الجوجلة النهائية لمبادرة غسّان سكاف: ثلاثة مرشّحين يتقدّمهم عون وأزعور

في الوقت الذي انتقل فيه الاستحقاق الرئاسي الى مرحلة أكثر جدية في السباق نحو التفاهم على مرشح يحظى بالحد الأدنى من التوافق والفرص للوصول الى رئاسة الجمهورية، وذلك بعد دخول المملكة العربية السعودية على خط المشاورات، لا يوقف النائب غسان سكاف محركاته دافعاً نحو تقريب وجهات النظر بين أركان المعارضة من أجل التوصل الى توافق على مرشح واحد، تواجه به ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.
وكانت مبادرة سكاف التي أطلقها قبل نحو شهر تقريباً تنطلق من اقتناع بضرورة خرق الجمود الذي يشهده المأزق الرئاسي، مع تمسّك محور “حزب الله-أمل” بدعم ترشيح فرنجية مقابل تشتت المعارضة غداة تراجع فرص إيصال مرشحها النائب ميشال معوض الى بعبدا بعد ١١ محاولة خلال جلسات الانتخاب الـ١١.
لم تكن مبادرة سكاف الأولى، بل سبقتها مبادرة جاءت نتيجة مداولاته مع رئيس المجلس نبيه بري، ما دفعه الى الاستمرار في جهوده بصياغات جديدة أقرب الى الواقع السياسي المستعصي على محاور جبهة المعارضة الداخلية المفككة. وكل الهدف خلق مساحة مشتركة ونقاط التقاء بين الكتل المختلفة تمهيداً لبلورة أسماء تلتقي فيها المواصفات المقترحة، تتيح لمكونات المعارضة على اختلافها النزول الى البرلمان وتأمين النصاب ومواجهة مرشح الثنائي الشيعي بمرشح تتفق عليه القوى المسيحية. فلا يكون حضور المعارضة كقوة تعطيلية للانتخاب بل قوة قادرة على فرض معادلة جديدة، ولا سيما أن سكاف يرى أن التوازن القائم اليوم في المجلس هو توازن سلبي مع انقسام النواب الى نحو ٤٥ نائباً من المحور الداعم لفرنجية مقابل رقم مماثل لنواب المعارضة فيما النواب الباقون ينقسمون بين مترددين وبين معارضين لأي من الطروحات القائمة.
تحرك سكاف في اتجاه كل المرجعيات السياسية والروحية والكتل النيابية حاملاً مجموعة من الأسماء استند فيها الى ما عُرف بلائحة بكركي، وهي في الواقع جوجلة للأسماء التي توصّل إليها المطران أنطوان أبو نجم موفداً من البطريرك الماروني بشارة الراعي في إطار مبادرة بكركي، والتي لم تفضِ الى أي نتيجة.
رغم إدراكه صعوبة المهمة التي ناط نفسه بتحمّلها انطلاقاً من رفضه أن يكون شاهد زور أو متفرّجاً على انهيار البلاد بسبب تعنّت بعض القوى السياسية ورفضها الجلوس على طاولة البحث في مصير الاستحقاق الأول والأهم، يؤكد أنه لا يمكن البقاء مكتوفي الأيدي من دون أي حركة، إذ على الجميع أن يعي حجم المسؤولية الملقاة على كاهله. وما المبادرة والجولة التي قام بها سكاف إلا للتذكير بهذه المسؤولية.
بحسب سكاف، هو قطع شوطاً كبيراً في مبادرته. وقد بلغ به الأمر إلى القول إنه توصّل الى تقليص لائحة المرشحين من أحد عشر اسماً الى ثلاثة، آملاً أن تؤدي الاتصالات المستمرة الى الاتفاق على اسم واحد. وكشف أنه في صدد التوجه الى واشنطن الأسبوع المقبل حيث سيكون لديه لقاءات عدة مع أعضاء في الكونغرس قبل أن يعود الى بيروت لمتابعة المرحلة الثانية من مبادرته وتتصل بجوجلة أخيرة للأسماء الثلاثة للوصول الى الاسم الأكثر قبولاً من كل المعارضة، بحيث تنجح المبادرة في تحقيق الهدف منها لجهة تأمين نصاب جلسة الانتخاب بوجود مرشحين يتنافسون ديموقراطياً، مذكراً بالتجربة الديموقراطية التي خاضها لبنان عام ١٩٧٠ عندما فاز سليمان فرنجية الجد بالرئاسة بفارق صوت واحد.
يرفض سكاف الكشف عن تفاصيل ما أسفرت عنه المشاورات لجهة أسهم كل مرشح، ولكن بحسب المعلومات المتوافرة، فإن الأسماء الثلاثة التي يتردّد صداها خلال المشاورات تعود لقائد الجيش العماد جوزف عون الذي لا يزال ضمن حلبة السباق، والوزير السابق جهاد أزعور والنائب السابق صلاح حنين.
وبحسب المعلومات فإن الحركة على المشهد الرئاسي، تكشف أن عودة عون الى الواجهة عكسها الاهتمام القطري، الذي يعكس بدوره رضى أميركياً وسعودياً، وهي أيضاً الحال بالنسبة الى أزعور الذي يحظى بهذا الدعم، إضافة الى تقاطع داخلي بين القوى المسيحية الأكبر وعدد من المستقلين والتغييريين الذين بدأت تتقاطع الاتصالات معهم على أزعور. حتى القوات التي اعترضت سابقاً، يُنقل عن أوساطها أنها لا تمانع إن كانت حظوظ أزعور تتقدم على حظوظ حنين، وهو ما بيّنته حتى الآن الاستطلاعات.
حتى بكركي لا تبدو بعيدة عن هذا المناخ، وسط إجماع كل القوى المسيحية على أنه لا تبنّي لأيّ مرشح ما لم يكن فوزه مضموناً حتى لا تقع هذه القوى في فخ تأمين النصاب وفوز مرشح الممانعة.
في المقابل، تؤكد أوساط مرجع مسيحي أن الأمور جامدة حالياً في انتظار تلمّس أجواء جديدة قد تعكسها الحركة الديبلوماسية من جهة والاتصالات الخارجية الجارية من جهة أخرى.
الجوجلة النهائية لمبادرة غسّان سكاف: ثلاثة مرشّحين يتقدّمهم عون وأزعور

في الوقت الذي انتقل فيه الاستحقاق الرئاسي الى مرحلة أكثر جدية في السباق نحو التفاهم على مرشح يحظى بالحد الأدنى من التوافق والفرص للوصول الى رئاسة الجمهورية، وذلك بعد دخول المملكة العربية السعودية على خط المشاورات، لا يوقف النائب غسان سكاف محركاته دافعاً نحو تقريب وجهات النظر بين أركان المعارضة من أجل التوصل الى توافق على مرشح واحد، تواجه به ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.
وكانت مبادرة سكاف التي أطلقها قبل نحو شهر تقريباً تنطلق من اقتناع بضرورة خرق الجمود الذي يشهده المأزق الرئاسي، مع تمسّك محور “حزب الله-أمل” بدعم ترشيح فرنجية مقابل تشتت المعارضة غداة تراجع فرص إيصال مرشحها النائب ميشال معوض الى بعبدا بعد ١١ محاولة خلال جلسات الانتخاب الـ١١.
لم تكن مبادرة سكاف الأولى، بل سبقتها مبادرة جاءت نتيجة مداولاته مع رئيس المجلس نبيه بري، ما دفعه الى الاستمرار في جهوده بصياغات جديدة أقرب الى الواقع السياسي المستعصي على محاور جبهة المعارضة الداخلية المفككة. وكل الهدف خلق مساحة مشتركة ونقاط التقاء بين الكتل المختلفة تمهيداً لبلورة أسماء تلتقي فيها المواصفات المقترحة، تتيح لمكونات المعارضة على اختلافها النزول الى البرلمان وتأمين النصاب ومواجهة مرشح الثنائي الشيعي بمرشح تتفق عليه القوى المسيحية. فلا يكون حضور المعارضة كقوة تعطيلية للانتخاب بل قوة قادرة على فرض معادلة جديدة، ولا سيما أن سكاف يرى أن التوازن القائم اليوم في المجلس هو توازن سلبي مع انقسام النواب الى نحو ٤٥ نائباً من المحور الداعم لفرنجية مقابل رقم مماثل لنواب المعارضة فيما النواب الباقون ينقسمون بين مترددين وبين معارضين لأي من الطروحات القائمة.
تحرك سكاف في اتجاه كل المرجعيات السياسية والروحية والكتل النيابية حاملاً مجموعة من الأسماء استند فيها الى ما عُرف بلائحة بكركي، وهي في الواقع جوجلة للأسماء التي توصّل إليها المطران أنطوان أبو نجم موفداً من البطريرك الماروني بشارة الراعي في إطار مبادرة بكركي، والتي لم تفضِ الى أي نتيجة.
رغم إدراكه صعوبة المهمة التي ناط نفسه بتحمّلها انطلاقاً من رفضه أن يكون شاهد زور أو متفرّجاً على انهيار البلاد بسبب تعنّت بعض القوى السياسية ورفضها الجلوس على طاولة البحث في مصير الاستحقاق الأول والأهم، يؤكد أنه لا يمكن البقاء مكتوفي الأيدي من دون أي حركة، إذ على الجميع أن يعي حجم المسؤولية الملقاة على كاهله. وما المبادرة والجولة التي قام بها سكاف إلا للتذكير بهذه المسؤولية.
بحسب سكاف، هو قطع شوطاً كبيراً في مبادرته. وقد بلغ به الأمر إلى القول إنه توصّل الى تقليص لائحة المرشحين من أحد عشر اسماً الى ثلاثة، آملاً أن تؤدي الاتصالات المستمرة الى الاتفاق على اسم واحد. وكشف أنه في صدد التوجه الى واشنطن الأسبوع المقبل حيث سيكون لديه لقاءات عدة مع أعضاء في الكونغرس قبل أن يعود الى بيروت لمتابعة المرحلة الثانية من مبادرته وتتصل بجوجلة أخيرة للأسماء الثلاثة للوصول الى الاسم الأكثر قبولاً من كل المعارضة، بحيث تنجح المبادرة في تحقيق الهدف منها لجهة تأمين نصاب جلسة الانتخاب بوجود مرشحين يتنافسون ديموقراطياً، مذكراً بالتجربة الديموقراطية التي خاضها لبنان عام ١٩٧٠ عندما فاز سليمان فرنجية الجد بالرئاسة بفارق صوت واحد.
يرفض سكاف الكشف عن تفاصيل ما أسفرت عنه المشاورات لجهة أسهم كل مرشح، ولكن بحسب المعلومات المتوافرة، فإن الأسماء الثلاثة التي يتردّد صداها خلال المشاورات تعود لقائد الجيش العماد جوزف عون الذي لا يزال ضمن حلبة السباق، والوزير السابق جهاد أزعور والنائب السابق صلاح حنين.
وبحسب المعلومات فإن الحركة على المشهد الرئاسي، تكشف أن عودة عون الى الواجهة عكسها الاهتمام القطري، الذي يعكس بدوره رضى أميركياً وسعودياً، وهي أيضاً الحال بالنسبة الى أزعور الذي يحظى بهذا الدعم، إضافة الى تقاطع داخلي بين القوى المسيحية الأكبر وعدد من المستقلين والتغييريين الذين بدأت تتقاطع الاتصالات معهم على أزعور. حتى القوات التي اعترضت سابقاً، يُنقل عن أوساطها أنها لا تمانع إن كانت حظوظ أزعور تتقدم على حظوظ حنين، وهو ما بيّنته حتى الآن الاستطلاعات.
حتى بكركي لا تبدو بعيدة عن هذا المناخ، وسط إجماع كل القوى المسيحية على أنه لا تبنّي لأيّ مرشح ما لم يكن فوزه مضموناً حتى لا تقع هذه القوى في فخ تأمين النصاب وفوز مرشح الممانعة.
في المقابل، تؤكد أوساط مرجع مسيحي أن الأمور جامدة حالياً في انتظار تلمّس أجواء جديدة قد تعكسها الحركة الديبلوماسية من جهة والاتصالات الخارجية الجارية من جهة أخرى.









