«الممانعة» و«المعارضة» تتسابقان على أصوات النواب الرماديين

الكاتب: عمر حبنجر | المصدر: الانباء الكويتية
7 حزيران 2023

من اليوم وإلى الأربعاء المقبل، تنصرف الكتل النيابية المتعارضة، الى إغراء واستدراج النواب ذوي المواقف الرمادية، كل الى مرشحه.. «حزب الله» و«أمل» ومن خلفهما في حلف الممانعة الإقليمية، الى سليمان فرنجية، و«القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» و«حزب الكتائب» وباقي أطياف المعارضة الى جهاد ازعور.

وقد تحول مجلس النواب اللبناني الى آلة حسابية، والحصيلة التقديرية حتى الآن، جهاد ازعور 55 نائبا، مع إمكانية رفع العدد الى 63، حال احتساب نواب «اللقاء الديموقراطي» الثمانية برئاسة تيمور جنبلاط مقابل 45 لفرنجية.

وأبسط التوقعات السياسية ان يصعد «الثنائي الشيعي» من لهجته، بعد أسبوع من المرونة والدعوة الى الحوار والتوافق، ويبدو أن «حزب الله» أوعز لنوابه وللناطقين باسمه، بالتدرج في تسمية أزعور مرشح المواجهة، الى وصفه بمرشح التحدي، ما يعكس عدم تقبل الحزب بانضمام جبران باسيل رئيس «التيار الحر»، الى خصوم الحزب في معركة الرئاسة.

وقد ترجم الحزب موقفه هذا بتغيب خمسة نواب عن اجتماع «الهيئة السياسية» في «التيار» قبل أيام رغم حضور الرئيس السابق ميشال عون.

وتتوقع المصادر المتابعة ان يلعب الحزب وحركة أمل على نقطة ضعف ازعور المتمثلة بخلو رصيده النيابي من الصوت الشيعي، كما على اقتراع نواب اللقاء الديموقراطي، برئاسة تيمور جنبلاط، بورقة بيضاء، لمنع اقتراب ازعور من العدد 65 المطلوب للفوز في دورة الانتخاب الثانية.

في هذا الوقت يتحرك النواب عبدالرحمن البزري وأسامه سعد نائبا صيدا ومعهما النائب شربل مسعد، على محور النواب التغيريين المعارضين لانتخاب فرنجية وازعور معا، كحليمة قعقور وبولا يعقوبيان وإبراهيم منيمنة وفراس حمدان وسنتيا زرازير، بهدف تشكيل محور نيابي ثالث، بما يجعل منهم كتلة قادرة على طرح مرشح توافقي، ويتواصل هؤلاء مع نواب «اللقاء الديموقراطي» الذي يفترض ان يحدد موقفه من الخيارات الرئاسية غدا الخميس، بعد عودة وليد وتيمور جنبلاط من باريس.

وفي السياق نفسه، توافق النواب التغييريون: بولا يعقوبيان، نجاة عون، إبراهيم منيمنة، ياسين ياسين، فراس حمدان وشربل مسعد، على الذهاب إلى المجلس النيابي باسم واحد للاقتراع له.

وينتظر هؤلاء أن يعلن الحزب الاشتراكي بشكل واضح عن موقفه تجاه ترشيح أزعور قبل اتخاذ قرارهم النهائي الذي مازال أسير تبايناتهم السياسية أيضا.

وتجدر الإشارة الى امتناع النائبين البزري وسعد عن الانضمام الى التكتل التوافقي، الذي اعلنه نائب طرابلس فيصل كرامي، الاسبوع الماضي، ويضم خمسة من النواب السنة، المقربين من دمشق و«حزب الله»، والذين كانوا يشكلون ما عرف «باللقاء التشاوري السني»، اقتناعا من نائبي صيدا ان السنة أمة وليسوا مجرد مذهب يمكن تحويله الى تحالف ظرفي لأغراض سياسية.

النائب البزري اكد العمل على خيار رئاسي ثالث، بعدما أخذت التجاذبات الحالية منحى طائفيا، وقال لإذاعة «صوت لبنان»: انهم بهذه التجاذبات لن يحققوا الهدف، وعلينا ان نلتقي مع القوى التي لم تلتق مع هذه التوقعات من اجل الخروج بحل ثالث.

وتوقع البزري تشكيل كتلة جديدة وسطية، من 10 الى 12 نائبا، وربما تصل الى 15 او 20 نائبا، «وقد فضلنا الخيار الثالث على الورقة البيضاء، بمعنى أن أولويتنا ان نختار شخصية معينة سواء رجل أو سيدة لانتخاب رئيس».

وبدا من أجواء النواب التغييريين ظهور خلافاتهم إلى العلن، مع مبادرة النائب حليمة القعقور إلى مغادرة مجموعة «واتساب» تجمعها مع زملائها من الكتلة، بعد خلافات وتباينات متكررة حول الخيارات والمواقف السياسية بينها وبين عدد من النواب، خصوصا مارك ضو ووضاح الصادق.

وبحسب المعلومات، فإن تبني الصادق وضو ترشيح أزعور كان بمنزلة «القشة التي قصمت ظهر البعير بينهم».

زوار الرئيس نبيه بري نقلوا عنه اعتقاده ان وليد جنبلاط، وان بدا على مسافة رئاسية واضحة من رئيس المجلس، الا انه يراهن على ان جنبلاط «لن يدخل في مشكلة معي ومع حزب الله كرمى لعيني مرشح اختاره جبران باسيل، وأضاف: حكما لن يقترع لفرنجية لكن قد نقترع معا بورقة بيضاء، والأمر ذاته ينسحب على الرئيس سعد الحريري الذي لم يوص بعض أصدقائه من النواب السُنة بالتصويت لمرشح، اتفق عليه خصماه سمير جعجع وجبران باسيل، علما ان فرنجية كان مرشح الحريري الاول سنة 2016.

المصادر المتابعة توقعت أن يترك جنبلاط حرية الاختيار لنواب كتلته، وضمن هذه التوقعات ان تتكرر لعبة «الثنائي الشيعي»، خلال الجلسات المقبلة، على غرار ما كان يحصل في الجلسات الاحدى عشرة السابقة، وان يكتمل نصاب جلسة الانتخاب الاولى، ويفشل أي من المرشحين فرنجية وازعور في تحقيق 65 صوتا، ومن ثم يطير بري والحزب نصاب الدورة الثانية، وبعدها يخلق الله ما لا تعلمون.

«الممانعة» و«المعارضة» تتسابقان على أصوات النواب الرماديين

الكاتب: عمر حبنجر | المصدر: الانباء الكويتية
7 حزيران 2023

من اليوم وإلى الأربعاء المقبل، تنصرف الكتل النيابية المتعارضة، الى إغراء واستدراج النواب ذوي المواقف الرمادية، كل الى مرشحه.. «حزب الله» و«أمل» ومن خلفهما في حلف الممانعة الإقليمية، الى سليمان فرنجية، و«القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» و«حزب الكتائب» وباقي أطياف المعارضة الى جهاد ازعور.

وقد تحول مجلس النواب اللبناني الى آلة حسابية، والحصيلة التقديرية حتى الآن، جهاد ازعور 55 نائبا، مع إمكانية رفع العدد الى 63، حال احتساب نواب «اللقاء الديموقراطي» الثمانية برئاسة تيمور جنبلاط مقابل 45 لفرنجية.

وأبسط التوقعات السياسية ان يصعد «الثنائي الشيعي» من لهجته، بعد أسبوع من المرونة والدعوة الى الحوار والتوافق، ويبدو أن «حزب الله» أوعز لنوابه وللناطقين باسمه، بالتدرج في تسمية أزعور مرشح المواجهة، الى وصفه بمرشح التحدي، ما يعكس عدم تقبل الحزب بانضمام جبران باسيل رئيس «التيار الحر»، الى خصوم الحزب في معركة الرئاسة.

وقد ترجم الحزب موقفه هذا بتغيب خمسة نواب عن اجتماع «الهيئة السياسية» في «التيار» قبل أيام رغم حضور الرئيس السابق ميشال عون.

وتتوقع المصادر المتابعة ان يلعب الحزب وحركة أمل على نقطة ضعف ازعور المتمثلة بخلو رصيده النيابي من الصوت الشيعي، كما على اقتراع نواب اللقاء الديموقراطي، برئاسة تيمور جنبلاط، بورقة بيضاء، لمنع اقتراب ازعور من العدد 65 المطلوب للفوز في دورة الانتخاب الثانية.

