الحجار من مدّعٍ عام إلى مدعى عليه بسبب فضيحة كريم خياط الكهربائية

المصدر: نداء الوطن
1 نيسان 2026

بدلًا من أن يعود مدعي عام التمييز جمال الحجار مرتاح الضمير إلى منزله قرر أن يحمِّل ضميره قبل أن يتقاعد في 25 نيسان الجاري. ففي ملف من أخطر ملفات الهدر والفساد، قرر حفظ ملف المتهم كريم خياط الذي ارتكب التزوير وسرقة المال العام في قضية شركة MEP لا تزال آثارها الكارثية مستمرة على قطاع الكهرباء في لبنان. وهذا الفعل المشبوه سيعرض الحجار للمثول أمام التفتيش القضائي.

يذكر أن MTV والمحامي مارك حبقة سبق وتقدما بإخبار ضد خياط وشركته MEP في جملة مخالفات وجرائم يعاقب عليها القانون، لكن القاضي الحجار اختار عدم تحريك الحق العام ووضعه في “الجارور” بأعذار واهية بسبب “حرب الإسناد” عام 2024. ولكن بعد أن تقدمت مؤسسة “كهرباء لبنان” بشكوى ضد خياط، ضم الحجار إخبار MTV ومارك حبقة إلى ملف الشكوى لكن الملف عاد إلى النوم لأن الحجار لم يستدع أي شخص له علاقة بالقضية، وعذره أنه لا يزال هناك متسع من الوقت لإجراءات كهذه. ولكن بعد طول انتظار واستجوابات قام بها الحجار من بينها منع خياط من السفر واستجواب أيضًا المتهم بالقضية ذاتها يحيى مولود الذي لا يقل فساده عن فساد خياط، انتهى الحجار إلى قرار حفظ الملف. ومن الأسباب الموجبة ما يخالف أبسط قواعد عمل النيابات العامة التي في المعتاد يمكنها الادعاء على الشبهة، لكن في مسألة الفواتير المزورة استنسب الحجار حسن النية في التزوير! وهذا الاستنباط يؤكد أن خلفية سياسية وراء حفظ الملف، إذ إن شكوى مؤسسة كهرباء لبنان وإخباري MTV وحبقة فيها من الأدلة الدامغة ما يستوجب فتح المحاكمة لا حفظ الملف، لناحية سرقة عشرات ملايين الدولارات والتسبب بأعطال في منشآت مؤسسة الكهرباء إضافة إلى جملة حالات تزوير لا تقبل الشك.

يذكر أن مؤسسة كهرباء لبنان تقدّمت في 20 تشرين الأول 2025 بشكوى أمام النيابة العامة التمييزية ضد شركة MEP، المملوكة بنسبة 85 % من قبل كريم تحسين خيّاط، وذلك بشبهة التزوير وسرقة المال العام. وتتولى الشركة، بموجب عقد مع مؤسسة كهرباء لبنان، تشغيل وصيانة معملي الذوق والجية بالتعاون مع شركة Everllence الألمانية (المعروفة سابقًا باسم MAN)، وهي الجهة المصنعة للمحرّكات والمسؤولة عن الإشراف التقني المباشر على أعمال الصيانة الشاملة.

وبحسب مؤسسة كهرباء لبنان، كانت شركة MEP قد سلّمت المؤسسة تقريرين تقنيين في 3 و20 حزيران 2025، يفيدان بإنجاز صيانة شاملة للمحرّكات، مع مستندات مرفقة تزعم إشراف الشركة الألمانية عن بُعد وتأكيدها أن قطع الغيار المستخدمة أصلية. واستنادًا إلى التقرير الثاني، وبناءً على اجتماعات رسمية بين إدارة المؤسسة وإدارة الشركة، سدّدت كهرباء لبنان مبلغ 4.7 ملايين يورو (أكثر من 5 ملايين دولار) لقاء تلك الأعمال.

إلا أن التدقيق في المستندات كشف أن التقريرين متطابقان تقريبًا مع فروق طفيفة في الصياغة، وأن التوقيع على التقرير الثاني هو نسخة طبق الأصل عن توقيع التقرير الأول، رغم أن الملفين يتعلقان بمحرّكات مختلفة. وقد عززت الشبهات بعدما أكدت الشركة الألمانية أنها لم تصدر المحضر الثاني المؤرخ في 20 حزيران، ما يشير إلى احتمال حصول تزوير في المستندات الأساسية التي استند إليها الدفع.

لم يقتصر الأمر على التزوير. فشركة MEP لم تقدم أي مستند يثبت مصدر قطع الغيار المستخدمة. ويتبيّن أنها استخدمت أجزاء غير أصلية ورخيصة، كما امتنعت عن تقديم تقارير فنية رغم الأعطال المتكررة.

والنتيجة: تعطّل محركين، واحد في الزوق والثاني في الجية، قوة كل منهما 18.9 “ميغاواط”، ما حرم اللبنانيين تغذية كهربائية إضافية كان يمكن أن تخفف ساعات العتمة. وبسبب فساد MEP تكبدت معامل مؤسسة كهرباء لبنان خسائر بملايين الدولارات.

الحجار من مدّعٍ عام إلى مدعى عليه بسبب فضيحة كريم خياط الكهربائية

المصدر: نداء الوطن
1 نيسان 2026

بدلًا من أن يعود مدعي عام التمييز جمال الحجار مرتاح الضمير إلى منزله قرر أن يحمِّل ضميره قبل أن يتقاعد في 25 نيسان الجاري. ففي ملف من أخطر ملفات الهدر والفساد، قرر حفظ ملف المتهم كريم خياط الذي ارتكب التزوير وسرقة المال العام في قضية شركة MEP لا تزال آثارها الكارثية مستمرة على قطاع الكهرباء في لبنان. وهذا الفعل المشبوه سيعرض الحجار للمثول أمام التفتيش القضائي.

يذكر أن MTV والمحامي مارك حبقة سبق وتقدما بإخبار ضد خياط وشركته MEP في جملة مخالفات وجرائم يعاقب عليها القانون، لكن القاضي الحجار اختار عدم تحريك الحق العام ووضعه في “الجارور” بأعذار واهية بسبب “حرب الإسناد” عام 2024. ولكن بعد أن تقدمت مؤسسة “كهرباء لبنان” بشكوى ضد خياط، ضم الحجار إخبار MTV ومارك حبقة إلى ملف الشكوى لكن الملف عاد إلى النوم لأن الحجار لم يستدع أي شخص له علاقة بالقضية، وعذره أنه لا يزال هناك متسع من الوقت لإجراءات كهذه. ولكن بعد طول انتظار واستجوابات قام بها الحجار من بينها منع خياط من السفر واستجواب أيضًا المتهم بالقضية ذاتها يحيى مولود الذي لا يقل فساده عن فساد خياط، انتهى الحجار إلى قرار حفظ الملف. ومن الأسباب الموجبة ما يخالف أبسط قواعد عمل النيابات العامة التي في المعتاد يمكنها الادعاء على الشبهة، لكن في مسألة الفواتير المزورة استنسب الحجار حسن النية في التزوير! وهذا الاستنباط يؤكد أن خلفية سياسية وراء حفظ الملف، إذ إن شكوى مؤسسة كهرباء لبنان وإخباري MTV وحبقة فيها من الأدلة الدامغة ما يستوجب فتح المحاكمة لا حفظ الملف، لناحية سرقة عشرات ملايين الدولارات والتسبب بأعطال في منشآت مؤسسة الكهرباء إضافة إلى جملة حالات تزوير لا تقبل الشك.

يذكر أن مؤسسة كهرباء لبنان تقدّمت في 20 تشرين الأول 2025 بشكوى أمام النيابة العامة التمييزية ضد شركة MEP، المملوكة بنسبة 85 % من قبل كريم تحسين خيّاط، وذلك بشبهة التزوير وسرقة المال العام. وتتولى الشركة، بموجب عقد مع مؤسسة كهرباء لبنان، تشغيل وصيانة معملي الذوق والجية بالتعاون مع شركة Everllence الألمانية (المعروفة سابقًا باسم MAN)، وهي الجهة المصنعة للمحرّكات والمسؤولة عن الإشراف التقني المباشر على أعمال الصيانة الشاملة.

وبحسب مؤسسة كهرباء لبنان، كانت شركة MEP قد سلّمت المؤسسة تقريرين تقنيين في 3 و20 حزيران 2025، يفيدان بإنجاز صيانة شاملة للمحرّكات، مع مستندات مرفقة تزعم إشراف الشركة الألمانية عن بُعد وتأكيدها أن قطع الغيار المستخدمة أصلية. واستنادًا إلى التقرير الثاني، وبناءً على اجتماعات رسمية بين إدارة المؤسسة وإدارة الشركة، سدّدت كهرباء لبنان مبلغ 4.7 ملايين يورو (أكثر من 5 ملايين دولار) لقاء تلك الأعمال.

إلا أن التدقيق في المستندات كشف أن التقريرين متطابقان تقريبًا مع فروق طفيفة في الصياغة، وأن التوقيع على التقرير الثاني هو نسخة طبق الأصل عن توقيع التقرير الأول، رغم أن الملفين يتعلقان بمحرّكات مختلفة. وقد عززت الشبهات بعدما أكدت الشركة الألمانية أنها لم تصدر المحضر الثاني المؤرخ في 20 حزيران، ما يشير إلى احتمال حصول تزوير في المستندات الأساسية التي استند إليها الدفع.

لم يقتصر الأمر على التزوير. فشركة MEP لم تقدم أي مستند يثبت مصدر قطع الغيار المستخدمة. ويتبيّن أنها استخدمت أجزاء غير أصلية ورخيصة، كما امتنعت عن تقديم تقارير فنية رغم الأعطال المتكررة.

والنتيجة: تعطّل محركين، واحد في الزوق والثاني في الجية، قوة كل منهما 18.9 “ميغاواط”، ما حرم اللبنانيين تغذية كهربائية إضافية كان يمكن أن تخفف ساعات العتمة. وبسبب فساد MEP تكبدت معامل مؤسسة كهرباء لبنان خسائر بملايين الدولارات.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار