عبث إيراني بلبنان… بنسخة معدلة!

تعود إيران إلى هذا العبث الاستباحي “الناعم” للبنان من خلال مسارعتها إلى الإطلالة على المشهد اللبناني بعد سلسلة هزات تولاها وتسبب بها “حزب الله” كأنها تثبت ضمناً الرسالة المزدوجة التي تكشف قدرتها من جهة على التأثير السلبي المدمر ومن جهة ثانية على توظيف ديبلوماسية المداهنة مع سلطات البلدان…
على غرار الازدواجية التي تطبع سياسات إيران في حرب اليمن وحرب المضائق حيال دول الخليج العربي، تنسحب نماذج أخرى على التلاعب الإيراني ببعض جوانب الواقع اللبناني بالقدر الذي تتيحه بقايا تأثيرها من خلال “حزب الله “.
ويبدو واضحاً، سواء في تصعيد الهجمة العدائية للحوثيين على المملكة العربية السعودية أو تصعيد هستيري للهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز، أو من خلال المناورات الديبلوماسية التي تتولاها خارجية إيران، أن رهانات طهران وأذرعها كبيرة جداً على المرحلة الانتقالية المتبقية عن موعدي الانتخابات في كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية لكي تراكم إيران وتضخم ما أمكن وقائع هجومية في مواجهة خيار الحسم العسكري الأميركي الإسرائيلي المحتمل ضدها بعد استحقاقي الانتخابات المتعاقبين.
إذاً لبنان ليس غريباً أو بعيداً من تلك النسخة المداهنة للازدواجية الإيرانية, من مثل أن تسعر إيران اعتداءاتها على المطارات وأرامكو والأعيان المدنية في السعودية من خلال الحوثيين ومن ثم ينبري وزير خارجيتها إلى الاتصال مع الجانب السعودي عارضاً وساطته الكريمة السلمية بين الحوثيين والسعودية! هكذا ترسل إيران إلى لبنان نائب وزير خارجيتها فجأة، بلا مقدمات، ويبادر وزير خارجيتها إلى الاتصال بالرئيس اللبناني جوزف عون وتوزع بياناً بأن الاتصال أكد ضرورة اعتماد الخيارات الديبلوماسية في نزاعات المنطقة.
لم يعد معظم اللبنانيين يقفون كثيراً عند أخبار حلول موفد أو مسؤول إيراني في بيروت نظراً إلى الصدمة التي أحدثها عدم مضي بيروت إلى النهاية الحاسمة الضرورية التي كانت توجب طرد السفير الإيراني المعين فيها والذي رفضته السلطة الرسمية، ومع ذلك بقي في السفارة وخرج في مناسبات للظهور الاستفزازي مستغلاً منحه إقامة موقتة كمواطن وليس كديبلوماسي.
المسألة لا تقف هنا على خطورة الدلالات في تحدي إيران لبيروت مستغلة واجهة لبنانية شيعية تتمثل في الموقف التبعي بالكامل للثنائي الشيعي “حركة أمل” و “حزب الله” لإيران واتخاذهما دوماً خيار الانحياز العلني إلى ما تمليه طهران في مواجهة السلطة اللبنانية.
وقد تكون من المفيد هنا، على رمزية الأمر ودلالاته شكلاً ومضموناً، الإشارة إلى أن “تقليداً” ناشزاً غريباً اتبع منذ “صعود” الهيمنة الإيرانية على الطائفة الشيعية في لبنان ولا يزال مستمراً، يظهر في إيفاد الثنائي “أمل” و”حزب الله” نواباً وسياسيين منهما لاستقبال أي موفد إيراني في مطار رفيق الحريري الدولي, بما يوحي ضمناً أن هذا “البرتوكول” الغرائبي يعكس “انفصالاً” لفئة لبنانية عن سائر الدولة وأن إيران تكرس ظاهرة انفصالية من خلال كل سياساتها الاستباحية للسيادة اللبنانية.
في اللحظة الراهنة، تعود إيران إلى هذا العبث الاستباحي “الناعم” للبنان من خلال مسارعتها إلى الإطلالة على المشهد اللبناني بعد سلسلة هزات تولاها وتسبب بها “حزب الله” كأنها تثبت ضمناً الرسالة المزدوجة التي تكشف قدرتها من جهة على التأثير السلبي المدمر, ومن جهة ثانية على توظيف ديبلوماسية المداهنة مع سلطات البلدان التي تتعرض لعبث أذرعها وسياساتها.
في الآونة الأخيرة اندفع “حزب الله” في سلسلة استعراضات بدت تعويضاً عن امتناعه عن أي تحرش بإسرائيل لأن طهران لا تريد فتح جبهة إسرائيل عليها وتتفرغ الآن لهجمتها الخليجية.
إنه الأثر المباشر لرهان إيراني كما من جانب “حزب الله” إن كان له كلمة هامشية في تقرير السياسات والرهانات، على المرحلة الانتقالية قبل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية. لذا لم يكن غريباً أن “تبارك” طهران للحزب “مبادراته” في نقل المتفجرات من بعلبك إلى الضاحية الجنوبية كما عبر التهريب عبر الحدود اللبنانية السورية، كما بتمويل منها أو من مسالك مختلفة أخرى لخطة إيواء تمنع تفجر نقمة مهجري الجنوب والضاحية بفعل حروبه، ما لم تكن حروب أخرى مهرولة بعد كل هذه الرهانات.
عبث إيراني بلبنان… بنسخة معدلة!

تعود إيران إلى هذا العبث الاستباحي “الناعم” للبنان من خلال مسارعتها إلى الإطلالة على المشهد اللبناني بعد سلسلة هزات تولاها وتسبب بها “حزب الله” كأنها تثبت ضمناً الرسالة المزدوجة التي تكشف قدرتها من جهة على التأثير السلبي المدمر ومن جهة ثانية على توظيف ديبلوماسية المداهنة مع سلطات البلدان…
على غرار الازدواجية التي تطبع سياسات إيران في حرب اليمن وحرب المضائق حيال دول الخليج العربي، تنسحب نماذج أخرى على التلاعب الإيراني ببعض جوانب الواقع اللبناني بالقدر الذي تتيحه بقايا تأثيرها من خلال “حزب الله “.
ويبدو واضحاً، سواء في تصعيد الهجمة العدائية للحوثيين على المملكة العربية السعودية أو تصعيد هستيري للهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز، أو من خلال المناورات الديبلوماسية التي تتولاها خارجية إيران، أن رهانات طهران وأذرعها كبيرة جداً على المرحلة الانتقالية المتبقية عن موعدي الانتخابات في كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية لكي تراكم إيران وتضخم ما أمكن وقائع هجومية في مواجهة خيار الحسم العسكري الأميركي الإسرائيلي المحتمل ضدها بعد استحقاقي الانتخابات المتعاقبين.
إذاً لبنان ليس غريباً أو بعيداً من تلك النسخة المداهنة للازدواجية الإيرانية, من مثل أن تسعر إيران اعتداءاتها على المطارات وأرامكو والأعيان المدنية في السعودية من خلال الحوثيين ومن ثم ينبري وزير خارجيتها إلى الاتصال مع الجانب السعودي عارضاً وساطته الكريمة السلمية بين الحوثيين والسعودية! هكذا ترسل إيران إلى لبنان نائب وزير خارجيتها فجأة، بلا مقدمات، ويبادر وزير خارجيتها إلى الاتصال بالرئيس اللبناني جوزف عون وتوزع بياناً بأن الاتصال أكد ضرورة اعتماد الخيارات الديبلوماسية في نزاعات المنطقة.
لم يعد معظم اللبنانيين يقفون كثيراً عند أخبار حلول موفد أو مسؤول إيراني في بيروت نظراً إلى الصدمة التي أحدثها عدم مضي بيروت إلى النهاية الحاسمة الضرورية التي كانت توجب طرد السفير الإيراني المعين فيها والذي رفضته السلطة الرسمية، ومع ذلك بقي في السفارة وخرج في مناسبات للظهور الاستفزازي مستغلاً منحه إقامة موقتة كمواطن وليس كديبلوماسي.
المسألة لا تقف هنا على خطورة الدلالات في تحدي إيران لبيروت مستغلة واجهة لبنانية شيعية تتمثل في الموقف التبعي بالكامل للثنائي الشيعي “حركة أمل” و “حزب الله” لإيران واتخاذهما دوماً خيار الانحياز العلني إلى ما تمليه طهران في مواجهة السلطة اللبنانية.
وقد تكون من المفيد هنا، على رمزية الأمر ودلالاته شكلاً ومضموناً، الإشارة إلى أن “تقليداً” ناشزاً غريباً اتبع منذ “صعود” الهيمنة الإيرانية على الطائفة الشيعية في لبنان ولا يزال مستمراً، يظهر في إيفاد الثنائي “أمل” و”حزب الله” نواباً وسياسيين منهما لاستقبال أي موفد إيراني في مطار رفيق الحريري الدولي, بما يوحي ضمناً أن هذا “البرتوكول” الغرائبي يعكس “انفصالاً” لفئة لبنانية عن سائر الدولة وأن إيران تكرس ظاهرة انفصالية من خلال كل سياساتها الاستباحية للسيادة اللبنانية.
في اللحظة الراهنة، تعود إيران إلى هذا العبث الاستباحي “الناعم” للبنان من خلال مسارعتها إلى الإطلالة على المشهد اللبناني بعد سلسلة هزات تولاها وتسبب بها “حزب الله” كأنها تثبت ضمناً الرسالة المزدوجة التي تكشف قدرتها من جهة على التأثير السلبي المدمر, ومن جهة ثانية على توظيف ديبلوماسية المداهنة مع سلطات البلدان التي تتعرض لعبث أذرعها وسياساتها.
في الآونة الأخيرة اندفع “حزب الله” في سلسلة استعراضات بدت تعويضاً عن امتناعه عن أي تحرش بإسرائيل لأن طهران لا تريد فتح جبهة إسرائيل عليها وتتفرغ الآن لهجمتها الخليجية.
إنه الأثر المباشر لرهان إيراني كما من جانب “حزب الله” إن كان له كلمة هامشية في تقرير السياسات والرهانات، على المرحلة الانتقالية قبل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية. لذا لم يكن غريباً أن “تبارك” طهران للحزب “مبادراته” في نقل المتفجرات من بعلبك إلى الضاحية الجنوبية كما عبر التهريب عبر الحدود اللبنانية السورية، كما بتمويل منها أو من مسالك مختلفة أخرى لخطة إيواء تمنع تفجر نقمة مهجري الجنوب والضاحية بفعل حروبه، ما لم تكن حروب أخرى مهرولة بعد كل هذه الرهانات.