في هذا الوقت يتحرك النواب عبدالرحمن البزري وأسامه سعد نائبا صيدا ومعهما النائب شربل مسعد، على محور النواب التغيريين المعارضين لانتخاب فرنجية وازعور معا، كحليمة قعقور وبولا يعقوبيان وإبراهيم منيمنة وفراس حمدان وسنتيا زرازير، بهدف تشكيل محور نيابي ثالث، بما يجعل منهم كتلة قادرة على طرح مرشح توافقي، ويتواصل هؤلاء مع نواب «اللقاء الديموقراطي» الذي يفترض ان يحدد موقفه من الخيارات الرئاسية غدا الخميس، بعد عودة وليد وتيمور جنبلاط من باريس.

وفي السياق نفسه، توافق النواب التغييريون: بولا يعقوبيان، نجاة عون، إبراهيم منيمنة، ياسين ياسين، فراس حمدان وشربل مسعد، على الذهاب إلى المجلس النيابي باسم واحد للاقتراع له.

وينتظر هؤلاء أن يعلن الحزب الاشتراكي بشكل واضح عن موقفه تجاه ترشيح أزعور قبل اتخاذ قرارهم النهائي الذي مازال أسير تبايناتهم السياسية أيضا.

وتجدر الإشارة الى امتناع النائبين البزري وسعد عن الانضمام الى التكتل التوافقي، الذي اعلنه نائب طرابلس فيصل كرامي، الاسبوع الماضي، ويضم خمسة من النواب السنة، المقربين من دمشق و«حزب الله»، والذين كانوا يشكلون ما عرف «باللقاء التشاوري السني»، اقتناعا من نائبي صيدا ان السنة أمة وليسوا مجرد مذهب يمكن تحويله الى تحالف ظرفي لأغراض سياسية.

النائب البزري اكد العمل على خيار رئاسي ثالث، بعدما أخذت التجاذبات الحالية منحى طائفيا، وقال لإذاعة «صوت لبنان»: انهم بهذه التجاذبات لن يحققوا الهدف، وعلينا ان نلتقي مع القوى التي لم تلتق مع هذه التوقعات من اجل الخروج بحل ثالث.

وتوقع البزري تشكيل كتلة جديدة وسطية، من 10 الى 12 نائبا، وربما تصل الى 15 او 20 نائبا، «وقد فضلنا الخيار الثالث على الورقة البيضاء، بمعنى أن أولويتنا ان نختار شخصية معينة سواء رجل أو سيدة لانتخاب رئيس».

وبدا من أجواء النواب التغييريين ظهور خلافاتهم إلى العلن، مع مبادرة النائب حليمة القعقور إلى مغادرة مجموعة «واتساب» تجمعها مع زملائها من الكتلة، بعد خلافات وتباينات متكررة حول الخيارات والمواقف السياسية بينها وبين عدد من النواب، خصوصا مارك ضو ووضاح الصادق.

وبحسب المعلومات، فإن تبني الصادق وضو ترشيح أزعور كان بمنزلة «القشة التي قصمت ظهر البعير بينهم».

زوار الرئيس نبيه بري نقلوا عنه اعتقاده ان وليد جنبلاط، وان بدا على مسافة رئاسية واضحة من رئيس المجلس، الا انه يراهن على ان جنبلاط «لن يدخل في مشكلة معي ومع حزب الله كرمى لعيني مرشح اختاره جبران باسيل، وأضاف: حكما لن يقترع لفرنجية لكن قد نقترع معا بورقة بيضاء، والأمر ذاته ينسحب على الرئيس سعد الحريري الذي لم يوص بعض أصدقائه من النواب السُنة بالتصويت لمرشح، اتفق عليه خصماه سمير جعجع وجبران باسيل، علما ان فرنجية كان مرشح الحريري الاول سنة 2016.

المصادر المتابعة توقعت أن يترك جنبلاط حرية الاختيار لنواب كتلته، وضمن هذه التوقعات ان تتكرر لعبة «الثنائي الشيعي»، خلال الجلسات المقبلة، على غرار ما كان يحصل في الجلسات الاحدى عشرة السابقة، وان يكتمل نصاب جلسة الانتخاب الاولى، ويفشل أي من المرشحين فرنجية وازعور في تحقيق 65 صوتا، ومن ثم يطير بري والحزب نصاب الدورة الثانية، وبعدها يخلق الله ما لا تعلمون.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار