تمديد “أكثري” للمجلس على وقع تصعيد حربي… عون يطلق أقوى إدانة للحزب ومبادرة للتفاوض

تجمّع عدد من أبناء القليعة في وقفة احتجاجية، مطالبين الدولة بتحمل مسؤولياتها في حماية البلدة وسكانها، والعمل على منع أي تطورات أمنية قد تعرضهم للخطر.
بدا المشهد أقرب إلى مزيج دراماتيكي وساخر في آن واحد، حين كانت جلسة التمديد لمجلس النواب لنصف ولاية إضافية دفعة واحدة تنعقد وسط دوي الغارات الإسرائيلية المتلاحقة بكثافة على الضاحية الجنوبية لبيروت. ومع أن التمديد كان متوقعاً وغير مفاجئ، فإن “الكرم” الذي أغدقته أكثرية الكتل على النواب بتمديد لسنتين أثار في المقابل السؤال الكبير الأول والأساسي: هل الحرب التي وفّرت للمجلس ذريعة الظروف الاستثنائية ستكون البند الأول في استعجال انعقاده في جلسة مناقشة عامة يطلق فيها مناقشة غير مسبوقة لكارثة تسبّب سلاح “حزب الله” بالحرب؟ وتالياً، هل يضع المجلس الممدِد لنفسه يده على الأزمة بدعم القرارات السيادية التي لم تنفذ بالكامل للحكومة بعد بحصرية السلاح بالكامل ونزع مشروعية الحزب الذي بات شقّه العسكري والأمني محظراً بقرار من مجلس الوزراء؟
الواقع إن التمديد الذي حصل وسط اشتداد عصف الحرب المتصاعدة بين إسرائيل و”حزب الله” سيضع مجلس النواب في عين العاصفة والمساءلة العامة، الداخلية والخارجية، نظراً إلى الخطورة غير المسبوقة التي يواجهها لبنان، والتي لا تسمح بترف التمديد وحده من دون أن يقوم المجلس باختراقات كبيرة تشكّل غطاءً ومظلة للقرارات السيادية، بدءاً بحصر السلاح وفتح ملف الفخ الكارثي الذي فتح ملفه رئيس الجمهورية جوزف عون بنفسه أمس بكلام غير مسبوق عكس الخطورة الجسيمة التي بلغها الوضع في لبنان بعد أسبوع من اندلاع الحرب.
ولعل اللافت أن التمديد للمجلس حصل وسط غياب دولي متعاظم عن الاهتمام بالوضع في لبنان بما يثير الخشية من أن يكون تركه لمصيره، حتى في الصمت غير المألوف عن استحقاقاته الانتخابية كمؤشر إضافي قاتم إلى عزلة خارجية لا يخرقها سوى صوت فرنسا وتصميم رئيسها إيمانويل ماكرون على محاولات لا تتوقف للجم الحرب.
ومعلوم أن الهيئة العامة لمجلس النواب أقرّت تمديد ولاية المجلس لمدة سنتين بأكثرية 76 صوتاً ومعارضة 41 نائباً وامتناع 4 نواب عن التصويت. أما الكتل التي عارضت التمديد لسنتين فهي: الكتائب و”تكتل الجمهورية القوية” وكتلة “لبنان القوي”، فيما صوتت مع التمديد لسنتين: كتلة “التنمية والتحرير” وكتلة “الوفاء للمقاومة” وكتلة “اللقاء الديموقراطي” وتكتل “الاعتدال الوطني” وعدد من النواب المستقلين، فيما امتنع أربعة نواب عن التصويت.
في غضون ذلك، أطلق رئيس الجمهورية جوزف عون ما يشكّل مواقف غير مسبوقة وكلاماً كبيراً جداً حيال “حزب الله” وضرورة نزع سلاحه في لقاء افتراضي عبر تقنية “زوم”، شارحاً الواقع اللبناني في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية، وذلك بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. وأعلن عون أن “السبب المباشر لهذه الحالة، هو أنّ هناك محاولة لحشر بلدي، بين عدوان لا يعرف أي احترام لقوانين الحرب ولا للقوانين الدولية وخصوصاً للقانون الدولي الإنساني وبين فريق مسلّح خارج عن الدولة في لبنان، لا يقيم أي وزن لمصلحة لبنان ولا لحياة شعبه. أكثر من ذلك، ما حصل فجر الاثنين 2 آذار الجاري، مع إطلاق بضعة صواريخ، من لبنان على إسرائيل، كان فخاً ومكمناً شبه مكشوفين، للبنان والدولة اللبنانية وللشعب اللبناني”. واعتبر أن “من أطلق تلك الصواريخ، أراد أن يشتري سقوط دولة لبنان، تحت العدوان والفوضى، ولو بثمن تدمير عشرات قرانا وسقوط عشرات الآلاف من أهلنا، من أجل حسابات النظام الإيراني. وهذا ما أحبطناه حتى اللحظة وما سنظل نعمل لإسقاطه وإحباطه”.
وخلص إلى إعلان “مبادرة جديدة” دعا “كل العالم لمساعدتنا من أجل دعمها وتنفيذها”، قوامها الآتي:
“أ – إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان.
ب – المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية.
ج – تقوم هذه القوى فوراً بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح “حزب الله” ومخازنه ومستودعاته، وفق المعلومات والمعطيات الممكن توافرها لها.
د – وبشكل متزامن، يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق”.
وفي سياق متصل، بدا أن الانتقادات التي تصاعدت في اليومين الأخيرين لقائد الجيش العماد رودولف هيكل ظلّت تتفاعل بدليل تناولها من الرئيس عون أمام سفراء الدول الاسكندنافية، إذ شدّد على “أن قرار الحكومة المتعلق بحصر السلاح سينفذ وفق الخطة التي وضعتها قيادة الجيش متى سمحت الظروف الأمنية لذلك. وبالتالي فإن التعرّض للجيش أو لقائده في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة في آن، هو موقف مرفوض ومستغرب ومشبوه لأنه يصبّ في محاولات تقويض سلطة الدولة والتشكيك بقدراتها ويتناغم بشكل أو بآخر مع أهداف العاملين على زجّ لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة تخطياً لارادة أكثرية اللبنانيين”.
من جهته، عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام لقاء مطوّلاً مع وزير الدفاع العميد ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل في السرايا عصر أمس.
وفيما تحدثت معلومات ديبلوماسية عن بداية تحرك لدول أوروبية لدعوة مجلس الأمن الدولي للانعقاد في جلسة مخصصة للبحث في الوضع في لبنان، أعلن الاليزيه أن اتصالاً حصل بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تناول الوضع في الشرق الأوسط وخصوصاً لبنان حيث طالب ماكرون نتنياهو بالامتناع عن توسيع العمليات العسكرية في لبنان.
ومن قبرص التي وصلها أمس، أكد الرئيس ماكرون “أن حزب الله عرّض لبنان للخطر” معتبرًا أن “هجوم الحزب تسبّب في ردة فعل إسرائيلية، وعلى إسرائيل وقف عمليتها”، مؤكدًا للبنانيين “دعمنا الكامل”. ودعا في مؤتمر صحافيّ مشترك مع نظيره القبرصيّ إلى خفض التصعيد في لبنان كي يتمكن الجيش اللبناني من العمل، مشددًا على أن “على حزب الله أن ينهي هجماته على إسرائيل لأنه يخاطر بأمن لبنان”.
وإلى جانب الوضع المتدهور عسكرياً، ضجت الأجواء بإطلاق المحكمة العسكرية سريعاً جداً ثلاثة اشخاص ينتمون إلى “حزب الله” أوقفوا وبحوزتهم أسلحة حربية خفيفة ومتوسطة، وحكمت عليهم بدفع غرامة مالية قدرها مليون وتسعمئة ألف ليرة لكل منهم بجرم حيازة ونقل أسلحة غير مرخصة. وأفيد أن وزير العدل عادل نصار أحال القاضي المدني المنتدب في المحكمة العسكرية عباس جحا إلى القضاء للتحقيق معه على خلفية إخلاء سبيل 3 عناصر من “حزب الله”.
أما على الصعيد الميداني، فعادت الغارات على الضاحية إلى صدارة المشهد، إذ شنّ الطيران الإسرائيلي أكثر من 14 غارة على فروع “القرض الحسن” في الضاحية. بالتزامن، استمر القصف على القرى الجنوبية، موقعاً قتلى وجرحى، وأعلن المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بعد الظهر، “القضاء على خلية من حزب الله في قرية مسيحية بجنوب لبنان”.
وتبيّن أن خلية من عناصر “حزب الله” تسلّلت إلى بلدة القليعة فرصدها الجيش الإسرائيلي وأغار على منزل حيث كانت توجد الخلية في محيطه ما أدى إلى إصابة صاحب المنزل الذي كان يقبع فيه بسبب خضوعه لعملية جراحية وزوجته. وعندما وصل كاهن رعية بلدة القليعة الأب بيار الراعي مع شخصين تعرّض المنزل إلى القصف بقذيفة من دبابة ميركافا ما أدى إلى استشهاد الكاهن متأثراً بإصابته. وأصيب كل من الياس بولس وبول فارس وليليان السيد.
وعلى خلفية ما جرى، تجمّع عدد من أبناء القليعة في وقفة احتجاجية عبروا خلالها عن استنكارهم الشديد للحادثة، مطالبين “الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها في حماية البلدة وسكانها، والعمل على منع أي تطورات أمنية قد تعرضهم للخطر”.
واعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “ما حدث في بلدة القليعةغير مقبول إطلاقاً. إن أهالي القليعة، كما أهالي بلدات وقرى أخرى في الجنوب، لا يريدون أن تُدمَّر بلداتهم وأن يُستشهد أبناؤهم لتصحيح موازين القوى بين أميركا وإيران. لقد طلب أهالي هذه القرى مرات عدة، وعبر عدد من المرجعيات، من الجيش اللبناني عدم السماح لعناصر مسلحة غير شرعية بالدخول إلى هذه القرى ولكن حتى اللحظة لم يقم الجيش بما عليه، وأكبر دليل على ذلك ما حصل في القليعة. وأتوجّه إلى فخامة رئيس الجمهورية، وإلى رئيس الحكومة ووزير الدفاع، كي يطلبوا من الجيش اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين الذين يعتبرون أنفسهم في كنف دولة تحميهم”.
تمديد “أكثري” للمجلس على وقع تصعيد حربي… عون يطلق أقوى إدانة للحزب ومبادرة للتفاوض

تجمّع عدد من أبناء القليعة في وقفة احتجاجية، مطالبين الدولة بتحمل مسؤولياتها في حماية البلدة وسكانها، والعمل على منع أي تطورات أمنية قد تعرضهم للخطر.
بدا المشهد أقرب إلى مزيج دراماتيكي وساخر في آن واحد، حين كانت جلسة التمديد لمجلس النواب لنصف ولاية إضافية دفعة واحدة تنعقد وسط دوي الغارات الإسرائيلية المتلاحقة بكثافة على الضاحية الجنوبية لبيروت. ومع أن التمديد كان متوقعاً وغير مفاجئ، فإن “الكرم” الذي أغدقته أكثرية الكتل على النواب بتمديد لسنتين أثار في المقابل السؤال الكبير الأول والأساسي: هل الحرب التي وفّرت للمجلس ذريعة الظروف الاستثنائية ستكون البند الأول في استعجال انعقاده في جلسة مناقشة عامة يطلق فيها مناقشة غير مسبوقة لكارثة تسبّب سلاح “حزب الله” بالحرب؟ وتالياً، هل يضع المجلس الممدِد لنفسه يده على الأزمة بدعم القرارات السيادية التي لم تنفذ بالكامل للحكومة بعد بحصرية السلاح بالكامل ونزع مشروعية الحزب الذي بات شقّه العسكري والأمني محظراً بقرار من مجلس الوزراء؟
الواقع إن التمديد الذي حصل وسط اشتداد عصف الحرب المتصاعدة بين إسرائيل و”حزب الله” سيضع مجلس النواب في عين العاصفة والمساءلة العامة، الداخلية والخارجية، نظراً إلى الخطورة غير المسبوقة التي يواجهها لبنان، والتي لا تسمح بترف التمديد وحده من دون أن يقوم المجلس باختراقات كبيرة تشكّل غطاءً ومظلة للقرارات السيادية، بدءاً بحصر السلاح وفتح ملف الفخ الكارثي الذي فتح ملفه رئيس الجمهورية جوزف عون بنفسه أمس بكلام غير مسبوق عكس الخطورة الجسيمة التي بلغها الوضع في لبنان بعد أسبوع من اندلاع الحرب.
ولعل اللافت أن التمديد للمجلس حصل وسط غياب دولي متعاظم عن الاهتمام بالوضع في لبنان بما يثير الخشية من أن يكون تركه لمصيره، حتى في الصمت غير المألوف عن استحقاقاته الانتخابية كمؤشر إضافي قاتم إلى عزلة خارجية لا يخرقها سوى صوت فرنسا وتصميم رئيسها إيمانويل ماكرون على محاولات لا تتوقف للجم الحرب.
ومعلوم أن الهيئة العامة لمجلس النواب أقرّت تمديد ولاية المجلس لمدة سنتين بأكثرية 76 صوتاً ومعارضة 41 نائباً وامتناع 4 نواب عن التصويت. أما الكتل التي عارضت التمديد لسنتين فهي: الكتائب و”تكتل الجمهورية القوية” وكتلة “لبنان القوي”، فيما صوتت مع التمديد لسنتين: كتلة “التنمية والتحرير” وكتلة “الوفاء للمقاومة” وكتلة “اللقاء الديموقراطي” وتكتل “الاعتدال الوطني” وعدد من النواب المستقلين، فيما امتنع أربعة نواب عن التصويت.
في غضون ذلك، أطلق رئيس الجمهورية جوزف عون ما يشكّل مواقف غير مسبوقة وكلاماً كبيراً جداً حيال “حزب الله” وضرورة نزع سلاحه في لقاء افتراضي عبر تقنية “زوم”، شارحاً الواقع اللبناني في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية، وذلك بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. وأعلن عون أن “السبب المباشر لهذه الحالة، هو أنّ هناك محاولة لحشر بلدي، بين عدوان لا يعرف أي احترام لقوانين الحرب ولا للقوانين الدولية وخصوصاً للقانون الدولي الإنساني وبين فريق مسلّح خارج عن الدولة في لبنان، لا يقيم أي وزن لمصلحة لبنان ولا لحياة شعبه. أكثر من ذلك، ما حصل فجر الاثنين 2 آذار الجاري، مع إطلاق بضعة صواريخ، من لبنان على إسرائيل، كان فخاً ومكمناً شبه مكشوفين، للبنان والدولة اللبنانية وللشعب اللبناني”. واعتبر أن “من أطلق تلك الصواريخ، أراد أن يشتري سقوط دولة لبنان، تحت العدوان والفوضى، ولو بثمن تدمير عشرات قرانا وسقوط عشرات الآلاف من أهلنا، من أجل حسابات النظام الإيراني. وهذا ما أحبطناه حتى اللحظة وما سنظل نعمل لإسقاطه وإحباطه”.
وخلص إلى إعلان “مبادرة جديدة” دعا “كل العالم لمساعدتنا من أجل دعمها وتنفيذها”، قوامها الآتي:
“أ – إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان.
ب – المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية.
ج – تقوم هذه القوى فوراً بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح “حزب الله” ومخازنه ومستودعاته، وفق المعلومات والمعطيات الممكن توافرها لها.
د – وبشكل متزامن، يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق”.
وفي سياق متصل، بدا أن الانتقادات التي تصاعدت في اليومين الأخيرين لقائد الجيش العماد رودولف هيكل ظلّت تتفاعل بدليل تناولها من الرئيس عون أمام سفراء الدول الاسكندنافية، إذ شدّد على “أن قرار الحكومة المتعلق بحصر السلاح سينفذ وفق الخطة التي وضعتها قيادة الجيش متى سمحت الظروف الأمنية لذلك. وبالتالي فإن التعرّض للجيش أو لقائده في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة في آن، هو موقف مرفوض ومستغرب ومشبوه لأنه يصبّ في محاولات تقويض سلطة الدولة والتشكيك بقدراتها ويتناغم بشكل أو بآخر مع أهداف العاملين على زجّ لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة تخطياً لارادة أكثرية اللبنانيين”.
من جهته، عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام لقاء مطوّلاً مع وزير الدفاع العميد ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل في السرايا عصر أمس.
وفيما تحدثت معلومات ديبلوماسية عن بداية تحرك لدول أوروبية لدعوة مجلس الأمن الدولي للانعقاد في جلسة مخصصة للبحث في الوضع في لبنان، أعلن الاليزيه أن اتصالاً حصل بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تناول الوضع في الشرق الأوسط وخصوصاً لبنان حيث طالب ماكرون نتنياهو بالامتناع عن توسيع العمليات العسكرية في لبنان.
ومن قبرص التي وصلها أمس، أكد الرئيس ماكرون “أن حزب الله عرّض لبنان للخطر” معتبرًا أن “هجوم الحزب تسبّب في ردة فعل إسرائيلية، وعلى إسرائيل وقف عمليتها”، مؤكدًا للبنانيين “دعمنا الكامل”. ودعا في مؤتمر صحافيّ مشترك مع نظيره القبرصيّ إلى خفض التصعيد في لبنان كي يتمكن الجيش اللبناني من العمل، مشددًا على أن “على حزب الله أن ينهي هجماته على إسرائيل لأنه يخاطر بأمن لبنان”.
وإلى جانب الوضع المتدهور عسكرياً، ضجت الأجواء بإطلاق المحكمة العسكرية سريعاً جداً ثلاثة اشخاص ينتمون إلى “حزب الله” أوقفوا وبحوزتهم أسلحة حربية خفيفة ومتوسطة، وحكمت عليهم بدفع غرامة مالية قدرها مليون وتسعمئة ألف ليرة لكل منهم بجرم حيازة ونقل أسلحة غير مرخصة. وأفيد أن وزير العدل عادل نصار أحال القاضي المدني المنتدب في المحكمة العسكرية عباس جحا إلى القضاء للتحقيق معه على خلفية إخلاء سبيل 3 عناصر من “حزب الله”.
أما على الصعيد الميداني، فعادت الغارات على الضاحية إلى صدارة المشهد، إذ شنّ الطيران الإسرائيلي أكثر من 14 غارة على فروع “القرض الحسن” في الضاحية. بالتزامن، استمر القصف على القرى الجنوبية، موقعاً قتلى وجرحى، وأعلن المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بعد الظهر، “القضاء على خلية من حزب الله في قرية مسيحية بجنوب لبنان”.
وتبيّن أن خلية من عناصر “حزب الله” تسلّلت إلى بلدة القليعة فرصدها الجيش الإسرائيلي وأغار على منزل حيث كانت توجد الخلية في محيطه ما أدى إلى إصابة صاحب المنزل الذي كان يقبع فيه بسبب خضوعه لعملية جراحية وزوجته. وعندما وصل كاهن رعية بلدة القليعة الأب بيار الراعي مع شخصين تعرّض المنزل إلى القصف بقذيفة من دبابة ميركافا ما أدى إلى استشهاد الكاهن متأثراً بإصابته. وأصيب كل من الياس بولس وبول فارس وليليان السيد.
وعلى خلفية ما جرى، تجمّع عدد من أبناء القليعة في وقفة احتجاجية عبروا خلالها عن استنكارهم الشديد للحادثة، مطالبين “الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها في حماية البلدة وسكانها، والعمل على منع أي تطورات أمنية قد تعرضهم للخطر”.
واعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “ما حدث في بلدة القليعةغير مقبول إطلاقاً. إن أهالي القليعة، كما أهالي بلدات وقرى أخرى في الجنوب، لا يريدون أن تُدمَّر بلداتهم وأن يُستشهد أبناؤهم لتصحيح موازين القوى بين أميركا وإيران. لقد طلب أهالي هذه القرى مرات عدة، وعبر عدد من المرجعيات، من الجيش اللبناني عدم السماح لعناصر مسلحة غير شرعية بالدخول إلى هذه القرى ولكن حتى اللحظة لم يقم الجيش بما عليه، وأكبر دليل على ذلك ما حصل في القليعة. وأتوجّه إلى فخامة رئيس الجمهورية، وإلى رئيس الحكومة ووزير الدفاع، كي يطلبوا من الجيش اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين الذين يعتبرون أنفسهم في كنف دولة تحميهم”.









