الحوثي وشقيقه التوأم … والـ”سي – 4″!

من السذاجة المفرطة أن يظن الحزب أن خطابه الخشبي عن المسماة سابقا “مقاومة” والتي كانت لعقود الواجهة الخادعة المخادعة لتعظيم البنية التحتية لدويلة السلاح والنفوذ الإيراني في لبنان، قادر بعد على استغباء لبنانيين.
تنفلش في دول الخليج العربي أكبر جالية لبنانية منتجة على جانبي المساهمة في اقتصادات هذه الدول من جهة، ورفد لبنان بالأموال من جهة مقابلة. ويقدّر عدد اللبنانيين في الدول الخليجية الست بما لا يقل عن نصف مليون لبناني، العدد الأكبر منهم في المملكة العربية السعودية، تليها الإمارات العربية المتحدة ومن بعدهما سائر الدول الخليجية. وبعد تموجات الحروب الأخيرة في المنطقة ولبنان، بقيت نسبة الأموال التي يحولها هؤلاء إلى عائلاتهم في لبنان الأكبر بين مجموع ما يتلقاه اللبنانيون سنويا من تحويلات تقدر بسبعة إلى ثمانية مليارات دولار، هي معظم آخر جرعات الأوكسيجين المالي للبنانيين.
استهداف الخليج ومخاطر ارتداده على لبنان
هذه الحقائق الإحصائية التقديرية ليست وحدها، ولو أنها كافية جدا، لاستخلاص ما يتعين على لبنان الرسمي والسياسي والاجتماعي إدراكه والتعامل معه باستراتيجية عاجلة في حجم الخطر، وهو أن الهجوم العدواني المنهجي لأتباع عبد الملك الحوثي كذراع سافرة لإيران على المملكة العربية السعودية وأيّ دولة خليجية أخرى هو ضمنا استهداف رديف مكمل للبنانيين الذين يستفيقون يوميا في الآونة الأخيرة على الأنباء المتدحرجة عن تحشيد “حزب الله” مئات أطنان الـ”سي -4″ المنذرة بإرهاب الاغتيالات!
متفجرات “حزب الله” وأسئلة التوقيت
فلقد بات من السذاجة المفرطة أن يظن الحزب، الشقيق اللبناني التوأم للحوثيين اليمنيين، أن خطابه الخشبي عن المسماة سابقا “مقاومة” والتي كانت لعقود الواجهة الخادعة المخادعة لتعظيم البنية التحتية لدويلة السلاح والنفوذ الإيراني في لبنان، قادر بعد على استغباء لبنانيين بإقناعهم بأن أطنان المتفجرات المتوافدة والجوالة فجأة ذاهبة إلى قتال إسرائيل. كما سيكون من السذاجة المفرطة ألا يتساءل اللبنانيون، لماذا تقرر الذراع اللبنانية لإيران أن تخاطر بإبراز نماذج من ترسانتها الترهيبية الذائعة الصيت في مسلسل الاغتيالات المشؤومة، في تزامن مريب مع هجمة الحوثيين على مطار الرياض وأعيان مدنية أخرى في السعودية؟
الحوثيون والحزب… ماذا وراء التصعيد المتزامن؟
تبدو معالم هذا التزامن العدواني، للحوثيين هناك والحزب هنا، أقرب ما تكون إلى ضربات انتحارية لإيران بذراعيها الأساسيتين في الشرق الأوسط. والحال أن التطوع الانتحاري لأذرع إيران المتمددة من اليمن إلى العراق فغزة فلبنان، غالبا ما طبع أنصاره بالعدوانية المسلحة التي تمارسها هذه المجموعات ضد أبناء الدول التي تنتمي إليها وإلى الأعداء والخصوم، سواء بسواء من دون تمييز. لكن نقطة التساؤل الأساسية يجب أن تتركز على استشراف طبيعة القرار الإيراني تحديدا وأهدافه وخلفياته، جراء تحريك كل هذه العدوانية المتزامنة بين الهجمات الحوثية على السعودية واندفاع “حزب الله” داخليا، وعبر الحدود اللبنانية – السورية، إلى تحشيد الكميات الضخمة المشبوهة من المتفجرات بذريعة الاختباء وراء المقاومة التي صارت محظورة ولم يعد من حزبها إلا الشبهة القاتلة في الإعداد لعمليات إرهابية ما دام معاندا في تسليم سلاحه إلى الدولة.
استنزاف بيئة الحزب وعودة ذاكرة الاغتيالات
استنزف التطوع لإيران ونفوذها بيئة الحزب الجنوبية والبقاعية إلى حدود تكاد تقارب التصفية التي عرفتها تجارب الحروب التاريخية كمثل ما حل بالنازية. ومع ذلك تمضي “بقية” الحزب في استنزاف ما بقي على غرار إعلان حربي إسناد غزة وإيران. والأسوأ هو استخدام آليات بائدة في تسويغ التحشيد والنقل والتجول بأطنان المتفجرات، وكأن الحزب لا يزال يتكئ على خطاب عصر الوصايتين السورية والإيرانية أيام حافظ وبشار الأسد. وأما الـ”سي -4″ فلا حاجة إلى إنعاش الذاكرات بما تركه وخلّفه من شلالات دماء في “وظيفة المقاومة” الداخلية…
الحوثي وشقيقه التوأم … والـ”سي – 4″!

من السذاجة المفرطة أن يظن الحزب أن خطابه الخشبي عن المسماة سابقا “مقاومة” والتي كانت لعقود الواجهة الخادعة المخادعة لتعظيم البنية التحتية لدويلة السلاح والنفوذ الإيراني في لبنان، قادر بعد على استغباء لبنانيين.
تنفلش في دول الخليج العربي أكبر جالية لبنانية منتجة على جانبي المساهمة في اقتصادات هذه الدول من جهة، ورفد لبنان بالأموال من جهة مقابلة. ويقدّر عدد اللبنانيين في الدول الخليجية الست بما لا يقل عن نصف مليون لبناني، العدد الأكبر منهم في المملكة العربية السعودية، تليها الإمارات العربية المتحدة ومن بعدهما سائر الدول الخليجية. وبعد تموجات الحروب الأخيرة في المنطقة ولبنان، بقيت نسبة الأموال التي يحولها هؤلاء إلى عائلاتهم في لبنان الأكبر بين مجموع ما يتلقاه اللبنانيون سنويا من تحويلات تقدر بسبعة إلى ثمانية مليارات دولار، هي معظم آخر جرعات الأوكسيجين المالي للبنانيين.
استهداف الخليج ومخاطر ارتداده على لبنان
هذه الحقائق الإحصائية التقديرية ليست وحدها، ولو أنها كافية جدا، لاستخلاص ما يتعين على لبنان الرسمي والسياسي والاجتماعي إدراكه والتعامل معه باستراتيجية عاجلة في حجم الخطر، وهو أن الهجوم العدواني المنهجي لأتباع عبد الملك الحوثي كذراع سافرة لإيران على المملكة العربية السعودية وأيّ دولة خليجية أخرى هو ضمنا استهداف رديف مكمل للبنانيين الذين يستفيقون يوميا في الآونة الأخيرة على الأنباء المتدحرجة عن تحشيد “حزب الله” مئات أطنان الـ”سي -4″ المنذرة بإرهاب الاغتيالات!
متفجرات “حزب الله” وأسئلة التوقيت
فلقد بات من السذاجة المفرطة أن يظن الحزب، الشقيق اللبناني التوأم للحوثيين اليمنيين، أن خطابه الخشبي عن المسماة سابقا “مقاومة” والتي كانت لعقود الواجهة الخادعة المخادعة لتعظيم البنية التحتية لدويلة السلاح والنفوذ الإيراني في لبنان، قادر بعد على استغباء لبنانيين بإقناعهم بأن أطنان المتفجرات المتوافدة والجوالة فجأة ذاهبة إلى قتال إسرائيل. كما سيكون من السذاجة المفرطة ألا يتساءل اللبنانيون، لماذا تقرر الذراع اللبنانية لإيران أن تخاطر بإبراز نماذج من ترسانتها الترهيبية الذائعة الصيت في مسلسل الاغتيالات المشؤومة، في تزامن مريب مع هجمة الحوثيين على مطار الرياض وأعيان مدنية أخرى في السعودية؟
الحوثيون والحزب… ماذا وراء التصعيد المتزامن؟
تبدو معالم هذا التزامن العدواني، للحوثيين هناك والحزب هنا، أقرب ما تكون إلى ضربات انتحارية لإيران بذراعيها الأساسيتين في الشرق الأوسط. والحال أن التطوع الانتحاري لأذرع إيران المتمددة من اليمن إلى العراق فغزة فلبنان، غالبا ما طبع أنصاره بالعدوانية المسلحة التي تمارسها هذه المجموعات ضد أبناء الدول التي تنتمي إليها وإلى الأعداء والخصوم، سواء بسواء من دون تمييز. لكن نقطة التساؤل الأساسية يجب أن تتركز على استشراف طبيعة القرار الإيراني تحديدا وأهدافه وخلفياته، جراء تحريك كل هذه العدوانية المتزامنة بين الهجمات الحوثية على السعودية واندفاع “حزب الله” داخليا، وعبر الحدود اللبنانية – السورية، إلى تحشيد الكميات الضخمة المشبوهة من المتفجرات بذريعة الاختباء وراء المقاومة التي صارت محظورة ولم يعد من حزبها إلا الشبهة القاتلة في الإعداد لعمليات إرهابية ما دام معاندا في تسليم سلاحه إلى الدولة.
استنزاف بيئة الحزب وعودة ذاكرة الاغتيالات
استنزف التطوع لإيران ونفوذها بيئة الحزب الجنوبية والبقاعية إلى حدود تكاد تقارب التصفية التي عرفتها تجارب الحروب التاريخية كمثل ما حل بالنازية. ومع ذلك تمضي “بقية” الحزب في استنزاف ما بقي على غرار إعلان حربي إسناد غزة وإيران. والأسوأ هو استخدام آليات بائدة في تسويغ التحشيد والنقل والتجول بأطنان المتفجرات، وكأن الحزب لا يزال يتكئ على خطاب عصر الوصايتين السورية والإيرانية أيام حافظ وبشار الأسد. وأما الـ”سي -4″ فلا حاجة إلى إنعاش الذاكرات بما تركه وخلّفه من شلالات دماء في “وظيفة المقاومة” الداخلية…









