الأمن القومي اللّبناني:من تشظّي السّيادة إلى الدّولة الدّستوريّة!

في إطار التعاون بين ملتقى التأثير المدني ومؤسَّسة كونراد آديناور – لبنان حول مسار “الأمن القومي اللّبناني: مقاربات دستوريّة متعدّدة الاختصاصات”، نشرت المؤسَّستان ورقة عمل تحت عنوان “الأمن القومي اللّبناني: من تشظّي السّيادة إلى الدّولة الدّستوريّة!”.
الورقة التي أعدّها الدّكتور زياد الصّائغ صدرت باللّغتين العربيَّة والإنكليزيَّة جاء فيها: “تتمحور أزمة الأمن القوميّ اللّبنانيّ، في جوهرها، حول قدرة الدّولة على ممارسة سلطتها السّياديّة، وإدارة مؤسّساتها الدّستوريّة، وصوغ خياراتها الاستراتيجيّة انطلاقًا من المصلحة الوطنيّة الجامعة. فالتهديدات العسكريّة، وانكشاف الحدود، وتداعيات الصّراعات الإقليميّة-الدّوليّة، على خطورتها، تكشف جانبًا من أزمة بنيويّة أعمق، راكمتها عقودٌ من تشظّي السّيادة، وتعدّد مراكز القرار، واختلال انتظام المؤسّسات الدّستوريّة، وتراجع استقلاليّة القضاء، وهشاشة الإدارة العامّة، فضلًا عن الارتهانات الخارجيّة الّتي حدّت من قدرة الدّولة على تحديد مصالحها والدّفاع عنها”.
ويستطرد الكاتب: “إنّ إعادة بناء الأمن القوميّ تتجاوز إصلاح القطاع الأمنيّ والعسكريّ وإعادة هيكلته كما القضاء، لتشكّل مشروعًا وطنيًّا لإعادة تكوين قدرة الدّولة على القرار والحماية والحوكمة والاستشراف. ويقتضي هذا المشروع الانتقال من السّيادة الخاضعة للتّفاوض بين مراكز النّفوذ إلى السّيادة الدّستوريّة، ومن الحماية القائمة على الانتماءات الطّائفيّة إلى المواطنة المؤسّسيّة، ومن الارتهان للخارج إلى تحديد المصالح الوطنيّة بصورةٍ مستقلّة، ومن إدارة الأزمات المتكرّرة إلى بناء قدرةٍ استراتيجيّةٍ مستدامةٍ للدّولة”.
ويختم الصّائغ: “إستعادة الدّولة ليست أحد مكوّنات السّياسة الوطنيّة للأمن القوميّ، بل هي هدفها الاستراتيجيّ المركزيّ، والضّمانة الدّستوريّة والمؤسّسيّة لصون سيادة لبنان، وحماية الإنسان، واستدامة الجمهوريّة”. ويشدّد في خلاصات الورقة على “أنّ الدّولة خيار لبنان الاستراتيجي، وأنّ الانتقال من تشظّي السّيادة إلى الدّولة الدّستوريّة يقتضي تحويل المبادئ الدّستوريّة إلى سياسات عامّة قابلة للتنفيذ والمساءلة، واستعادة وحدة القرار السّيادي، وبناء مؤسَّسات شرعيّة وفاعلة، بما يجعل الأمن القومي عقيدةً مؤسَّسيّةً متكاملةً لحماية الجمهوريّة ومصالحها الوطنيّة الجامعة”.
الأمن القومي اللّبناني:من تشظّي السّيادة إلى الدّولة الدّستوريّة!

في إطار التعاون بين ملتقى التأثير المدني ومؤسَّسة كونراد آديناور – لبنان حول مسار “الأمن القومي اللّبناني: مقاربات دستوريّة متعدّدة الاختصاصات”، نشرت المؤسَّستان ورقة عمل تحت عنوان “الأمن القومي اللّبناني: من تشظّي السّيادة إلى الدّولة الدّستوريّة!”.
الورقة التي أعدّها الدّكتور زياد الصّائغ صدرت باللّغتين العربيَّة والإنكليزيَّة جاء فيها: “تتمحور أزمة الأمن القوميّ اللّبنانيّ، في جوهرها، حول قدرة الدّولة على ممارسة سلطتها السّياديّة، وإدارة مؤسّساتها الدّستوريّة، وصوغ خياراتها الاستراتيجيّة انطلاقًا من المصلحة الوطنيّة الجامعة. فالتهديدات العسكريّة، وانكشاف الحدود، وتداعيات الصّراعات الإقليميّة-الدّوليّة، على خطورتها، تكشف جانبًا من أزمة بنيويّة أعمق، راكمتها عقودٌ من تشظّي السّيادة، وتعدّد مراكز القرار، واختلال انتظام المؤسّسات الدّستوريّة، وتراجع استقلاليّة القضاء، وهشاشة الإدارة العامّة، فضلًا عن الارتهانات الخارجيّة الّتي حدّت من قدرة الدّولة على تحديد مصالحها والدّفاع عنها”.
ويستطرد الكاتب: “إنّ إعادة بناء الأمن القوميّ تتجاوز إصلاح القطاع الأمنيّ والعسكريّ وإعادة هيكلته كما القضاء، لتشكّل مشروعًا وطنيًّا لإعادة تكوين قدرة الدّولة على القرار والحماية والحوكمة والاستشراف. ويقتضي هذا المشروع الانتقال من السّيادة الخاضعة للتّفاوض بين مراكز النّفوذ إلى السّيادة الدّستوريّة، ومن الحماية القائمة على الانتماءات الطّائفيّة إلى المواطنة المؤسّسيّة، ومن الارتهان للخارج إلى تحديد المصالح الوطنيّة بصورةٍ مستقلّة، ومن إدارة الأزمات المتكرّرة إلى بناء قدرةٍ استراتيجيّةٍ مستدامةٍ للدّولة”.
ويختم الصّائغ: “إستعادة الدّولة ليست أحد مكوّنات السّياسة الوطنيّة للأمن القوميّ، بل هي هدفها الاستراتيجيّ المركزيّ، والضّمانة الدّستوريّة والمؤسّسيّة لصون سيادة لبنان، وحماية الإنسان، واستدامة الجمهوريّة”. ويشدّد في خلاصات الورقة على “أنّ الدّولة خيار لبنان الاستراتيجي، وأنّ الانتقال من تشظّي السّيادة إلى الدّولة الدّستوريّة يقتضي تحويل المبادئ الدّستوريّة إلى سياسات عامّة قابلة للتنفيذ والمساءلة، واستعادة وحدة القرار السّيادي، وبناء مؤسَّسات شرعيّة وفاعلة، بما يجعل الأمن القومي عقيدةً مؤسَّسيّةً متكاملةً لحماية الجمهوريّة ومصالحها الوطنيّة الجامعة”.








