لا جديد في جعبة بارو… والأمور رهن الميدان لا المبادرات

المصدر: نداء الوطن
20 آذار 2026

كان يمكن لعيد الفطر أن يحلّ هذا العام على اللبنانيين وهم ينعمون بالهدوء والاستقرار النسبي، ولكنّ عصابة “الحزب” قررت أن تفتح جبهة إسناد لإيران وتقحم لبنان في حرب لا يعلم أحد كم ستطول وكيف ستنتهي، فجاء العيد على وقع الغارات المتنقلة والتهديدات المستمرة بالتصعيد.

حربٌ، كنا بغنى عنها، ولكنها كلّفتنا منذ 2 آذار الحالي، أكثر من ألف قتيل و2500 جريح وما يزيد عن مليون مشرّد، إضافة إلى مساحات شاسعة من الدمار.

حربٌ تحاول السلطة اللبنانية وضع حدّ لها، من خلال التمسّك بإنجاح مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون التي تؤيد التفاوض المباشر مع إسرائيل، ولكنها لا تزال تصطدم حتى الساعة بعدم تجاوب رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مسألة تسمية العضو الشيعي في لجنة التفاوض، والأهمّ عدم وجود حماسة إسرائيلية للدخول في مفاوضات سلام قبل تحقيق هدف الحرب، أي القضاء على “حزب الله” وقدراته العسكرية.

وفيما كانت غالبية البلدات الجنوبية في مرمى القصف الإسرائيلي يوم أمس الخميس، وعلى وقع الهجمات الصاروخية التي شنّها “حزب الله” على إسرائيل، حطّ وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو يوم أمس، وجال على المسؤولين اللبنانيين.

وقد كشفت مصادر مطلعة لـ “نداء الوطن” أن زيارة بارو هي استكشافية – استطلاعية، كونه لم يحمل معه أي مبادرة فرنسية خاصة، فهو يبني كل اتصالاته على تسويق مبادرة الرئيس عون ودعمها.

وأشارت المصادر إلى عدم وجود أي نتائج سريعة للزيارة، لأن من يقرّر في هذا الصراع هما إسرائيل وإيران عبر “حزب الله”، حيث لا “تمون” باريس على أي طرف لوضع حدّ للحرب، وبالتالي لا قدرة لها على اجتراح الحلول، حتى بشأن مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن، الذي كان مقرّرًا في العاصمة الفرنسية وأرجئ بفعل الحرب.

من جهة أخرى، هناك رغبة فرنسية بالحفاظ على وجود قوات في جنوب الليطاني بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، ولكن هذا الأمر أيضا سيخضع لموازين اللعبة الجديدة وبالتالي تبقى الأمور رهن الميدان وليس المبادرات.

جولة بارو

وكان وزير الخارجية الفرنسية قد أبدى أمام الرئيس عون استعداد فرنسا للعمل من أجل وضع حدّ للتصعيد العسكري، انطلاقًا من المبادرة التفاوضية التي طرحها والتي وصفها الوزير الفرنسي بـ”الشجاعة” وتلقى دعم المجتمع الدولي. من جهته، اعتبر رئيس الجمهورية أن مبادرته لا تزال قائمة لكن استمرار التصعيد العسكري يعيق انطلاقتها. كما أكد أن الحكومة ماضية في تنفيذ القرارات المتعلقة بحصرية السلاح وإن كان التصعيد العسكري يحول دون تنفيذ الخطة التي وضعتها قيادة الجيش بالكامل، وشدد على أن الحكومة متمسكة بموقفها لجهة كون قرار الحرب والسلم من اختصاص الدولة حصريًا.

وفي عين التينة، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، لوزير خارجية فرنسا إن “تطبيق الاتفاق الذي أُنجز في تشرين 2024 بوساطة أميركية وفرنسية والتزام إسرائيل به ينهي العدوان ويعيد النازحين والأساس في ذلك تفعيل آلية عمل الميكانيزم كإطار للمراقبة والتطبيق والتفاوض”.

