توصيات غذائية جدلية وهرم غذائي معكوس

أصدرت الإدارة الأميركية توصياتها الغذائية الجديدة التي أحدثت انقلاباً في المفاهيم التي كانت سائدة. منذ صدورها حصل جدل واسع بشأنها خصوصاً بين الخبراء والأطباء الذين انقسموا بين معارضين ومؤيدين لها. فمنها ما شدد على الأطعمة الصحية وضرورة تجنب الأطعمة المصنعة، فيما أتى فيها أيضاً ما بدا مفاجئاً لكثيرين فيم ا يتعلق بالدهون المشبعة وإبعاد الشبهات التي أحاطت بها طويلاً لجهة الأضرار التي تسببها لصحة القلب.
ما هي الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة ؟
بدا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد فتحت معركة على الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة، فكانت من المجموعات الأساسية التي شددت في الإرشادات على تجنبها، فدعت إلى إعطاء الأولوية للأطعمة الصحية الطبيعية مثل الفاكهة والخضراوات. لكن بحسب خبيرة التغذية راشيل معروض إن الإرشادات الأميركية الجديدة هي معاكسة لتلك التي كانت معتمدة سابقاً. علماً أن هذه التوصيات تتجدد كل 5 سنوات.
أي تبديل حصل في الهرم الغذائي مع التوصيات الجديدة؟
بالمقارنة مع الهرم الغذائي المعروف والذي كان خبراء التغذية يستندون إليه، كما يستند إليه الناس في غذائهم، أتت التوصيات الجديدة بهرم غذائي معاكس بحسب معوض. وصحيح أن الإراشدات الجديدة شددت على أهمية الأطعمة الغنية بالبروتينات والدهون الصحية والخضراوات والفاكهة والحبوب الكاملة، في مقابل الدعوة إلى الامتناع عن تناول السكريات المضافة المكررة والأطعمة المعالجة بعد كشف العلاقة بين تناول الأطعمة غير الصحية وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض في الولايات المتحدة الأميركية.
في الهرم الغذائي التقليدي، كانت النشويات أساسية ويعتمد عليها النظام الغذائي، فيما أصبحت الحبوب تشكل المجموعة الغذائية الأصغر، وأصبح هناك تركيز بشكل أساسي في التوصيات الجديدة على البروتينات والخضروات والفاكهة والحليب الكامل الدسم ومشتقاته.
وإضافة إلى التركيز على البروتينات، التعديل الذي حصل في التوصيات الجديدة طال البروتينات والكمية اليومية منها فكانت 0,8 غ/كلغ وأصبحت 1,2-1,6 غ /كلغ في اليوم بحسب الحاجة اليومية لكل شخص.
بشكل عام إن الهرم الغذائي الجديد يركز بشكل أساسي على تناول الأطعمة الطبيعية التي خضعت للحد الأدنى من المعالجة من دون مواد مضافة أو سكر مضاف أو منكهات أو مواد حافظة. هذا، إضافة إلى التركيز على البروتينات بشكل واضح لدورها المهم بالنسبة لوظائف الجسم مثل البيض والبقوليات واللحوم وغيرها.
ما أبرز النقاط السلبية في الإرشادات الجديدة؟
أبرز النقاط السلبية أنه في إطار الدعوة إلى استهلاك الدهون الصحية، أدرجت الدهون المشبعة من ضمنها، فيما كانت تعتبر مضرة ضمن التوصيات السابقة ومن المفترض استبدالها بالدهون المتعددة غير المشبعة والدهون الأحادية غير المشبعة. في الإرشادات الجديدة، هناك دعوة إلى أن تشكل الدهون المشبعة نسبة 10 في المئة من النظام الغذائي، شرط أن تكون الأطعمة الطبيعية مصدراً لها وليس من الأطعمة المصنعة. وكما يبدو واضحاً أن الدهون المشبعة أصبحت من المجموعات الغذائية الأساسية وفق التوصيات الجديدة.
أما في ما يتعلق بالسكر عامة والسكر المضاف فلا يزال من العناصر التي من المفترض الحد من تناولها ضمن الإرشادات الجديدة كما في القديمة.
كذلك، بالنسبة للماء لا يزال هناك تشديد على أهميتها. كما بقيت نقاط عديدة مشتركة بين التوصيات القديمة وتلك التي صدرت مؤخراً، بحسب معوض. لكن يعتبر الكحول من النقاط التي حصل تغيير فيها، فصحيح أنها لا تزال تعتبر من المشروبات التي يجب الحد من تناولها، لكن لم يعد هناك حد أدنى من الاستهلاك الآمن، فينصح بالحد من استهلاكها بشكل عام.
لكن ما حصل جدل حوله هي مجموعة الحليب ومشتقاته، فبعد أن كانت التوصيات القديمة تدعو إلى تناول تلك القليلة الدسم والخالية من الدسم، أتت الإرشادات الجديدة لتغير هذا المفهوم وتدعو إلى تناول الحليب الكامل الدسم ومشتقاته دون سكر مضاف، وهو ما بدا مفاجئاً.
كذلك، لم تعد الزيوت النباتية بديلة عن الزبدة كما في السابق، وهي نقطة اختلاف كبيرة.
على الرغم من ذلك، تعتبر معوض أن التوصيات الجديدة لا تعتبر سيئة كما يشاع، بل فيها الكثير من الإيجابيات. فكان هناك تركيز طيلة السنوات الماضية على أهمية النشويات للجسم، إلى حد جعل كثيرين يهملون البروتينات رغم أهميتها. وقد تكون قلة البروتينات في النظام الغذائي من المشكلات التي ساهمت في زيادة الوضع سوءاً والاتجاه إلى الأطعمة غير الصحية.
رأت معوض أن هذه التوصيات تعتبر مرنة ولا مشكلة حولها، خصوصاً أنه ما من مشكلة في تناول الحليب الكامل الدسم ومشتقاته وهذا ما كانت دوماً تنصح فيه لأن الكمية هي الأساس وطالما أن ثمة التزاماً بالكمية لا مشكلة في تناول هذه الأطعمة كاملة الدسم أو قليلة الدسم. وحتى بالنسبة للزبدة ما من مشكلة في تناولها طالما أنه ليس هناك تخطي للكميات المسموح بها، بحيث يكون النظام الغذائي متنوعاً، في حال عدم وجود مشكلة صحية تمنع ذلك.
وفي كل الحالات، لكل شخص حمية مناسبة له سواء كانت عالية بالبروتينات في حال انخفاض نسبة العضلات أو تستند إلى معايير أخرى. كذلك تعتبر النشويات مهمة جداً للجسم.
اما بالنسبة للدهون المشبعة فهي مضرة حكماً بصحة القلب ومستويات الكوليسترول، لكن في حال الالتزام بالمصادر الطبيعية ما من مشكلة في تناولها بكميات معتدلة بما أن التوازن يبقى الأساس في أي حمية متبعة.
توصيات غذائية جدلية وهرم غذائي معكوس

أصدرت الإدارة الأميركية توصياتها الغذائية الجديدة التي أحدثت انقلاباً في المفاهيم التي كانت سائدة. منذ صدورها حصل جدل واسع بشأنها خصوصاً بين الخبراء والأطباء الذين انقسموا بين معارضين ومؤيدين لها. فمنها ما شدد على الأطعمة الصحية وضرورة تجنب الأطعمة المصنعة، فيما أتى فيها أيضاً ما بدا مفاجئاً لكثيرين فيم ا يتعلق بالدهون المشبعة وإبعاد الشبهات التي أحاطت بها طويلاً لجهة الأضرار التي تسببها لصحة القلب.
ما هي الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة ؟
بدا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد فتحت معركة على الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة، فكانت من المجموعات الأساسية التي شددت في الإرشادات على تجنبها، فدعت إلى إعطاء الأولوية للأطعمة الصحية الطبيعية مثل الفاكهة والخضراوات. لكن بحسب خبيرة التغذية راشيل معروض إن الإرشادات الأميركية الجديدة هي معاكسة لتلك التي كانت معتمدة سابقاً. علماً أن هذه التوصيات تتجدد كل 5 سنوات.
أي تبديل حصل في الهرم الغذائي مع التوصيات الجديدة؟
بالمقارنة مع الهرم الغذائي المعروف والذي كان خبراء التغذية يستندون إليه، كما يستند إليه الناس في غذائهم، أتت التوصيات الجديدة بهرم غذائي معاكس بحسب معوض. وصحيح أن الإراشدات الجديدة شددت على أهمية الأطعمة الغنية بالبروتينات والدهون الصحية والخضراوات والفاكهة والحبوب الكاملة، في مقابل الدعوة إلى الامتناع عن تناول السكريات المضافة المكررة والأطعمة المعالجة بعد كشف العلاقة بين تناول الأطعمة غير الصحية وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض في الولايات المتحدة الأميركية.
في الهرم الغذائي التقليدي، كانت النشويات أساسية ويعتمد عليها النظام الغذائي، فيما أصبحت الحبوب تشكل المجموعة الغذائية الأصغر، وأصبح هناك تركيز بشكل أساسي في التوصيات الجديدة على البروتينات والخضروات والفاكهة والحليب الكامل الدسم ومشتقاته.
وإضافة إلى التركيز على البروتينات، التعديل الذي حصل في التوصيات الجديدة طال البروتينات والكمية اليومية منها فكانت 0,8 غ/كلغ وأصبحت 1,2-1,6 غ /كلغ في اليوم بحسب الحاجة اليومية لكل شخص.
بشكل عام إن الهرم الغذائي الجديد يركز بشكل أساسي على تناول الأطعمة الطبيعية التي خضعت للحد الأدنى من المعالجة من دون مواد مضافة أو سكر مضاف أو منكهات أو مواد حافظة. هذا، إضافة إلى التركيز على البروتينات بشكل واضح لدورها المهم بالنسبة لوظائف الجسم مثل البيض والبقوليات واللحوم وغيرها.
ما أبرز النقاط السلبية في الإرشادات الجديدة؟
أبرز النقاط السلبية أنه في إطار الدعوة إلى استهلاك الدهون الصحية، أدرجت الدهون المشبعة من ضمنها، فيما كانت تعتبر مضرة ضمن التوصيات السابقة ومن المفترض استبدالها بالدهون المتعددة غير المشبعة والدهون الأحادية غير المشبعة. في الإرشادات الجديدة، هناك دعوة إلى أن تشكل الدهون المشبعة نسبة 10 في المئة من النظام الغذائي، شرط أن تكون الأطعمة الطبيعية مصدراً لها وليس من الأطعمة المصنعة. وكما يبدو واضحاً أن الدهون المشبعة أصبحت من المجموعات الغذائية الأساسية وفق التوصيات الجديدة.
أما في ما يتعلق بالسكر عامة والسكر المضاف فلا يزال من العناصر التي من المفترض الحد من تناولها ضمن الإرشادات الجديدة كما في القديمة.
كذلك، بالنسبة للماء لا يزال هناك تشديد على أهميتها. كما بقيت نقاط عديدة مشتركة بين التوصيات القديمة وتلك التي صدرت مؤخراً، بحسب معوض. لكن يعتبر الكحول من النقاط التي حصل تغيير فيها، فصحيح أنها لا تزال تعتبر من المشروبات التي يجب الحد من تناولها، لكن لم يعد هناك حد أدنى من الاستهلاك الآمن، فينصح بالحد من استهلاكها بشكل عام.
لكن ما حصل جدل حوله هي مجموعة الحليب ومشتقاته، فبعد أن كانت التوصيات القديمة تدعو إلى تناول تلك القليلة الدسم والخالية من الدسم، أتت الإرشادات الجديدة لتغير هذا المفهوم وتدعو إلى تناول الحليب الكامل الدسم ومشتقاته دون سكر مضاف، وهو ما بدا مفاجئاً.
كذلك، لم تعد الزيوت النباتية بديلة عن الزبدة كما في السابق، وهي نقطة اختلاف كبيرة.
على الرغم من ذلك، تعتبر معوض أن التوصيات الجديدة لا تعتبر سيئة كما يشاع، بل فيها الكثير من الإيجابيات. فكان هناك تركيز طيلة السنوات الماضية على أهمية النشويات للجسم، إلى حد جعل كثيرين يهملون البروتينات رغم أهميتها. وقد تكون قلة البروتينات في النظام الغذائي من المشكلات التي ساهمت في زيادة الوضع سوءاً والاتجاه إلى الأطعمة غير الصحية.
رأت معوض أن هذه التوصيات تعتبر مرنة ولا مشكلة حولها، خصوصاً أنه ما من مشكلة في تناول الحليب الكامل الدسم ومشتقاته وهذا ما كانت دوماً تنصح فيه لأن الكمية هي الأساس وطالما أن ثمة التزاماً بالكمية لا مشكلة في تناول هذه الأطعمة كاملة الدسم أو قليلة الدسم. وحتى بالنسبة للزبدة ما من مشكلة في تناولها طالما أنه ليس هناك تخطي للكميات المسموح بها، بحيث يكون النظام الغذائي متنوعاً، في حال عدم وجود مشكلة صحية تمنع ذلك.
وفي كل الحالات، لكل شخص حمية مناسبة له سواء كانت عالية بالبروتينات في حال انخفاض نسبة العضلات أو تستند إلى معايير أخرى. كذلك تعتبر النشويات مهمة جداً للجسم.
اما بالنسبة للدهون المشبعة فهي مضرة حكماً بصحة القلب ومستويات الكوليسترول، لكن في حال الالتزام بالمصادر الطبيعية ما من مشكلة في تناولها بكميات معتدلة بما أن التوازن يبقى الأساس في أي حمية متبعة.













