إسرائيل بين مأزق نتنياهو وقلق ما بعد ترامب

حذّر محلّلون وباحثون إسرائيليّون وأميركيّون من أنّ الانتخابات الإسرائيليّة المقرّرة في 27 من الشهر الحاليّ قد تنتهي بمأزق سياسيّ يُبقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في السلطة، رغم تراجع شعبيّة ائتلافه، أو تمنح المعارضة تفوّقاً انتخابيّاً من دون أن تتمكّن من تشكيل حكومة.
يرى هؤلاء أنّ رحيل نتنياهو لا يضمن تغييراً جوهريّاً في السياسات الإسرائيليّة. لكنّ إسرائيل، رغم تأييد الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب لنتنياهو، قد تواجه أزمة أكبر في علاقاتها مع واشنطن بعد الانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة عام 2028، إذا وصلت إدارة ديمقراطيّة تعيد ممارسة الضغوط بشأن الدولة الفلسطينيّة والاستيطان وقطاع غزّة.
بيلد: ضعف المعارضة قد يُبقي نتنياهو
يرجّح يوآف بيلد، أستاذ العلوم السياسيّة الفخريّ في جامعة تل أبيب، بقاء نتنياهو في السلطة رغم تراجع شعبيّة الليكود وائتلافه منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأوّل 2023. وفي مقابلة نشرها “المركز الأوروبيّ لدراسات الشعبويّة”، وهو مؤسّسة بحثيّة مستقلّة غير ربحيّة مقرّها بروكسل، في 19 تشرين الأوّل، يقول بيلد إنّ التأييد للّيكود انخفض بنحو الثلث، وللائتلاف الحاكم بنحو الخمس أو السدس، لكنّ المعارضة لم تتمكّن من تحويل هذا التراجع إلى تفوّق حاسم.
يطرح بيلد احتمال انضمام بعض أحزاب المعارضة إلى حكومة جديدة برئاسة نتنياهو، رغم تعهّداتها، أو انتهاء الانتخابات بانسداد سياسيّ يُبقيه رئيساً لحكومة تصريف أعمال. ويعدّ رفض معظم أحزاب المعارضة التعاون مع الأحزاب الفلسطينيّة، التي يُتوقّع أن تحصل على ما بين 13 و15 مقعداً، أحد أبرز العوائق أمام تشكيل حكومة بديلة.
في المقابل، يحدّد إعفاء الحريديم من الخدمة العسكريّة بوصفه نقطة ضعف انتخابيّة بارزة، في ظلّ الأعباء الكبيرة التي تحمّلها جنود الاحتياط منذ تشرين الأوّل 2023. لكنّه لا يتوقّع أن تكون هذه القضيّة أو الحرب في غزّة كافية لإسقاط نتنياهو، في ظلّ غياب اختلاف جوهريّ بين الحكومة والمعارضة بشأن الفلسطينيّين وإيران.
يحذّر بيلد من أنّ بقاء نتنياهو قد يسرّع تفكيك ما بقي من الديمقراطيّة الليبراليّة، عبر إضعاف القضاء والمؤسّسات الرقابيّة وتعزيز القوميّة الدينيّة. لكنّه يشير إلى أنّ خسارته لا تضمن وقف هذا المسار، بسبب تقارب مواقف الأحزاب الرئيسيّة تجاه الفلسطينيّين.
سيغال: دعم ترامب لا يضمن الفوز
يرى عميت سيغال، كبير المحلّلين السياسيّين في القناة الثانية عشرة الإسرائيليّة وصحيفة “إسرائيل هيوم”، أنّ إعلان ترامب تأييده “الكامل والمطلق” لنتنياهو لا يضمن حصول معسكر الأخير على الأغلبيّة البرلمانيّة. ويعتبر أنّ هذا التأييد أعاد توجيه الحملة الانتخابيّة من القضايا الداخليّة، ومنها تجنيد الحريديم، إلى سؤال يتعلّق بمن يستطيع مواصلة المواجهة مع إيران.
