48 ساعة حاسمة لإيران… ولبنان يلتمس دعماً من الخماسية

الكاتب: سابين عويس | المصدر: النهار
16 كانون الثاني 2026

فيما تشخص الأنظار نحو إيران وما يمكن أن تحمله التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية، يرى ديبلوماسي عربي أن الساعات الـ48 المقبلة حاسمة جداً لتبين ما إذا كانت واشنطن ستفتح النار أو لا، علماً أن كل المؤشرات تشي بأن التصعيد لن يبلغ هذه المرحلة، وأن جلّ ما يحصل يرمي إلى تحسين الشروط التفاوضية للرئيس الأميركي وما يريده من تنازلات من طهران. فالدفع الأميركي ليس نحو إسقاط النظام، بل تغيير أدائه.

ويؤكد الديبلوماسي أن دول الخليج ليست متحمسة لهذا الأمر، لا بل تخشى أي ضربة أميركية قد تدفع طهران إلى تنفيذ تهديداتها بضرب هذه الدول، لكونها حليفة للولايات المتحدة، ولاسيما أن الخليج مقبل على سلسلة اتفاقات اقتصادية مع أميركا. ولا يرى في الكلام على مواعيد الضربة إلا تهويلا أو تضخيما إعلاميا من أجل تقوية الشارع، لكن النظام الذي يمثل الدولة العميقة نفسه اعتاد تحركات الشارع. أما المخرج فسيكون في رأيه عبر اتفاق أميركي – إيراني غير معلن تقدم فيه طهران تسهيلات وتنازلات مقابل تخفيف الضغوط عنها. ولا مصلحة أميركية في سقوط النظام الذي يشكل “البعبع” في معادلة التوازن، وإلا فلماذا تتسلح دول الخليج إذا سقط النظام؟

هل من موقع للبنان في هذا الاتفاق، وخصوصا أن الداخل اللبناني يخشى أي ارتدادات سلبية قد يلجأ إليها “حزب الله”، الحليف الأقوى لطهران، من أجل تخفيف الضغط عن المشهد الإيراني؟

لا يرى الديبلوماسي العربي مكاناً للبنان اليوم إلى طاولة أي مفاوضات. فأولوية واشنطن ليست هنا، بل في سوريا. وفي رأيه أن لبنان يحتاج إلى تحريك وساطة جديدة للدول المعنية بملفه، وهي عملياً ثلاث، أميركا وفرنسا والمملكة العربية السعودية، من أجل التوصل إلى حل مع إسرائيل. من هنا، نشطت اللجنة الخماسية في حركتها لرفد لبنان بجرعة دعم يحتاج إليها حالياً في ظل المخاوف الإقليمية المتصاعدة. وكان لافتاً أن اللجنة ركزت كثيرا على الجانب المالي والاقتصادي إلى جانب دعم الجيش والمؤسسات الأمنية.

لا تخفي المعلومات المتوافرة أن اجتماع الخماسية برئيس الحكومة نواف سلام جاء بطلب منه، لإصدار بيان موحد يدعم الحكومة والخطوات التي تقوم بها، ولاسيما في مسألة إقرار قانون “الفجوة”، ولكن الخماسية لم تقف عند حد دعم الحكومة، بل ذهبت أبعد إلى رمي الكرة في ملعب المجلس النيابي من أجل تذكيره بمسؤوليته في إقرار المشروع حتى يصبح الإنجاز كاملاً. أما سبب طلب سلام لهذا الدعم، فبدا واضحاً، وهو أن هناك خشية رسمية من تحذيرات بإدراج لبنان في اللائحة السوداء، مع ما يرتبه قرار مماثل من ارتدادات خطيرة على المشهد المالي وخروج لبنان من النظام المالي العالمي.

48 ساعة حاسمة لإيران… ولبنان يلتمس دعماً من الخماسية

الكاتب: سابين عويس | المصدر: النهار
16 كانون الثاني 2026

فيما تشخص الأنظار نحو إيران وما يمكن أن تحمله التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية، يرى ديبلوماسي عربي أن الساعات الـ48 المقبلة حاسمة جداً لتبين ما إذا كانت واشنطن ستفتح النار أو لا، علماً أن كل المؤشرات تشي بأن التصعيد لن يبلغ هذه المرحلة، وأن جلّ ما يحصل يرمي إلى تحسين الشروط التفاوضية للرئيس الأميركي وما يريده من تنازلات من طهران. فالدفع الأميركي ليس نحو إسقاط النظام، بل تغيير أدائه.

ويؤكد الديبلوماسي أن دول الخليج ليست متحمسة لهذا الأمر، لا بل تخشى أي ضربة أميركية قد تدفع طهران إلى تنفيذ تهديداتها بضرب هذه الدول، لكونها حليفة للولايات المتحدة، ولاسيما أن الخليج مقبل على سلسلة اتفاقات اقتصادية مع أميركا. ولا يرى في الكلام على مواعيد الضربة إلا تهويلا أو تضخيما إعلاميا من أجل تقوية الشارع، لكن النظام الذي يمثل الدولة العميقة نفسه اعتاد تحركات الشارع. أما المخرج فسيكون في رأيه عبر اتفاق أميركي – إيراني غير معلن تقدم فيه طهران تسهيلات وتنازلات مقابل تخفيف الضغوط عنها. ولا مصلحة أميركية في سقوط النظام الذي يشكل “البعبع” في معادلة التوازن، وإلا فلماذا تتسلح دول الخليج إذا سقط النظام؟

هل من موقع للبنان في هذا الاتفاق، وخصوصا أن الداخل اللبناني يخشى أي ارتدادات سلبية قد يلجأ إليها “حزب الله”، الحليف الأقوى لطهران، من أجل تخفيف الضغط عن المشهد الإيراني؟

لا يرى الديبلوماسي العربي مكاناً للبنان اليوم إلى طاولة أي مفاوضات. فأولوية واشنطن ليست هنا، بل في سوريا. وفي رأيه أن لبنان يحتاج إلى تحريك وساطة جديدة للدول المعنية بملفه، وهي عملياً ثلاث، أميركا وفرنسا والمملكة العربية السعودية، من أجل التوصل إلى حل مع إسرائيل. من هنا، نشطت اللجنة الخماسية في حركتها لرفد لبنان بجرعة دعم يحتاج إليها حالياً في ظل المخاوف الإقليمية المتصاعدة. وكان لافتاً أن اللجنة ركزت كثيرا على الجانب المالي والاقتصادي إلى جانب دعم الجيش والمؤسسات الأمنية.

لا تخفي المعلومات المتوافرة أن اجتماع الخماسية برئيس الحكومة نواف سلام جاء بطلب منه، لإصدار بيان موحد يدعم الحكومة والخطوات التي تقوم بها، ولاسيما في مسألة إقرار قانون “الفجوة”، ولكن الخماسية لم تقف عند حد دعم الحكومة، بل ذهبت أبعد إلى رمي الكرة في ملعب المجلس النيابي من أجل تذكيره بمسؤوليته في إقرار المشروع حتى يصبح الإنجاز كاملاً. أما سبب طلب سلام لهذا الدعم، فبدا واضحاً، وهو أن هناك خشية رسمية من تحذيرات بإدراج لبنان في اللائحة السوداء، مع ما يرتبه قرار مماثل من ارتدادات خطيرة على المشهد المالي وخروج لبنان من النظام المالي العالمي.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار