حرب إيران سلطت الضوء عليه.. ما هو نظام “SERE” لإنقاذ الطيارين؟

نشرت مجلة “التايم” تقريراً جديداً تحدثت فيه عن برنامج يهدف إلى إنقاذ الطيارين المفقودين لاسيما خلال الحروب.
ويأتي هذا التقرير إثر إعلان الولايات المتحدة، الأحد، استعادة طيار أميركي كان هبط في الأراضي الإيرانية بعد سقوط طائرته هناك في ظل الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران.
وفي السياق، قال اللواء توماس كونكل، الذي كان طيار مروحية إنقاذ في الجيش الأميركي: “نقضي حياتنا المهنية بأكملها في التدريب على هذا السيناريو، ولذلك لا توجد قوة أكثر تدريباً واستعداداً لتنفيذ هذه المهمة. نبذل قصارى جهدنا لضمان إنقاذ طيارينا الذين يخاطرون بحياتهم ورعايتهم”.
بدوره، قال العميد هيوستن كانتويل حول مراحل التعامل مع حوادث سقوط الطائرات، إن “الجيش غالباً ما يتلقى تنبيهاً بسقوط طائرة عندما يقفز أحد أفراد الطاقم منها، مما يُطلق إنذاراً، وتكون الأولوية القصوى حينها هي تحديد موقع أفراد الطاقم”.
وأضاف: “أهم معلومة هي موقع طاقم الطائرة، وهذه المعلومة يصعب الحصول عليها للغاية”، مشيراً إلى أن قوات العدو قد تحاول تزييف المعلومات أو نشر معلومات مضللة بشأن مكان هبوط أحد أفراد الطاقم المفقودين.
ويتلقى مقاتلو القوات الجوية تدريباً مكثفاً على سيناريوهات كهذه من خلال برنامج تدريبي صارم يُعرف باسم “SERE” (البقاء، والتهرب، والمقاومة، والهروب).
وتابع كانتويل: “بالنسبة لأفراد الطاقم العالقين، قد يكون الوضع متقلباً للغاية لدرجة أنه لا يوجد حل واحد يمكن اتباعه”.
أما كونكل، فيتحدث في إشارة إلى برنامج التدريب على البقاء والهروب والمقاومة (SERE) قائلاً: “ربما مرّت سنوات منذ آخر مرة تلقوا فيها التدريب، لكنني أضمن لكم أن تأثيره فوري”.
وأشار إلى أنه “دائماً ما تُجرى دورات تدريبية تنشيطية” قبل المهام القتالية، ويضيف: “عادة ما يتم تزويد أفراد الطاقم بمجموعات نجاة تبقى معهم عند قفزهم من الطائرة، وقد تحتوي على نوع من أجهزة الراديو للتواصل مع الأفراد الأميركيين”.
ويشير إلى أنه بمجرد تحديد موقع أحد أفراد الطاقم، يتم تجميع “حزمة إنقاذ” تتضمن عدة قطع من المعدات والأفراد الذين يعتمدون على سلسلة من العوامل البيئية والظرفية لتنفيذ عملية الإنقاذ بنجاح.
بحسب كونكل، فإن المروحية المستخدمة في عمليات الإنقاذ من هذا النوع هي من طراز HH-60W، والتي صُممت خصيصاً لهذه المهام. ونظراً لأن هذه المروحيات غالباً ما تضطر إلى قطع مسافات طويلة لتنفيذ عمليات الإنقاذ، فسيتم نشر طائرات التزود بالوقود، وتحديداً من طراز HC-130J، لضمان حصول مروحيات HH-60W على كمية كافية من الوقود.
ويضيف كانتويل أنه “قد يتم أيضاً نشر طائرة تشويش إلكتروني لتوفير غطاء للعملية، كما توفر طائرة A-10، وهي طائرة مدرعة ثقيلة مصممة لمهاجمة القوات البرية، غطاءً إضافياً للدفاع ضد قوات العدو”.
ويتابع: “إذا كانت هناك أي قوات معادية تحتاج إلى قمع أثناء عملية الإجلاء الفعلية، فإن طائرة A-10 ستوفر نيران القمع للسماح لطائرة الإنقاذ بالوصول إلى هناك”.
ووفق الخبراء العسكريين، فإن عدداً من العوامل المختلفة يمكن أن تؤثر على جهود الإنقاذ، وهنا يقول كونكل: “يُعدّ وقت النهار أو الليل عاملاً مهماً. إن عمليات الإنقاذ النهارية قد تتحول إلى سباق مع قوات العدو لأن العمليات قد تكشف بسهولة موقع أحد أفراد الطاقم”.
ويضيف: “إذا علم العدو أننا سنرسل قوات إنقاذ، فسيسعى على الأرجح إلى إسقاطها. إن القدرة على العمل تحت جنح الظلام تُعدّ عاملاً مهماً في تقليل المخاطر، لا سيما من التهديدات الأقل تطوراً”.
