من الشحنات إلى المستودعات… إليكم كبار مسؤولي متفجّرات “الحزب”

يستمرّ التحقيق مع صاحبي الاسمين الحركيَّين «ساجد» و«ذو الفقار» في قضية متفجّرات ضهر البيدر، وقد تحمل الأيام المقبلة فصولًا أشدّ خطورةً، وتكشف خفايا أكثر إثارةً، لكنّ كلّ ما تكشّف حتى الساعة يكاد يكون تفصيلًا هامشيًّا أمام هول ما لم تطله يد العدالة بعد. فالقضية لا تبدأ بموقوفَين مكلّفَين ولا تنتهي عندهما، بل تطرح أسئلةً أخطر عن أسماء وازنة في هرم «حزب الله»، ارتبطت أدوارها بإدارة شبكات المتفجّرات وتهريبها وتمويلها وتوزيعها، فيما لا تزال خارج دائرة الملاحقة القضائية.
يشغل طلال حمية، الملقّب بأبي جعفر، منصب رئيس «الوحدة 910» (جهاز العمليات الخارجية والأمن الخارجي في «حزب الله»)، ويُعدّ من أبرز القادة العسكريين والأمنيين المتبقّين في الهيكلية العليا للحزب. وقد أشار مركز أبحاث «ألما» الإسرائيلي إلى أنّه «يؤمّن بشكل رئيسي المواد المتفجّرة، وتحديدًا للخلايا النائمة خارج الحدود». واللافت أنّ وحدته ترتبط استخباراتيًّا بإدارة هذا الملف، عبر التنسيق المباشر مع قيادة جهاز «الأمن الخاص» في الحزب لإدارة التحرّكات والوسائل اللوجستية السرّية.
أمّا علي شعلان، فيُعتبر مسؤولًا ماليًّا ولوجستيًّا رفيع المستوى ضمن الوحدة 4400. ووفقًا لمجلة «لونغ وور جورنال» التابعة لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD)، يتولّى إدارة الشؤون المالية والإدارية لتغطية تكاليف عمليات نقل الأسلحة والمواد التفجيرية وتهريبها، وتأمين التغطيات المالية للشحنات والواجهات التجارية التي تستورد المواد الحسّاسة وذات الاستخدام المزدوج.
ويبرز اسم سعيد ديراني على مستوى الدور التنظيمي، بوصفه منسّقًا تنفيذيًّا وميدانيًّا لشحنات العتاد والإمداد العسكري ضمن شبكة اللوجستيات التابعة لـ«حزب الله». ويلفت الموقع الاستخباراتي الأميركي «لونغ وور جورنال» إلى أنّه يرتبط مباشرةً بتنسيق إيصال المواد المتفجّرة بين النقاط الحدودية والمستودعات التشغيلية للحزب في لبنان، ويشكّل حلقة وصل ميدانية بين وحدات الإمداد والوحدات العسكرية الجغرافية، لتأمين الشحنات وتوزيعها وفق الاحتياجات.
وطالما أنّ قائد «وحدة بدر»، أبو علي رضا، الملقّب بالحاج أبي حسين، لا يزال حيًّا، بعد محاولات استهداف متكرّرة، وفقًا لبيانات الحزب، فلا يمكن استبعاد إشرافه بصورة رئيسية على استقبال الأسلحة والذخائر والمتفجّرات المخصّصة للقطاع العسكري الذي يديره وتخزينها، وتجهيز المواقع التخزينية، نظرًا إلى أهمية دوره قائدًا للوحدات العسكرية والميدانية في القطاع الشمالي لنهر الليطاني، وصولًا إلى مشارف البقاع، ومسؤولًا عن توجيه العمليات البرية ضمن نطاقه الجغرافي.
لا يكمن إنجاز القضاء في توقيف «ساجد» و«ذو الفقار»، بل في السؤال الأخطر: كيف يمكن تفكيك شبكة متفجّرات مرتبطة بأسماء محورية في هيكلية «حزب الله»؟ هنا يبدأ الامتحان الحقيقي للدولة: إمّا أن تصل التحقيقات إلى كامل الحقيقة، مهما علت الأسماء، وإمّا أن يبقى أخطر ما في هذه القضية عصيًّا على المحاسبة، بما قد يحمله ذلك من مخاطر على السلم الأهلي ومنعًا لأي فتنة داخلية.
من الشحنات إلى المستودعات… إليكم كبار مسؤولي متفجّرات “الحزب”

يستمرّ التحقيق مع صاحبي الاسمين الحركيَّين «ساجد» و«ذو الفقار» في قضية متفجّرات ضهر البيدر، وقد تحمل الأيام المقبلة فصولًا أشدّ خطورةً، وتكشف خفايا أكثر إثارةً، لكنّ كلّ ما تكشّف حتى الساعة يكاد يكون تفصيلًا هامشيًّا أمام هول ما لم تطله يد العدالة بعد. فالقضية لا تبدأ بموقوفَين مكلّفَين ولا تنتهي عندهما، بل تطرح أسئلةً أخطر عن أسماء وازنة في هرم «حزب الله»، ارتبطت أدوارها بإدارة شبكات المتفجّرات وتهريبها وتمويلها وتوزيعها، فيما لا تزال خارج دائرة الملاحقة القضائية.
يشغل طلال حمية، الملقّب بأبي جعفر، منصب رئيس «الوحدة 910» (جهاز العمليات الخارجية والأمن الخارجي في «حزب الله»)، ويُعدّ من أبرز القادة العسكريين والأمنيين المتبقّين في الهيكلية العليا للحزب. وقد أشار مركز أبحاث «ألما» الإسرائيلي إلى أنّه «يؤمّن بشكل رئيسي المواد المتفجّرة، وتحديدًا للخلايا النائمة خارج الحدود». واللافت أنّ وحدته ترتبط استخباراتيًّا بإدارة هذا الملف، عبر التنسيق المباشر مع قيادة جهاز «الأمن الخاص» في الحزب لإدارة التحرّكات والوسائل اللوجستية السرّية.
أمّا علي شعلان، فيُعتبر مسؤولًا ماليًّا ولوجستيًّا رفيع المستوى ضمن الوحدة 4400. ووفقًا لمجلة «لونغ وور جورنال» التابعة لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD)، يتولّى إدارة الشؤون المالية والإدارية لتغطية تكاليف عمليات نقل الأسلحة والمواد التفجيرية وتهريبها، وتأمين التغطيات المالية للشحنات والواجهات التجارية التي تستورد المواد الحسّاسة وذات الاستخدام المزدوج.
ويبرز اسم سعيد ديراني على مستوى الدور التنظيمي، بوصفه منسّقًا تنفيذيًّا وميدانيًّا لشحنات العتاد والإمداد العسكري ضمن شبكة اللوجستيات التابعة لـ«حزب الله». ويلفت الموقع الاستخباراتي الأميركي «لونغ وور جورنال» إلى أنّه يرتبط مباشرةً بتنسيق إيصال المواد المتفجّرة بين النقاط الحدودية والمستودعات التشغيلية للحزب في لبنان، ويشكّل حلقة وصل ميدانية بين وحدات الإمداد والوحدات العسكرية الجغرافية، لتأمين الشحنات وتوزيعها وفق الاحتياجات.
وطالما أنّ قائد «وحدة بدر»، أبو علي رضا، الملقّب بالحاج أبي حسين، لا يزال حيًّا، بعد محاولات استهداف متكرّرة، وفقًا لبيانات الحزب، فلا يمكن استبعاد إشرافه بصورة رئيسية على استقبال الأسلحة والذخائر والمتفجّرات المخصّصة للقطاع العسكري الذي يديره وتخزينها، وتجهيز المواقع التخزينية، نظرًا إلى أهمية دوره قائدًا للوحدات العسكرية والميدانية في القطاع الشمالي لنهر الليطاني، وصولًا إلى مشارف البقاع، ومسؤولًا عن توجيه العمليات البرية ضمن نطاقه الجغرافي.
لا يكمن إنجاز القضاء في توقيف «ساجد» و«ذو الفقار»، بل في السؤال الأخطر: كيف يمكن تفكيك شبكة متفجّرات مرتبطة بأسماء محورية في هيكلية «حزب الله»؟ هنا يبدأ الامتحان الحقيقي للدولة: إمّا أن تصل التحقيقات إلى كامل الحقيقة، مهما علت الأسماء، وإمّا أن يبقى أخطر ما في هذه القضية عصيًّا على المحاسبة، بما قد يحمله ذلك من مخاطر على السلم الأهلي ومنعًا لأي فتنة داخلية.