وخلال لقائه رئيس الحكومة نواف سلام، جدّد بارو تأييد بلاده لقرارات الحكومة، وأشار إلى أن فرنسا ستزيد من المساعدات الإنسانية في المرحلة المقبلة.

الرئيس سلام اعتبر في حديث لقناة “CNN” الأميركية، أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمكنه، أكثر من أي طرف آخر، أن يلعب دورًا حاسمًا في إنهاء هذه الحرب التي فرضت علينا”.

كما ألقى سلام كلمة من السراي، لمناسبة عيد الفطر، قال فيها إن رمي الدولة بسهام التقصير في حق أهلها، هدفه حرف الأنظار عن خطيئة إقحام البلاد في هذه الحرب ونتائجها المدمرة،

فلا يجوز رمي المسؤولية على الدولة، فيما الدولة لم تتخذ قرار الإسناد الأول، ثم الإسناد الثاني.

وأضاف “لا يجوز الحلول مكان الدولة في أخذ قرار الحرب والسلم، ثم يُطلب منها أن تتحمل وحدها نتائج ما لم تقرّره”. وأشار سلام إلى أنه لا مستقبل للبنان إذا بقي نصف دولة ونصف ساحة، معتبرًا أن استعادة الدولة تعني إعادة القرار إلى مكانه الطبيعي، تحت سقف واحد ومرجعية واحدة وقانون واحد وجيش واحد.

من جهته، رأى رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع، في حديث لموقع MTV، أنّ “الضحيّة الأولى لما ارتكبه حزب الله كان الدولة التي تمّ الانقلاب على قراراتها، علماً أنّ الجيش كان استخدم عبارة “سيطرنا عملانيًّا على جنوب الليطاني”، ولكن تبيّن أنّ هذا الأمر غير دقيق”. كما دعا إلى إعادة النظر بمشاركة “الحزب” في الحكومة بعد الانقلاب على قراراتها، مؤكدًا أنّ “وزراء “القوات” الأربعة سيستمرّون في الحكومة، ولا نيّة لتغيير أيٍّ منهم في حال حصول تعديلٍ وزاريّ”.

لا جديد في جعبة بارو… والأمور رهن الميدان لا المبادرات

المصدر: نداء الوطن
20 آذار 2026

كان يمكن لعيد الفطر أن يحلّ هذا العام على اللبنانيين وهم ينعمون بالهدوء والاستقرار النسبي، ولكنّ عصابة “الحزب” قررت أن تفتح جبهة إسناد لإيران وتقحم لبنان في حرب لا يعلم أحد كم ستطول وكيف ستنتهي، فجاء العيد على وقع الغارات المتنقلة والتهديدات المستمرة بالتصعيد.

حربٌ، كنا بغنى عنها، ولكنها كلّفتنا منذ 2 آذار الحالي، أكثر من ألف قتيل و2500 جريح وما يزيد عن مليون مشرّد، إضافة إلى مساحات شاسعة من الدمار.

حربٌ تحاول السلطة اللبنانية وضع حدّ لها، من خلال التمسّك بإنجاح مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون التي تؤيد التفاوض المباشر مع إسرائيل، ولكنها لا تزال تصطدم حتى الساعة بعدم تجاوب رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مسألة تسمية العضو الشيعي في لجنة التفاوض، والأهمّ عدم وجود حماسة إسرائيلية للدخول في مفاوضات سلام قبل تحقيق هدف الحرب، أي القضاء على “حزب الله” وقدراته العسكرية.

وفيما كانت غالبية البلدات الجنوبية في مرمى القصف الإسرائيلي يوم أمس الخميس، وعلى وقع الهجمات الصاروخية التي شنّها “حزب الله” على إسرائيل، حطّ وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو يوم أمس، وجال على المسؤولين اللبنانيين.

وقد كشفت مصادر مطلعة لـ “نداء الوطن” أن زيارة بارو هي استكشافية – استطلاعية، كونه لم يحمل معه أي مبادرة فرنسية خاصة، فهو يبني كل اتصالاته على تسويق مبادرة الرئيس عون ودعمها.

وأشارت المصادر إلى عدم وجود أي نتائج سريعة للزيارة، لأن من يقرّر في هذا الصراع هما إسرائيل وإيران عبر “حزب الله”، حيث لا “تمون” باريس على أي طرف لوضع حدّ للحرب، وبالتالي لا قدرة لها على اجتراح الحلول، حتى بشأن مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن، الذي كان مقرّرًا في العاصمة الفرنسية وأرجئ بفعل الحرب.

من جهة أخرى، هناك رغبة فرنسية بالحفاظ على وجود قوات في جنوب الليطاني بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، ولكن هذا الأمر أيضا سيخضع لموازين اللعبة الجديدة وبالتالي تبقى الأمور رهن الميدان وليس المبادرات.

جولة بارو

وكان وزير الخارجية الفرنسية قد أبدى أمام الرئيس عون استعداد فرنسا للعمل من أجل وضع حدّ للتصعيد العسكري، انطلاقًا من المبادرة التفاوضية التي طرحها والتي وصفها الوزير الفرنسي بـ”الشجاعة” وتلقى دعم المجتمع الدولي. من جهته، اعتبر رئيس الجمهورية أن مبادرته لا تزال قائمة لكن استمرار التصعيد العسكري يعيق انطلاقتها. كما أكد أن الحكومة ماضية في تنفيذ القرارات المتعلقة بحصرية السلاح وإن كان التصعيد العسكري يحول دون تنفيذ الخطة التي وضعتها قيادة الجيش بالكامل، وشدد على أن الحكومة متمسكة بموقفها لجهة كون قرار الحرب والسلم من اختصاص الدولة حصريًا.

وفي عين التينة، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، لوزير خارجية فرنسا إن “تطبيق الاتفاق الذي أُنجز في تشرين 2024 بوساطة أميركية وفرنسية والتزام إسرائيل به ينهي العدوان ويعيد النازحين والأساس في ذلك تفعيل آلية عمل الميكانيزم كإطار للمراقبة والتطبيق والتفاوض”.

وخلال لقائه رئيس الحكومة نواف سلام، جدّد بارو تأييد بلاده لقرارات الحكومة، وأشار إلى أن فرنسا ستزيد من المساعدات الإنسانية في المرحلة المقبلة.

الرئيس سلام اعتبر في حديث لقناة “CNN” الأميركية، أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمكنه، أكثر من أي طرف آخر، أن يلعب دورًا حاسمًا في إنهاء هذه الحرب التي فرضت علينا”.

كما ألقى سلام كلمة من السراي، لمناسبة عيد الفطر، قال فيها إن رمي الدولة بسهام التقصير في حق أهلها، هدفه حرف الأنظار عن خطيئة إقحام البلاد في هذه الحرب ونتائجها المدمرة،

فلا يجوز رمي المسؤولية على الدولة، فيما الدولة لم تتخذ قرار الإسناد الأول، ثم الإسناد الثاني.

وأضاف “لا يجوز الحلول مكان الدولة في أخذ قرار الحرب والسلم، ثم يُطلب منها أن تتحمل وحدها نتائج ما لم تقرّره”. وأشار سلام إلى أنه لا مستقبل للبنان إذا بقي نصف دولة ونصف ساحة، معتبرًا أن استعادة الدولة تعني إعادة القرار إلى مكانه الطبيعي، تحت سقف واحد ومرجعية واحدة وقانون واحد وجيش واحد.

من جهته، رأى رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع، في حديث لموقع MTV، أنّ “الضحيّة الأولى لما ارتكبه حزب الله كان الدولة التي تمّ الانقلاب على قراراتها، علماً أنّ الجيش كان استخدم عبارة “سيطرنا عملانيًّا على جنوب الليطاني”، ولكن تبيّن أنّ هذا الأمر غير دقيق”. كما دعا إلى إعادة النظر بمشاركة “الحزب” في الحكومة بعد الانقلاب على قراراتها، مؤكدًا أنّ “وزراء “القوات” الأربعة سيستمرّون في الحكومة، ولا نيّة لتغيير أيٍّ منهم في حال حصول تعديلٍ وزاريّ”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار