عوكر “تهرب من النار”: التوغّل من 8 كلم إلى 15 فالبقاع الغربي

السفارة الاميركية عوكر22
الكاتب: منير الربيع | المصدر: المدن
5 نيسان 2026

لبنان على موعد مع تصعيد إسرائيلي جديد. الرسائل الديبلوماسية التي وصلت، وترجمت في تحذيرات السفارتين الأميركية والبريطانية لرعاياهما بضرورة المغادرة سريعاً، تؤشر إلى انتقال تل أبيب إلى مستوى جديد من الحرب، وسط تخوف دولي من استهداف بعض المصالح الأميركية بما فيها السفارة الأميركية في بيروت. هنا تدرج مصادر ديبلوماسية مسألة مغادرة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى الولايات المتحدة من دون تحديد موعد لعودته، علماً أنه سيعقد لقاءات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبحث الملف اللبناني وتطورات الوضع العسكري، كما أنه سيكون له لقاءات مع مسؤولين أميركيين في الخارجية والدفاع. كذلك وبحسب المعلومات فإن واشنطن عملت على إجلاء المزيد من الموظفين الأميركيين من السفارة الأميركية وسط مخاوف من احتمال استهدافها. 

لا مساعي ديبلوماسية

ديبلوماسياً أيضاً، المؤشرات كلها تفيد برفض إسرائيل لأي ربط بين جبهة لبنان وإيران. ولو وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى لحظة أعلن فيها انهاء الحرب على إيران بعد أسبوعين أو ثلاثة، فإن إسرائيل لن توقف حربها ضد حزب الله في لبنان مع إمكانية انتقالها إلى مرحلة جديدة أكثر تصعيداً لجهة الاستهدافات أو عمليات التوغل البري. كل ذلك يأتي في ظل غياب أي مسعى ديبلوماسي جدي لوقف الحرب حتى الآن. كل التقديرات العسكرية تشير إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد تصعيداً عسكرياً كبيراً وعلى مستوى العملية البرية ايضاً. ولا تزال هذه التقديرات تعتبر أن إسرائيل تتدرج في عمليتها على ثلاث مراحل، الأولى هي المرحلة الحالية التي تسعى فيها إلى تثبيت وإحكام سيطرتها على منطقة بعمق 8 كلم من في مختلف القطاعات والمحاور وربط نقاطها ببعضها البعض، علماً أن حزب الله لا يزال يستهدف نقاط تموضع القوات الإسرائيلية بهدف منعها من تثبيت سيطرتها. 

مغزى الاعتداء على اليونيفيل

في هذا السياق، تأتي الزيارة الثالثة التي سيجريها سفير الفاتيكان في لبنان إلى القرى المسيحية الحدودية يوم الأحد، في إطار الدعم والتضامن مع الأهالي في قراهم، وسط مساع لمنع محاصرة هذه القرى والبلدات وتوفير الخدمات لتأمين بقاء الناس، ذلك يأتي بالتزامن مع معطيات عسكرية وديبلوماسية تشير إلى أن تل أبيب تنوي توسيع نطاق عمليتها البرية وتكثيفها في الجنوب. وسط مخاوف من تصعيد إسرائيلي مستمر قد يطال هذه القرى خصوصاً بعد اعتداءات متكررة إلى جانب الاعتداءات أيضاً على قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب اليونيفيل، وعادة عندما تمارس إسرائيل مثل هذه الاعتداءات على اليونيفيل يكون هدفها إخراجهم من المنطقة، لتوسيع نطاق التوغل وربما لاستخدام أسلحة لا تريد لأي جهة دولية توثيقها أو تسجيلها.

3 مراحل

وإذا أصرت إسرائيل على الدخول في المرحلة الثانية عسكرياً، فستكون مخصصة للمنطقة الأعمق من 8 كلم، والوصول إلى عمق 15 كلم، بينما هناك تقديرات تشير إلى أن هدف إسرائيل الأساسي حالياً هو السيطرة على بنت جبيل، وبعدها تطويق مدينة النبطية ومدينة صور، كي تقول إنها تمكنت من تحقيق إنجاز في تطويق هذه المدن الكبرى من خلال توغلها البري. بينما المرحلة الثالثة ستكون مخصصة للبقاع، إما عبر عمليات توغل باتجاه البقاع الغربي وإما تنفيذ إنزالات، أو من خلال عمليات إغارة وقصف مكثف على البقاع الشمالي. بعض المعطيات الديبلوماسية يشير إلى أن تل أبيب تفكر في مواصلة العمليات، وهي تراهن على استنفاد حزب الله لصواريخه وذخائره طالما أنها تعمل على قطع طرق الإمداد، وهو ما سيعني المزيد من التدمير للجسور والطرق والبنى التحتية، وصولاً إلى تشديد الحصار على لبنان ككل ومرافقه العامة. 

عوكر “تهرب من النار”: التوغّل من 8 كلم إلى 15 فالبقاع الغربي

السفارة الاميركية عوكر22
الكاتب: منير الربيع | المصدر: المدن
5 نيسان 2026

لبنان على موعد مع تصعيد إسرائيلي جديد. الرسائل الديبلوماسية التي وصلت، وترجمت في تحذيرات السفارتين الأميركية والبريطانية لرعاياهما بضرورة المغادرة سريعاً، تؤشر إلى انتقال تل أبيب إلى مستوى جديد من الحرب، وسط تخوف دولي من استهداف بعض المصالح الأميركية بما فيها السفارة الأميركية في بيروت. هنا تدرج مصادر ديبلوماسية مسألة مغادرة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى الولايات المتحدة من دون تحديد موعد لعودته، علماً أنه سيعقد لقاءات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبحث الملف اللبناني وتطورات الوضع العسكري، كما أنه سيكون له لقاءات مع مسؤولين أميركيين في الخارجية والدفاع. كذلك وبحسب المعلومات فإن واشنطن عملت على إجلاء المزيد من الموظفين الأميركيين من السفارة الأميركية وسط مخاوف من احتمال استهدافها. 

لا مساعي ديبلوماسية

ديبلوماسياً أيضاً، المؤشرات كلها تفيد برفض إسرائيل لأي ربط بين جبهة لبنان وإيران. ولو وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى لحظة أعلن فيها انهاء الحرب على إيران بعد أسبوعين أو ثلاثة، فإن إسرائيل لن توقف حربها ضد حزب الله في لبنان مع إمكانية انتقالها إلى مرحلة جديدة أكثر تصعيداً لجهة الاستهدافات أو عمليات التوغل البري. كل ذلك يأتي في ظل غياب أي مسعى ديبلوماسي جدي لوقف الحرب حتى الآن. كل التقديرات العسكرية تشير إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد تصعيداً عسكرياً كبيراً وعلى مستوى العملية البرية ايضاً. ولا تزال هذه التقديرات تعتبر أن إسرائيل تتدرج في عمليتها على ثلاث مراحل، الأولى هي المرحلة الحالية التي تسعى فيها إلى تثبيت وإحكام سيطرتها على منطقة بعمق 8 كلم من في مختلف القطاعات والمحاور وربط نقاطها ببعضها البعض، علماً أن حزب الله لا يزال يستهدف نقاط تموضع القوات الإسرائيلية بهدف منعها من تثبيت سيطرتها. 

مغزى الاعتداء على اليونيفيل

في هذا السياق، تأتي الزيارة الثالثة التي سيجريها سفير الفاتيكان في لبنان إلى القرى المسيحية الحدودية يوم الأحد، في إطار الدعم والتضامن مع الأهالي في قراهم، وسط مساع لمنع محاصرة هذه القرى والبلدات وتوفير الخدمات لتأمين بقاء الناس، ذلك يأتي بالتزامن مع معطيات عسكرية وديبلوماسية تشير إلى أن تل أبيب تنوي توسيع نطاق عمليتها البرية وتكثيفها في الجنوب. وسط مخاوف من تصعيد إسرائيلي مستمر قد يطال هذه القرى خصوصاً بعد اعتداءات متكررة إلى جانب الاعتداءات أيضاً على قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب اليونيفيل، وعادة عندما تمارس إسرائيل مثل هذه الاعتداءات على اليونيفيل يكون هدفها إخراجهم من المنطقة، لتوسيع نطاق التوغل وربما لاستخدام أسلحة لا تريد لأي جهة دولية توثيقها أو تسجيلها.

3 مراحل

وإذا أصرت إسرائيل على الدخول في المرحلة الثانية عسكرياً، فستكون مخصصة للمنطقة الأعمق من 8 كلم، والوصول إلى عمق 15 كلم، بينما هناك تقديرات تشير إلى أن هدف إسرائيل الأساسي حالياً هو السيطرة على بنت جبيل، وبعدها تطويق مدينة النبطية ومدينة صور، كي تقول إنها تمكنت من تحقيق إنجاز في تطويق هذه المدن الكبرى من خلال توغلها البري. بينما المرحلة الثالثة ستكون مخصصة للبقاع، إما عبر عمليات توغل باتجاه البقاع الغربي وإما تنفيذ إنزالات، أو من خلال عمليات إغارة وقصف مكثف على البقاع الشمالي. بعض المعطيات الديبلوماسية يشير إلى أن تل أبيب تفكر في مواصلة العمليات، وهي تراهن على استنفاد حزب الله لصواريخه وذخائره طالما أنها تعمل على قطع طرق الإمداد، وهو ما سيعني المزيد من التدمير للجسور والطرق والبنى التحتية، وصولاً إلى تشديد الحصار على لبنان ككل ومرافقه العامة. 

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار