خاص: الفراغ سيّد قصر بعبدا حتى إشعارٍ آخر!

الكاتب: جورج العليّة | المصدر: Beirut24
30 نيسان 2023

لم تحمل زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى لبنان أي جديد يعتدّ به لجهة تحريك المياه الراكدة على صعيد الاستحقاق الرئاسي. وقد أتت بعد تصعيد حزب الله الذي اقفل الباب أمام أي خيار غير سليمان فرنجية وهذا ما عبّر عنه بصراحة نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بتغريدته الشهيرة التي قال فيها:
“أنّ المرشحينِ الوحيدينِ للرئاسة هما إمّا سليمان فرنجية وإمّا الفراغ” تلاها كلام رئيس المجلس السياسي هاشم صفيّ الدّين الذي دعا فيه خصومه الى قبول ما هو مُتاح اليوم لأنه قد يكون بعيد المنال غدًا متحدثًا عن موازين قوى لا تصبّ أبدًا في مصلحتهم.
قابل هذا التصعيد أطلالة المرشح الرئاسي سليمان فرنجية الذي حاول تسويق نفسه على أنّه المرشح المُنقذ القادر على إخراج لبنان من أزماته المتعددة والمتداخلة متسلحًا بتغطية حزب الله والرئيس السوري بشار الأسد على السواء متكئًا على الدور الفرنسي المستمرّ الدّاعم لمعادلة فرنجية سلام الرئاسية محاولًا تسويقها سعوديًا. في ظلّ هذا الواقع تتجه الأنظار مجددًا إلى المملكة العربية السعودية وما إذا كانت ستتراجع عن رفضها معادلة فرنجية سلام. ومع عودة السفير السعودي الى بيروت واستئناف لقاءاته اللبنانية ستتبلور أكثر فأكثر حقيقة الموقف السعودي.
بموازاة هذا الحراك يبقى التعويل على دور المعارضة الرافضة انتخاب فرنجية بأضلعها الأربعة:
الأول: القوات اللبنانية والكتائب وبعض المستقلّين والتغييريين الذين يرفضون بالمطلق أي مرشح لحزب الله بغض النظر عن الاسم ويسعون من خلال لقاءات واتصالات مستمرّة للتوافق على اسم بديل لميشال معوض تُجمع عليه أطراف المعارضة بمكوّناتها كافة وهنا يبرز اسم صلاح حنين و نعمة افرام وجهاد أزعور.
الثاني: الحزب الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط الجالس على ضفة النهر مُترقبًا ” صراع الأقوياء” كما قال جنبلاط نفسه بآخر حديث له مع تمسُّكه حتّى هذه اللحظة برفض أي مرشح تحدٍ.
الثّالث: المكوّن السني وبرغم عدم معارضته القاطعة لفرنجية إلّا أنّه ينتظر غطاء المملكة السّعودية ويحاذر من اتخاذ أي خطوة ناقصة.
الرّابع: يبقى التيّار الوطني الحرّ برئاسة جبران باسيل لاعبًا أساسيًا ومحوريًا في هذه المعادلة فهو مع رفضه القاطع لفرنجية إلّا أنّه لا يريد إغلاق الباب بوجه حزب الله رافضًا أيّ مرشح أو خيار لا يؤيده الحزب ويعمل على قاعدة أسقِط المرشحين اليوم ليأتيك ما في الغيب غدًا .
أخيرًا ومع غياب أي توافق دوليّ صريح يكون عامل ضغط على الداخل. وفي ظلّ موازين القوى المحليّة المتساوية تبقى المراوحة في الملف الرّئاسي سيّدة الموقف ويبقى الفراغ سيّد قصر بعبدا حتى إشعار آخر.

خاص: الفراغ سيّد قصر بعبدا حتى إشعارٍ آخر!

الكاتب: جورج العليّة | المصدر: Beirut24
30 نيسان 2023

لم تحمل زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى لبنان أي جديد يعتدّ به لجهة تحريك المياه الراكدة على صعيد الاستحقاق الرئاسي. وقد أتت بعد تصعيد حزب الله الذي اقفل الباب أمام أي خيار غير سليمان فرنجية وهذا ما عبّر عنه بصراحة نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بتغريدته الشهيرة التي قال فيها:
“أنّ المرشحينِ الوحيدينِ للرئاسة هما إمّا سليمان فرنجية وإمّا الفراغ” تلاها كلام رئيس المجلس السياسي هاشم صفيّ الدّين الذي دعا فيه خصومه الى قبول ما هو مُتاح اليوم لأنه قد يكون بعيد المنال غدًا متحدثًا عن موازين قوى لا تصبّ أبدًا في مصلحتهم.
قابل هذا التصعيد أطلالة المرشح الرئاسي سليمان فرنجية الذي حاول تسويق نفسه على أنّه المرشح المُنقذ القادر على إخراج لبنان من أزماته المتعددة والمتداخلة متسلحًا بتغطية حزب الله والرئيس السوري بشار الأسد على السواء متكئًا على الدور الفرنسي المستمرّ الدّاعم لمعادلة فرنجية سلام الرئاسية محاولًا تسويقها سعوديًا. في ظلّ هذا الواقع تتجه الأنظار مجددًا إلى المملكة العربية السعودية وما إذا كانت ستتراجع عن رفضها معادلة فرنجية سلام. ومع عودة السفير السعودي الى بيروت واستئناف لقاءاته اللبنانية ستتبلور أكثر فأكثر حقيقة الموقف السعودي.
بموازاة هذا الحراك يبقى التعويل على دور المعارضة الرافضة انتخاب فرنجية بأضلعها الأربعة:
الأول: القوات اللبنانية والكتائب وبعض المستقلّين والتغييريين الذين يرفضون بالمطلق أي مرشح لحزب الله بغض النظر عن الاسم ويسعون من خلال لقاءات واتصالات مستمرّة للتوافق على اسم بديل لميشال معوض تُجمع عليه أطراف المعارضة بمكوّناتها كافة وهنا يبرز اسم صلاح حنين و نعمة افرام وجهاد أزعور.
الثاني: الحزب الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط الجالس على ضفة النهر مُترقبًا ” صراع الأقوياء” كما قال جنبلاط نفسه بآخر حديث له مع تمسُّكه حتّى هذه اللحظة برفض أي مرشح تحدٍ.
الثّالث: المكوّن السني وبرغم عدم معارضته القاطعة لفرنجية إلّا أنّه ينتظر غطاء المملكة السّعودية ويحاذر من اتخاذ أي خطوة ناقصة.
الرّابع: يبقى التيّار الوطني الحرّ برئاسة جبران باسيل لاعبًا أساسيًا ومحوريًا في هذه المعادلة فهو مع رفضه القاطع لفرنجية إلّا أنّه لا يريد إغلاق الباب بوجه حزب الله رافضًا أيّ مرشح أو خيار لا يؤيده الحزب ويعمل على قاعدة أسقِط المرشحين اليوم ليأتيك ما في الغيب غدًا .
أخيرًا ومع غياب أي توافق دوليّ صريح يكون عامل ضغط على الداخل. وفي ظلّ موازين القوى المحليّة المتساوية تبقى المراوحة في الملف الرّئاسي سيّدة الموقف ويبقى الفراغ سيّد قصر بعبدا حتى إشعار آخر.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار