الآداب – الفرع الأول: “متعاطو مخدّرات” وطلّاب في كلّية واحدة!

الكاتب: فتات عيّاد | المصدر: نداء الوطن
29 تشرين الأول 2026

تأخّر انطلاق اختصاصات في كلية الآداب-الفرع الأول في بيروت شهرًا عن باقي فروع الجامعة اللبنانية، بسبب بقاء نازحين فيها بعد توقف الحرب وفشل المفاوضات لإخلائها. وبعد تهديدات علنية لإدارة الكلية واستقدام عائلات جديدة، تدخّلت مخابرات فرع بيروت، وحصرتهم في أحد مباني الجامعة لحثّهم على المغادرة التدريجية. ويخشى الطلاب والأساتذة أن يكون ما حصل نزوحًا من مبنى إلى آخر، لأشخاص بينهم متعاطو مخدرات، ما يهدّد انطلاقة العام الجامعي وبيئة التعليم نفسها.

دفع طلاب اختصاصات علم النفس والجغرافيا والآثار والفلسفة ثمن التعطيل شهرًا من عامهم الجامعي، الذي بدأ تدريجًا في بعضها مطلع هذا الأسبوع. ولا تقتصر عودة الأساتذة للتعليم على قرارات رؤساء الأقسام ببدء العام الجامعي، بل تطرح تساؤلات حول مسؤولية تأمين أجواء مناسبة للتعليم في حال عدم إخلاء الجامعة فورًا من جميع النازحين، واحتمال انتهاك خصوصيتهم، والاحتكاك بمتعاطي مخدرات، فضلا عن تأمين مقاعد للطلاب بدلا من تلك التي تم تكسيرها.

مديرة كلية الآداب، لا تحسد على الوضع أما رئاسة الجامعة فبدأت بالتحرك باستقدام الأجهزة الأمنية والعمل على إيجاد منازل بديلة للنازحين. فهل ينطلق العام الجامعي في كل اختصاصات كلية الآداب؟ ماذا تقول مصادر رئاسة الجامعة لـ”نداء الوطن”؟ وماذا تكشف المصادر الأمنية؟

دخول بالقوة ونية بالبقاء؟

في كلية الآداب الجامعة اللبنانية الفرع الأول في منطقة الأونيسكو، وأثناء الحرب، دخل النازحون عنوة وبدون استئذان إلى الكلية، ومباني التدريس فيها. على عكس الفرع الثاني مثلا، حيث جرى التنسيق بين النازحين والإدارة والاتفاق على عدم دخول مكاتب الإدارة وغيره، وهو ما لم يحترم في الفرع الأول حيث تم الدخول إلى مكاتب إدارية، ووضع ملفات مسابقات طلاب في أحد المطابخ، فاستبيحت خصوصيات مكاتب رؤساء الأقسام حيث الملفات والعلامات والأغراض الأكاديمية…

وبعد انتهاء الحرب، خرج جزء من النازحين في الفرع الأول، من المبنيين رقم 4 و 3 بعد محاولات عدة من الإدارة لحثّهم على المغادرة منها، بعدما أجريت بعض امتحانات الدورة الثانية للطلاب، وامتحانات الدخول، في كلية الإعلام قسرًا.

ولكن في المبنيين الآخرين، أبلغ النازحون الإدارة الأسبوع الماضي، بنيّتهم عدم الخروج، ولم يكتفوا بالتهديد، فاستقدموا “نازحين جدد”، حتى امتلأ المبنيان كليا (مبنى تدرس فيه الجغرافيا والآثار والفلسفة، ومبنى تدرس فيه اللغة التركية واللغة الفارسية). وآخر حججهم مع الإدارة، كان رفض تفريغ أحد الطوابق حيث كانت اختصاصات عدة تستعد للتدريس، بحجة أن الطابق هو “مركز للمونة”.

حتى أمس، كان هذان المبنيان تحت سلطة النازحين، قبل أن يتم إخلاء أحد المباني، حيث بوشر التدريس في الفلسفة والجغرافيا والآثار، بعد أن تتدخل فرع مخابرات بيروت، إذ لم يعد بوسع الأقسام الإنتظار تحت ضغط الطلاب، فيما انحصر تجمع النازحين في مبنى واحد، تدرس فيه اللغة التركية واللغة الفارسية.

كلية الآداب- الفرع الأول هو الوحيد الذي تأخّر في مباشرة التدريس شهرا كاملا عن بقية الفروع. وهنا يصبح السؤال مشروعًا: كيف ستجرى امتحانات فصلية متزامنة بين الفروع؟ هل سترصد ميزانية مالية للكلية لإصلاح الأضرار؟ ولا يعقل أن يدفع الأساتذة والطلاب من جيوبهم كلفة شراء مقاعد أو حتى إصلاح دورات المياه!

علم النفس ينطلق متعثرًا

أكثر من شهر استلزمت “إعادة التأهيل” في المبنيين رقم 4 الذي يُدرّس فيه علم النفس والأدب العربي، وللمبنى رقم 3 (الإدارة، تاريخ، اللغة الفرنسية، اللغة الإنجليزية): تكسير طاولات، تخريب هواتف، تعطيل كهرباء وهذا غيض من فيض الأضرار المادية.

وشملت الأعمال في المبنى رقم 4 الذي يعمل على “تأهيله” منذ أيلول الماضي: تنظيفه والرش ضد البراغيت بعد انتشارها فيه، وذلك إتاحة لإدخال الطلاب، سيما وأن هذا القسم بالذّات، يضم “ثقل” كلية الآداب، بأكثر من 400 طالب للعام الجامعي الأول.

إلا أنّ “البهدلة” مستمرة حتى مع إنطلاق تدريس علم النفس فورشة إعادة التأهيل لم تنته بعد. ووفق معلومات “نداء الوطن”، الطلاب، تفاجؤوا بعدد مقاعد غير كاف لهم وبدورة مياه (حمامات) معطّلة.

وبما أنّ موازنة كلية الآداب، القسم الأول، ليست وافرة لدفع مبالغ لإصلاح ما تم تخريبه، أتى التكسير والتخريب ليزيد الطّين بلة، و”يبلّ” يد الطلاب أنفسهم في ورشة إعادة التأهيل!

إذ شارك طلاب من قسم علم النفس بسواعدهم، بالبحث عن مقاعد وإستقدامها لقاعات التدريس، بينما حتى بعد بدء قسم علم النفس بعدد الأساتذة الذين قبلوا التدريس في هذه الأجواء، لم يكتمل عدد الطلاب بعد.

علمًا أن الأقسام التي تم استلامها في حال يرثى لها، إذ لا طاولات ولا مقاعد للطلاب… فكيف ستتم معالجة هذا الأمر ماديا ولوجستيا لضمان عدم تأخر الانطلاقة الجامعية أكثر؟

متعاطون وطلاب في كلية واحدة

وأخطر ما في ملف النزوح في كلية الآداب، الفرع الأول، هو أن عددًا لا يستهان به من النازحين، من فئة تصفها مصادر أمنية بـ “الزعران”. وبمعنى أدق، بعضهم لديه سجل حافل لدى القوى الأمنية.

وفيما يلي غيض من فيض ممارسات تؤذي بقية النازحين وتهدد جو الجامعة التعليمي: يتعاطون المخدرات، يتعاملون مع الإدارة بأسلوب غير لائق وبثقافة “فرض أوامرهم”، كأن يطلبوا غرفًا، يحدثون مشاكل شبه يومية، حتى مع جيران المنطقة ما جعل دوريات أمنية عدة تأتي للمكان، وآخر محاولاتهم فرض خوة على أحد المحال التجارية القريبة من الجامعة.

والخطر لا يقتصر على الممارسات الحالية، بل على تاريخ بعضهم الأمني: فبعضهم مطلوبون سابقون. أحدهم وهو “أ. ع”، سجن بالفعل في قضايا مخدرات وآداب، وهو ما يزيد من خطر احتكاك “الزعران” تحت غطاء النزوح، بطلاب الجامعة، ويزيد من مسؤولية الجامعة، في حماية طلابها من التعايش مع هذا “النزوح”!

هذا الـ”بروفيل” أو الـPortrait لعدد لا يستهان به من المقيمين في كلية الآداب- الفرع الأول، صعّب على مديرة الكلية وحدها، أن تحمل على عاتقها حل مشكلة إخراجهم.

فوفق مصادر “نداء الوطن”: في بداية دخول النازحين للجامعة، كانت العائلات نازحة بالفعل، لكن سرعان ما لحق بها “زعران” يتشاجرون بالسلاح، ويتعاطون المخدّرات، ويتعاطون مع مديرة الكلية بادية مزبودي، بصيغة الأمر: كأن يدخلوا عنوة لمكتبها أو أن يمسكوا بشعار “دبرولي بيت بضهر”، و”خصصوا لي الغرفة X بمواصفات معينة”، علمًا أن العائلات التي تم استقدامها منذ أيام، تركت منازلها لتعزز وجود هؤلاء النازحين ما يعكس تخوفًا من نية مبيتة بالبقاء.

نعود إلى “أ.ع”، الذي وفق شهود عيان، هو من يزود عددًا من النازحين بالمخدرات. فكيف يدرس طلاب الجامعة وسط هذه الممارسات؟ ومن يتحمّل مسؤولية أي أذى قد يطال طالبًا أو أستاذًا أو نازحًا؟

رئاسة الجامعة: ننسق مع الوزارات المعنية

وأوضحت مصادر في رئاسة الجامعة اللبنانية لـ”نداء الوطن”، أن الرئاسة تواصل جهودها، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والجهات الرسمية المعنية، لمعالجة ملف العائلات النازحة الموجودة في بعض مباني الجامعة، بما يراعي ظروفها ويساهم في تأمين الأجواء المناسبة لانطلاق العام الجامعي.

وفي ما يتعلق بإحدى الحالات الفردية التي استدعت متابعة خاصة، أوضحت المصادر أن رئاسة الجامعة وضعت الأجهزة الأمنية المختصة في الصورة، مع الحرص على مراعاة الظروف العائلية والاجتماعية للشخص المعني، ولا سيما وجود زوجته وأطفاله معه، بما يتيح معالجة المسألة بهدوء ومسؤولية، بعيدًا من أي تصعيد.

وأشارت المصادر إلى أن الجهود المبذولة، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والجهات المعنية، أسفرت حتى الآن عن تأمين مساكن بديلة لعدد من العائلات النازحة فيما جرى تنظيم الإقامة المؤقتة للعائلات المتبقية في المبنى المخصص لتعليم اللغتين التركية والفارسية، إلى حين تأمين البدائل.

وأكدت المصادر أن رئاسة الجامعة تواصل التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، ولا سيما وزارة التربية، بهدف استكمال معالجة الملف في أقرب وقت ممكن، من خلال مقاربة إنسانية ومسؤولة تحفظ كرامة العائلات النازحة وتضمن في الوقت نفسه انتظام العمل الأكاديمي وعودة الحياة الجامعية إلى طبيعتها ختمت المصادر.

فرع علم النفس

الآداب – الفرع الأول: “متعاطو مخدّرات” وطلّاب في كلّية واحدة!

الكاتب: فتات عيّاد | المصدر: نداء الوطن
29 تشرين الأول 2026

تأخّر انطلاق اختصاصات في كلية الآداب-الفرع الأول في بيروت شهرًا عن باقي فروع الجامعة اللبنانية، بسبب بقاء نازحين فيها بعد توقف الحرب وفشل المفاوضات لإخلائها. وبعد تهديدات علنية لإدارة الكلية واستقدام عائلات جديدة، تدخّلت مخابرات فرع بيروت، وحصرتهم في أحد مباني الجامعة لحثّهم على المغادرة التدريجية. ويخشى الطلاب والأساتذة أن يكون ما حصل نزوحًا من مبنى إلى آخر، لأشخاص بينهم متعاطو مخدرات، ما يهدّد انطلاقة العام الجامعي وبيئة التعليم نفسها.

دفع طلاب اختصاصات علم النفس والجغرافيا والآثار والفلسفة ثمن التعطيل شهرًا من عامهم الجامعي، الذي بدأ تدريجًا في بعضها مطلع هذا الأسبوع. ولا تقتصر عودة الأساتذة للتعليم على قرارات رؤساء الأقسام ببدء العام الجامعي، بل تطرح تساؤلات حول مسؤولية تأمين أجواء مناسبة للتعليم في حال عدم إخلاء الجامعة فورًا من جميع النازحين، واحتمال انتهاك خصوصيتهم، والاحتكاك بمتعاطي مخدرات، فضلا عن تأمين مقاعد للطلاب بدلا من تلك التي تم تكسيرها.

مديرة كلية الآداب، لا تحسد على الوضع أما رئاسة الجامعة فبدأت بالتحرك باستقدام الأجهزة الأمنية والعمل على إيجاد منازل بديلة للنازحين. فهل ينطلق العام الجامعي في كل اختصاصات كلية الآداب؟ ماذا تقول مصادر رئاسة الجامعة لـ”نداء الوطن”؟ وماذا تكشف المصادر الأمنية؟

دخول بالقوة ونية بالبقاء؟

في كلية الآداب الجامعة اللبنانية الفرع الأول في منطقة الأونيسكو، وأثناء الحرب، دخل النازحون عنوة وبدون استئذان إلى الكلية، ومباني التدريس فيها. على عكس الفرع الثاني مثلا، حيث جرى التنسيق بين النازحين والإدارة والاتفاق على عدم دخول مكاتب الإدارة وغيره، وهو ما لم يحترم في الفرع الأول حيث تم الدخول إلى مكاتب إدارية، ووضع ملفات مسابقات طلاب في أحد المطابخ، فاستبيحت خصوصيات مكاتب رؤساء الأقسام حيث الملفات والعلامات والأغراض الأكاديمية…

وبعد انتهاء الحرب، خرج جزء من النازحين في الفرع الأول، من المبنيين رقم 4 و 3 بعد محاولات عدة من الإدارة لحثّهم على المغادرة منها، بعدما أجريت بعض امتحانات الدورة الثانية للطلاب، وامتحانات الدخول، في كلية الإعلام قسرًا.

ولكن في المبنيين الآخرين، أبلغ النازحون الإدارة الأسبوع الماضي، بنيّتهم عدم الخروج، ولم يكتفوا بالتهديد، فاستقدموا “نازحين جدد”، حتى امتلأ المبنيان كليا (مبنى تدرس فيه الجغرافيا والآثار والفلسفة، ومبنى تدرس فيه اللغة التركية واللغة الفارسية). وآخر حججهم مع الإدارة، كان رفض تفريغ أحد الطوابق حيث كانت اختصاصات عدة تستعد للتدريس، بحجة أن الطابق هو “مركز للمونة”.

حتى أمس، كان هذان المبنيان تحت سلطة النازحين، قبل أن يتم إخلاء أحد المباني، حيث بوشر التدريس في الفلسفة والجغرافيا والآثار، بعد أن تتدخل فرع مخابرات بيروت، إذ لم يعد بوسع الأقسام الإنتظار تحت ضغط الطلاب، فيما انحصر تجمع النازحين في مبنى واحد، تدرس فيه اللغة التركية واللغة الفارسية.

كلية الآداب- الفرع الأول هو الوحيد الذي تأخّر في مباشرة التدريس شهرا كاملا عن بقية الفروع. وهنا يصبح السؤال مشروعًا: كيف ستجرى امتحانات فصلية متزامنة بين الفروع؟ هل سترصد ميزانية مالية للكلية لإصلاح الأضرار؟ ولا يعقل أن يدفع الأساتذة والطلاب من جيوبهم كلفة شراء مقاعد أو حتى إصلاح دورات المياه!

علم النفس ينطلق متعثرًا

أكثر من شهر استلزمت “إعادة التأهيل” في المبنيين رقم 4 الذي يُدرّس فيه علم النفس والأدب العربي، وللمبنى رقم 3 (الإدارة، تاريخ، اللغة الفرنسية، اللغة الإنجليزية): تكسير طاولات، تخريب هواتف، تعطيل كهرباء وهذا غيض من فيض الأضرار المادية.

وشملت الأعمال في المبنى رقم 4 الذي يعمل على “تأهيله” منذ أيلول الماضي: تنظيفه والرش ضد البراغيت بعد انتشارها فيه، وذلك إتاحة لإدخال الطلاب، سيما وأن هذا القسم بالذّات، يضم “ثقل” كلية الآداب، بأكثر من 400 طالب للعام الجامعي الأول.

إلا أنّ “البهدلة” مستمرة حتى مع إنطلاق تدريس علم النفس فورشة إعادة التأهيل لم تنته بعد. ووفق معلومات “نداء الوطن”، الطلاب، تفاجؤوا بعدد مقاعد غير كاف لهم وبدورة مياه (حمامات) معطّلة.

وبما أنّ موازنة كلية الآداب، القسم الأول، ليست وافرة لدفع مبالغ لإصلاح ما تم تخريبه، أتى التكسير والتخريب ليزيد الطّين بلة، و”يبلّ” يد الطلاب أنفسهم في ورشة إعادة التأهيل!

إذ شارك طلاب من قسم علم النفس بسواعدهم، بالبحث عن مقاعد وإستقدامها لقاعات التدريس، بينما حتى بعد بدء قسم علم النفس بعدد الأساتذة الذين قبلوا التدريس في هذه الأجواء، لم يكتمل عدد الطلاب بعد.

علمًا أن الأقسام التي تم استلامها في حال يرثى لها، إذ لا طاولات ولا مقاعد للطلاب… فكيف ستتم معالجة هذا الأمر ماديا ولوجستيا لضمان عدم تأخر الانطلاقة الجامعية أكثر؟

متعاطون وطلاب في كلية واحدة

وأخطر ما في ملف النزوح في كلية الآداب، الفرع الأول، هو أن عددًا لا يستهان به من النازحين، من فئة تصفها مصادر أمنية بـ “الزعران”. وبمعنى أدق، بعضهم لديه سجل حافل لدى القوى الأمنية.

وفيما يلي غيض من فيض ممارسات تؤذي بقية النازحين وتهدد جو الجامعة التعليمي: يتعاطون المخدرات، يتعاملون مع الإدارة بأسلوب غير لائق وبثقافة “فرض أوامرهم”، كأن يطلبوا غرفًا، يحدثون مشاكل شبه يومية، حتى مع جيران المنطقة ما جعل دوريات أمنية عدة تأتي للمكان، وآخر محاولاتهم فرض خوة على أحد المحال التجارية القريبة من الجامعة.

والخطر لا يقتصر على الممارسات الحالية، بل على تاريخ بعضهم الأمني: فبعضهم مطلوبون سابقون. أحدهم وهو “أ. ع”، سجن بالفعل في قضايا مخدرات وآداب، وهو ما يزيد من خطر احتكاك “الزعران” تحت غطاء النزوح، بطلاب الجامعة، ويزيد من مسؤولية الجامعة، في حماية طلابها من التعايش مع هذا “النزوح”!

هذا الـ”بروفيل” أو الـPortrait لعدد لا يستهان به من المقيمين في كلية الآداب- الفرع الأول، صعّب على مديرة الكلية وحدها، أن تحمل على عاتقها حل مشكلة إخراجهم.

فوفق مصادر “نداء الوطن”: في بداية دخول النازحين للجامعة، كانت العائلات نازحة بالفعل، لكن سرعان ما لحق بها “زعران” يتشاجرون بالسلاح، ويتعاطون المخدّرات، ويتعاطون مع مديرة الكلية بادية مزبودي، بصيغة الأمر: كأن يدخلوا عنوة لمكتبها أو أن يمسكوا بشعار “دبرولي بيت بضهر”، و”خصصوا لي الغرفة X بمواصفات معينة”، علمًا أن العائلات التي تم استقدامها منذ أيام، تركت منازلها لتعزز وجود هؤلاء النازحين ما يعكس تخوفًا من نية مبيتة بالبقاء.

نعود إلى “أ.ع”، الذي وفق شهود عيان، هو من يزود عددًا من النازحين بالمخدرات. فكيف يدرس طلاب الجامعة وسط هذه الممارسات؟ ومن يتحمّل مسؤولية أي أذى قد يطال طالبًا أو أستاذًا أو نازحًا؟

رئاسة الجامعة: ننسق مع الوزارات المعنية

وأوضحت مصادر في رئاسة الجامعة اللبنانية لـ”نداء الوطن”، أن الرئاسة تواصل جهودها، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والجهات الرسمية المعنية، لمعالجة ملف العائلات النازحة الموجودة في بعض مباني الجامعة، بما يراعي ظروفها ويساهم في تأمين الأجواء المناسبة لانطلاق العام الجامعي.

وفي ما يتعلق بإحدى الحالات الفردية التي استدعت متابعة خاصة، أوضحت المصادر أن رئاسة الجامعة وضعت الأجهزة الأمنية المختصة في الصورة، مع الحرص على مراعاة الظروف العائلية والاجتماعية للشخص المعني، ولا سيما وجود زوجته وأطفاله معه، بما يتيح معالجة المسألة بهدوء ومسؤولية، بعيدًا من أي تصعيد.

وأشارت المصادر إلى أن الجهود المبذولة، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والجهات المعنية، أسفرت حتى الآن عن تأمين مساكن بديلة لعدد من العائلات النازحة فيما جرى تنظيم الإقامة المؤقتة للعائلات المتبقية في المبنى المخصص لتعليم اللغتين التركية والفارسية، إلى حين تأمين البدائل.

وأكدت المصادر أن رئاسة الجامعة تواصل التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، ولا سيما وزارة التربية، بهدف استكمال معالجة الملف في أقرب وقت ممكن، من خلال مقاربة إنسانية ومسؤولة تحفظ كرامة العائلات النازحة وتضمن في الوقت نفسه انتظام العمل الأكاديمي وعودة الحياة الجامعية إلى طبيعتها ختمت المصادر.

فرع علم النفس

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار