حصاد اليوم – إعتماد “الخيار الثالث” أعاد خلط الأوراق: لا انتخابات رئاسية في المدى المنظور

بعدما اقتنعت فرنسا بالطرح القطري وقرّرت السير به في اللجنة الخماسية الخاصة بلبنان، وبعدما نعى الرئيس نبيه بري مبادرته الحوارية ودفنها وتقبّل التعازي بها، من الخصوم قبل الحلفاء، تأكد للجميع أن “الخيار الثالث” تحوّل عنوانًا للمرحلة المقبلة، مع ما يعني ذلك من إضاعة للوقت بسبب عودة الأمور إلى نقطة الصفر. ولعل مغادرة السفير السعودي وليد البخاري بيروت الى الرياض لينضم الى لقاء المستشار في الديوان الملكي نزار العلاولا والموفد الفرنسي جان إيف لودريان الموجود هناك، تشكّل أولى خطوات المرحلة الجديدة، علمًا أن الموفد الفرنسي يعتزم العودة مجدداً إلى بيروت “خلال الأسابيع المقبلة” لإطلاق مسار جديد لمهمته، التي يفترض أن تستمر أسبوعاً تقريباً.
في ظل هذه الأجواء الواضحة على مستوى “الخماسية” والمضَعضعة في الداخل بسبب ما تحمله من خلط للأوراق الرئاسية، اعتبرت مصادر متابعة أن لا رئاسة في المدى المنظور، محذّرة من مرحلة مواجهة جديدة بأدوات مختلفة. ولعل أولى تجليات هذه “الخربطة” تصريح الوزير السابق وليد جنبلاط الذي اتهم فيه “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” بإجهاض فرصة الحوار الذي دعا اليه بري، وبالتالي تفويت فرصة انتخاب رئيس للجمهورية. “القوات” سارعت الى الرد مستغربة موقف جنبلاط، مذكرة إياه بالطرف الذي عطل جلسات الانتخاب بانسحابه منها، “وهو الطرف نفسه الذي لا يدعو الى جلسة بدورات متتالية”.
قضية النزوح:
في سياق آخر، أعلن رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية بعد اجتماع للجنة أن “ملف السوريين الموجودين في لبنان استحوذ بشكل كبير على مناقشات لجنة الإدارة والعدل اليوم، وهو بات محطة أسبوعية نعمل عليها في جلستنا ونلاحقها”. وقال: “كل مدة نسمع بكلام لمسؤول في الخارج، إن الظروف غير مؤاتية لعودة السوريين إلى بلدهم، ونحن نقول بدورنا: هذه التصريحات غير صحيحة ولا نأخذ بها، ونتمنى على هؤلاء المسؤولين، إن كانوا يعتبرون أن الظروف غير مؤاتية لعودة السوريين، وبانتظار أن تصبح مؤاتية، فليستضيفوا هم السوريين في بلدهم، والأهم ليتوقفوا عن تقديم المساعدات للسوريين في لبنان”.
وأضاف عدوان: “أما أن تستمر مساعداتهم للسوريين داخل لبنان مع كل ما يتأتى عن ذلك من مشاكل اقتصادية أمنية واجتماعية وديموغرافية، فنحن نقول إنه لم يعد باستطاعتنا أن نتحمل هذا الموضوع”.
من جهتها، اعتبرت “الجبهة المسيحية” أن “قضية المهاجرين السوريين غير الشرعيين في لبنان، أصبحت هاجساً وجودياً على ألسنة الشعب بكل أطيافه الذي يهيب من تكرار أحداث العام 1975 لكثرة أوجه الشبه بين المرحلتين”. وطالبت الجبهة “الشعب عامةً والمسيحي خاصّةً بالتحلي بضبط النفس واتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر والاستعداد بما تيسر من اجل حماية المواطنين والأملاك العامة والخاصة من اي استغلال لهؤلاء المهاجرين غير الشرعيين، وذلك بالتنسيق مع من تبقّى من قوى أمن وجيش والاعتماد بشكل خاص على الذات والمبادرات المحلية والبلديات والهيئات المحلية في ظل غياب شبه تام للدولة”.
ولعلّ بداية العام الدراسي شكلت بدورها عاملًا إضافيا لعودة هذا الملف الى الواجهة، مع استعداد حوالى 700 ألف تلميذ سوري للتدفق الى المدارس (110 آلاف منهم الى المدارس الخاصة)، ما يشكل عبءًا غير مسبوق على قطاع التعليم اللبناني المترنّح أصلا بفعل الأزمات التي تضرب البلاد.
أمنيًا:
قامت قوات العدو الصهيوني، واثناء إزالة جرافة لبنانية الخرق في وادي فشكول بالقرب من خط الانسحاب، بإطلاق ثلاث قنابل دخانية بالقرب من الجرافة. على الاثر رد الجيش اللبناني بإطلاق ست قنابل دخانية بإتجاه جنود قوات العدو، وسادت حالة من التوتر بين الطرفين اللبناني والاسرائيلي.
من جهة ثانية نفذت وحدات من الجيش في منطقة الشراونة في بعلبك عمليات دهم لمخيمات النازحين السوريين في المحلة أسفرت عن مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة.
حصاد اليوم – إعتماد “الخيار الثالث” أعاد خلط الأوراق: لا انتخابات رئاسية في المدى المنظور

بعدما اقتنعت فرنسا بالطرح القطري وقرّرت السير به في اللجنة الخماسية الخاصة بلبنان، وبعدما نعى الرئيس نبيه بري مبادرته الحوارية ودفنها وتقبّل التعازي بها، من الخصوم قبل الحلفاء، تأكد للجميع أن “الخيار الثالث” تحوّل عنوانًا للمرحلة المقبلة، مع ما يعني ذلك من إضاعة للوقت بسبب عودة الأمور إلى نقطة الصفر. ولعل مغادرة السفير السعودي وليد البخاري بيروت الى الرياض لينضم الى لقاء المستشار في الديوان الملكي نزار العلاولا والموفد الفرنسي جان إيف لودريان الموجود هناك، تشكّل أولى خطوات المرحلة الجديدة، علمًا أن الموفد الفرنسي يعتزم العودة مجدداً إلى بيروت “خلال الأسابيع المقبلة” لإطلاق مسار جديد لمهمته، التي يفترض أن تستمر أسبوعاً تقريباً.
في ظل هذه الأجواء الواضحة على مستوى “الخماسية” والمضَعضعة في الداخل بسبب ما تحمله من خلط للأوراق الرئاسية، اعتبرت مصادر متابعة أن لا رئاسة في المدى المنظور، محذّرة من مرحلة مواجهة جديدة بأدوات مختلفة. ولعل أولى تجليات هذه “الخربطة” تصريح الوزير السابق وليد جنبلاط الذي اتهم فيه “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” بإجهاض فرصة الحوار الذي دعا اليه بري، وبالتالي تفويت فرصة انتخاب رئيس للجمهورية. “القوات” سارعت الى الرد مستغربة موقف جنبلاط، مذكرة إياه بالطرف الذي عطل جلسات الانتخاب بانسحابه منها، “وهو الطرف نفسه الذي لا يدعو الى جلسة بدورات متتالية”.
قضية النزوح:
في سياق آخر، أعلن رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية بعد اجتماع للجنة أن “ملف السوريين الموجودين في لبنان استحوذ بشكل كبير على مناقشات لجنة الإدارة والعدل اليوم، وهو بات محطة أسبوعية نعمل عليها في جلستنا ونلاحقها”. وقال: “كل مدة نسمع بكلام لمسؤول في الخارج، إن الظروف غير مؤاتية لعودة السوريين إلى بلدهم، ونحن نقول بدورنا: هذه التصريحات غير صحيحة ولا نأخذ بها، ونتمنى على هؤلاء المسؤولين، إن كانوا يعتبرون أن الظروف غير مؤاتية لعودة السوريين، وبانتظار أن تصبح مؤاتية، فليستضيفوا هم السوريين في بلدهم، والأهم ليتوقفوا عن تقديم المساعدات للسوريين في لبنان”.
وأضاف عدوان: “أما أن تستمر مساعداتهم للسوريين داخل لبنان مع كل ما يتأتى عن ذلك من مشاكل اقتصادية أمنية واجتماعية وديموغرافية، فنحن نقول إنه لم يعد باستطاعتنا أن نتحمل هذا الموضوع”.
من جهتها، اعتبرت “الجبهة المسيحية” أن “قضية المهاجرين السوريين غير الشرعيين في لبنان، أصبحت هاجساً وجودياً على ألسنة الشعب بكل أطيافه الذي يهيب من تكرار أحداث العام 1975 لكثرة أوجه الشبه بين المرحلتين”. وطالبت الجبهة “الشعب عامةً والمسيحي خاصّةً بالتحلي بضبط النفس واتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر والاستعداد بما تيسر من اجل حماية المواطنين والأملاك العامة والخاصة من اي استغلال لهؤلاء المهاجرين غير الشرعيين، وذلك بالتنسيق مع من تبقّى من قوى أمن وجيش والاعتماد بشكل خاص على الذات والمبادرات المحلية والبلديات والهيئات المحلية في ظل غياب شبه تام للدولة”.
ولعلّ بداية العام الدراسي شكلت بدورها عاملًا إضافيا لعودة هذا الملف الى الواجهة، مع استعداد حوالى 700 ألف تلميذ سوري للتدفق الى المدارس (110 آلاف منهم الى المدارس الخاصة)، ما يشكل عبءًا غير مسبوق على قطاع التعليم اللبناني المترنّح أصلا بفعل الأزمات التي تضرب البلاد.
أمنيًا:
قامت قوات العدو الصهيوني، واثناء إزالة جرافة لبنانية الخرق في وادي فشكول بالقرب من خط الانسحاب، بإطلاق ثلاث قنابل دخانية بالقرب من الجرافة. على الاثر رد الجيش اللبناني بإطلاق ست قنابل دخانية بإتجاه جنود قوات العدو، وسادت حالة من التوتر بين الطرفين اللبناني والاسرائيلي.
من جهة ثانية نفذت وحدات من الجيش في منطقة الشراونة في بعلبك عمليات دهم لمخيمات النازحين السوريين في المحلة أسفرت عن مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة.










