا نعيم قاسم، وفق معلومات “نداء الوطن”، أسئلة خطيرة عن الجهة التي أمرت بنقلها والغاية من استخدامها. وتزداد الخطورة في ظلّ سجلّ “الحزب” الحافل بالاغتيالات السياسية التي استهدفت رؤساء وقادة ونوابًا وإعلاميين وناشطين.

وتكشف معلومات “نداء الوطن” أن مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سيتوسّع في التحقيق للوصول إلى الرأس المدبّر وكشف الهدف من نقل الشحنة.

وفي التفاصيل، تشير المعطيات إلى أن السائق حاول إبراز بطاقة خاصة بـ”حزب الله” عند حاجز ضهر البيدر، كان “الحزب” يعتمدها لتسهيل تحرّكات عناصره. إلّا أن المسؤول عن نقطة قوى الأمن الداخلي رفض حتى الاطلاع على البطاقة، وعمد إلى ضبط الشاحنة وإبلاغ القضاء.

أما حمولة الشاحنة، فتكشف خطورة ما ضُبط، إذ تشمل، وفق معلومات “نداء الوطن”، 14 شوالًا من مادة TNT بوزن 562 كلغ، و206 كلغ من مادة C4، إضافة إلى 15 كرتونة من الكرات المعدنية (الخردق) بوزن 350 كلغ، و5 قوالب معدنية فارغة لحشوات موجّهة. وهي معطيات تطرح أسئلة ملحّة عن مصدر هذه المواد ووجهتها النهائية والغاية من نقلها.

وفي صلب هذه القضية، لفت مصدر دبلوماسي لـ”نداء الوطن” إلى أن الملف يضع السلطة اللبنانية تحت العين الدولية، ويجعل طريقة تعاطيها معه موضع متابعة وتدقيق. فأي تساهل في كشف الشبكة التي تقف وراء المتفجّرات، أو الاكتفاء بمحاسبة ناقليها من دون الوصول إلى أصحاب القرار، سيضع صدقية الدولة ومدى التزامها بحصرية السلاح أمام اختبار جديد.

وتوقّف المصدر عند مسألة بالغة الأهمية، معتبرًا أنه حتى لو كانت الشحنة متّجهة إلى الجنوب لاستخدامها ضد إسرائيل، فإن ذلك لا يخفّف من خطورة الموضوع، كما يحاول “الحزب” أن يفعل، بل يضع الدولة أمام مساءلة إضافية، لأنّ نقل هذه الشحنة إلى الجنوب، وإن كانت محطّتها الضاحية، يعني أن على الجيش اللبناني والقوى الأمنية القيام بواجباتهما في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وأهمّها الجنوب.

مطالبات بملاحقة قادة “الحزب”

وفي موازاة هذا التحذير الدبلوماسي، ارتفع منسوب المطالبات السياسية بعدم حصر القضية بالموقوفَين. رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، شدّد في حديث صحافي، على ضرورة مواصلة التحقيقات حتى تفكيك سلسلة القيادة بكاملها، ولو استدعى الأمر أن تشمل الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم. بدوره، أكد وزير العدل عادل نصار أن التحقيق في المتفجّرات المضبوطة وكل ما يتفرّع عنه سيُستكمل حتى النهاية.

وفي السياق نفسه، دعا رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميّل إلى المباشرة فورًا بتفكيك البنية العسكرية والأمنية لـ”حزب الله”، محذّرًا من تكرار سيناريو الاغتيالات الذي شهده لبنان بين عامَي 2004 و2008. كذلك اعتبر النائب اللواء أشرف ريفي أن ضبط الشحنة وتوقيف ناقليها يشكّلان اختبارًا حقيقيًّا لهيبة الدولة وصدقية مؤسساتها، مطالبًا بكشف الشبكة كاملة وملاحقة جميع المتورّطين، بمن فيهم القيادات التي يثبت التحقيق ضلوعها.

لا موعد حتى الآن في تامبا

وفي ظلّ هذه التطورات، تتواصل الاستحقاقات الدبلوماسية والعسكرية المرتبطة بمستقبل الجنوب، إذ علمت “نداء الوطن” أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، سيزور لبنان في الأيام المقبلة، ويلتقي عددًا من المسؤولين، في مقدّمهم رئيس الجمهورية جوزاف عون. وسيتركّز البحث على مستقبل الجنوب بعد انتهاء مهام “اليونيفيل”، وطبيعة القوة البديلة، في ظلّ عدم التوصّل حتى الساعة إلى صيغة نهائية، واستمرار الغموض بشأن الاتجاه الذي ستسلكه الأمور. وفي ما يتعلّق بمسار التفاوض العسكري في تامبا، لم تتبلّغ بعبدا حتى الساعة الموعد الرسمي.

عودة خدمة العلم قريبًا؟

أما على المستوى الأمني الداخلي، فجدّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل التأكيد أن مهمات المؤسسة العسكرية في مكافحة الإرهاب والمخدرات وتهريب الأسلحة مستمرّة، داعيًا المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه. وكشف، خلال السباق الثاني للجيش اللبناني الذي أُقيم في بيروت، عن إمكان إعادة خدمة العلم قريبًا، لما لها من دور في تعزيز اللحمة والوحدة بين اللبنانيين.

سلام يدين الاعتداءات الحوثية

إقليميًّا، تتسارع التطورات على وقع الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية. وفي موقف يعكس تمسّك لبنان بعلاقاته العربية ورفضه تهديد أمن المملكة، دان رئيس الحكومة نواف سلام الاعتداء، معتبرًا أن التهديدات الحوثية المتجدّدة تكشف إصرارًا على زعزعة أمن السعودية واستقرار المنطقة.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار