خاص – إيران تتشدّد و”الحزب” مستعدّ للحرب!

يزداد الوضع غموضاً في المنطقة ولبنان على ضوء نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي أظهرت حصول بنيامين نتنياهو على النسبة الأعلى من الأصوات في مقابل منافسه غادي أيزنكوت، لكن أيّاً من المعسكرين لم يحصل لوحده على الأكثرية التي تسمح له بتشكيل الحكومة، وكلا الطرفين في حاجة إلى تشكيل تحالفات ستكون صعبة، سواء مع القائمة العربية أو مع أحزاب أخرى.
وهذا الواقع سيُدخل موضوع تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة في مرحلة غير واضحة، قد لا يتمكّن فيها نتنياهو من التشكيل، ما يؤدّي إلى بقاء حكومة تصريف الأعمال لفترة من الوقت. وبسبب صعوبة تشكيل تحالفات، ربّما تدخل إسرائيل في أزمة سياسية، يبقى فيها نتنياهو رئيساً لحكومة تصريف الأعمال، أو تجري لاحقاً انتخابات مبكرة جديدة.
في أيّ حال، وعلى رغم كل الترقّب في لبنان وفي إيران لنتائج الانتخابات الإسرائيلية، فإنّ الواقع يقول إنّ الرهان على أيّ حكومة إسرائيلية جديدة هو رهان في غير مكانه، ولن يغيّر في السياسات الإسرائيلية تجاه سلاح “الحزب”، وتجاه عدم الانسحاب من الأراضي المحتلّة في الجنوب.
ولكن يبدو أنّ طهران تعوّل على هذه الانتخابات، التي أتت في أيّ حال لصالح نتنياهو، من دون أن يكون قادراً حتّى الآن على جمع الأكثرية لتشكيل الحكومة. وتعتبر إيران أنّ لديها فرصة لإبداء المزيد من التشدّد، في ظلّ الوضع الضبابي الذي يحيط بما سينتج عن الانتخابات الإسرائيلية وشكل الحكومة الجديدة في تلّ أبيب.
وبالفعل، فإنّ طهران لم تكن متجاوبة، حسب ما سرّب بعض المصادر، مع ما حمله الوفد الممثِّل لـ “اتفاقية مكّة” إلى طهران، حيث طرح صيغاً للخروج من المأزق وتجنّب وقوع حرب كبيرة. ولكن هذه الصيغ التي تقوم على مبدأ أوّلي، هو تسليم كمّيات اليورانيوم المخصّب إلى جهة خارجية قد تكون روسيا، تمهيداً للدخول في مفاوضات حول الملفّات الأخرى، لم تُرضِ إيران التي تفضّل خيار التشدّد، على أساس أنّها لم تعد تملك شيئاً آخر غير لعب كلّ أوراقها التصعيدية.
وقد تعتبر طهران أنّ الفرصة متاحة الآن لتفعيل الفصائل التابعة لها، سواء في العراق، أو في اليمن حيث لا يتورّع الحوثيّون عن تكرار الاستهدافات للمطارات السعودية والمرافق في المملكة، أو في لبنان حيث احتمالات دخول “الحزب” في حرب إسناد جديدة ليست مستبعدة على الإطلاق، على رغم بعض الأجواء التي تشير إلى أنّ “الحزب” سيلتزم عدم التدخّل في حال شنّ هجوم أميركي إسرائيلي جديد على إيران.
وبما أنّ “حلف مكّة” الذي أجرى الوفد الذي يمثّله محادثات “الفرصة الأخيرة” في طهران قد تلقّى الإشارة السلبية، فهذا الأمر يفتح الباب واسعاً على احتمالات التصعيد.
