“الحزب” يواجه “فصلَ المسارات”: الدولة “تتكلّم” لكن الميدان بيد إيران!

الكاتب: لارا يزبك | المصدر: نداء الوطن
15 نيسان 2026

فرضت عصابة “حزب الله” على الدولة اللبنانية حربًا لم تخترها، وتحاول العصابة أن تفرض عليها، ساعة وقف هذه الحرب، وكيفية وقفها. والأصح، أن “الحزب” يريد راهنًا استمرارها، لا سيما بعد فشل مفاوضات باكستان، بين إيران والولايات المتحدة “الشيطان الأكبر” والتي لا مشكلة في حصولها في نظر الممانعين ولو تحت النار أو تحت الحصار الأميركي وذلك لإبقاء الجبهة اللبنانية ورقة في يد الجمهورية الإسلامية.

هذا ما يمكن استخلاصه من خطاب الأمين العام للعصابة الشيخ نعيم قاسم مساء الإثنين. فبحسب ما تقول مصادر نيابية سيادية لـ “نداء الوطن”، الرجل الذي طالب الدولة اللبنانية بإلغاء الاجتماع بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أميركية، ذهب أبعد، فاعتبر أن ثمة اليوم خيارين على الطاولة، هما الاستسلام أو مواصلة القتال، و “إذا فكّر أحد أن يستسلم، فليذهب ويستسلم وحده، أمّا نحن فلن نستسلم، وسنبقى في الميدان حتى آخر نفس”.

رسالة قاسم للعالم

“حتى آخر نفس” تعني في الواقع “حتى تنتفي حاجة إيران إلينا”. للتذكير، “الحزب” دخل الحرب في 2 آذار مساندة للجمهورية الإسلامية، ولن يخرج منها تاليًا إلا بعد أن يكون الكباش بين إيران والولايات المتحدة قد فُض.

اليوم، هذا الكباش في أوجه، تتابع المصادر، ولهذا السبب جُنّ جنون “الحزب” وولية أمره، عندما ذهبت الدولة اللبنانية إلى مسار تفاوضي مستقلّ يجمعها وتل أبيب، وقد بلغ الغضب بمستشار المرشد الإيراني، حدّ تهديد رئيس الحكومة نواف سلام ولبنان، بمخاطر أمنية إن تم تجاوز “حزب الله”، وذهبت الدولة إلى مفاوضة إسرائيل، من دون رضاه.

أراد قاسم في خطابه، إبلاغ إسرائيل وواشنطن، باسم إيران، أن “الحزب” باق في الميدان وأنه غير معني بما تفعله الدولة مع تل أبيب، ورسالته إليهما مفادها “الدولة قد تقول الكثير، لكن الأرضَ في يدنا ونحن نتحكّم بها، أي أن لبنان باقٍ “عمليًا” ساحة مِن ساحات إيران وورقةَ قوة في يدها، ولو أن لبنان الرسمي حاول تصويرَ الأمر بشكلٍ مختلف وفَصَل “ظاهريًا” بين مساري بيروت وطهران”.

اللبنانيون رهائن

هذا الموقف يقدّم خدمة ثمينة لإسرائيل ويشكّل ذريعة إضافية لها لرفض وقف النار مع لبنان، الأمر الذي يناسب “الحزبَ” تمامًا الآن، إذ من شأنه أن يُحبط المفاوضاتِ اللبنانية – الإسرائيلية، نظرًا إلى تمسّك بيروت بوقف النار، للمضي قدمًا فيها، أي أن “الحزب” بات فعليًّا، في موقع العداء مع “لبنان – الدولة”، لا مع إسرائيل حصرًا.

لبنان وناسه وأرضه باقون إذًا في هذه الوضعية الحرجة: هم رهينة إيران وأكياس رمل تستخدمها في حروبها مع واشنطن وتل أبيب… سامح الله مَن لم يستعجل، منذ اتفاق 27 تشرين، تفكيكَ ذراع طهران في لبنان، والتي تُطبق اليوم على رقابنا، تختم المصادر.

“الحزب” يواجه “فصلَ المسارات”: الدولة “تتكلّم” لكن الميدان بيد إيران!

الكاتب: لارا يزبك | المصدر: نداء الوطن
15 نيسان 2026

فرضت عصابة “حزب الله” على الدولة اللبنانية حربًا لم تخترها، وتحاول العصابة أن تفرض عليها، ساعة وقف هذه الحرب، وكيفية وقفها. والأصح، أن “الحزب” يريد راهنًا استمرارها، لا سيما بعد فشل مفاوضات باكستان، بين إيران والولايات المتحدة “الشيطان الأكبر” والتي لا مشكلة في حصولها في نظر الممانعين ولو تحت النار أو تحت الحصار الأميركي وذلك لإبقاء الجبهة اللبنانية ورقة في يد الجمهورية الإسلامية.

هذا ما يمكن استخلاصه من خطاب الأمين العام للعصابة الشيخ نعيم قاسم مساء الإثنين. فبحسب ما تقول مصادر نيابية سيادية لـ “نداء الوطن”، الرجل الذي طالب الدولة اللبنانية بإلغاء الاجتماع بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أميركية، ذهب أبعد، فاعتبر أن ثمة اليوم خيارين على الطاولة، هما الاستسلام أو مواصلة القتال، و “إذا فكّر أحد أن يستسلم، فليذهب ويستسلم وحده، أمّا نحن فلن نستسلم، وسنبقى في الميدان حتى آخر نفس”.

رسالة قاسم للعالم

“حتى آخر نفس” تعني في الواقع “حتى تنتفي حاجة إيران إلينا”. للتذكير، “الحزب” دخل الحرب في 2 آذار مساندة للجمهورية الإسلامية، ولن يخرج منها تاليًا إلا بعد أن يكون الكباش بين إيران والولايات المتحدة قد فُض.

اليوم، هذا الكباش في أوجه، تتابع المصادر، ولهذا السبب جُنّ جنون “الحزب” وولية أمره، عندما ذهبت الدولة اللبنانية إلى مسار تفاوضي مستقلّ يجمعها وتل أبيب، وقد بلغ الغضب بمستشار المرشد الإيراني، حدّ تهديد رئيس الحكومة نواف سلام ولبنان، بمخاطر أمنية إن تم تجاوز “حزب الله”، وذهبت الدولة إلى مفاوضة إسرائيل، من دون رضاه.

أراد قاسم في خطابه، إبلاغ إسرائيل وواشنطن، باسم إيران، أن “الحزب” باق في الميدان وأنه غير معني بما تفعله الدولة مع تل أبيب، ورسالته إليهما مفادها “الدولة قد تقول الكثير، لكن الأرضَ في يدنا ونحن نتحكّم بها، أي أن لبنان باقٍ “عمليًا” ساحة مِن ساحات إيران وورقةَ قوة في يدها، ولو أن لبنان الرسمي حاول تصويرَ الأمر بشكلٍ مختلف وفَصَل “ظاهريًا” بين مساري بيروت وطهران”.

اللبنانيون رهائن

هذا الموقف يقدّم خدمة ثمينة لإسرائيل ويشكّل ذريعة إضافية لها لرفض وقف النار مع لبنان، الأمر الذي يناسب “الحزبَ” تمامًا الآن، إذ من شأنه أن يُحبط المفاوضاتِ اللبنانية – الإسرائيلية، نظرًا إلى تمسّك بيروت بوقف النار، للمضي قدمًا فيها، أي أن “الحزب” بات فعليًّا، في موقع العداء مع “لبنان – الدولة”، لا مع إسرائيل حصرًا.

لبنان وناسه وأرضه باقون إذًا في هذه الوضعية الحرجة: هم رهينة إيران وأكياس رمل تستخدمها في حروبها مع واشنطن وتل أبيب… سامح الله مَن لم يستعجل، منذ اتفاق 27 تشرين، تفكيكَ ذراع طهران في لبنان، والتي تُطبق اليوم على رقابنا، تختم المصادر.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار