دريان مع “سلام حتى يعم السلام” الحزب يعلن حرب إيران على لبنان

المصدر: نداء الوطن
27 نيسان 2026

كاد المريب أن يقول خذوني، فقد ضبط “حزب الله” أمس نفسه بالجرم المشهود من خلال التصعيد السياسي والميداني كي يفرض الإيقاع الإيراني  نفسه في الخليج على الجنوب أيضًا ما تسبب بنزوح جديد لا سيما في منطقة النبطية حيث خرجت أمس آلاف العائلات تهيم على وجوهها بحثًا عن ملاذ آمن في وقت بدت الملاذات نادرة بسبب امتلائها بأفواج النازحين من مراحل سابقة.

الحزب يفتح حربًا على الدولة

وعلمت “نداء الوطن” أن الرئيس جوزاف عون أجرى طوال نهار أمس اتصالات بواشنطن من أجل متابعة الوضع الميداني في الجنوب ولجم التصعيد العسكري، وقد وعده الأميركيون بمتابعة الملف. وارتفع منسوب المخاوف لدى الدولة من انفجار الهدنة خصوصًا بعد التصعيد الإسرائيلي وبيان “حزب الله” الذي وصفته مصادر متابعة بأنه ليس فتح حرب على إسرائيل بل إن “الحزب” فتح الحرب على الدولة اللبنانية أيضًا.

لقاء الرؤساء الثلاثة اليوم

وفي السياق أيضًا، علمت “نداء الوطن” أن بعبدا قد تشهد اليوم لقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري قد ينضم إليه رئيس الحكومة نواف سلام لكن حتى ساعات متأخرة من أمس لم يجر تأكيد موعد اللقاء بسبب الأوضاع. وفي حال حصوله فسيناقش التطورات الميدانية العسكرية ومسألة المفاوضات والوضع الداخلي ومحاولة إبعاد شبح الفتنة إضافة إلى تسيير أمور الدولة في هذا الوقت الحساس.

دريان مع “سلام حتى يعم السلام”

وفي تطور لافت يحمل دلالات مهمة نُسب إلى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أمس قوله: “نحن مع سلام حتى يعم السلام كل الأراضي اللبنانية، وبيروت لن تكون مكسر عصا”. وقد أتى موقف المفتي بعد زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان قبل أيام ما يعني أن هناك تغطية من المملكة العربية السعودية لكل مسار الدولة اللبنانية الراهن على كل الصعد.

ولفتت أوساط مواكبة إلى أن موقف المفتي دريان الذي يتضمن تغطية موقف لبنان الرسمي هو نتيجة ظروف مختلفة عما كانت عليه عام 2006 بعد حرب تموز آنذاك حيث رفض رئيس الحكومة فؤاد السنيورة دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لإجراء مباحثات سلام مع لبنان. علمًا أن أولمرت تحدث في وقتها عن “تشكيل محور عربي للسلام لمواجهة إيران”.

أمر عمليات إيراني وإسرائيل تسقط ضوابط وقف النار

وإذ بدا أن تصعيد “الحزب” كان بأمر عمليات مباشر أعلنه أمس قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني العميد إسماعيل قاآني، مضت إسرائيل قدمًا في تجاوز هدنة الثلاثة أسابيع التي تقررت في الجولة الثانية في واشنطن برعاية الرئيس دونالد ترامب. وأفادت مساء أمس القناة 14 الإسرائيلية بأنه “لا يوجد وقف لإطلاق النار مع “حزب الله” في الشمال والمجلس الوزاري المصغر سيعقد اجتماعًا الليلة (الماضية)”، ما تضمن تهديدًا باستئناف العمليات الإسرائيلية ضد “حزب الله” على كل الأراضي اللبنانية بما في ذلك بيروت.

تصعيد ميداني 

وفي التفاصيل ميدانيًا، كان الجيش الإسرائيلي أصدر تحذيرات جديدة بالإخلاء في جنوب لبنان بعد مقتل أحد جنوده، وطالب السكان بالمغادرة من سبع بلدات خارج “منطقة عازلة” احتلها قبل وقف إطلاق النار الذي لم يوقِف العمليات القتالية بالكامل.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان على إكس إن “حزب الله” ينتهك وقف إطلاق النار وإن إسرائيل ستتخذ إجراءات ضده، وطالب السكان بضرورة الابتعاد عن تلك البلدات والتوجه شمالاً أو غربًا.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع لمجلس الوزراء الأمني المصغر “من وجهة نظرنا، ما يلزمنا هو أمن إسرائيل، أمن جنودنا وأمن سكاننا”.

وتابع قائلا “نتصرف بقوة وفقًا للقواعد التي اتفقنا عليها مع الولايات المتحدة، وأيضًا بالمناسبة، مع لبنان”.

“حزب الله” يرد

أما “حزب الله” الذي تصرف ولا يزال بأنه خارج قرار الدولة أصدر إعلامه الحربي أمس بيانًا، توسل من خلال الرد على تصريح نتنياهو مهاجمة الدولة: “ادعت السلطة اللبنانية بأن شرطها الأساسي للذهاب إلى اجتماعها المشؤوم في واشنطن مع العدو هو المطالبة بوقف اعتداءاته وبدء انسحابه من أراضينا المحتلة، إلا أننا لم نسمع منها تصريحًا علنيًا وواضحًا يشترط ذلك، بل على العكس، ما صدر عن ممثلة لبنان هو فقط مديح للرئيس الأميركي، شريك العدو في سفك دماء اللبنانيين، ما شجّع العدو على الاستمرار في اعتداءاته وخروقاته”. وقال: “لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها، فأبناء هذه الأرض هم الضمانة الحقيقية في مواجهة هذا العدوان ودحر الاحتلال”.

“الحزب” على خطى مشغله الإيراني

وفي طهران، أفادت وكالة “مهر للأنباء”، بأن قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني العميد اسماعيل قاآني، قال في منشور له: “الوحدة والتماسك في عموم جبهة المقاومة أقوى وأكثر صلابة من أي وقت مضى، وينصب التركيز اليوم على دعم “حزب الله” وسائر مكونات جبهة المقاومة”. وأكد قاآني بحسب الوكالة الإيرانية: “التاريخ يشهد أن الكيان الصهيوني لم ينهِ أي حرب في العقود الأخيرة بتحقيق أهدافه. والهزيمة في جنوب لبنان استمرار لهذا المصير التاريخي”.

جعجع يطلق التحذير 

في المقابل، أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن لبنان دولة شبه مفلسة، و “حزب الله” أراد خوض حرب جديدة، والدولة العميقة تتفرج عليه، والنزيف مستمر، والشباب يهاجر، قائلاً: “هذه ليست دولة، السلم الأهلي والسلم الأهلي والسلم الأهلي؟ رح نخرب كلنا قبل ما نوصل للسلم الأهلي”.

جعجع الذي تطرق إلى زيارة مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت، قال: “المملكة لا تتدخل في التفاصيل الداخلية اللبنانية، بل تركز على مطلب أساسي واحد، وهو أن يكون لبنان “دولة فعلية”.

جعجع الذي تحدث عن المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي تحصل في إسلام آباد، لفت إلى أن هناك احتمالاً لفصل القضية اللبنانية عن هذا الصراع الإقليمي.

دريان مع “سلام حتى يعم السلام” الحزب يعلن حرب إيران على لبنان

المصدر: نداء الوطن
27 نيسان 2026

كاد المريب أن يقول خذوني، فقد ضبط “حزب الله” أمس نفسه بالجرم المشهود من خلال التصعيد السياسي والميداني كي يفرض الإيقاع الإيراني  نفسه في الخليج على الجنوب أيضًا ما تسبب بنزوح جديد لا سيما في منطقة النبطية حيث خرجت أمس آلاف العائلات تهيم على وجوهها بحثًا عن ملاذ آمن في وقت بدت الملاذات نادرة بسبب امتلائها بأفواج النازحين من مراحل سابقة.

الحزب يفتح حربًا على الدولة

وعلمت “نداء الوطن” أن الرئيس جوزاف عون أجرى طوال نهار أمس اتصالات بواشنطن من أجل متابعة الوضع الميداني في الجنوب ولجم التصعيد العسكري، وقد وعده الأميركيون بمتابعة الملف. وارتفع منسوب المخاوف لدى الدولة من انفجار الهدنة خصوصًا بعد التصعيد الإسرائيلي وبيان “حزب الله” الذي وصفته مصادر متابعة بأنه ليس فتح حرب على إسرائيل بل إن “الحزب” فتح الحرب على الدولة اللبنانية أيضًا.

لقاء الرؤساء الثلاثة اليوم

وفي السياق أيضًا، علمت “نداء الوطن” أن بعبدا قد تشهد اليوم لقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري قد ينضم إليه رئيس الحكومة نواف سلام لكن حتى ساعات متأخرة من أمس لم يجر تأكيد موعد اللقاء بسبب الأوضاع. وفي حال حصوله فسيناقش التطورات الميدانية العسكرية ومسألة المفاوضات والوضع الداخلي ومحاولة إبعاد شبح الفتنة إضافة إلى تسيير أمور الدولة في هذا الوقت الحساس.

دريان مع “سلام حتى يعم السلام”

وفي تطور لافت يحمل دلالات مهمة نُسب إلى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أمس قوله: “نحن مع سلام حتى يعم السلام كل الأراضي اللبنانية، وبيروت لن تكون مكسر عصا”. وقد أتى موقف المفتي بعد زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان قبل أيام ما يعني أن هناك تغطية من المملكة العربية السعودية لكل مسار الدولة اللبنانية الراهن على كل الصعد.

ولفتت أوساط مواكبة إلى أن موقف المفتي دريان الذي يتضمن تغطية موقف لبنان الرسمي هو نتيجة ظروف مختلفة عما كانت عليه عام 2006 بعد حرب تموز آنذاك حيث رفض رئيس الحكومة فؤاد السنيورة دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لإجراء مباحثات سلام مع لبنان. علمًا أن أولمرت تحدث في وقتها عن “تشكيل محور عربي للسلام لمواجهة إيران”.

أمر عمليات إيراني وإسرائيل تسقط ضوابط وقف النار

وإذ بدا أن تصعيد “الحزب” كان بأمر عمليات مباشر أعلنه أمس قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني العميد إسماعيل قاآني، مضت إسرائيل قدمًا في تجاوز هدنة الثلاثة أسابيع التي تقررت في الجولة الثانية في واشنطن برعاية الرئيس دونالد ترامب. وأفادت مساء أمس القناة 14 الإسرائيلية بأنه “لا يوجد وقف لإطلاق النار مع “حزب الله” في الشمال والمجلس الوزاري المصغر سيعقد اجتماعًا الليلة (الماضية)”، ما تضمن تهديدًا باستئناف العمليات الإسرائيلية ضد “حزب الله” على كل الأراضي اللبنانية بما في ذلك بيروت.

تصعيد ميداني 

وفي التفاصيل ميدانيًا، كان الجيش الإسرائيلي أصدر تحذيرات جديدة بالإخلاء في جنوب لبنان بعد مقتل أحد جنوده، وطالب السكان بالمغادرة من سبع بلدات خارج “منطقة عازلة” احتلها قبل وقف إطلاق النار الذي لم يوقِف العمليات القتالية بالكامل.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان على إكس إن “حزب الله” ينتهك وقف إطلاق النار وإن إسرائيل ستتخذ إجراءات ضده، وطالب السكان بضرورة الابتعاد عن تلك البلدات والتوجه شمالاً أو غربًا.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع لمجلس الوزراء الأمني المصغر “من وجهة نظرنا، ما يلزمنا هو أمن إسرائيل، أمن جنودنا وأمن سكاننا”.

وتابع قائلا “نتصرف بقوة وفقًا للقواعد التي اتفقنا عليها مع الولايات المتحدة، وأيضًا بالمناسبة، مع لبنان”.

“حزب الله” يرد

أما “حزب الله” الذي تصرف ولا يزال بأنه خارج قرار الدولة أصدر إعلامه الحربي أمس بيانًا، توسل من خلال الرد على تصريح نتنياهو مهاجمة الدولة: “ادعت السلطة اللبنانية بأن شرطها الأساسي للذهاب إلى اجتماعها المشؤوم في واشنطن مع العدو هو المطالبة بوقف اعتداءاته وبدء انسحابه من أراضينا المحتلة، إلا أننا لم نسمع منها تصريحًا علنيًا وواضحًا يشترط ذلك، بل على العكس، ما صدر عن ممثلة لبنان هو فقط مديح للرئيس الأميركي، شريك العدو في سفك دماء اللبنانيين، ما شجّع العدو على الاستمرار في اعتداءاته وخروقاته”. وقال: “لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها، فأبناء هذه الأرض هم الضمانة الحقيقية في مواجهة هذا العدوان ودحر الاحتلال”.

“الحزب” على خطى مشغله الإيراني

وفي طهران، أفادت وكالة “مهر للأنباء”، بأن قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني العميد اسماعيل قاآني، قال في منشور له: “الوحدة والتماسك في عموم جبهة المقاومة أقوى وأكثر صلابة من أي وقت مضى، وينصب التركيز اليوم على دعم “حزب الله” وسائر مكونات جبهة المقاومة”. وأكد قاآني بحسب الوكالة الإيرانية: “التاريخ يشهد أن الكيان الصهيوني لم ينهِ أي حرب في العقود الأخيرة بتحقيق أهدافه. والهزيمة في جنوب لبنان استمرار لهذا المصير التاريخي”.

جعجع يطلق التحذير 

في المقابل، أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن لبنان دولة شبه مفلسة، و “حزب الله” أراد خوض حرب جديدة، والدولة العميقة تتفرج عليه، والنزيف مستمر، والشباب يهاجر، قائلاً: “هذه ليست دولة، السلم الأهلي والسلم الأهلي والسلم الأهلي؟ رح نخرب كلنا قبل ما نوصل للسلم الأهلي”.

جعجع الذي تطرق إلى زيارة مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت، قال: “المملكة لا تتدخل في التفاصيل الداخلية اللبنانية، بل تركز على مطلب أساسي واحد، وهو أن يكون لبنان “دولة فعلية”.

جعجع الذي تحدث عن المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي تحصل في إسلام آباد، لفت إلى أن هناك احتمالاً لفصل القضية اللبنانية عن هذا الصراع الإقليمي.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار