دعم دولي للحكومة وضغوط على إسرائيل للحدّ من التصعيد

تجد الدولة اللبنانية نفسها مستمرة في دفع أثمان باهظة من التدمير والركام، ويتمسك أركانها بالإصرار على جعل قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها ومن دون شريك. وتلقى الرئاسة اللبنانية والحكومة دعما خارجيا قويا، معطوفا على عدم السماح بسقوط منطق الدولة في لبنان، لا بل العمل على تثبيت دعائمها من خلال «فرملة» الاندفاعة العسكرية الإسرائيلية، والاستجابة لمطالب لبنانية و«فاتيكانية» بعدم السماح بإحداث تغيير ديموغرافي في المناطق الحدودية، ينعكس لاحقا هجرة لمكون أساسي في التركيبة اللبنانية، وتسبقه عمليات بيع للأراضي.
في أي حال، لا يختلف اثنان على ان البلاد تعيش فترة حرجة للغاية، تعتبر مفصلية في تاريخها الحديث، وتشكل فرصة لتصحيح خلل رافق تطبيق اتفاق الطائف بعد نهاية الحرب الأهلية، إذ تم تكريس سلاح مواز لسلطة الدولة، أدى إلى جعل «الدويلة» أكبر من الدولة، في تكرار لتجرية 1969 مع «اتفاق القاهرة» الذي شرع السلاح الفلسطيني، وكانت أثمانه الباهظة لاحقا الحرب الأهلية (1975 – 1990).
وتبدو الفرصة سانحة اليوم للمضي نحو العبور إلى منطق الدولة، في ظل التفاف واسع من اللبنانيين حول السلطة السياسية، ورفضهم استمرار سلطة رديفة تمتلك سلاحا، وتتمكن عبره من امتلاك قرار الحرب وتوريط البلاد. وأكثر من ذلك، لقي طرح رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بالتفاوض المباشر مع إسرائيل تأييدا واسعا في الداخل اللبناني والخارج، إذ وصلت عبره رسالة شديدة اللهجة بفصل الملف اللبناني عن غيره وعدم ربطه بمشاريع في الإقليم، والتأكيد على سلطة الدولة المركزية، وإنهاء الأسباب التي تؤدي إلى حروب دفع فيها لبنان أغلى الأثمان، وأشدها إيلاما عن حسابات لا علاقة له بها.
وكما الأسبوع الماضي، وبالتمام بفارق سبعة أيام، نجحت الاتصالات في لجم التصعيد العسكري المتبادل، وحصره بعيدا من مرافق حيوية لبنانية، بعدما كان الجيش الإسرائيلي بادر إلى نسف جسور وعبارات على مجرى نهر الليطاني، في طريقه إلى عزل المنطقة الواقعة جنوب النهر وصولا إلى قضاء حاصبيا والبقاع الغربي.
دعم دولي للحكومة وضغوط على إسرائيل للحدّ من التصعيد

تجد الدولة اللبنانية نفسها مستمرة في دفع أثمان باهظة من التدمير والركام، ويتمسك أركانها بالإصرار على جعل قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها ومن دون شريك. وتلقى الرئاسة اللبنانية والحكومة دعما خارجيا قويا، معطوفا على عدم السماح بسقوط منطق الدولة في لبنان، لا بل العمل على تثبيت دعائمها من خلال «فرملة» الاندفاعة العسكرية الإسرائيلية، والاستجابة لمطالب لبنانية و«فاتيكانية» بعدم السماح بإحداث تغيير ديموغرافي في المناطق الحدودية، ينعكس لاحقا هجرة لمكون أساسي في التركيبة اللبنانية، وتسبقه عمليات بيع للأراضي.
في أي حال، لا يختلف اثنان على ان البلاد تعيش فترة حرجة للغاية، تعتبر مفصلية في تاريخها الحديث، وتشكل فرصة لتصحيح خلل رافق تطبيق اتفاق الطائف بعد نهاية الحرب الأهلية، إذ تم تكريس سلاح مواز لسلطة الدولة، أدى إلى جعل «الدويلة» أكبر من الدولة، في تكرار لتجرية 1969 مع «اتفاق القاهرة» الذي شرع السلاح الفلسطيني، وكانت أثمانه الباهظة لاحقا الحرب الأهلية (1975 – 1990).
وتبدو الفرصة سانحة اليوم للمضي نحو العبور إلى منطق الدولة، في ظل التفاف واسع من اللبنانيين حول السلطة السياسية، ورفضهم استمرار سلطة رديفة تمتلك سلاحا، وتتمكن عبره من امتلاك قرار الحرب وتوريط البلاد. وأكثر من ذلك، لقي طرح رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بالتفاوض المباشر مع إسرائيل تأييدا واسعا في الداخل اللبناني والخارج، إذ وصلت عبره رسالة شديدة اللهجة بفصل الملف اللبناني عن غيره وعدم ربطه بمشاريع في الإقليم، والتأكيد على سلطة الدولة المركزية، وإنهاء الأسباب التي تؤدي إلى حروب دفع فيها لبنان أغلى الأثمان، وأشدها إيلاما عن حسابات لا علاقة له بها.
وكما الأسبوع الماضي، وبالتمام بفارق سبعة أيام، نجحت الاتصالات في لجم التصعيد العسكري المتبادل، وحصره بعيدا من مرافق حيوية لبنانية، بعدما كان الجيش الإسرائيلي بادر إلى نسف جسور وعبارات على مجرى نهر الليطاني، في طريقه إلى عزل المنطقة الواقعة جنوب النهر وصولا إلى قضاء حاصبيا والبقاع الغربي.