وقد تجد دول خليجية، وعلى رأسها السعودية، نفسها أمام خيارات لا تريدها، ولكنّها قد تُجبر عليها. فقد بنت هذه الدول خططها المستقبلية على مشاريع اقتصادية واستثمارية ضخمة، وهي تأمل في تحقيقها. لكن هذه المشاريع تحتاج إلى بيئة إقليمية آمنة، لن تكون في متناول اليد ما دامت طهران تقصف مرافق في المملكة وسواها، وتهدّد الملاحة البحرية وطرق الإمداد للصادرات النفطية، سواء في مضيق هرمز أو في باب المندب، حيث فعّلت أخيراً الذراع الحوثية.
وبما أنّ قرار ضرب إيران هو في يد الولايات المتّحدة حصراً، فإنّ الأجواء تشير إلى ارتفاع احتمالات حصول الضربة، قبل الانتخابات النصفية الأميركية أو بعدها، أي خلال أيّام أو أسبوع على الأكثر. والضربة هذه المرّة قد تجرّ دولاً أخرى إلى الانخراط في الحرب، أو تقديم سبل المساعدة، ومنها دول متضرّرة في المنطقة من عمليّات التخريب الإيرانية المستمرّة في أكثر من مكان.
وفي لبنان، جاء موقف الأمين العام لـ “حزب الله” نعيم قاسم التصعيدي بالأمس ليؤكّد أنّ الأمور سائرة في اتّجاه غير مريح، وأنّ “الحزب” لن يتردّد في العودة إلى الحرب إذا طلبت منه إيران ذلك.
وما يرجّح هذا الاحتمال هو ما أوردته وكالة رويترز قبل أيّام عن أنّ “الحزب” يعيد بناء هيكليته العسكرية، ويركّز على تفعيل المسيّرات تحديداً، وخصوصاً مع ضبط شحنتي المتفجّرات الأخيرتين والقبض على المسؤولين عن نقلهما. وهذا سيعطي المبرّر الصريح لإسرائيل لضرب لبنان والتوسّع في الحرب، سواء كانت الحكومة الإسرائيلية المقبلة برئاسة نتنياهو أو سواه.
خاص – إيران تتشدّد و”الحزب” مستعدّ للحرب!

يزداد الوضع غموضاً في المنطقة ولبنان على ضوء نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي أظهرت حصول بنيامين نتنياهو على النسبة الأعلى من الأصوات في مقابل منافسه غادي أيزنكوت، لكن أيّاً من المعسكرين لم يحصل لوحده على الأكثرية التي تسمح له بتشكيل الحكومة، وكلا الطرفين في حاجة إلى تشكيل تحالفات ستكون صعبة، سواء مع القائمة العربية أو مع أحزاب أخرى.
وهذا الواقع سيُدخل موضوع تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة في مرحلة غير واضحة، قد لا يتمكّن فيها نتنياهو من التشكيل، ما يؤدّي إلى بقاء حكومة تصريف الأعمال لفترة من الوقت. وبسبب صعوبة تشكيل تحالفات، ربّما تدخل إسرائيل في أزمة سياسية، يبقى فيها نتنياهو رئيساً لحكومة تصريف الأعمال، أو تجري لاحقاً انتخابات مبكرة جديدة.
في أيّ حال، وعلى رغم كل الترقّب في لبنان وفي إيران لنتائج الانتخابات الإسرائيلية، فإنّ الواقع يقول إنّ الرهان على أيّ حكومة إسرائيلية جديدة هو رهان في غير مكانه، ولن يغيّر في السياسات الإسرائيلية تجاه سلاح “الحزب”، وتجاه عدم الانسحاب من الأراضي المحتلّة في الجنوب.
ولكن يبدو أنّ طهران تعوّل على هذه الانتخابات، التي أتت في أيّ حال لصالح نتنياهو، من دون أن يكون قادراً حتّى الآن على جمع الأكثرية لتشكيل الحكومة. وتعتبر إيران أنّ لديها فرصة لإبداء المزيد من التشدّد، في ظلّ الوضع الضبابي الذي يحيط بما سينتج عن الانتخابات الإسرائيلية وشكل الحكومة الجديدة في تلّ أبيب.
وبالفعل، فإنّ طهران لم تكن متجاوبة، حسب ما سرّب بعض المصادر، مع ما حمله الوفد الممثِّل لـ “اتفاقية مكّة” إلى طهران، حيث طرح صيغاً للخروج من المأزق وتجنّب وقوع حرب كبيرة. ولكن هذه الصيغ التي تقوم على مبدأ أوّلي، هو تسليم كمّيات اليورانيوم المخصّب إلى جهة خارجية قد تكون روسيا، تمهيداً للدخول في مفاوضات حول الملفّات الأخرى، لم تُرضِ إيران التي تفضّل خيار التشدّد، على أساس أنّها لم تعد تملك شيئاً آخر غير لعب كلّ أوراقها التصعيدية.
وقد تعتبر طهران أنّ الفرصة متاحة الآن لتفعيل الفصائل التابعة لها، سواء في العراق، أو في اليمن حيث لا يتورّع الحوثيّون عن تكرار الاستهدافات للمطارات السعودية والمرافق في المملكة، أو في لبنان حيث احتمالات دخول “الحزب” في حرب إسناد جديدة ليست مستبعدة على الإطلاق، على رغم بعض الأجواء التي تشير إلى أنّ “الحزب” سيلتزم عدم التدخّل في حال شنّ هجوم أميركي إسرائيلي جديد على إيران.
وبما أنّ “حلف مكّة” الذي أجرى الوفد الذي يمثّله محادثات “الفرصة الأخيرة” في طهران قد تلقّى الإشارة السلبية، فهذا الأمر يفتح الباب واسعاً على احتمالات التصعيد.
وقد تجد دول خليجية، وعلى رأسها السعودية، نفسها أمام خيارات لا تريدها، ولكنّها قد تُجبر عليها. فقد بنت هذه الدول خططها المستقبلية على مشاريع اقتصادية واستثمارية ضخمة، وهي تأمل في تحقيقها. لكن هذه المشاريع تحتاج إلى بيئة إقليمية آمنة، لن تكون في متناول اليد ما دامت طهران تقصف مرافق في المملكة وسواها، وتهدّد الملاحة البحرية وطرق الإمداد للصادرات النفطية، سواء في مضيق هرمز أو في باب المندب، حيث فعّلت أخيراً الذراع الحوثية.
وبما أنّ قرار ضرب إيران هو في يد الولايات المتّحدة حصراً، فإنّ الأجواء تشير إلى ارتفاع احتمالات حصول الضربة، قبل الانتخابات النصفية الأميركية أو بعدها، أي خلال أيّام أو أسبوع على الأكثر. والضربة هذه المرّة قد تجرّ دولاً أخرى إلى الانخراط في الحرب، أو تقديم سبل المساعدة، ومنها دول متضرّرة في المنطقة من عمليّات التخريب الإيرانية المستمرّة في أكثر من مكان.
وفي لبنان، جاء موقف الأمين العام لـ “حزب الله” نعيم قاسم التصعيدي بالأمس ليؤكّد أنّ الأمور سائرة في اتّجاه غير مريح، وأنّ “الحزب” لن يتردّد في العودة إلى الحرب إذا طلبت منه إيران ذلك.
وما يرجّح هذا الاحتمال هو ما أوردته وكالة رويترز قبل أيّام عن أنّ “الحزب” يعيد بناء هيكليته العسكرية، ويركّز على تفعيل المسيّرات تحديداً، وخصوصاً مع ضبط شحنتي المتفجّرات الأخيرتين والقبض على المسؤولين عن نقلهما. وهذا سيعطي المبرّر الصريح لإسرائيل لضرب لبنان والتوسّع في الحرب، سواء كانت الحكومة الإسرائيلية المقبلة برئاسة نتنياهو أو سواه.









