عتبٌ فرنسي كبير على عون وانتقادات لحاكم المركزي

الكاتب: رندة تقي الدين | المصدر: النهار
24 نيسان 2026

ترى باريس أن التفاوض اللبناني على تمديد وقف إطلاق النار لشهر كان خطأ وكان يجب أن يكون التفاوض فقط على الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب ثم يتم نشر الجيش في الجنوب بدعم ومساعدة دولية تراقب مع الجيش اللبناني

وفاة الجندي الفرنسي الثاني في اليونيفيل في الجنوب اللبناني بعد زميله الذي توفي يوم استهدافه من “حزب الله” حسب القيادات الفرنسية كان بمثابة تثبيت للجانب الفرنسي ان الوحدة الفرنسية في اليونيفيل التي كانت تقوم بمهمة نزع الألغام في المنطقة واستهدفت من “حزب الله” أن الجيش اللبناني كان موجوداً على الأرض في المنطقة نفسها ولم يفعل شيئاً.

 

فباريس مدركة أن الأوضاع في لبنان صعبة ومعقدة لكنها ترى أنه الوقت الآن للقيادات اللبنانية أن تبذل الجهود والتحرك لإنقاذ البلد. وتشير باريس إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام شجاع ونزيه ويحظى بتقدير كبير من الجانب الفرنسي ولكن تقول المصادر المتابعة للوضع اللبناني في باريس إن من يحب لبنان ويتمنى له أوضاعاً أفضل لا يمكنه إلا أن يقول إن هناك حلاً لبنانياً للواقع الصعب بالمزيد من الجهد والعمل من أجل سيادة البلد وأمن شعبه وإن على الجيش اللبناني أن يقوم بالعمل كاملاً لأنه إذا لم يستكمل الجيش اللبناني عمله فالتصعيد والوضع الخطير يتكرّر.

 

وتقول المصادر إن رئيس الحكومة نواف سلام مدرك لذلك وهو يريد التركيز على الوسائل للقيام بذلك وهو يعرف تماماً أنه لا يمكن وضع قوة دولية للقيام بذلك وأعلن ذلك وهو محق. والقوات الإسرائيلية في الجنوب لن تنسحب إذا لم تحصل على ضمانات بوقف هجمات “حزب الله” بما ينبغي معه انتشار الجيش وإعطائه دعماً يمكنه من ذلك وإنشاء آلية تنسيق وتقديم حافز لسكان المنطقة للعودة وعلى الدولة أن تجد الأموال لذلك.

 

وتضيف المصادر، صحيح أنه من الصعب حصول لبنان في هذا الوقت الإقليمي على الأموال للمساعدات لكن ترى باريس أيضاً أنه تم تعيين حاكم لمصرف لبنان لم يفعل شيئاً حتى الآن من حيث الإصلاح المصرفي ولم يظهر قوة وشجاعة أمام أصحاب المصارف ولم يفلس بعضها التي يجب أن يتم إفلاسها فلا يمكن إعادة إعمار لبنان دون اقتصاد مالي. وكثيراً ما تتردد شكاوى أن الفرنسيين لا يملكون المال للمساعدة وأن الأميركيين يدعمون إسرائيل وأن السعوديين لا يريدون دفع الأموال لكن الحقيقة حسب المسؤولين أن هناك مالاً لدى اللبنانيين في الدياسبورا في جميع أنحاء العالم وهناك حاكم بنك مركزي لا يفعل شيئاً فينبغي الضغط عليه ليتحرك وكذلك ينبغي الضغط على الرئيس نبيه بري وارتباطه بإيران لأن في العام ٢٠٢٤ تمكن من الابتعاد بعض الشيء عن إيران. و”حزب الله” لديه مبالغ طائلة من المال النقدي فلم يعد هناك حجة لعدم التحرك إزاء “حزب الله” بعدما ضعف بشكل كبير وتراجع نفوذه وقدرته العسكرية.

 

فعلى القيادات اللبنانية أن تتحرك وأن تأخذ القرارات الضرورية التي لم تتخذها حتى الآن. من الملاحظ أن هناك تساؤلات في الأوساط المتابعة للوضع اللبناني مع شيء من الأسف ان الرئيس اللبناني جوزف عون خلال خطابه حيث أعلن عن استعداده للتفاوض مع الجانب الإسرائيلي لم يذكر أي شكر لفرنسا التي فعلت الكثير وهي دائماً إلى جانب لبنان والرئيس ماكرون أجرى اتصالات عديدة بنظيريه اللبناني والأميركي وهو حالياً يدرس خطة لدعم لبنان بشكل شامل ليس فقط لدعم الجيش بالمعدات والدعم المالي لكن أيضاً لإعادة إعمار الجنوب وبسط السلطة على جميع الأراضي قد تكون خطة بمراحل مع مواعيد معينة فيتم التفكير في ذلك بدل مؤتمر لدعم الجيش فقط.

 

وترى باريس أن التفاوض اللبناني على تمديد وقف إطلاق النار لشهر كان خطأ وكان يجب أن يكون التفاوض فقط على الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب ثم يتم نشر الجيش في الجنوب بدعم ومساعدة دولية تراقب مع الجيش اللبناني. فالتفاوض على مثل هذه المسألة أهم من تمديد وقف إطلاق نار لمدة شهر وهو يخرق باستمرار. لا شك ان الرئيس ماكرون أراد إعطاء دفعة قوية لرئيس الحكومة اللبناني باستقباله بهذه الحرارة والود حيث لفتت صحيفة لوموند الى أنهما دخلا قصر الإليزيه يدا بيد في إشارة إلى صداقة فرنسا المتينة بلبنان علما ان الأوساط الفرنسية لم تفهم تحفظ الرئيس عون إزاء ذكر شكر فرنسا خصوصاً أن جهود الرئيس الفرنسي دائمة ومستمرة لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لكي يهتم بالوضع اللبناني الذي لم يكن يعيره أي أهمية.

عتبٌ فرنسي كبير على عون وانتقادات لحاكم المركزي

الكاتب: رندة تقي الدين | المصدر: النهار
24 نيسان 2026

ترى باريس أن التفاوض اللبناني على تمديد وقف إطلاق النار لشهر كان خطأ وكان يجب أن يكون التفاوض فقط على الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب ثم يتم نشر الجيش في الجنوب بدعم ومساعدة دولية تراقب مع الجيش اللبناني

وفاة الجندي الفرنسي الثاني في اليونيفيل في الجنوب اللبناني بعد زميله الذي توفي يوم استهدافه من “حزب الله” حسب القيادات الفرنسية كان بمثابة تثبيت للجانب الفرنسي ان الوحدة الفرنسية في اليونيفيل التي كانت تقوم بمهمة نزع الألغام في المنطقة واستهدفت من “حزب الله” أن الجيش اللبناني كان موجوداً على الأرض في المنطقة نفسها ولم يفعل شيئاً.

 

فباريس مدركة أن الأوضاع في لبنان صعبة ومعقدة لكنها ترى أنه الوقت الآن للقيادات اللبنانية أن تبذل الجهود والتحرك لإنقاذ البلد. وتشير باريس إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام شجاع ونزيه ويحظى بتقدير كبير من الجانب الفرنسي ولكن تقول المصادر المتابعة للوضع اللبناني في باريس إن من يحب لبنان ويتمنى له أوضاعاً أفضل لا يمكنه إلا أن يقول إن هناك حلاً لبنانياً للواقع الصعب بالمزيد من الجهد والعمل من أجل سيادة البلد وأمن شعبه وإن على الجيش اللبناني أن يقوم بالعمل كاملاً لأنه إذا لم يستكمل الجيش اللبناني عمله فالتصعيد والوضع الخطير يتكرّر.

 

وتقول المصادر إن رئيس الحكومة نواف سلام مدرك لذلك وهو يريد التركيز على الوسائل للقيام بذلك وهو يعرف تماماً أنه لا يمكن وضع قوة دولية للقيام بذلك وأعلن ذلك وهو محق. والقوات الإسرائيلية في الجنوب لن تنسحب إذا لم تحصل على ضمانات بوقف هجمات “حزب الله” بما ينبغي معه انتشار الجيش وإعطائه دعماً يمكنه من ذلك وإنشاء آلية تنسيق وتقديم حافز لسكان المنطقة للعودة وعلى الدولة أن تجد الأموال لذلك.

 

وتضيف المصادر، صحيح أنه من الصعب حصول لبنان في هذا الوقت الإقليمي على الأموال للمساعدات لكن ترى باريس أيضاً أنه تم تعيين حاكم لمصرف لبنان لم يفعل شيئاً حتى الآن من حيث الإصلاح المصرفي ولم يظهر قوة وشجاعة أمام أصحاب المصارف ولم يفلس بعضها التي يجب أن يتم إفلاسها فلا يمكن إعادة إعمار لبنان دون اقتصاد مالي. وكثيراً ما تتردد شكاوى أن الفرنسيين لا يملكون المال للمساعدة وأن الأميركيين يدعمون إسرائيل وأن السعوديين لا يريدون دفع الأموال لكن الحقيقة حسب المسؤولين أن هناك مالاً لدى اللبنانيين في الدياسبورا في جميع أنحاء العالم وهناك حاكم بنك مركزي لا يفعل شيئاً فينبغي الضغط عليه ليتحرك وكذلك ينبغي الضغط على الرئيس نبيه بري وارتباطه بإيران لأن في العام ٢٠٢٤ تمكن من الابتعاد بعض الشيء عن إيران. و”حزب الله” لديه مبالغ طائلة من المال النقدي فلم يعد هناك حجة لعدم التحرك إزاء “حزب الله” بعدما ضعف بشكل كبير وتراجع نفوذه وقدرته العسكرية.

 

فعلى القيادات اللبنانية أن تتحرك وأن تأخذ القرارات الضرورية التي لم تتخذها حتى الآن. من الملاحظ أن هناك تساؤلات في الأوساط المتابعة للوضع اللبناني مع شيء من الأسف ان الرئيس اللبناني جوزف عون خلال خطابه حيث أعلن عن استعداده للتفاوض مع الجانب الإسرائيلي لم يذكر أي شكر لفرنسا التي فعلت الكثير وهي دائماً إلى جانب لبنان والرئيس ماكرون أجرى اتصالات عديدة بنظيريه اللبناني والأميركي وهو حالياً يدرس خطة لدعم لبنان بشكل شامل ليس فقط لدعم الجيش بالمعدات والدعم المالي لكن أيضاً لإعادة إعمار الجنوب وبسط السلطة على جميع الأراضي قد تكون خطة بمراحل مع مواعيد معينة فيتم التفكير في ذلك بدل مؤتمر لدعم الجيش فقط.

 

وترى باريس أن التفاوض اللبناني على تمديد وقف إطلاق النار لشهر كان خطأ وكان يجب أن يكون التفاوض فقط على الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب ثم يتم نشر الجيش في الجنوب بدعم ومساعدة دولية تراقب مع الجيش اللبناني. فالتفاوض على مثل هذه المسألة أهم من تمديد وقف إطلاق نار لمدة شهر وهو يخرق باستمرار. لا شك ان الرئيس ماكرون أراد إعطاء دفعة قوية لرئيس الحكومة اللبناني باستقباله بهذه الحرارة والود حيث لفتت صحيفة لوموند الى أنهما دخلا قصر الإليزيه يدا بيد في إشارة إلى صداقة فرنسا المتينة بلبنان علما ان الأوساط الفرنسية لم تفهم تحفظ الرئيس عون إزاء ذكر شكر فرنسا خصوصاً أن جهود الرئيس الفرنسي دائمة ومستمرة لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لكي يهتم بالوضع اللبناني الذي لم يكن يعيره أي أهمية.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار