مياه القروض السكنية الراكدة منذ الأزمة تتحرّك… هل تُردم فجوة تملّك الشقق للأسر؟

الكاتب: باتريسيا جلاد | المصدر: نداء الوطن
19 تشرين الأول 2026

بعدما كان امتلاك شقة حلماً قابلاً للتحقيق لدى شريحة واسعة من اللبنانيين، حوّلت الأزمة المالية عام 2019 هذا الحلم إلى معادلة مستحيلة، مع توقف المصارف عن منح القروض السكنية، عدا عن استحالة القدرة على التملّك بسبب انحدار المداخيل وفقدان قيمتها مع التضخّم المستشري. وبين عرض عقاري محدود وطلب تصطدم قدرته الشرائية بغياب القروض، دخل مصرف الإسكان سابقاً واليوم المؤسسة العامة للإسكان لِيفتَحا نافذة أمل لأصحاب الدخل المحدود للتملّك. فهل تكفي هذه المبادرات لردم الفجوة السكنية وإعادة التملّك إلى متناول اللبنانيين؟

لم تستعد أسعار الشقق السكنية في لبنان زخمها بعد انحدارها بعيد الأزمة المالية، إذ لم تشهد ارتفاعاً موحّداً في جميع المناطق؛ فالسعر يتفاوت بحسب المنطقة والمساحة وعمر البناء… وتشير بيانات أسعار العرض بحسب مصرف الإسكان، والمنشورة خلال الفترة الممتدة من حزيران إلى آب 2026، إلى أن السعر الوسطي المطلوب للشقق المعروضة للبيع في لبنان بلغ نحو 1,212 دولاراً للمتر المربع، مع تفاوت واضح بين بيروت ومناطق أخرى. وهذه أسعار معلنة في الإعلانات وليست بالضرورة أسعار البيع النهائية؛ لذلك من الأدق القول إن السوق يشهد تفاوتاً وتبدّلات بحسب المنطقة، لا ارتفاعاً عاماً مؤكداً في كل لبنان، خصوصاً في ظلّ عدم وجود عروض في القروض السكنية من المصارف كما كان عليه الوضع قبل الأزمة. مصرف الإسكان خرق هذا الوضع بحذر وتمكّن من الاستحصال على تمويل من مصادر داخلية وخارجية، أبرزها الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في الكويت، الذي موّل المصرف عبر قروض ميسّرة مخصّصة لدعم القروض السكنية.

المؤسسة العامة للاسكان

اليوم ستنضمّ إلى سوق القروض السكنية مجدداً، المؤسسة العامة للإسكان التابعة للدولة، والتي كانت ملجأ محدودي الدخل قبل الأزمة المالية؛ إذ أُقرّ مجلس الوزراء مشروع قانون موازنة 2027 في بداية الشهر الجاري وتضمّن اعتماداً مالياً للمؤسسة العامة للإسكان بقيمة نحو 35 مليون دولار بعد تعديل مشروع الموازنة وتخفيضه من 67 مليون دولار كما كان مقرّراً سابقاً. نحو 24 مليون دولار من هذا المبلغ خُصّص للقروض السكنية، فيما خُصّص 11 مليون دولار لقروض الطاقة الشمسية.

في هذا السياق، كشف مدير عام المؤسسة العامة للإسكان روني لحّود لـ”نداء الوطن” أن المباشرة ببدء قبول الطلبات ومنح القروض ستكون في بداية العام المقبل، على أن يموّل مبلغ الـ24 مليون  شراء وحدات سكنية بمعدل وسطي هو 70 الف دولار للقرض. علماً أن شروط الاستفادة لم تقرّ بعد بصيغتها النهائية”.

مصرف الاسكان 

أما بالنسبة إلى مصرف الإسكان، وبحسب إحصاءات المصرف حتى مطلع تشرين الأول 2026، بلغ عدد القروض السكنية الممنوحة من قبله نحو 1,300 قرض، بقيمة إجمالية تقارب 90 مليون دولار أميركي من أصل مبلغ 165 مليون دولار مخصّصة من قبل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي. ويواصل مصرف الإسكان العمل ضمن التمويل المتاح له، مع إعطاء الأولوية للقروض الموجّهة إلى ذوي الدخل المحدود والمتوسط، وفق الشروط والمعايير المعتمدة. ولا يمكن، كما أوضح رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب لـ”نداء الوطن”، “تحديد عدد القروض التي ستُمنح في المرحلة المقبلة بدقّة إلا في ضوء الدفعات التمويلية المتاحة، وحجم الطلبات المستوفية للشروط، وسرعة إنجاز الملفات”.

فالسقف الأقصى لقرضي الشراء والبناء يبلغ 100 ألف دولار ، والسقف الأقصى لقرض الترميم 50 ألف دولار ، فيما خُفّضت الفائدة السنوية على القروض المموّلة من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي إلى 5.75% اعتباراً من 1 تموز 2026.

ردم الفجوة السكنية 

في ما يتعلق بقدرة هذه القروض على سدّ الفجوة السكنية الموجودة في البلاد، قال حبيب إن “تحديد الفجوة السكنية بدقّة يحتاج إلى دراسة وطنية حديثة تشمل عدد الأسر التي لا تملك مسكناً ملائماً، ومستويات الدخل، وكلفة الشقق والإيجارات، والقدرة على تسديد الأقساط، إضافة إلى التوزّع الجغرافي والعمري للأسر. ولا يصحّ إعطاء رقم شامل لحجم الطلب الوطني من دون الاستناد إلى دراسة موحّدة ومحدّثة بهذا المستوى”.

وحول قدرة مصرف الإسكان السنوية، فهي مرتبطة أساساً بحجم التمويل الذي يتوافر له وبشروط كل برنامج تمويلي، وليس بعدد الطلبات وحده، لذلك قد يكون الطلب أكبر بكثير من القدرة التمويلية المتاحة، ومن هنا تبرز أهمية توسيع مصادر التمويل واستمرار التعاون مع الصناديق والمؤسسات العربية والدولية.

قيمة القروض المطلوبة 

حول قيمة القروض التي تحتاجها الطبقة المتوسطة من السوق في لبنان لشراء شقق، لا توجد قيمة موحدة تناسب جميع الأسر؛ لأن الحاجة تختلف بحسب المنطقة ومساحة الشقة وعدد أفراد الأسرة ومقدار الدفعة الأولى التي تستطيع تأمينها. لكن من واقع طبيعة السوق، يعتبر حبيب “إن قرضاً ضمن نطاق 60 ألفاً إلى 100 ألف دولار قد يشكّل مساهمة أساسية لعدد من الأسر من ذوي الدخل المتوسط، ولا سيما عند شراء شقق متوسطة المساحة خارج المناطق الأعلى كلفة”. وقد لا يكفي هذا المبلغ لشراء شقة في بعض أحياء بيروت أو المناطق ذات الأسعار المرتفعة.

من هنا، يتوجّه حالياً مصرف الإسكان لتمويل قروض بناء “مسكن مسبق الصنع وجاهز للتركيب” (PREFABRIQUE) لتخفيف عبء كلفة بناء وحدة سكنية لمنزل تقليدي، مع الحرص على المحافظة على البيئة والمساهمة في التكيّف مع التغيرات المناخية. وهذا النطاق هو تقديري لتوضيح حجم الحاجة وليس نتيجة دراسة إحصائية شاملة”.

ويضيف حبيب ان “قدرة الأسرة على تحمّل القرض لا تُقاس بقيمة القرض فقط، بل بمدخولها المنتظم، والدفعة الأولى، ومقدار القسط نسبةً إلى دخلها، وكلفة المعيشة وسائر التزاماتها، لذلك يبقى سقف القرض خاضعاً لشروط البرنامج والقدرة على السداد والتقييم الائتماني”.

تداعيات اقتصادية خجولة

تؤدي القروض السكنية الممنوحة من مصرف الإسكان دوراً مهمّاً في تحريك جزء من السوق، لأنها تساعد الأسر التي لديها قدرة على تسديد الأقساط ولكنها لا تستطيع تمويل ثمن المسكن بالكامل من مواردها الخاصة. كما تساهم في تسهيل عمليات شراء الشقق، أو بناء وحدات سكنية جديدة، أو ترميم منازل لجعلها لائقة للسكن، وتدعم الطلب على الوحدات الملائمة لمستويات دخل المستفيدين.

لكن لا ينبغي المبالغة في أثر قروض مصرف الاسكان على السوق ككل، إذ إن حجم التمويل السكني المتاح سيبقى محدوداً مقارنة بحجم الحاجة الوطنية، كما تتأثر الحركة العقارية بعوامل أخرى، منها القدرة الشرائية، وتوافر التمويل طويل الأجل، والأسعار المطلوبة، والظروف الاقتصادية والأمنية، وثقة المشترين.

من هنا، لا يختلف اثنان على أن قروض مصرف الإسكان حرّكت المياه الراكدة؛ إذ دعمت الحركة العقارية بحسب حبيب، وأتاحت فرصاً فعلية لشريحة من المواطنين، لكنها وحدها لا تكفي لإحداث انتعاش شامل ومستدام في القطاع. لذلك يجب توسيع التمويل السكني، وزيادة المعروض من الشقق الملائمة، وحصول تنسيق أوسع ضمن سياسة إسكانية وطنية تحرّك الاقتصاد ككلّ.

مياه القروض السكنية الراكدة منذ الأزمة تتحرّك… هل تُردم فجوة تملّك الشقق للأسر؟

الكاتب: باتريسيا جلاد | المصدر: نداء الوطن
19 تشرين الأول 2026

بعدما كان امتلاك شقة حلماً قابلاً للتحقيق لدى شريحة واسعة من اللبنانيين، حوّلت الأزمة المالية عام 2019 هذا الحلم إلى معادلة مستحيلة، مع توقف المصارف عن منح القروض السكنية، عدا عن استحالة القدرة على التملّك بسبب انحدار المداخيل وفقدان قيمتها مع التضخّم المستشري. وبين عرض عقاري محدود وطلب تصطدم قدرته الشرائية بغياب القروض، دخل مصرف الإسكان سابقاً واليوم المؤسسة العامة للإسكان لِيفتَحا نافذة أمل لأصحاب الدخل المحدود للتملّك. فهل تكفي هذه المبادرات لردم الفجوة السكنية وإعادة التملّك إلى متناول اللبنانيين؟

لم تستعد أسعار الشقق السكنية في لبنان زخمها بعد انحدارها بعيد الأزمة المالية، إذ لم تشهد ارتفاعاً موحّداً في جميع المناطق؛ فالسعر يتفاوت بحسب المنطقة والمساحة وعمر البناء… وتشير بيانات أسعار العرض بحسب مصرف الإسكان، والمنشورة خلال الفترة الممتدة من حزيران إلى آب 2026، إلى أن السعر الوسطي المطلوب للشقق المعروضة للبيع في لبنان بلغ نحو 1,212 دولاراً للمتر المربع، مع تفاوت واضح بين بيروت ومناطق أخرى. وهذه أسعار معلنة في الإعلانات وليست بالضرورة أسعار البيع النهائية؛ لذلك من الأدق القول إن السوق يشهد تفاوتاً وتبدّلات بحسب المنطقة، لا ارتفاعاً عاماً مؤكداً في كل لبنان، خصوصاً في ظلّ عدم وجود عروض في القروض السكنية من المصارف كما كان عليه الوضع قبل الأزمة. مصرف الإسكان خرق هذا الوضع بحذر وتمكّن من الاستحصال على تمويل من مصادر داخلية وخارجية، أبرزها الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في الكويت، الذي موّل المصرف عبر قروض ميسّرة مخصّصة لدعم القروض السكنية.

المؤسسة العامة للاسكان

اليوم ستنضمّ إلى سوق القروض السكنية مجدداً، المؤسسة العامة للإسكان التابعة للدولة، والتي كانت ملجأ محدودي الدخل قبل الأزمة المالية؛ إذ أُقرّ مجلس الوزراء مشروع قانون موازنة 2027 في بداية الشهر الجاري وتضمّن اعتماداً مالياً للمؤسسة العامة للإسكان بقيمة نحو 35 مليون دولار بعد تعديل مشروع الموازنة وتخفيضه من 67 مليون دولار كما كان مقرّراً سابقاً. نحو 24 مليون دولار من هذا المبلغ خُصّص للقروض السكنية، فيما خُصّص 11 مليون دولار لقروض الطاقة الشمسية.

في هذا السياق، كشف مدير عام المؤسسة العامة للإسكان روني لحّود لـ”نداء الوطن” أن المباشرة ببدء قبول الطلبات ومنح القروض ستكون في بداية العام المقبل، على أن يموّل مبلغ الـ24 مليون  شراء وحدات سكنية بمعدل وسطي هو 70 الف دولار للقرض. علماً أن شروط الاستفادة لم تقرّ بعد بصيغتها النهائية”.

مصرف الاسكان 

أما بالنسبة إلى مصرف الإسكان، وبحسب إحصاءات المصرف حتى مطلع تشرين الأول 2026، بلغ عدد القروض السكنية الممنوحة من قبله نحو 1,300 قرض، بقيمة إجمالية تقارب 90 مليون دولار أميركي من أصل مبلغ 165 مليون دولار مخصّصة من قبل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي. ويواصل مصرف الإسكان العمل ضمن التمويل المتاح له، مع إعطاء الأولوية للقروض الموجّهة إلى ذوي الدخل المحدود والمتوسط، وفق الشروط والمعايير المعتمدة. ولا يمكن، كما أوضح رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب لـ”نداء الوطن”، “تحديد عدد القروض التي ستُمنح في المرحلة المقبلة بدقّة إلا في ضوء الدفعات التمويلية المتاحة، وحجم الطلبات المستوفية للشروط، وسرعة إنجاز الملفات”.

فالسقف الأقصى لقرضي الشراء والبناء يبلغ 100 ألف دولار ، والسقف الأقصى لقرض الترميم 50 ألف دولار ، فيما خُفّضت الفائدة السنوية على القروض المموّلة من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي إلى 5.75% اعتباراً من 1 تموز 2026.

ردم الفجوة السكنية 

في ما يتعلق بقدرة هذه القروض على سدّ الفجوة السكنية الموجودة في البلاد، قال حبيب إن “تحديد الفجوة السكنية بدقّة يحتاج إلى دراسة وطنية حديثة تشمل عدد الأسر التي لا تملك مسكناً ملائماً، ومستويات الدخل، وكلفة الشقق والإيجارات، والقدرة على تسديد الأقساط، إضافة إلى التوزّع الجغرافي والعمري للأسر. ولا يصحّ إعطاء رقم شامل لحجم الطلب الوطني من دون الاستناد إلى دراسة موحّدة ومحدّثة بهذا المستوى”.

وحول قدرة مصرف الإسكان السنوية، فهي مرتبطة أساساً بحجم التمويل الذي يتوافر له وبشروط كل برنامج تمويلي، وليس بعدد الطلبات وحده، لذلك قد يكون الطلب أكبر بكثير من القدرة التمويلية المتاحة، ومن هنا تبرز أهمية توسيع مصادر التمويل واستمرار التعاون مع الصناديق والمؤسسات العربية والدولية.

قيمة القروض المطلوبة 

حول قيمة القروض التي تحتاجها الطبقة المتوسطة من السوق في لبنان لشراء شقق، لا توجد قيمة موحدة تناسب جميع الأسر؛ لأن الحاجة تختلف بحسب المنطقة ومساحة الشقة وعدد أفراد الأسرة ومقدار الدفعة الأولى التي تستطيع تأمينها. لكن من واقع طبيعة السوق، يعتبر حبيب “إن قرضاً ضمن نطاق 60 ألفاً إلى 100 ألف دولار قد يشكّل مساهمة أساسية لعدد من الأسر من ذوي الدخل المتوسط، ولا سيما عند شراء شقق متوسطة المساحة خارج المناطق الأعلى كلفة”. وقد لا يكفي هذا المبلغ لشراء شقة في بعض أحياء بيروت أو المناطق ذات الأسعار المرتفعة.

من هنا، يتوجّه حالياً مصرف الإسكان لتمويل قروض بناء “مسكن مسبق الصنع وجاهز للتركيب” (PREFABRIQUE) لتخفيف عبء كلفة بناء وحدة سكنية لمنزل تقليدي، مع الحرص على المحافظة على البيئة والمساهمة في التكيّف مع التغيرات المناخية. وهذا النطاق هو تقديري لتوضيح حجم الحاجة وليس نتيجة دراسة إحصائية شاملة”.

ويضيف حبيب ان “قدرة الأسرة على تحمّل القرض لا تُقاس بقيمة القرض فقط، بل بمدخولها المنتظم، والدفعة الأولى، ومقدار القسط نسبةً إلى دخلها، وكلفة المعيشة وسائر التزاماتها، لذلك يبقى سقف القرض خاضعاً لشروط البرنامج والقدرة على السداد والتقييم الائتماني”.

تداعيات اقتصادية خجولة

تؤدي القروض السكنية الممنوحة من مصرف الإسكان دوراً مهمّاً في تحريك جزء من السوق، لأنها تساعد الأسر التي لديها قدرة على تسديد الأقساط ولكنها لا تستطيع تمويل ثمن المسكن بالكامل من مواردها الخاصة. كما تساهم في تسهيل عمليات شراء الشقق، أو بناء وحدات سكنية جديدة، أو ترميم منازل لجعلها لائقة للسكن، وتدعم الطلب على الوحدات الملائمة لمستويات دخل المستفيدين.

لكن لا ينبغي المبالغة في أثر قروض مصرف الاسكان على السوق ككل، إذ إن حجم التمويل السكني المتاح سيبقى محدوداً مقارنة بحجم الحاجة الوطنية، كما تتأثر الحركة العقارية بعوامل أخرى، منها القدرة الشرائية، وتوافر التمويل طويل الأجل، والأسعار المطلوبة، والظروف الاقتصادية والأمنية، وثقة المشترين.

من هنا، لا يختلف اثنان على أن قروض مصرف الإسكان حرّكت المياه الراكدة؛ إذ دعمت الحركة العقارية بحسب حبيب، وأتاحت فرصاً فعلية لشريحة من المواطنين، لكنها وحدها لا تكفي لإحداث انتعاش شامل ومستدام في القطاع. لذلك يجب توسيع التمويل السكني، وزيادة المعروض من الشقق الملائمة، وحصول تنسيق أوسع ضمن سياسة إسكانية وطنية تحرّك الاقتصاد ككلّ.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار