ترامب يتكفل بنظام إيران ونتنياهو بـ “الحزب”… بداية السنة غارات تحضيرية لعملية برية؟

كان من المفترض أن تكون نهاية العام 2025 موعدًا لانتهاء تطبيق خطة حصرية السلاح في جنوب نهر الليطاني والانتقال بدءًا من أول أيام العام الجديد، الخميس الماضي، إلى تطبيق المرحلة الثانية من الخطة في المنطقة الواقعة شمال النهر حتى جنوب نهر الأولي في صيدا. لكن رفض “حزب الله” الصريح لهذا المسار وضع عام 2026 في اتجاه ساخن ظهر جليًا أمس في الغارات الإسرائيلية المكثفة على أهداف لـ “الحزب” في الجنوب.
من ناحيته، أشار رئيس الحكومة نواف سلام في حديث تلفزيوني مساء أمس إلى أن “المرحلة الأولى من خطة الجيش لحصر السلاح استكملت، ما عدا النقاط التي تحتلها إسرائيل، وفي مطلع العام نستكمل الخطة”.
أضاف: “هذا السلاح لبناني ولا أحد يريد تسليمه لإسرائيل، وحصرية السلاح تعني أن يكون السلاح بإمرة الدولة اللبنانية، ولا يوجد خطر اقتتال داخلي”. وأكد أن “أولوية أهدافنا هي استعادة أموال المودعين والنهوض الاقتصادي”. وشدد على أن “الحكومة تعمل على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها”.
مجلس الوزراء والكابينت الإسرائيلي
ثم أتت المفارقة في الساعات الماضية، وتمثلت في الأنباء عن انعقاد جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل بالتزامن مع إعلان هيئة البث الإسرائيلية أن الكابينت الإسرائيلي سيجتمع بدوره في اليوم نفسه. وبينما يذهب مجلس الوزراء اللبناني إلى الاطلاع على تقرير قيادة الجيش المتعلق بما أنجز من خطة حصر السلاح حتى الآن، أفادت الهيئة العبرية بأن الكابينت هناك سيمضي “لمناقشة عملية عسكرية في لبنان”. وأفادت الهيئة نقلًا عن مصدرين “أن إسرائيل تدرس شن عملية برية في لبنان وعدم الاكتفاء بالغارات الجوية”.
“الميكانيزم” وترتيبات جنوب الليطاني
وهكذا، ينزلق لبنان إلى متاهة أمنية جديدة بدلًا من الانتقال إلى مرحلة تنفيذ قرارات الحكومة السيادية في ملاقاة للقرارات الدولية. فقد علمت “نداء الوطن” أن لبنان سيتابع المباحثات في اجتماع “الميكانيزم” الأسبوع المقبل وفق الأفكار العسكرية التي وضعها والتي كانت ستناقش، فغياب المدنيين وعدم مجيء الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس لن يلغيا الاجتماع أو يقلّلا من أهمية الملفات التي ستناقش والتي ستشمل الوضع الأمني والترتيبات الجارية في جنوب الليطاني. وحسب المعلومات سيصل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان يوم الثلثاء وسيلتقي الأربعاء الأعضاء الفرنسيين المشاركين في “الميكانيزم” بعد الاجتماع، ولا يسقط من حساباته لقاء كل أعضاء اللجنة لاحقًا، على أن يطلع على التقدم الحاصل في المفاوضات والمشاكل التي ما تزال عالقة”.
إيران ولبنان ملف واحد
بالتزامن أتت الأحداث في إيران التي تتدحرج فيها منذ أيام الاحتجاجات الشعبية، لتعطي أبعادًا لمسار العام الجديد في لبنان والمنطقة على حد سواء. ووفق ما ذكرته أوساط سياسية بارزة لـ “نداء الوطن” أمس فإن “الحدث الكبير أتى من الولايات المتحدة الأميركية”. وقالت: “لم يأت الحدث الأميركي من فراغ، وإنما جاء بعد لقاء القمة الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. إنها الإشارة الأولى التي تصدر عن الرئيس الأميركي إلى المتظاهرين في إيران فيشجعهم على الاحتجاجات. ووجه رسالة إلى النظام، أنه إذا واصل كعادته قمع المتظاهرين فسيواجه عسكريًا. وهذا يعني أن ترامب يشجع الإيرانيين على مزيد من التظاهر ويقول لهم تظاهروا وإن حاول النظام قمعكم كما يفعل، لديّ القوة العسكرية التي ستمنعه من القيام بذلك، ما يعني تشجيع الإيرانيين على إسقاط النظام”.
ولفتت الأوساط إلى “أن رسالة الرئيس ترامب تتقاطع مع الضربات الإسرائيلية أمس والتي تقول بوضوح إن بداية العام 2026 ساخنة وإنه لا هدنة مع إيران. وبينما تتكفل إسرائيل بالأذرع بضوء أخضر أميركي، تتكفل واشنطن بمواجهة طهران”.
الغارات والموقف الإسرائيلي
ميدانيًا، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي اعتبارًا من بعد ظهر أمس سلسلة غارات جوية عنيفة مستهدفة سهل عقماتة وأطراف الريحان في منطقة جبل الريحان واتبعها بعد دقائق بسلسلة غارات عنيفة مستهدفًا المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية ملقيًا عددًا من الصواريخ من نوع جو – أرض. كما تعرض الوادي الواقع بين بلدتي كفروة وعزة في قضاء النبطية لـ 3 غارات جوية إسرائيلية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات جوية على ما وصفها بأهداف تابعة لـ “حزب الله” في جنوب لبنان. وأشار البيان إلى استهداف بنى تحتية ومواقع عسكرية، من بينها مجمّع تدريبي يُستخدم لتدريبات عناصر وحدة “قوة الرضوان”، إضافة إلى مبانٍ عسكرية تُستخدم لتخزين وسائل قتالية.
وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي أمس إنه اعترض “هدفًا خاطئًا” في بلدة برعم في شمال إسرائيل بعد انطلاق صفارات الإنذار بسبب ما يشتبه بأنه طائرة مسيّرة. وصرح مصدر مقرب من “حزب الله” لـ “رويترز” بأن “الحزب” لا صلة له بالواقعة.
“اليونيفيل” في المرمى الإسرائيلي
في سياق متصل، أعلنت “اليونيفيل” في بيان عن “تعرض جنودها أمس لإطلاق نار من أسلحة خفيفة على مسافة لا تتجاوز 50 مترًا، أثناء قيامهم بدورية قرب كفرشوبا”. وجددت دعوتها للجيش الإسرائيلي إلى “وقف السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام العاملة من أجل السلام والاستقرار على طول الخط الأزرق أو بالقرب منه”.
الموقف الرسمي من فلول الأسد
من جهة ثانية، أكدت مصادر حكومية في لبنان لموقع تلفزيون سوريا، أن الدولة اللبنانية بدأت التحقق مما يُنشر ويُسرَّب عن وجود فلول النظام السوري السابق في لبنان وتحركاتهم، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقًا شاملًا بكل المعطيات المتداولة في هذا السياق.
البطريرك إلى روما
إلى ذلك، يغادر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي صباح غد الأحد، إلى روما للمشاركة في اجتماع الكرادلة من مختلف دول العالم مع قداسة البابا لاوون الرابع عشر للتشاور والبحث في عدد من المواضيع الكنسية التي تدعم عمل الكنيسة الجامعة، على أن يعود مساء الأحد في 11 الجاري.
ترامب يتكفل بنظام إيران ونتنياهو بـ “الحزب”… بداية السنة غارات تحضيرية لعملية برية؟

كان من المفترض أن تكون نهاية العام 2025 موعدًا لانتهاء تطبيق خطة حصرية السلاح في جنوب نهر الليطاني والانتقال بدءًا من أول أيام العام الجديد، الخميس الماضي، إلى تطبيق المرحلة الثانية من الخطة في المنطقة الواقعة شمال النهر حتى جنوب نهر الأولي في صيدا. لكن رفض “حزب الله” الصريح لهذا المسار وضع عام 2026 في اتجاه ساخن ظهر جليًا أمس في الغارات الإسرائيلية المكثفة على أهداف لـ “الحزب” في الجنوب.
من ناحيته، أشار رئيس الحكومة نواف سلام في حديث تلفزيوني مساء أمس إلى أن “المرحلة الأولى من خطة الجيش لحصر السلاح استكملت، ما عدا النقاط التي تحتلها إسرائيل، وفي مطلع العام نستكمل الخطة”.
أضاف: “هذا السلاح لبناني ولا أحد يريد تسليمه لإسرائيل، وحصرية السلاح تعني أن يكون السلاح بإمرة الدولة اللبنانية، ولا يوجد خطر اقتتال داخلي”. وأكد أن “أولوية أهدافنا هي استعادة أموال المودعين والنهوض الاقتصادي”. وشدد على أن “الحكومة تعمل على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها”.
مجلس الوزراء والكابينت الإسرائيلي
ثم أتت المفارقة في الساعات الماضية، وتمثلت في الأنباء عن انعقاد جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل بالتزامن مع إعلان هيئة البث الإسرائيلية أن الكابينت الإسرائيلي سيجتمع بدوره في اليوم نفسه. وبينما يذهب مجلس الوزراء اللبناني إلى الاطلاع على تقرير قيادة الجيش المتعلق بما أنجز من خطة حصر السلاح حتى الآن، أفادت الهيئة العبرية بأن الكابينت هناك سيمضي “لمناقشة عملية عسكرية في لبنان”. وأفادت الهيئة نقلًا عن مصدرين “أن إسرائيل تدرس شن عملية برية في لبنان وعدم الاكتفاء بالغارات الجوية”.
“الميكانيزم” وترتيبات جنوب الليطاني
وهكذا، ينزلق لبنان إلى متاهة أمنية جديدة بدلًا من الانتقال إلى مرحلة تنفيذ قرارات الحكومة السيادية في ملاقاة للقرارات الدولية. فقد علمت “نداء الوطن” أن لبنان سيتابع المباحثات في اجتماع “الميكانيزم” الأسبوع المقبل وفق الأفكار العسكرية التي وضعها والتي كانت ستناقش، فغياب المدنيين وعدم مجيء الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس لن يلغيا الاجتماع أو يقلّلا من أهمية الملفات التي ستناقش والتي ستشمل الوضع الأمني والترتيبات الجارية في جنوب الليطاني. وحسب المعلومات سيصل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان يوم الثلثاء وسيلتقي الأربعاء الأعضاء الفرنسيين المشاركين في “الميكانيزم” بعد الاجتماع، ولا يسقط من حساباته لقاء كل أعضاء اللجنة لاحقًا، على أن يطلع على التقدم الحاصل في المفاوضات والمشاكل التي ما تزال عالقة”.
إيران ولبنان ملف واحد
بالتزامن أتت الأحداث في إيران التي تتدحرج فيها منذ أيام الاحتجاجات الشعبية، لتعطي أبعادًا لمسار العام الجديد في لبنان والمنطقة على حد سواء. ووفق ما ذكرته أوساط سياسية بارزة لـ “نداء الوطن” أمس فإن “الحدث الكبير أتى من الولايات المتحدة الأميركية”. وقالت: “لم يأت الحدث الأميركي من فراغ، وإنما جاء بعد لقاء القمة الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. إنها الإشارة الأولى التي تصدر عن الرئيس الأميركي إلى المتظاهرين في إيران فيشجعهم على الاحتجاجات. ووجه رسالة إلى النظام، أنه إذا واصل كعادته قمع المتظاهرين فسيواجه عسكريًا. وهذا يعني أن ترامب يشجع الإيرانيين على مزيد من التظاهر ويقول لهم تظاهروا وإن حاول النظام قمعكم كما يفعل، لديّ القوة العسكرية التي ستمنعه من القيام بذلك، ما يعني تشجيع الإيرانيين على إسقاط النظام”.
ولفتت الأوساط إلى “أن رسالة الرئيس ترامب تتقاطع مع الضربات الإسرائيلية أمس والتي تقول بوضوح إن بداية العام 2026 ساخنة وإنه لا هدنة مع إيران. وبينما تتكفل إسرائيل بالأذرع بضوء أخضر أميركي، تتكفل واشنطن بمواجهة طهران”.
الغارات والموقف الإسرائيلي
ميدانيًا، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي اعتبارًا من بعد ظهر أمس سلسلة غارات جوية عنيفة مستهدفة سهل عقماتة وأطراف الريحان في منطقة جبل الريحان واتبعها بعد دقائق بسلسلة غارات عنيفة مستهدفًا المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية ملقيًا عددًا من الصواريخ من نوع جو – أرض. كما تعرض الوادي الواقع بين بلدتي كفروة وعزة في قضاء النبطية لـ 3 غارات جوية إسرائيلية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات جوية على ما وصفها بأهداف تابعة لـ “حزب الله” في جنوب لبنان. وأشار البيان إلى استهداف بنى تحتية ومواقع عسكرية، من بينها مجمّع تدريبي يُستخدم لتدريبات عناصر وحدة “قوة الرضوان”، إضافة إلى مبانٍ عسكرية تُستخدم لتخزين وسائل قتالية.
وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي أمس إنه اعترض “هدفًا خاطئًا” في بلدة برعم في شمال إسرائيل بعد انطلاق صفارات الإنذار بسبب ما يشتبه بأنه طائرة مسيّرة. وصرح مصدر مقرب من “حزب الله” لـ “رويترز” بأن “الحزب” لا صلة له بالواقعة.
“اليونيفيل” في المرمى الإسرائيلي
في سياق متصل، أعلنت “اليونيفيل” في بيان عن “تعرض جنودها أمس لإطلاق نار من أسلحة خفيفة على مسافة لا تتجاوز 50 مترًا، أثناء قيامهم بدورية قرب كفرشوبا”. وجددت دعوتها للجيش الإسرائيلي إلى “وقف السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام العاملة من أجل السلام والاستقرار على طول الخط الأزرق أو بالقرب منه”.
الموقف الرسمي من فلول الأسد
من جهة ثانية، أكدت مصادر حكومية في لبنان لموقع تلفزيون سوريا، أن الدولة اللبنانية بدأت التحقق مما يُنشر ويُسرَّب عن وجود فلول النظام السوري السابق في لبنان وتحركاتهم، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقًا شاملًا بكل المعطيات المتداولة في هذا السياق.
البطريرك إلى روما
إلى ذلك، يغادر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي صباح غد الأحد، إلى روما للمشاركة في اجتماع الكرادلة من مختلف دول العالم مع قداسة البابا لاوون الرابع عشر للتشاور والبحث في عدد من المواضيع الكنسية التي تدعم عمل الكنيسة الجامعة، على أن يعود مساء الأحد في 11 الجاري.