حرب إيران سلطت الضوء عليه.. ما هو نظام “SERE” لإنقاذ الطيارين؟

نشرت مجلة “التايم” تقريراً جديداً تحدثت فيه عن برنامج يهدف إلى إنقاذ الطيارين المفقودين لاسيما خلال الحروب.
ويأتي هذا التقرير إثر إعلان الولايات المتحدة، الأحد، استعادة طيار أميركي كان هبط في الأراضي الإيرانية بعد سقوط طائرته هناك في ظل الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران.
وفي السياق، قال اللواء توماس كونكل، الذي كان طيار مروحية إنقاذ في الجيش الأميركي: “نقضي حياتنا المهنية بأكملها في التدريب على هذا السيناريو، ولذلك لا توجد قوة أكثر تدريباً واستعداداً لتنفيذ هذه المهمة. نبذل قصارى جهدنا لضمان إنقاذ طيارينا الذين يخاطرون بحياتهم ورعايتهم”.
بدوره، قال العميد هيوستن كانتويل حول مراحل التعامل مع حوادث سقوط الطائرات، إن “الجيش غالباً ما يتلقى تنبيهاً بسقوط طائرة عندما يقفز أحد أفراد الطاقم منها، مما يُطلق إنذاراً، وتكون الأولوية القصوى حينها هي تحديد موقع أفراد الطاقم”.
وأضاف: “أهم معلومة هي موقع طاقم الطائرة، وهذه المعلومة يصعب الحصول عليها للغاية”، مشيراً إلى أن قوات العدو قد تحاول تزييف المعلومات أو نشر معلومات مضللة بشأن مكان هبوط أحد أفراد الطاقم المفقودين.
ويتلقى مقاتلو القوات الجوية تدريباً مكثفاً على سيناريوهات كهذه من خلال برنامج تدريبي صارم يُعرف باسم “SERE” (البقاء، والتهرب، والمقاومة، والهروب).
وتابع كانتويل: “بالنسبة لأفراد الطاقم العالقين، قد يكون الوضع متقلباً للغاية لدرجة أنه لا يوجد حل واحد يمكن اتباعه”.
أما كونكل، فيتحدث في إشارة إلى برنامج التدريب على البقاء والهروب والمقاومة (SERE) قائلاً: “ربما مرّت سنوات منذ آخر مرة تلقوا فيها التدريب، لكنني أضمن لكم أن تأثيره فوري”.
وأشار إلى أنه “دائماً ما تُجرى دورات تدريبية تنشيطية” قبل المهام القتالية، ويضيف: “عادة ما يتم تزويد أفراد الطاقم بمجموعات نجاة تبقى معهم عند قفزهم من الطائرة، وقد تحتوي على نوع من أجهزة الراديو للتواصل مع الأفراد الأميركيين”.
ويشير إلى أنه بمجرد تحديد موقع أحد أفراد الطاقم، يتم تجميع “حزمة إنقاذ” تتضمن عدة قطع من المعدات والأفراد الذين يعتمدون على سلسلة من العوامل البيئية والظرفية لتنفيذ عملية الإنقاذ بنجاح.
بحسب كونكل، فإن المروحية المستخدمة في عمليات الإنقاذ من هذا النوع هي من طراز HH-60W، والتي صُممت خصيصاً لهذه المهام. ونظراً لأن هذه المروحيات غالباً ما تضطر إلى قطع مسافات طويلة لتنفيذ عمليات الإنقاذ، فسيتم نشر طائرات التزود بالوقود، وتحديداً من طراز HC-130J، لضمان حصول مروحيات HH-60W على كمية كافية من الوقود.
ويضيف كانتويل أنه “قد يتم أيضاً نشر طائرة تشويش إلكتروني لتوفير غطاء للعملية، كما توفر طائرة A-10، وهي طائرة مدرعة ثقيلة مصممة لمهاجمة القوات البرية، غطاءً إضافياً للدفاع ضد قوات العدو”.
ويتابع: “إذا كانت هناك أي قوات معادية تحتاج إلى قمع أثناء عملية الإجلاء الفعلية، فإن طائرة A-10 ستوفر نيران القمع للسماح لطائرة الإنقاذ بالوصول إلى هناك”.
ووفق الخبراء العسكريين، فإن عدداً من العوامل المختلفة يمكن أن تؤثر على جهود الإنقاذ، وهنا يقول كونكل: “يُعدّ وقت النهار أو الليل عاملاً مهماً. إن عمليات الإنقاذ النهارية قد تتحول إلى سباق مع قوات العدو لأن العمليات قد تكشف بسهولة موقع أحد أفراد الطاقم”.
ويضيف: “إذا علم العدو أننا سنرسل قوات إنقاذ، فسيسعى على الأرجح إلى إسقاطها. إن القدرة على العمل تحت جنح الظلام تُعدّ عاملاً مهماً في تقليل المخاطر، لا سيما من التهديدات الأقل تطوراً”.