لكنّه يشير إلى تراجع الثقة الإسرائيليّة بترامب، وإلى أنّ تأثير دعمه قد يقتصر على تعبئة ناخبي اليمين، بدلاً من استقطاب ناخبين جدد.
يحذّر سيغال من أنّ انشغال نتنياهو والمرشّح المواجه غادي أيزنكوت بالانتخابات يحجب تحدّياً استراتيجيّاً أكبر، يتمثّل في احتمال وصول رئيس ديمقراطيّ إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني 2028، وهو احتمال يقدّر فرصه بما لا يقلّ عن 50 في المئة. ويتوقّع أن تبدأ الإدارة الجديدة بالاعتراف بدولة فلسطينيّة، وحظر استيراد منتجات المستوطنات، وفرض عقوبات على سياسيّين إسرائيليّين من اليمين، ما قد يؤدّي إلى مواجهة مباشرة بشأن القضيّة الفلسطينيّة.
يربط هذا الاحتمال بإرث حرب غزّة، معتبراً أنّ يحيى السنوار أعاد القضيّة الفلسطينيّة إلى صدارة الاهتمام الدوليّ، في حين تراجع التأييد داخل إسرائيل لإقامة دولة فلسطينيّة بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023.
ينقل سيغال عن مصدر مطّلع على العلاقات الأميركيّة الإسرائيليّة أنّ المواجهة مع إدارة ديمقراطيّة جديدة ليست حتميّة إذا اتّبعت إسرائيل مساراً سياسيّاً مستقرّاً وإيجابيّاً. ويرى أنّ خطّة ترامب بشأن غزّة تتيح إقامة ترتيبات تختلف عن اتّفاقات أوسلو، تقوم على فصل مستقبل القطاع عن الضفّة الغربيّة، وإبعاده عن إدارة “حركة حماس” والسلطة الفلسطينيّة، وتقليص دور الأمم المتّحدة لمصلحة “مجلس السلام”، إلى جانب إعادة الإعمار ونزع السلاح.
يرى سيغال أنّ حكومة وحدة وطنيّة ستكون الأقدر على تنفيذ ترتيبات غزّة والاستمرار أربع سنوات، في حين قد يؤدّي تشكيل حكومة أقلّيّة إلى انتخابات جديدة.
كاتس: رحيل نتنياهو لا يعني تغيير السّياسات
أما يعقوب كاتس، الصحافيّ الإسرائيليّ الأميركيّ والباحث في “معهد سياسات الشعب اليهوديّ” فيرى أنّ تراجع التأييد الأميركيّ والدوليّ لإسرائيل لم يتحوّل إلى قضيّة رئيسيّة في الحملة الانتخابيّة لأنّ الاعتبارات الأمنيّة تطغى على اهتمامات الناخبين. ويقول إنّ كثيراً من الإسرائيليّين يفسّرون الانتقادات الخارجيّة باعتبارها عداءً لإسرائيل، فيما يستغلّ السياسيّون هذا الشعور لتأكيد ضرورة بقائهم في السلطة.
يحذّر من الاعتقاد بأنّ رحيل نتنياهو سيؤدّي إلى تحوّل جذريّ في السياسات الإسرائيليّة. ويشير إلى أنّ أيزنكوت يرفض أيضاً حلّ الدولتين، ومن غير المرجّح أن يسحب القوّات الإسرائيليّة من غزّة. لكنّه يتوقّع أن تتمكّن حكومة بديلة من اتّخاذ خطوات للحدّ من عنف المستوطنين، منها استئناف الاعتقال الإداريّ بحقّ مشتبه بهم يهود في الضفّة الغربيّة، بما قد يشكّل تغييراً في طريقة التعامل مع هذه الظاهرة.
يرى كاتس أنّ حكومة أقليّة بقيادة أيزنكوت قد تتمكّن من تشكيل لجنة تحقيق في إخفاقات السابع من أكتوبر، لكنّها ستواجه سريعاً احتمال التصويت بحجب الثقة عنها، ما قد يؤدّي إلى انتخابات جديدة. وقد يستغلّ نتنياهو هذا الوضع لمهاجمة المعارضة واتّهامها بالتراجع عن تعهّداتها بشأن التعاون مع الأحزاب العربيّة، ما يجعل الفوز الانتخابيّ غير كافٍ لضمان القدرة على الحكم.
هيرمان: انقسام النّاخبين وصعوبة تشكيل الحكومة
ترى تمار هيرمان، أستاذة العلوم السياسيّة في “الجامعة المفتوحة في إسرائيل”، والباحثة الأولى في “معهد الديمقراطيّة الإسرائيليّ” والمديرة الأكاديميّة لمركز بحوث الرأي العامّ فيه، أنّ الناخبين الإسرائيليّين منقسمون بشأن أولويّات الانتخابات.
وفقاً لاستطلاعاتها، يركّز نحو 60 في المئة من الناخبين اليهود المصنّفين ضمن اليمين على الأمن والسياسة الخارجيّة، بينما يعطي ناخبو الوسط، الذين يشكّلون 25 في المئة، الأولويّة للاقتصاد، في حين يركّز ناخبو اليسار، الذين تبلغ نسبتهم 15 في المئة، على العلاقة بين الدين والدولة.
تشير إلى أنّ الانقسامات السياسيّة والاجتماعيّة عادت بعد فترة الوحدة القصيرة التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر، ما يرجّح شعور شريحة واسعة من الناخبين بعدم الرضا عن النتائج. كما تحذّر من احتمال أن تقلّل استطلاعات الرأي من حجم قوّة اليمين، لأنّ بعض مؤيّديه يتردّدون في الإفصاح عن نيّاتهم الانتخابيّة.
ترجّح هيرمان أن يضطرّ أيزنكوت، إذا تمكّن من التفوّق انتخابيّاً، إلى محاولة تشكيل حكومة أقليّة، وربّما الاستعانة بأحد الأحزاب الحريديّة مقابل تنازلات سياسيّة، في ظلّ رفض بعض شركائه المحتملين الانضمام إلى حكومة تضمّ أحزاباً عربيّة.
إسرائيل بين مأزق نتنياهو وقلق ما بعد ترامب

حذّر محلّلون وباحثون إسرائيليّون وأميركيّون من أنّ الانتخابات الإسرائيليّة المقرّرة في 27 من الشهر الحاليّ قد تنتهي بمأزق سياسيّ يُبقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في السلطة، رغم تراجع شعبيّة ائتلافه، أو تمنح المعارضة تفوّقاً انتخابيّاً من دون أن تتمكّن من تشكيل حكومة.
يرى هؤلاء أنّ رحيل نتنياهو لا يضمن تغييراً جوهريّاً في السياسات الإسرائيليّة. لكنّ إسرائيل، رغم تأييد الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب لنتنياهو، قد تواجه أزمة أكبر في علاقاتها مع واشنطن بعد الانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة عام 2028، إذا وصلت إدارة ديمقراطيّة تعيد ممارسة الضغوط بشأن الدولة الفلسطينيّة والاستيطان وقطاع غزّة.
بيلد: ضعف المعارضة قد يُبقي نتنياهو
يرجّح يوآف بيلد، أستاذ العلوم السياسيّة الفخريّ في جامعة تل أبيب، بقاء نتنياهو في السلطة رغم تراجع شعبيّة الليكود وائتلافه منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأوّل 2023. وفي مقابلة نشرها “المركز الأوروبيّ لدراسات الشعبويّة”، وهو مؤسّسة بحثيّة مستقلّة غير ربحيّة مقرّها بروكسل، في 19 تشرين الأوّل، يقول بيلد إنّ التأييد للّيكود انخفض بنحو الثلث، وللائتلاف الحاكم بنحو الخمس أو السدس، لكنّ المعارضة لم تتمكّن من تحويل هذا التراجع إلى تفوّق حاسم.
يطرح بيلد احتمال انضمام بعض أحزاب المعارضة إلى حكومة جديدة برئاسة نتنياهو، رغم تعهّداتها، أو انتهاء الانتخابات بانسداد سياسيّ يُبقيه رئيساً لحكومة تصريف أعمال. ويعدّ رفض معظم أحزاب المعارضة التعاون مع الأحزاب الفلسطينيّة، التي يُتوقّع أن تحصل على ما بين 13 و15 مقعداً، أحد أبرز العوائق أمام تشكيل حكومة بديلة.
في المقابل، يحدّد إعفاء الحريديم من الخدمة العسكريّة بوصفه نقطة ضعف انتخابيّة بارزة، في ظلّ الأعباء الكبيرة التي تحمّلها جنود الاحتياط منذ تشرين الأوّل 2023. لكنّه لا يتوقّع أن تكون هذه القضيّة أو الحرب في غزّة كافية لإسقاط نتنياهو، في ظلّ غياب اختلاف جوهريّ بين الحكومة والمعارضة بشأن الفلسطينيّين وإيران.
يحذّر بيلد من أنّ بقاء نتنياهو قد يسرّع تفكيك ما بقي من الديمقراطيّة الليبراليّة، عبر إضعاف القضاء والمؤسّسات الرقابيّة وتعزيز القوميّة الدينيّة. لكنّه يشير إلى أنّ خسارته لا تضمن وقف هذا المسار، بسبب تقارب مواقف الأحزاب الرئيسيّة تجاه الفلسطينيّين.
سيغال: دعم ترامب لا يضمن الفوز
يرى عميت سيغال، كبير المحلّلين السياسيّين في القناة الثانية عشرة الإسرائيليّة وصحيفة “إسرائيل هيوم”، أنّ إعلان ترامب تأييده “الكامل والمطلق” لنتنياهو لا يضمن حصول معسكر الأخير على الأغلبيّة البرلمانيّة. ويعتبر أنّ هذا التأييد أعاد توجيه الحملة الانتخابيّة من القضايا الداخليّة، ومنها تجنيد الحريديم، إلى سؤال يتعلّق بمن يستطيع مواصلة المواجهة مع إيران.
لكنّه يشير إلى تراجع الثقة الإسرائيليّة بترامب، وإلى أنّ تأثير دعمه قد يقتصر على تعبئة ناخبي اليمين، بدلاً من استقطاب ناخبين جدد.
يحذّر سيغال من أنّ انشغال نتنياهو والمرشّح المواجه غادي أيزنكوت بالانتخابات يحجب تحدّياً استراتيجيّاً أكبر، يتمثّل في احتمال وصول رئيس ديمقراطيّ إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني 2028، وهو احتمال يقدّر فرصه بما لا يقلّ عن 50 في المئة. ويتوقّع أن تبدأ الإدارة الجديدة بالاعتراف بدولة فلسطينيّة، وحظر استيراد منتجات المستوطنات، وفرض عقوبات على سياسيّين إسرائيليّين من اليمين، ما قد يؤدّي إلى مواجهة مباشرة بشأن القضيّة الفلسطينيّة.
يربط هذا الاحتمال بإرث حرب غزّة، معتبراً أنّ يحيى السنوار أعاد القضيّة الفلسطينيّة إلى صدارة الاهتمام الدوليّ، في حين تراجع التأييد داخل إسرائيل لإقامة دولة فلسطينيّة بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023.
ينقل سيغال عن مصدر مطّلع على العلاقات الأميركيّة الإسرائيليّة أنّ المواجهة مع إدارة ديمقراطيّة جديدة ليست حتميّة إذا اتّبعت إسرائيل مساراً سياسيّاً مستقرّاً وإيجابيّاً. ويرى أنّ خطّة ترامب بشأن غزّة تتيح إقامة ترتيبات تختلف عن اتّفاقات أوسلو، تقوم على فصل مستقبل القطاع عن الضفّة الغربيّة، وإبعاده عن إدارة “حركة حماس” والسلطة الفلسطينيّة، وتقليص دور الأمم المتّحدة لمصلحة “مجلس السلام”، إلى جانب إعادة الإعمار ونزع السلاح.
