مسيّرات “الحزب”… هل تُربِك إسرائيل مُجدّداً؟

كَثُرَت في الأيّام الأخيرة التّقارير التي تتحدّث عن إعادة تسليح “حزب الله” لنفسه والتّأهب لاستئناف القتال، وعن إنتاجه آلاف المسيّرات، وإعادة بناء هياكل القيادة والسّيطرة، استعدادًا لإسناد إيران. أربكت مسيّرات الألياف الضّوئيّة إسرائيل خلال الحرب الماضية، فقد استهدفت مواقع وآليّات عسكريّة إسرائيليّة في جنوب لبنان وبعض المستوطنات الحدوديّة، وشكّلت تحدّياً للجيش الإسرائيلي، الذي واجه صعوبةً في رصدها أو اعتراضها بواسطة منظوماته الدّفاعيّة. فهل لا يزال “حزب الله” يمتلك هذه القدرة؟
يعتبر الخبير العسكريّ والاستراتيجيّ العميد المتقاعد يعرب صخر أنّ “ميزان القوى بين إسرائيل و”حزب الله” اختلّ وكُسِرَ نهائيّاً بعد عمليّة البيجرز في 17 أيلول 2024، وبعد أن أغارت إسرائيل بـ 1600 غارة على آلاف الأهداف لـ “حزب الله”، شملت كلّ منظومته التسلّحيّة والقياديّة والتّنظيميّة، تلتها اغتيال الأمين العام السابق لـ “الحزب” السيد حسن نصرالله وخليفته السيد هاشم صفي الدين والصّفّين الأوّل والثّاني من قيادات الحزب”.
ويُشير، في حديث لموقع MTV، إلى أنّ “البنية التسلّحيّة لـ “الحزب” انهارت، واستطاعت إسرائيل من خلال بنك الأهداف الذي تمتلكه وداتا المعلومات لديها، ضرب منظومة الحزب المُكوّنة من صواريخ ومسيّرات وذخائر ومستودعات وأنفاق”.
ويقول صخر: “دمّرت إسرائيل حتّى الآن أكثر من 50 نفقاً والعمليّة مستمرّة رغم الهدنة، وهناك هوّة كبيرة بين إسرائيل و”الحزب” الذي أُُصيب بنكسة، وأكثر من 70 في المئة من قدراته دُمِّرَت”.
ويلفت إلى أنّ “الحزب حُرِمَ من التّمويل والإمداد اللوجستيّ من خلال انقطاع خطّ الإمداد الأساسيّ من سوريا، كذلك الحصار المفروض عليه وحظر الطّائرات الإيرانيّة في مطار بيروت”، مُشيرً إلى أنّه “رغم الحصار، إلا أنّ عمليّات التّهريب لا تُضبَط 100 في المئة في كلّ دول العالم، لذا، ولا تزال لدى “الحزب” جيوب في مناطق كثيرة وخلايا منتشرة من فلول الأسد في سوريا ووسائل أخرى، يستطيع من خلالها أن يستقدم جزيئيّات المسيّرات والصّواريخ والأموال، لكنّه لا يستطيع تعويض ما فقده بنسبة كبيرة، وقد استعاد فقط حوالي 10 في المئة من قدراته”.
هل تستطيع إسرائيل مواجهة مسيّرات “حزب الله”؟ يرى صخر أنّ “إسرائيل تستطيع مواجهة مسيّرات “الحزب” لأنها نصبت منصّات الدّفاع الجوّي في الأراضي اللّبنانيّة في الجنوب الذي احتلّته، والوسائل الاعتراضيّة باتت متمكّنة أكثر”.
ويعتبر أنّه “إذا اندلعت الحرب المقبلة، وهي متوقّعة بين يومٍ وآخر، فلن يستطيع “الحزب” أن يكون سنداً لإيران أو عاملاً إلهائيّاً لإسرائيل عن إيران”، ويُتابع: “إسرائيل ستتّخذ من تدخّل “حزب الله” لإسناد إيران ذريعة كي تقضي على ما تبقّى منه، لأنّها تتحيّن الفرصة لتوسعة المنطقة الأمنيّة التي أنشأتها أي المنطقة الصّفراء”، مضيفاً: “هي متحفّزة لتوسيعها بعد سقوط مرتفعات علي الطاهر، إذ عينها على حرمون ومرتفعات جزّين وإقليم التّفاح وصولاً الى بوّابات البقاع الغربيّ، لأنّها تُريد وصل الجنوب السّوريّ الذي احتلّته بالجنوب اللّبنانيّ، ولن تستطيع مسيّرات “الحزب” أن تمنعه أو أن تحدث فرقاً في العمليات العسكريّة المتوقّعة”، إذ، يرى أنّ “إسرائيل تتفوّق نوعيّاً وتقنيّاً على كلّ المستويات”.
ويختم صخر، مُشيراً إلى انّ “حزب الله لم يعد يشكّل تهديداً لإسرائيل، بل ما تبقّى منه يُشكّل تهديداً للدّاخل اللّبنانيّ”.
مسيّرات “الحزب”… هل تُربِك إسرائيل مُجدّداً؟

كَثُرَت في الأيّام الأخيرة التّقارير التي تتحدّث عن إعادة تسليح “حزب الله” لنفسه والتّأهب لاستئناف القتال، وعن إنتاجه آلاف المسيّرات، وإعادة بناء هياكل القيادة والسّيطرة، استعدادًا لإسناد إيران. أربكت مسيّرات الألياف الضّوئيّة إسرائيل خلال الحرب الماضية، فقد استهدفت مواقع وآليّات عسكريّة إسرائيليّة في جنوب لبنان وبعض المستوطنات الحدوديّة، وشكّلت تحدّياً للجيش الإسرائيلي، الذي واجه صعوبةً في رصدها أو اعتراضها بواسطة منظوماته الدّفاعيّة. فهل لا يزال “حزب الله” يمتلك هذه القدرة؟
يعتبر الخبير العسكريّ والاستراتيجيّ العميد المتقاعد يعرب صخر أنّ “ميزان القوى بين إسرائيل و”حزب الله” اختلّ وكُسِرَ نهائيّاً بعد عمليّة البيجرز في 17 أيلول 2024، وبعد أن أغارت إسرائيل بـ 1600 غارة على آلاف الأهداف لـ “حزب الله”، شملت كلّ منظومته التسلّحيّة والقياديّة والتّنظيميّة، تلتها اغتيال الأمين العام السابق لـ “الحزب” السيد حسن نصرالله وخليفته السيد هاشم صفي الدين والصّفّين الأوّل والثّاني من قيادات الحزب”.
ويُشير، في حديث لموقع MTV، إلى أنّ “البنية التسلّحيّة لـ “الحزب” انهارت، واستطاعت إسرائيل من خلال بنك الأهداف الذي تمتلكه وداتا المعلومات لديها، ضرب منظومة الحزب المُكوّنة من صواريخ ومسيّرات وذخائر ومستودعات وأنفاق”.
ويقول صخر: “دمّرت إسرائيل حتّى الآن أكثر من 50 نفقاً والعمليّة مستمرّة رغم الهدنة، وهناك هوّة كبيرة بين إسرائيل و”الحزب” الذي أُُصيب بنكسة، وأكثر من 70 في المئة من قدراته دُمِّرَت”.
ويلفت إلى أنّ “الحزب حُرِمَ من التّمويل والإمداد اللوجستيّ من خلال انقطاع خطّ الإمداد الأساسيّ من سوريا، كذلك الحصار المفروض عليه وحظر الطّائرات الإيرانيّة في مطار بيروت”، مُشيرً إلى أنّه “رغم الحصار، إلا أنّ عمليّات التّهريب لا تُضبَط 100 في المئة في كلّ دول العالم، لذا، ولا تزال لدى “الحزب” جيوب في مناطق كثيرة وخلايا منتشرة من فلول الأسد في سوريا ووسائل أخرى، يستطيع من خلالها أن يستقدم جزيئيّات المسيّرات والصّواريخ والأموال، لكنّه لا يستطيع تعويض ما فقده بنسبة كبيرة، وقد استعاد فقط حوالي 10 في المئة من قدراته”.
هل تستطيع إسرائيل مواجهة مسيّرات “حزب الله”؟ يرى صخر أنّ “إسرائيل تستطيع مواجهة مسيّرات “الحزب” لأنها نصبت منصّات الدّفاع الجوّي في الأراضي اللّبنانيّة في الجنوب الذي احتلّته، والوسائل الاعتراضيّة باتت متمكّنة أكثر”.
ويعتبر أنّه “إذا اندلعت الحرب المقبلة، وهي متوقّعة بين يومٍ وآخر، فلن يستطيع “الحزب” أن يكون سنداً لإيران أو عاملاً إلهائيّاً لإسرائيل عن إيران”، ويُتابع: “إسرائيل ستتّخذ من تدخّل “حزب الله” لإسناد إيران ذريعة كي تقضي على ما تبقّى منه، لأنّها تتحيّن الفرصة لتوسعة المنطقة الأمنيّة التي أنشأتها أي المنطقة الصّفراء”، مضيفاً: “هي متحفّزة لتوسيعها بعد سقوط مرتفعات علي الطاهر، إذ عينها على حرمون ومرتفعات جزّين وإقليم التّفاح وصولاً الى بوّابات البقاع الغربيّ، لأنّها تُريد وصل الجنوب السّوريّ الذي احتلّته بالجنوب اللّبنانيّ، ولن تستطيع مسيّرات “الحزب” أن تمنعه أو أن تحدث فرقاً في العمليات العسكريّة المتوقّعة”، إذ، يرى أنّ “إسرائيل تتفوّق نوعيّاً وتقنيّاً على كلّ المستويات”.
ويختم صخر، مُشيراً إلى انّ “حزب الله لم يعد يشكّل تهديداً لإسرائيل، بل ما تبقّى منه يُشكّل تهديداً للدّاخل اللّبنانيّ”.









