“المرشد” يغذي الحرب على لبنان وإسرائيل تطارد صيرفة “الحزب”

من عتمة الكواليس في إيران، وجّه المرشد الأعلى “المتخفي” مجتبى خامنئي رسالة “انفصال عن الواقع” إلى أمين عام “حزب الله” نعيم قاسم، المتواري هو الآخر خلف دماء وأشلاء اللبنانيين. وضمن تراتبية الأصيل والوكيل، منح خامنئي مرؤوسه قاسم، وسام “الحنكة والشجاعة”، زاعمًا قدرته على “سحق مخططات العدو الصهيوني” واستعادة “هناء الشعب اللبناني”؛ منصّبًا نفسه وصيًا على سعادة وطنٍ لم يتذوّق طعم الطمأنينة والسكينة منذ دخوله نفق “الممانعة” الذي تقوده “الجمهورية الإسلامية” وتحرّك أذرعها بـ “كبسة زرّ”.
وبينما تتأرجح المفاوضات بين واشنطن وطهران على إيقاع “الغموض التكتيكي” الذي ينتهجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسياسة “المد والجزر”، يظل المسار الدبلوماسي على الجبهة اللبنانية معلّقًا إلى أجلٍ غير مسمّى، حيث ترتهن الحلول لآلة الحرب الإسرائيلية. في هذا السياق، كشفت مصادر لـ “نداء الوطن”، أن المبادرة التي طرحتها الاستخبارات المصرية بين “حزب الله” وإسرائيل لا تزال تراوح مكانها في مرحلة الدراسة والتشاور، من دون أن يتبلور أي ردٍ نهائي من الطرفين رغم دخول رئيس مجلس النواب نبيه بري على خط التفاوض. وتُشير المعلومات إلى أنه بعد مرور أسبوع على جولة الوفد المصري في بيروت، بقيت الوساطة حبيسة الأفكار الأولية في ظل استعصاء ميداني، إذ تبدو الكلمة الفصل مرتهنة لقرارات طهران وتل أبيب، مما يبدد الآمال في بلوغ وقف قريب لإطلاق النار على الأراضي اللبنانية.
وكان “حزب الله” قد تلقى فجر أمس، ضربة أمنية وعسكرية قاسية في منطقة الجناح، حيث استهدفت غارة إسرائيلية بثلاثة صواريخ دقيقة مقرًا أسفر عن مقتل 7 أشخاص، على رأسهم قائد جبهة الجنوب في “الحزب” يوسف إسماعيل هاشم. وبحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، فإن هاشم كان يُعد إحدى الركائز الأساسية لـ “الحزب” بخبرة تتجاوز 40 عامًا، وقد تولى قيادة الجبهة خلفًا للقيادي علي كركي. وشملت حصيلة القتلى أسماء بارزة أخرى، منها محمد باقر النابلسي، في وقت نقلت وكالة “الصحافة الفرنسية” عن مصدرين حديثهما عن “مقتل مسؤول الملف العسكري للعراق في حزب الله بالغارة على بيروت” أيضًا.
حرب “الصرافين” المشبوهين
في موازاة المواجهة العسكرية بين إسرائيل و “حزب الله”، تستحوذ الحرب المالية على حصة وازنة. فبعد موجات القصف التي استهدفت مراكز مؤسسة “القرض الحسن”، ومن ثم محطات “الأمانة”، بهدف تجفيف مصادر تمويل “الحزب”، جرى تسليط الضوء أمس على “الصرافين” الذين يستعين بهم لتبييض الأموال النقدية، أو لتسهيل انتقالها من مكان إلى آخر، وبين الأشخاص والمؤسسات. وفي تعليق لنقابة الصرافين اللبنانيين كشف النقاب عن أزمة خطيرة تتعلق بممارسة مهنة الصيرفة من خارج القانون. ولفت الرقم الذي كشفته النقابة عندما أعلنت أنه مقابل 300 صراف شرعي هناك نحو 5 آلاف شخص يمارسون المهنة بشكل غير قانوني.
وفي الإطار، يبرز تساؤل مطروح منذ فترة في الأوساط المالية والاقتصادية: ماذا تنتظر الحكومة لكي توعز إلى الأجهزة المختصة بالتحرّك على الأرض لملاحقة منتحلي صفة الصرافة وتوقيفهم ومنعهم من نشر التسيّب المالي، والذي زجّ بلبنان سابقًا في “اللائحة الرمادية”، وبات اليوم يهدد الوضع الأمني، من خلال تواجد بعض هؤلاء المشبوهين بين الناس، واحتمال تعريض حياة الأبرياء للخطر.
وكان أدرعي، نشر عبر “أكس”، أن الجيش الإسرائيلي أغار أمس في منطقة بيروت على موقعين لتصريف الأموال استخدما لتمويل “حزب الله”. واعتبر أن استخدام الأخير “المنهجي لشركات الصرافة، والذي كشف عنه جيش الدفاع قبل نحو عام، يُعدّ محورًا مركزيًا لتمويله وغسل الأموال التي ترسل إليه من النظام الإيراني”. وأشار إلى أن “الصرافين يقومون بتحويل الأموال إلى حزب الله عن علم، ويشاركون بذلك بشكل مباشر في تمويل نشاطاته وتعزيز قدراته الاقتصادية”.
الجيش يوضح إعادة تموضعه جنوبًا
ووسط التهاب الميدان، واستمرار الغارات الإسرائيلية فوق جنوب وشمال الليطاني، وبقاء وضع القرى المسيحية في منطقة شبه معزولة، حضر هذا الملف في البيان الصادر عن الاجتماع الشهري لمجلس المطارنة الموارنة في بكركي. إذ حيّا المطارنة “السفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا الذي بزياراته إلى بلدات الجنوب وبرفقته بعض الأساقفة، يُلاقي صمود الكنيسة في الجنوب بأساقفتها وكهنتها ورهبانها وراهباتها وشعبها، ويحيّون مبادرات الكنائس المحليّة ومؤسسات الإغاثة الكنسية ولا سيّما رابطة كاريتاس جهاز الكنيسة الاجتماعي الرسمي لما يقومون به لمساندتهم على الصمود في بيوتهم بكرامة”. وتابع البيان “يرى أعضاء المجلس أن المطلوب من اليونيفيل التي تمثل المجتمع الدولي تطبيق القرار 1701 وبالتحديد المادة 11 الفقرة (د) التي تنصّ على تأمين إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين، والمادة 12 التي تنصّ على حماية المدنيين المعرَّضين للتهديد الوشيك في مناطق وجودها”.
في السياق، أوضحت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان أنه “نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغلًا معاديًا في محيط البلدات الحدودية الجنوبية، ما يؤدي إلى محاصرة وحدات الجيش المنتشرة وعزلها وقطع خطوط إمدادها، نفذ الجيش عملية إعادة تموضع وانتشار شملت عددًا من هذه الوحدات. كما تُشير القيادة إلى أنها “تُواصل الوقوف إلى جانب الأهالي وفق الإمكانات المتاحة، من خلال الإبقاء على مجموعة من العسكريين في تلك البلدات. وإذ تستمر الاعتداءات الإسرائيلية دون تمييز بين العسكريين والمدنيين في مختلف المناطق، تُشدد قيادة الجيش على خطورة التحريض والتشكيك بدور المؤسسة العسكرية من جانب بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وما يُسببه ذلك من انعكاسات سلبية على الأهالي، وتوتر داخلي، فيما تبذل المؤسسة أقصى جهودها للقيام بواجبها ضمن الإمكانات المتوافرة، في ظل ضغوط وتحديات كبيرة ناتجة عن الظروف الدقيقة الراهنة”.
في الغضون، تحدثت معلومات الـ mtv عن “فشل مسعى لبناني بوساطة الفاتيكان والميكانيزم لدى إسرائيل بترك ممر آمن إلى المناطق الحدودية من بين ثلاثة ممرات متاحة، والتطورات العسكرية توحي بقطع الممرات أو محاصرتها إسرائيليًّا ما فرض إعادة تموضع الجيش اللبناني”. وأضافت أن الأخير “أبقى 50 عنصرًا بصيغة مدنية لتسيير شؤون المستوصف في رميش وربما في عين إبل، وقد تواصل رئيس الحكومة نوّاف سلام شخصيًّا حتى ساعات الليل المتأخرة مع رئيسي البلديتين لإبقاء قوى أمنية فيها”.
“قوى الأمن” باقية في القرى الأمامية
أما على صعيد قوى الأمن الداخلي، فكشف وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار خلال الاجتماع الوزاري اليومي في السراي الحكومي، عن “بقاء عناصر من قوى الأمن الداخلي في القرى الأمامية الصامدة”، كما عرض وزير الدفاع ميشال منسى التطورات الميدانية، ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت عددًا من المناطق حيث بلغ عدد الضحايا 1268 والجرحى 3750 وإعادة تموضع الجيش اللبناني لتفادي محاصرته.
داخليًّا، وفي سياق التدابير الأمنية الاستثنائية التي تنفذها المؤسسة العسكرية في مختلف المناطق اللبنانية بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي، أعلن الجيش في بيان “أن وحداته أوقفت 19 لبنانيًّا وفلسطينيًّا واحدًا لارتكابهم جرائم مختلفة منها حيازة أسلحة وذخائر حربية وإطلاق نار. وضبطت كمية من الأسلحة، بالإضافة إلى أعتدة عسكرية، وعدد من الآليات والدراجات النارية غير القانونية كما أوقفت 128 سوريًّا لدخولهم الأراضي اللبنانية خلسة”.
إدانة الاعتداءات على الدول العربية
على خط العلاقات اللبنانية – العربية، التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون السفير القطري في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وعرض معه التطورات المحلية والإقليمية الراهنة والعلاقات الثنائية بين البلدين. وجدد رئيس الجمهورية إدانته الاعتداءات التي تتعرض لها دولة قطر، مؤكدًا تضامن لبنان معها ومتمنيًا أن تستعيد مع دول الخليج كافة، أمنها واستقرارها .
وكانت الدوحة أعلنت تعليق نظام تأشيرة الدخول عند الوصول الممنوحة لمواطني الجمهورية اللبنانية، مشترطةً أن يكون بحوزة كل مسافر لبناني تأشيرة سارية المفعول صادرة عن الجانب القطري قبل مغادرته. وأوضحت الجهات المعنية أن بإمكان المسافرين استخراج تأشيرة إلكترونية عبر المنصة الرسمية، مع إلزامية حيازة نسخة ورقية مطبوعة من تأكيد الموافقة لتقديمها عند المنافذ الحدودية”.
في الإطار العربي، أكد وزير الداخلية أحمد الحجار، خلال ترؤس لبنان الدورة الحالية لمجلس وزراء الداخلية العرب، أن المرحلة الراهنة تفرض أعلى مستويات التنسيق لمواجهة التحديات المصيرية. ودان الحجار بشدة الانتهاكات التي تطول سيادة الدول العربية، مشددًا على الرفض القاطع لأي أنشطة إرهابية أو تخريبية تستهدف السلم الأهلي. ولفت إلى أن “لبنان يتعرض لاعتداءات إسرائيلية مدمّرة في سياق حرب فُرضت عليه”، مؤكدًا “حقه المشروع في حماية أرضه وشعبه”. كما أعرب عن “تطلع لبنان إلى دعم عربي ودولي لوقف الحرب، وإنهاء الاحتلال، واحترام سيادته الكاملة”، مشددًا على “دعم قرار الحكومة اللبنانية ببسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرًا”.
“المرشد” يغذي الحرب على لبنان وإسرائيل تطارد صيرفة “الحزب”

من عتمة الكواليس في إيران، وجّه المرشد الأعلى “المتخفي” مجتبى خامنئي رسالة “انفصال عن الواقع” إلى أمين عام “حزب الله” نعيم قاسم، المتواري هو الآخر خلف دماء وأشلاء اللبنانيين. وضمن تراتبية الأصيل والوكيل، منح خامنئي مرؤوسه قاسم، وسام “الحنكة والشجاعة”، زاعمًا قدرته على “سحق مخططات العدو الصهيوني” واستعادة “هناء الشعب اللبناني”؛ منصّبًا نفسه وصيًا على سعادة وطنٍ لم يتذوّق طعم الطمأنينة والسكينة منذ دخوله نفق “الممانعة” الذي تقوده “الجمهورية الإسلامية” وتحرّك أذرعها بـ “كبسة زرّ”.
وبينما تتأرجح المفاوضات بين واشنطن وطهران على إيقاع “الغموض التكتيكي” الذي ينتهجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسياسة “المد والجزر”، يظل المسار الدبلوماسي على الجبهة اللبنانية معلّقًا إلى أجلٍ غير مسمّى، حيث ترتهن الحلول لآلة الحرب الإسرائيلية. في هذا السياق، كشفت مصادر لـ “نداء الوطن”، أن المبادرة التي طرحتها الاستخبارات المصرية بين “حزب الله” وإسرائيل لا تزال تراوح مكانها في مرحلة الدراسة والتشاور، من دون أن يتبلور أي ردٍ نهائي من الطرفين رغم دخول رئيس مجلس النواب نبيه بري على خط التفاوض. وتُشير المعلومات إلى أنه بعد مرور أسبوع على جولة الوفد المصري في بيروت، بقيت الوساطة حبيسة الأفكار الأولية في ظل استعصاء ميداني، إذ تبدو الكلمة الفصل مرتهنة لقرارات طهران وتل أبيب، مما يبدد الآمال في بلوغ وقف قريب لإطلاق النار على الأراضي اللبنانية.
وكان “حزب الله” قد تلقى فجر أمس، ضربة أمنية وعسكرية قاسية في منطقة الجناح، حيث استهدفت غارة إسرائيلية بثلاثة صواريخ دقيقة مقرًا أسفر عن مقتل 7 أشخاص، على رأسهم قائد جبهة الجنوب في “الحزب” يوسف إسماعيل هاشم. وبحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، فإن هاشم كان يُعد إحدى الركائز الأساسية لـ “الحزب” بخبرة تتجاوز 40 عامًا، وقد تولى قيادة الجبهة خلفًا للقيادي علي كركي. وشملت حصيلة القتلى أسماء بارزة أخرى، منها محمد باقر النابلسي، في وقت نقلت وكالة “الصحافة الفرنسية” عن مصدرين حديثهما عن “مقتل مسؤول الملف العسكري للعراق في حزب الله بالغارة على بيروت” أيضًا.
حرب “الصرافين” المشبوهين
في موازاة المواجهة العسكرية بين إسرائيل و “حزب الله”، تستحوذ الحرب المالية على حصة وازنة. فبعد موجات القصف التي استهدفت مراكز مؤسسة “القرض الحسن”، ومن ثم محطات “الأمانة”، بهدف تجفيف مصادر تمويل “الحزب”، جرى تسليط الضوء أمس على “الصرافين” الذين يستعين بهم لتبييض الأموال النقدية، أو لتسهيل انتقالها من مكان إلى آخر، وبين الأشخاص والمؤسسات. وفي تعليق لنقابة الصرافين اللبنانيين كشف النقاب عن أزمة خطيرة تتعلق بممارسة مهنة الصيرفة من خارج القانون. ولفت الرقم الذي كشفته النقابة عندما أعلنت أنه مقابل 300 صراف شرعي هناك نحو 5 آلاف شخص يمارسون المهنة بشكل غير قانوني.
وفي الإطار، يبرز تساؤل مطروح منذ فترة في الأوساط المالية والاقتصادية: ماذا تنتظر الحكومة لكي توعز إلى الأجهزة المختصة بالتحرّك على الأرض لملاحقة منتحلي صفة الصرافة وتوقيفهم ومنعهم من نشر التسيّب المالي، والذي زجّ بلبنان سابقًا في “اللائحة الرمادية”، وبات اليوم يهدد الوضع الأمني، من خلال تواجد بعض هؤلاء المشبوهين بين الناس، واحتمال تعريض حياة الأبرياء للخطر.
وكان أدرعي، نشر عبر “أكس”، أن الجيش الإسرائيلي أغار أمس في منطقة بيروت على موقعين لتصريف الأموال استخدما لتمويل “حزب الله”. واعتبر أن استخدام الأخير “المنهجي لشركات الصرافة، والذي كشف عنه جيش الدفاع قبل نحو عام، يُعدّ محورًا مركزيًا لتمويله وغسل الأموال التي ترسل إليه من النظام الإيراني”. وأشار إلى أن “الصرافين يقومون بتحويل الأموال إلى حزب الله عن علم، ويشاركون بذلك بشكل مباشر في تمويل نشاطاته وتعزيز قدراته الاقتصادية”.
الجيش يوضح إعادة تموضعه جنوبًا
ووسط التهاب الميدان، واستمرار الغارات الإسرائيلية فوق جنوب وشمال الليطاني، وبقاء وضع القرى المسيحية في منطقة شبه معزولة، حضر هذا الملف في البيان الصادر عن الاجتماع الشهري لمجلس المطارنة الموارنة في بكركي. إذ حيّا المطارنة “السفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا الذي بزياراته إلى بلدات الجنوب وبرفقته بعض الأساقفة، يُلاقي صمود الكنيسة في الجنوب بأساقفتها وكهنتها ورهبانها وراهباتها وشعبها، ويحيّون مبادرات الكنائس المحليّة ومؤسسات الإغاثة الكنسية ولا سيّما رابطة كاريتاس جهاز الكنيسة الاجتماعي الرسمي لما يقومون به لمساندتهم على الصمود في بيوتهم بكرامة”. وتابع البيان “يرى أعضاء المجلس أن المطلوب من اليونيفيل التي تمثل المجتمع الدولي تطبيق القرار 1701 وبالتحديد المادة 11 الفقرة (د) التي تنصّ على تأمين إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين، والمادة 12 التي تنصّ على حماية المدنيين المعرَّضين للتهديد الوشيك في مناطق وجودها”.
في السياق، أوضحت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان أنه “نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغلًا معاديًا في محيط البلدات الحدودية الجنوبية، ما يؤدي إلى محاصرة وحدات الجيش المنتشرة وعزلها وقطع خطوط إمدادها، نفذ الجيش عملية إعادة تموضع وانتشار شملت عددًا من هذه الوحدات. كما تُشير القيادة إلى أنها “تُواصل الوقوف إلى جانب الأهالي وفق الإمكانات المتاحة، من خلال الإبقاء على مجموعة من العسكريين في تلك البلدات. وإذ تستمر الاعتداءات الإسرائيلية دون تمييز بين العسكريين والمدنيين في مختلف المناطق، تُشدد قيادة الجيش على خطورة التحريض والتشكيك بدور المؤسسة العسكرية من جانب بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وما يُسببه ذلك من انعكاسات سلبية على الأهالي، وتوتر داخلي، فيما تبذل المؤسسة أقصى جهودها للقيام بواجبها ضمن الإمكانات المتوافرة، في ظل ضغوط وتحديات كبيرة ناتجة عن الظروف الدقيقة الراهنة”.
في الغضون، تحدثت معلومات الـ mtv عن “فشل مسعى لبناني بوساطة الفاتيكان والميكانيزم لدى إسرائيل بترك ممر آمن إلى المناطق الحدودية من بين ثلاثة ممرات متاحة، والتطورات العسكرية توحي بقطع الممرات أو محاصرتها إسرائيليًّا ما فرض إعادة تموضع الجيش اللبناني”. وأضافت أن الأخير “أبقى 50 عنصرًا بصيغة مدنية لتسيير شؤون المستوصف في رميش وربما في عين إبل، وقد تواصل رئيس الحكومة نوّاف سلام شخصيًّا حتى ساعات الليل المتأخرة مع رئيسي البلديتين لإبقاء قوى أمنية فيها”.
“قوى الأمن” باقية في القرى الأمامية
أما على صعيد قوى الأمن الداخلي، فكشف وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار خلال الاجتماع الوزاري اليومي في السراي الحكومي، عن “بقاء عناصر من قوى الأمن الداخلي في القرى الأمامية الصامدة”، كما عرض وزير الدفاع ميشال منسى التطورات الميدانية، ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت عددًا من المناطق حيث بلغ عدد الضحايا 1268 والجرحى 3750 وإعادة تموضع الجيش اللبناني لتفادي محاصرته.
داخليًّا، وفي سياق التدابير الأمنية الاستثنائية التي تنفذها المؤسسة العسكرية في مختلف المناطق اللبنانية بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي، أعلن الجيش في بيان “أن وحداته أوقفت 19 لبنانيًّا وفلسطينيًّا واحدًا لارتكابهم جرائم مختلفة منها حيازة أسلحة وذخائر حربية وإطلاق نار. وضبطت كمية من الأسلحة، بالإضافة إلى أعتدة عسكرية، وعدد من الآليات والدراجات النارية غير القانونية كما أوقفت 128 سوريًّا لدخولهم الأراضي اللبنانية خلسة”.
إدانة الاعتداءات على الدول العربية
على خط العلاقات اللبنانية – العربية، التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون السفير القطري في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وعرض معه التطورات المحلية والإقليمية الراهنة والعلاقات الثنائية بين البلدين. وجدد رئيس الجمهورية إدانته الاعتداءات التي تتعرض لها دولة قطر، مؤكدًا تضامن لبنان معها ومتمنيًا أن تستعيد مع دول الخليج كافة، أمنها واستقرارها .
وكانت الدوحة أعلنت تعليق نظام تأشيرة الدخول عند الوصول الممنوحة لمواطني الجمهورية اللبنانية، مشترطةً أن يكون بحوزة كل مسافر لبناني تأشيرة سارية المفعول صادرة عن الجانب القطري قبل مغادرته. وأوضحت الجهات المعنية أن بإمكان المسافرين استخراج تأشيرة إلكترونية عبر المنصة الرسمية، مع إلزامية حيازة نسخة ورقية مطبوعة من تأكيد الموافقة لتقديمها عند المنافذ الحدودية”.
في الإطار العربي، أكد وزير الداخلية أحمد الحجار، خلال ترؤس لبنان الدورة الحالية لمجلس وزراء الداخلية العرب، أن المرحلة الراهنة تفرض أعلى مستويات التنسيق لمواجهة التحديات المصيرية. ودان الحجار بشدة الانتهاكات التي تطول سيادة الدول العربية، مشددًا على الرفض القاطع لأي أنشطة إرهابية أو تخريبية تستهدف السلم الأهلي. ولفت إلى أن “لبنان يتعرض لاعتداءات إسرائيلية مدمّرة في سياق حرب فُرضت عليه”، مؤكدًا “حقه المشروع في حماية أرضه وشعبه”. كما أعرب عن “تطلع لبنان إلى دعم عربي ودولي لوقف الحرب، وإنهاء الاحتلال، واحترام سيادته الكاملة”، مشددًا على “دعم قرار الحكومة اللبنانية ببسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرًا”.










