تحوّلٌ قضائيّ في التعاطي مع “الحزب”!

هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية وقضائية في آنٍ معًا، إذ إنّها تعكس بداية مرحلة قد تشهد فيها مؤسّسات الدولة، وخصوصًا القضاء، هامشًا أوسع للتحرّك في ملفّات كانت تُعدّ شديدة الحساسية في السابق. كما أنّها قد تفتح الباب أمام ملفّات أخرى مرتبطة بأنشطة عسكرية أو أمنية خارج إطار الدولة.
دخل القضاء اللبناني مسارًا جديدًا في الملاحقات القضائية التي تطال عناصر من “حزب الله”، وذلك بعد القرار الذي اتخذته الحكومة أخيرًا والقاضي بحظر نشاطات الحزب العسكرية والأمنية على كلّ الأراضي اللبنانية. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنّها تحوّلٌ بارزٌ في التعاطي الرسمي مع ملف الحزب، بعدما كان يُعدّ لسنوات طويلة قوة سياسية وعسكرية نافذة تمتلك تأثيرًا واسعًا في مفاصل الدولة ومؤسّساتها.
ويرى متابعون للشأن القضائي أنّ المرحلة الراهنة تشهد تبدّلًا في المعادلة التي حكمت العلاقة بين الدولة و”حزب الله” لسنوات، إذ كان الحزب يتمتّع بقدرةٍ خارقةٍ في التأثير في كلّ الملفات القضائية والأمنية، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وغالبًا ما كانت الإجراءات القضائية تتّجه نحو خصوم الحزب السياسيين أو الجهات التي تعارض نفوذه، في حين كانت الملفات التي يمكن أن تطال عناصره أو حلفاءه تبقى بعيدةً إلى حدٍّ كبيرٍ عن الملاحقة أو تتعثّر في مساراتها القانونية.
غير أنّ التطورات الأخيرة تشير إلى بداية مقاربةٍ مختلفةٍ، مع تحرّك الجهات القضائية لفتح ملفات تتعلق بنشاطات مرتبطة بالحزب، في ضوء القرار الحكومي الذي وضع إطارًا قانونيًّا جديدًا للتعامل مع هذا الملف. ويندرج هذا التحوّل، بحسب المتابعين للشأن القضائي، ضمن انعكاس مباشر لتغيّر البيئة السياسية والأمنية التي كانت تحيط بعمل المؤسسات الرسمية في لبنان خلال السنوات الماضية.
في هذا السياق، بدا لافتًا الإجراء الذي اتخذه أمس مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، الذي ادّعى على أربعة عناصر من “حزب الله” بموجب مادة جنائية في قانون العقوبات اللبناني. وتضمّن الادعاء اتهام هؤلاء بنقل أسلحة وصواريخ من البقاع إلى الجنوب اللبناني في ظروفٍ من شأنها أن تعرّض لبنان لخطر عدوان إسرائيلي، وهي تهمة تُعدّ من الجرائم الخطيرة التي تمسّ أمن الدولة وسلامتها.
وبحسب المعطيات المتوافرة لـ “هنا لبنان”، فإنّ الادعاء “يستند إلى معلومات وتحقيقات أوليّة تشير إلى تورط المدعى عليهم في عمليات نقل وتخزين أسلحة وصواريخ، وهو ما اعتبره الادعاء عملًا من شأنه تعريض البلاد لمخاطر أمنية وعسكرية جسيمة”. ويُفترض أن يتولّى قاضي التحقيق العسكري القاضية غادة أبو علوان متابعة الملف واستجواب المدّعى عليهم واتخاذ الإجراءات القضائية المُناسبة في ضوء الوقائع والأدلة التي يوفرها التحقيق الاستنطاقي.
ووفق تقدير المراقبين، إنّ هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية وقضائية في آنٍ معًا، إذ إنّها تعكس بداية مرحلة قد تشهد فيها مؤسّسات الدولة، وخصوصًا القضاء، هامشًا أوسع للتحرّك في ملفّات كانت تُعدّ شديدة الحساسية في السابق. كما أنّها قد تفتح الباب أمام ملفّات أخرى مرتبطة بأنشطة عسكرية أو أمنية خارج إطار الدولة.
ومع ذلك، يؤكد قانونيّون لـ “هنا لبنان” أنّ مسار هذه القضايا “سيبقى مرتبطًا بمدى توافر الأدلة والقرائن القانونية الكافية، إضافةً إلى قدرة القضاء على متابعة تحقيقاته بعيدًا عن الضغوط السياسية التي لطالما أثّرت في عمل المؤسّسات القضائية في لبنان، وكان آخرها قدرة “حزب الله” على التأثير في قرار المحكمة العسكرية الدائمة، التي حكمت بتغريم عنصرَيْن من الحزب مبلغ 900 ألف ليرة لبنانية، أي ما يُعادل 10 دولارات أميركية، والإفراج عنهم بسرعة فاقت كل التوقعات”.
وفي ظلّ هذا الواقع، يترقّب المشهد السياسي والقضائي في البلاد التطوّرات التي قد تنتج عن هذه الملاحقات، لمعرفة ما إذا كانت تشكّل بداية مسار قضائي جديد في التعاطي مع ملف “حزب الله”، أم أنّها ستبقى خطوة محدودة في إطار مرحلة سياسية معقّدة يعيشها لبنان.
تحوّلٌ قضائيّ في التعاطي مع “الحزب”!

هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية وقضائية في آنٍ معًا، إذ إنّها تعكس بداية مرحلة قد تشهد فيها مؤسّسات الدولة، وخصوصًا القضاء، هامشًا أوسع للتحرّك في ملفّات كانت تُعدّ شديدة الحساسية في السابق. كما أنّها قد تفتح الباب أمام ملفّات أخرى مرتبطة بأنشطة عسكرية أو أمنية خارج إطار الدولة.
دخل القضاء اللبناني مسارًا جديدًا في الملاحقات القضائية التي تطال عناصر من “حزب الله”، وذلك بعد القرار الذي اتخذته الحكومة أخيرًا والقاضي بحظر نشاطات الحزب العسكرية والأمنية على كلّ الأراضي اللبنانية. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنّها تحوّلٌ بارزٌ في التعاطي الرسمي مع ملف الحزب، بعدما كان يُعدّ لسنوات طويلة قوة سياسية وعسكرية نافذة تمتلك تأثيرًا واسعًا في مفاصل الدولة ومؤسّساتها.
ويرى متابعون للشأن القضائي أنّ المرحلة الراهنة تشهد تبدّلًا في المعادلة التي حكمت العلاقة بين الدولة و”حزب الله” لسنوات، إذ كان الحزب يتمتّع بقدرةٍ خارقةٍ في التأثير في كلّ الملفات القضائية والأمنية، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وغالبًا ما كانت الإجراءات القضائية تتّجه نحو خصوم الحزب السياسيين أو الجهات التي تعارض نفوذه، في حين كانت الملفات التي يمكن أن تطال عناصره أو حلفاءه تبقى بعيدةً إلى حدٍّ كبيرٍ عن الملاحقة أو تتعثّر في مساراتها القانونية.
غير أنّ التطورات الأخيرة تشير إلى بداية مقاربةٍ مختلفةٍ، مع تحرّك الجهات القضائية لفتح ملفات تتعلق بنشاطات مرتبطة بالحزب، في ضوء القرار الحكومي الذي وضع إطارًا قانونيًّا جديدًا للتعامل مع هذا الملف. ويندرج هذا التحوّل، بحسب المتابعين للشأن القضائي، ضمن انعكاس مباشر لتغيّر البيئة السياسية والأمنية التي كانت تحيط بعمل المؤسسات الرسمية في لبنان خلال السنوات الماضية.
في هذا السياق، بدا لافتًا الإجراء الذي اتخذه أمس مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، الذي ادّعى على أربعة عناصر من “حزب الله” بموجب مادة جنائية في قانون العقوبات اللبناني. وتضمّن الادعاء اتهام هؤلاء بنقل أسلحة وصواريخ من البقاع إلى الجنوب اللبناني في ظروفٍ من شأنها أن تعرّض لبنان لخطر عدوان إسرائيلي، وهي تهمة تُعدّ من الجرائم الخطيرة التي تمسّ أمن الدولة وسلامتها.
وبحسب المعطيات المتوافرة لـ “هنا لبنان”، فإنّ الادعاء “يستند إلى معلومات وتحقيقات أوليّة تشير إلى تورط المدعى عليهم في عمليات نقل وتخزين أسلحة وصواريخ، وهو ما اعتبره الادعاء عملًا من شأنه تعريض البلاد لمخاطر أمنية وعسكرية جسيمة”. ويُفترض أن يتولّى قاضي التحقيق العسكري القاضية غادة أبو علوان متابعة الملف واستجواب المدّعى عليهم واتخاذ الإجراءات القضائية المُناسبة في ضوء الوقائع والأدلة التي يوفرها التحقيق الاستنطاقي.
ووفق تقدير المراقبين، إنّ هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية وقضائية في آنٍ معًا، إذ إنّها تعكس بداية مرحلة قد تشهد فيها مؤسّسات الدولة، وخصوصًا القضاء، هامشًا أوسع للتحرّك في ملفّات كانت تُعدّ شديدة الحساسية في السابق. كما أنّها قد تفتح الباب أمام ملفّات أخرى مرتبطة بأنشطة عسكرية أو أمنية خارج إطار الدولة.
ومع ذلك، يؤكد قانونيّون لـ “هنا لبنان” أنّ مسار هذه القضايا “سيبقى مرتبطًا بمدى توافر الأدلة والقرائن القانونية الكافية، إضافةً إلى قدرة القضاء على متابعة تحقيقاته بعيدًا عن الضغوط السياسية التي لطالما أثّرت في عمل المؤسّسات القضائية في لبنان، وكان آخرها قدرة “حزب الله” على التأثير في قرار المحكمة العسكرية الدائمة، التي حكمت بتغريم عنصرَيْن من الحزب مبلغ 900 ألف ليرة لبنانية، أي ما يُعادل 10 دولارات أميركية، والإفراج عنهم بسرعة فاقت كل التوقعات”.
وفي ظلّ هذا الواقع، يترقّب المشهد السياسي والقضائي في البلاد التطوّرات التي قد تنتج عن هذه الملاحقات، لمعرفة ما إذا كانت تشكّل بداية مسار قضائي جديد في التعاطي مع ملف “حزب الله”، أم أنّها ستبقى خطوة محدودة في إطار مرحلة سياسية معقّدة يعيشها لبنان.




