السرقة والتشليح… أرقام مقلقة وثغرات أمنية تهدّد سلامة المواطنين

بين مسؤولية الدولة في فرض القانون، وضرورة تعزيز الوقاية الأمنية، وأهمية المعالجة الاجتماعية، يبقى المطلوب الانتقال من ردود الفعل بعد وقوع الجرائم إلى خطة متكاملة تحدّ من أسبابها وتحاسب مرتكبيها وتمنع تكرارها
لم يعد الخوف في لبنان مجرّد شعور عابر، بل بات هاجساً يومياً يرافق المواطنين على الطرقات، في ظلّ تصاعد المخاوف من جرائم السرقة والتشليح والاعتداءات، وتزايد الحوادث التي تهدّد سلامة الناس وتصل في بعض الحالات إلى سقوط ضحايا أبرياء. وبينما تتوالى الوقائع الأمنية وتتنامى المخاوف الشعبية، تبرز تساؤلات جدّية حول حجم هذه الجرائم، ومدى ارتفاع معدّلاتها، في ظلّ الحاجة إلى أرقام رسمية دقيقة تكشف حقيقة المشهد الأمني وتحدّد مدى خطورته.
إنّ المؤشرات المقلقة التي تثيرها هذه الحوادث، وما تتركه من تداعيات على حياة المواطنين وشعورهم بالأمان، تضع الدولة أمام مسؤولية لا تحتمل التأجيل. فحين يصبح الطريق مصدر تهديد، وتتحوّل العودة إلى المنزل إلى رحلة محفوفة بالقلق، لا يعود الأمر مجرّد حوادث متفرّقة، بل يصبح قضية أمن مجتمعي تستدعي تحرّكاً حاسماً ومحاسبة فعلية وخطة وقائية واضحة.
لكن، بعيداً من الانطباعات والمخاوف المتزايدة، يبقى السؤال الأساسي: هل تشهد معدّلات الجريمة ارتفاعاً فعلياً، وما حجم هذا الارتفاع؟ وأين الأرقام الرسمية التي تتيح تحديد طبيعة الظاهرة ومقارنتها بالسنوات السابقة؟ والأهم، إلى متى يبقى المواطن اللبناني أسير الخوف على حياته وممتلكاته، فيما ينتظر إجراءات ملموسة تعيد إليه الشعور بالأمان؟
أسباب متعدّدة وظاهرة تتطلّب معالجة جذرية
حذّرت الاختصاصية الاجتماعية والخبيرة في حماية الأسرة رنا غنوي من خطورة تصاعد المخاوف المرتبطة بجرائم السرقة والتشليح والاعتداءات الجسدية في لبنان، ولا سيما الحوادث التي تنتهي بسقوط ضحايا أبرياء، مؤكدةً أنّ مواجهة هذه الظاهرة تتطلّب معالجة جذرية تتجاوز الحلول الأمنية المؤقتة إلى فهم الأسباب والحدّ من العوامل التي تسهم في تفاقمها.
وأشارت غنوي إلى أنّ الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت منذ عام 2019، والبطالة والضغوط المعيشية، إلى جانب ضعف الردع والثغرات الأمنية وانتشار السلاح بصورة غير منضبطة، قد تشكّل عوامل تزيد المخاطر، من دون أن تبرّر الجريمة أو تجعل الفقر سبباً حتمياً لها.
كما لفتت إلى ضرورة ملاحقة الشبكات الإجرامية والجهات التي تشتري المسروقات وتسهّل تصريفها، معتبرةً أنّ مواجهة الجريمة لا تقتصر على توقيف المنفّذين، بل تستدعي أيضاً ملاحقة الجهات التي تستفيد من المسروقات وتؤمّن لها سوقاً لتصريفها.
المخدرات وعلاقتها المحتملة بجرائم السرقة
وتطرّقت غنوي إلى العلاقة المحتملة بين بعض جرائم السرقة وتعاطي المخدرات والاتجار بها، مشدّدةً على أهمية مكافحة شبكات الاتجار، بالتوازي مع توفير العلاج والدعم النفسي والاجتماعي للأشخاص الذين يعانون من الإدمان.
وأكدت أنّ التعاطي لا يعني بالضرورة ارتكاب الجريمة، وأنّ تحديد حجم العلاقة بين تعاطي المخدرات وجرائم السرقة يحتاج إلى بيانات موثوقة، تفادياً للتعميم أو الربط التلقائي بين الظاهرتين من دون أدلة وإحصاءات دقيقة.
من الخسارة المادية إلى تهديد حياة المواطنين
وحذّرت غنوي من أنّ تداعيات هذه الجرائم لا تقتصر على الخسائر المادية، بل تمتدّ إلى تهديد حياة المواطنين، ونشر الخوف بين الأسر، وإضعاف الثقة بالمؤسسات، وقد تدفع البعض إلى حمل السلاح أو اللجوء إلى العدالة الفردية، بما يزيد احتمالات العنف وسقوط ضحايا.
ولا يقتصر تأثير هذه الحوادث على الأفراد الذين يتعرّضون لها مباشرة، بل يطال الاستقرار الاجتماعي والأمان النفسي للعائلات، إذ إنّ استمرار الشعور بانعدام الأمان قد يدفع بعض المواطنين إلى البحث عن وسائل حماية فردية خارج إطار القانون، ما يرفع احتمالات المواجهات وسقوط ضحايا جدد.
مسؤولية الدولة والمجتمع
وفي مواجهة هذا الواقع، شدّدت غنوي على ضرورة تطبيق القانون على الجميع، والحدّ من انتشار السلاح غير الشرعي، إلى جانب معالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية وتفعيل دور البلديات والمؤسسات المتخصصة في الوقاية وحماية الأسرة.
كما أكدت أنّ حماية المجتمع مسؤولية مشتركة، لكنّ الدولة تتحمّل المسؤولية الأساسية في فرض القانون وصون سلامة المواطنين. فمواجهة السرقة والتشليح تتطلّب الجمع بين المحاسبة والوقاية والمعالجة الاجتماعية، كي لا تتحوّل خسارة مادية أو خلاف عابر إلى مأساة تهدّد حياة الإنسان وأسرته.
أين الإحصاءات الرسمية؟
وفي موازاة البحث في الأسباب وسبل المواجهة، أكدت غنوي أهمية تطوير التوثيق والإحصاءات الأمنية الرسمية، ونشر بيانات دقيقة تسمح بتحديد حجم الظاهرة وأسبابها ومقارنتها عبر السنوات.
واعتبرت أنّ غياب المعلومات الشاملة يحدّ من القدرة على وضع سياسات فعّالة وتقييم نتائجها، إذ إنّ مواجهة أي ظاهرة أمنية واجتماعية بصورة جدّية تتطلّب معرفة حجمها الحقيقي، وتحديد المناطق والفئات الأكثر عرضة لها، ومتابعة تطوّرها استناداً إلى أرقام ومعطيات دقيقة.
فالإحصاءات الرسمية ليست مجرّد أرقام، بل أداة أساسية لتحديد الأولويات الأمنية، وتوجيه الدوريات والإمكانات نحو المناطق الأكثر عرضة للجرائم، وقياس مدى فاعلية الإجراءات المتخذة.
ثغرات أمنية وغياب الدوريات
وفي موازاة العوامل الاجتماعية والاقتصادية، تبرز علامات استفهام حول محدودية الوجود الأمني على عدد من الطرقات، في ظلّ شكاوى المواطنين من غياب الدوريات أو عدم انتظامها في بعض المناطق، ما يثير مخاوف من استغلال هذه الثغرات لتنفيذ عمليات السرقة والتشليح.
ويطرح هذا الواقع ضرورة إعادة تقييم الانتشار الأمني وتكثيف الدوريات، ولا سيما في الطرقات المعزولة والمناطق التي تشهد حوادث متكررة، بما يعزّز الردع ويحدّ من فرص ارتكاب الجرائم.
فالحضور الأمني الفعّال لا يقتصر على التدخّل بعد وقوع الحوادث، بل يشكّل عنصراً أساسياً في الوقاية منها واستعادة شعور المواطنين بالأمان، إلى جانب ضرورة تسريع الاستجابة للبلاغات والتحقيقات، وتعزيز الجهوزية الأمنية وملاحقة المتورطين.
مصدر أمني: تعزيز الوقاية وملاحقة الشبكات الإجرامية
وبحسب مصدر أمني، فإنّ معدّلات جرائم السرقة في لبنان شهدت ارتفاعاً خلال عام 2026 مقارنةً بعام 2025، لافتاً إلى أنّ الأرقام المسجّلة باتت مقلقة، ما يستدعي تكثيف الدوريات وتعزيز الانتشار الأمني، ولا سيّما في المناطق والطرقات التي تشهد حوادث متكرّرة، إلى جانب رفع مستوى الجهوزية وتسريع الاستجابة لبلاغات المواطنين.
وأشار المصدر إلى أنّ الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة المتورطين في جرائم السرقة والتشليح، مؤكداً أهمية تفكيك الشبكات التي تتولى تصريف المسروقات، بالتوازي مع تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والقضاء، وتسريع التحقيقات وتوقيف المطلوبين. كما شدّد على ضرورة متابعة جرائم المخدرات والأسلحة غير الشرعية التي قد تتقاطع، في بعض الحالات، مع أنشطة إجرامية أخرى.
ودعا المصدر المواطنين إلى التعاون مع القوى الأمنية والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه عبر القنوات الرسمية، محذّراً من اللجوء إلى المواجهة المباشرة أو العدالة الفردية لما قد تسبّبه من مخاطر على السلامة العامة وتفاقم أعمال العنف. وختم بالتأكيد أنّ تعزيز الأمن الوقائي، خصوصاً في المناطق المعزولة التي تفتقر إلى انتشار أمني منتظم، يشكّل خطوة أساسية للحدّ من الجرائم واستعادة شعور المواطنين بالأمان.
الأمن حقّ وليس امتيازاً
وبين مسؤولية الدولة في فرض القانون، وضرورة تعزيز الوقاية الأمنية، وأهمية المعالجة الاجتماعية، يبقى المطلوب الانتقال من ردود الفعل بعد وقوع الجرائم إلى خطة متكاملة تحدّ من أسبابها وتحاسب مرتكبيها وتمنع تكرارها.
السرقة والتشليح… أرقام مقلقة وثغرات أمنية تهدّد سلامة المواطنين

بين مسؤولية الدولة في فرض القانون، وضرورة تعزيز الوقاية الأمنية، وأهمية المعالجة الاجتماعية، يبقى المطلوب الانتقال من ردود الفعل بعد وقوع الجرائم إلى خطة متكاملة تحدّ من أسبابها وتحاسب مرتكبيها وتمنع تكرارها
لم يعد الخوف في لبنان مجرّد شعور عابر، بل بات هاجساً يومياً يرافق المواطنين على الطرقات، في ظلّ تصاعد المخاوف من جرائم السرقة والتشليح والاعتداءات، وتزايد الحوادث التي تهدّد سلامة الناس وتصل في بعض الحالات إلى سقوط ضحايا أبرياء. وبينما تتوالى الوقائع الأمنية وتتنامى المخاوف الشعبية، تبرز تساؤلات جدّية حول حجم هذه الجرائم، ومدى ارتفاع معدّلاتها، في ظلّ الحاجة إلى أرقام رسمية دقيقة تكشف حقيقة المشهد الأمني وتحدّد مدى خطورته.
إنّ المؤشرات المقلقة التي تثيرها هذه الحوادث، وما تتركه من تداعيات على حياة المواطنين وشعورهم بالأمان، تضع الدولة أمام مسؤولية لا تحتمل التأجيل. فحين يصبح الطريق مصدر تهديد، وتتحوّل العودة إلى المنزل إلى رحلة محفوفة بالقلق، لا يعود الأمر مجرّد حوادث متفرّقة، بل يصبح قضية أمن مجتمعي تستدعي تحرّكاً حاسماً ومحاسبة فعلية وخطة وقائية واضحة.
لكن، بعيداً من الانطباعات والمخاوف المتزايدة، يبقى السؤال الأساسي: هل تشهد معدّلات الجريمة ارتفاعاً فعلياً، وما حجم هذا الارتفاع؟ وأين الأرقام الرسمية التي تتيح تحديد طبيعة الظاهرة ومقارنتها بالسنوات السابقة؟ والأهم، إلى متى يبقى المواطن اللبناني أسير الخوف على حياته وممتلكاته، فيما ينتظر إجراءات ملموسة تعيد إليه الشعور بالأمان؟
أسباب متعدّدة وظاهرة تتطلّب معالجة جذرية
حذّرت الاختصاصية الاجتماعية والخبيرة في حماية الأسرة رنا غنوي من خطورة تصاعد المخاوف المرتبطة بجرائم السرقة والتشليح والاعتداءات الجسدية في لبنان، ولا سيما الحوادث التي تنتهي بسقوط ضحايا أبرياء، مؤكدةً أنّ مواجهة هذه الظاهرة تتطلّب معالجة جذرية تتجاوز الحلول الأمنية المؤقتة إلى فهم الأسباب والحدّ من العوامل التي تسهم في تفاقمها.
وأشارت غنوي إلى أنّ الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت منذ عام 2019، والبطالة والضغوط المعيشية، إلى جانب ضعف الردع والثغرات الأمنية وانتشار السلاح بصورة غير منضبطة، قد تشكّل عوامل تزيد المخاطر، من دون أن تبرّر الجريمة أو تجعل الفقر سبباً حتمياً لها.
كما لفتت إلى ضرورة ملاحقة الشبكات الإجرامية والجهات التي تشتري المسروقات وتسهّل تصريفها، معتبرةً أنّ مواجهة الجريمة لا تقتصر على توقيف المنفّذين، بل تستدعي أيضاً ملاحقة الجهات التي تستفيد من المسروقات وتؤمّن لها سوقاً لتصريفها.
المخدرات وعلاقتها المحتملة بجرائم السرقة
وتطرّقت غنوي إلى العلاقة المحتملة بين بعض جرائم السرقة وتعاطي المخدرات والاتجار بها، مشدّدةً على أهمية مكافحة شبكات الاتجار، بالتوازي مع توفير العلاج والدعم النفسي والاجتماعي للأشخاص الذين يعانون من الإدمان.
وأكدت أنّ التعاطي لا يعني بالضرورة ارتكاب الجريمة، وأنّ تحديد حجم العلاقة بين تعاطي المخدرات وجرائم السرقة يحتاج إلى بيانات موثوقة، تفادياً للتعميم أو الربط التلقائي بين الظاهرتين من دون أدلة وإحصاءات دقيقة.
من الخسارة المادية إلى تهديد حياة المواطنين
وحذّرت غنوي من أنّ تداعيات هذه الجرائم لا تقتصر على الخسائر المادية، بل تمتدّ إلى تهديد حياة المواطنين، ونشر الخوف بين الأسر، وإضعاف الثقة بالمؤسسات، وقد تدفع البعض إلى حمل السلاح أو اللجوء إلى العدالة الفردية، بما يزيد احتمالات العنف وسقوط ضحايا.
ولا يقتصر تأثير هذه الحوادث على الأفراد الذين يتعرّضون لها مباشرة، بل يطال الاستقرار الاجتماعي والأمان النفسي للعائلات، إذ إنّ استمرار الشعور بانعدام الأمان قد يدفع بعض المواطنين إلى البحث عن وسائل حماية فردية خارج إطار القانون، ما يرفع احتمالات المواجهات وسقوط ضحايا جدد.
مسؤولية الدولة والمجتمع
وفي مواجهة هذا الواقع، شدّدت غنوي على ضرورة تطبيق القانون على الجميع، والحدّ من انتشار السلاح غير الشرعي، إلى جانب معالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية وتفعيل دور البلديات والمؤسسات المتخصصة في الوقاية وحماية الأسرة.
كما أكدت أنّ حماية المجتمع مسؤولية مشتركة، لكنّ الدولة تتحمّل المسؤولية الأساسية في فرض القانون وصون سلامة المواطنين. فمواجهة السرقة والتشليح تتطلّب الجمع بين المحاسبة والوقاية والمعالجة الاجتماعية، كي لا تتحوّل خسارة مادية أو خلاف عابر إلى مأساة تهدّد حياة الإنسان وأسرته.
أين الإحصاءات الرسمية؟
وفي موازاة البحث في الأسباب وسبل المواجهة، أكدت غنوي أهمية تطوير التوثيق والإحصاءات الأمنية الرسمية، ونشر بيانات دقيقة تسمح بتحديد حجم الظاهرة وأسبابها ومقارنتها عبر السنوات.
واعتبرت أنّ غياب المعلومات الشاملة يحدّ من القدرة على وضع سياسات فعّالة وتقييم نتائجها، إذ إنّ مواجهة أي ظاهرة أمنية واجتماعية بصورة جدّية تتطلّب معرفة حجمها الحقيقي، وتحديد المناطق والفئات الأكثر عرضة لها، ومتابعة تطوّرها استناداً إلى أرقام ومعطيات دقيقة.
فالإحصاءات الرسمية ليست مجرّد أرقام، بل أداة أساسية لتحديد الأولويات الأمنية، وتوجيه الدوريات والإمكانات نحو المناطق الأكثر عرضة للجرائم، وقياس مدى فاعلية الإجراءات المتخذة.
ثغرات أمنية وغياب الدوريات
وفي موازاة العوامل الاجتماعية والاقتصادية، تبرز علامات استفهام حول محدودية الوجود الأمني على عدد من الطرقات، في ظلّ شكاوى المواطنين من غياب الدوريات أو عدم انتظامها في بعض المناطق، ما يثير مخاوف من استغلال هذه الثغرات لتنفيذ عمليات السرقة والتشليح.
ويطرح هذا الواقع ضرورة إعادة تقييم الانتشار الأمني وتكثيف الدوريات، ولا سيما في الطرقات المعزولة والمناطق التي تشهد حوادث متكررة، بما يعزّز الردع ويحدّ من فرص ارتكاب الجرائم.
فالحضور الأمني الفعّال لا يقتصر على التدخّل بعد وقوع الحوادث، بل يشكّل عنصراً أساسياً في الوقاية منها واستعادة شعور المواطنين بالأمان، إلى جانب ضرورة تسريع الاستجابة للبلاغات والتحقيقات، وتعزيز الجهوزية الأمنية وملاحقة المتورطين.
مصدر أمني: تعزيز الوقاية وملاحقة الشبكات الإجرامية
وبحسب مصدر أمني، فإنّ معدّلات جرائم السرقة في لبنان شهدت ارتفاعاً خلال عام 2026 مقارنةً بعام 2025، لافتاً إلى أنّ الأرقام المسجّلة باتت مقلقة، ما يستدعي تكثيف الدوريات وتعزيز الانتشار الأمني، ولا سيّما في المناطق والطرقات التي تشهد حوادث متكرّرة، إلى جانب رفع مستوى الجهوزية وتسريع الاستجابة لبلاغات المواطنين.
وأشار المصدر إلى أنّ الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة المتورطين في جرائم السرقة والتشليح، مؤكداً أهمية تفكيك الشبكات التي تتولى تصريف المسروقات، بالتوازي مع تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والقضاء، وتسريع التحقيقات وتوقيف المطلوبين. كما شدّد على ضرورة متابعة جرائم المخدرات والأسلحة غير الشرعية التي قد تتقاطع، في بعض الحالات، مع أنشطة إجرامية أخرى.
ودعا المصدر المواطنين إلى التعاون مع القوى الأمنية والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه عبر القنوات الرسمية، محذّراً من اللجوء إلى المواجهة المباشرة أو العدالة الفردية لما قد تسبّبه من مخاطر على السلامة العامة وتفاقم أعمال العنف. وختم بالتأكيد أنّ تعزيز الأمن الوقائي، خصوصاً في المناطق المعزولة التي تفتقر إلى انتشار أمني منتظم، يشكّل خطوة أساسية للحدّ من الجرائم واستعادة شعور المواطنين بالأمان.
الأمن حقّ وليس امتيازاً
وبين مسؤولية الدولة في فرض القانون، وضرورة تعزيز الوقاية الأمنية، وأهمية المعالجة الاجتماعية، يبقى المطلوب الانتقال من ردود الفعل بعد وقوع الجرائم إلى خطة متكاملة تحدّ من أسبابها وتحاسب مرتكبيها وتمنع تكرارها.