يرى سيغال أنّ حكومة وحدة وطنيّة ستكون الأقدر على تنفيذ ترتيبات غزّة والاستمرار أربع سنوات، في حين قد يؤدّي تشكيل حكومة أقلّيّة إلى انتخابات جديدة.
كاتس: رحيل نتنياهو لا يعني تغيير السّياسات
أما يعقوب كاتس، الصحافيّ الإسرائيليّ الأميركيّ والباحث في “معهد سياسات الشعب اليهوديّ” فيرى أنّ تراجع التأييد الأميركيّ والدوليّ لإسرائيل لم يتحوّل إلى قضيّة رئيسيّة في الحملة الانتخابيّة لأنّ الاعتبارات الأمنيّة تطغى على اهتمامات الناخبين. ويقول إنّ كثيراً من الإسرائيليّين يفسّرون الانتقادات الخارجيّة باعتبارها عداءً لإسرائيل، فيما يستغلّ السياسيّون هذا الشعور لتأكيد ضرورة بقائهم في السلطة.
يحذّر من الاعتقاد بأنّ رحيل نتنياهو سيؤدّي إلى تحوّل جذريّ في السياسات الإسرائيليّة. ويشير إلى أنّ أيزنكوت يرفض أيضاً حلّ الدولتين، ومن غير المرجّح أن يسحب القوّات الإسرائيليّة من غزّة. لكنّه يتوقّع أن تتمكّن حكومة بديلة من اتّخاذ خطوات للحدّ من عنف المستوطنين، منها استئناف الاعتقال الإداريّ بحقّ مشتبه بهم يهود في الضفّة الغربيّة، بما قد يشكّل تغييراً في طريقة التعامل مع هذه الظاهرة.
يرى كاتس أنّ حكومة أقليّة بقيادة أيزنكوت قد تتمكّن من تشكيل لجنة تحقيق في إخفاقات السابع من أكتوبر، لكنّها ستواجه سريعاً احتمال التصويت بحجب الثقة عنها، ما قد يؤدّي إلى انتخابات جديدة. وقد يستغلّ نتنياهو هذا الوضع لمهاجمة المعارضة واتّهامها بالتراجع عن تعهّداتها بشأن التعاون مع الأحزاب العربيّة، ما يجعل الفوز الانتخابيّ غير كافٍ لضمان القدرة على الحكم.
هيرمان: انقسام النّاخبين وصعوبة تشكيل الحكومة
ترى تمار هيرمان، أستاذة العلوم السياسيّة في “الجامعة المفتوحة في إسرائيل”، والباحثة الأولى في “معهد الديمقراطيّة الإسرائيليّ” والمديرة الأكاديميّة لمركز بحوث الرأي العامّ فيه، أنّ الناخبين الإسرائيليّين منقسمون بشأن أولويّات الانتخابات.
وفقاً لاستطلاعاتها، يركّز نحو 60 في المئة من الناخبين اليهود المصنّفين ضمن اليمين على الأمن والسياسة الخارجيّة، بينما يعطي ناخبو الوسط، الذين يشكّلون 25 في المئة، الأولويّة للاقتصاد، في حين يركّز ناخبو اليسار، الذين تبلغ نسبتهم 15 في المئة، على العلاقة بين الدين والدولة.
تشير إلى أنّ الانقسامات السياسيّة والاجتماعيّة عادت بعد فترة الوحدة القصيرة التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر، ما يرجّح شعور شريحة واسعة من الناخبين بعدم الرضا عن النتائج. كما تحذّر من احتمال أن تقلّل استطلاعات الرأي من حجم قوّة اليمين، لأنّ بعض مؤيّديه يتردّدون في الإفصاح عن نيّاتهم الانتخابيّة.
ترجّح هيرمان أن يضطرّ أيزنكوت، إذا تمكّن من التفوّق انتخابيّاً، إلى محاولة تشكيل حكومة أقليّة، وربّما الاستعانة بأحد الأحزاب الحريديّة مقابل تنازلات سياسيّة، في ظلّ رفض بعض شركائه المحتملين الانضمام إلى حكومة تضمّ أحزاباً عربيّة.








