اندفاعة ديبلوماسية جديدة نحو بيروت على وقع المرحلة الثانية من حصرية السلاح

عاد تحرك اللجنة الخماسية العربية والدولية إلى الواجهة بزخم لافت، متقدما هذه المرة على إيقاع تطور سياسي وأمني بالغ الدلالة تمثل في الإعلان عن إنجاز الجيش اللبناني المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح جنوب الليطاني باستثناء النقاط التي تحتلها إسرائيل، وفتح الباب أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية شمال النهر بانتظار الخطة التي سيعرضها الجيش اللبناني الشهر المقبل.
هذا التوقيت عكس قراءة خارجية تعتبر أن ما تحقق حتى الآن يشكل فرصة في غاية الاهمية لإعادة تثبيت دور الدولة في ملف لطالما كان عنوانا للتجاذب والانقسام.
وقال مصدر ديبلوماسي لـ «الأنباء»: «عودة الخماسية بهذا الزخم تعبر عن قناعة عربية ودولية أن ما أنجز جنوب الليطاني ينظر إليه كنقطة تحول يمكن البناء عليها لتكريس مسار تدريجي يعيد الاعتبار لمنطق الدولة، والتركيز لم يعد منصبا على تقييم المرحلة الأولى بحد ذاتها، بل على كيفية الانتقال المنظم إلى المرحلة الثانية، باعتبارها الامتحان الحقيقي لجدية الالتزام اللبناني وقدرته على إدارة توازناته الداخلية والخارجية في آن واحد».
وأشار المصدر إلى أن «اللقاءات التي باشرت عقدها اللجنة الخماسية والتي افتتحت باجتماع مع رئيس الحكومة نواف سلام، عكست رسالة واضحة بأن قرار حصرية السلاح بات خيارا ثابتا لا تراجع عنه، وأن إدارته تتم وفق مقاربة تراعي إمكانات الجيش وظروفه، من دون تحويله إلى عامل تفجير داخلي. وشكل هذا الموقف في الوقت عينه رسالة طمأنة إلى الخارج أن الحكومة ماضية في تنفيذ التزاماتها، وأن الربط بين المسار الأمني والمسار الإصلاحي تحول إلى توجه عملي يحظى بدعم دولي».
وبحسب المصدر الديبلوماسي، فإن «الاعتراضات التي صدرت عن حزب الله والتحذير من تقديم ما يعتبره تنازلات لإسرائيل، تقرأ في الخارج كجزء من معركة شد حبال داخلية أكثر مما هي عامل تعطيل حاسم؛ لأن المقاربة الدولية تقوم على أن حصرية السلاح لم تعد بندا تفاوضيا، بل مدخلا إلزاميا لأي استقرار طويل الأمد، ولأي جهد جدي يرمي إلى الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة ووقف خروقاتها المستمرة».
ولفت المصدر إلى أن «الدور المصري يكتسب في هذه المرحلة أهمية خاصة، ليس فقط كوسيط تهدئة، بل كرافعة توازن تمنع الانزلاق نحو التصعيد. كما أن القاهرة، بالتنسيق مع بقيك أطراف الخماسية، ترى أن نجاح الجهود السياسية يبقى مشروطا بأداء الدولة اللبنانية، وفي مقدمته التقدم في ملف حصرية السلاح وتعزيز دور الجيش، ولاسيما في ظل النقاشات المتواصلة المتصلة بمستقبل «اليونيفيل» ومخاطر أي فراغ أمني محتمل».
وشدد المصدر على أن «الحراك الخماسي الحالي يندرج في إطار ضغط إيجابي ومواكبة حثيثة، بانتظار الخطوة اللبنانية التالية المتمثلة في خطة الجيش للمرحلة الثانية. والمجتمع الدولي لا يضع مهلا زمنية صارمة، لكنه في المقابل يرفع سقف التوقعات، ويتعامل مع حصرية السلاح كمسار لا رجعة عنه. ونجاح لبنان في عبور المرحلة المقبلة بأقل كلفة داخلية سيعيد فتح أبواب الثقة الدولية، فيما أي تعثر سيعيد البلاد إلى دوامة المراوحة والتوازنات القابلة دائما للاهتزاز».
اندفاعة ديبلوماسية جديدة نحو بيروت على وقع المرحلة الثانية من حصرية السلاح

عاد تحرك اللجنة الخماسية العربية والدولية إلى الواجهة بزخم لافت، متقدما هذه المرة على إيقاع تطور سياسي وأمني بالغ الدلالة تمثل في الإعلان عن إنجاز الجيش اللبناني المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح جنوب الليطاني باستثناء النقاط التي تحتلها إسرائيل، وفتح الباب أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية شمال النهر بانتظار الخطة التي سيعرضها الجيش اللبناني الشهر المقبل.
هذا التوقيت عكس قراءة خارجية تعتبر أن ما تحقق حتى الآن يشكل فرصة في غاية الاهمية لإعادة تثبيت دور الدولة في ملف لطالما كان عنوانا للتجاذب والانقسام.
وقال مصدر ديبلوماسي لـ «الأنباء»: «عودة الخماسية بهذا الزخم تعبر عن قناعة عربية ودولية أن ما أنجز جنوب الليطاني ينظر إليه كنقطة تحول يمكن البناء عليها لتكريس مسار تدريجي يعيد الاعتبار لمنطق الدولة، والتركيز لم يعد منصبا على تقييم المرحلة الأولى بحد ذاتها، بل على كيفية الانتقال المنظم إلى المرحلة الثانية، باعتبارها الامتحان الحقيقي لجدية الالتزام اللبناني وقدرته على إدارة توازناته الداخلية والخارجية في آن واحد».
وأشار المصدر إلى أن «اللقاءات التي باشرت عقدها اللجنة الخماسية والتي افتتحت باجتماع مع رئيس الحكومة نواف سلام، عكست رسالة واضحة بأن قرار حصرية السلاح بات خيارا ثابتا لا تراجع عنه، وأن إدارته تتم وفق مقاربة تراعي إمكانات الجيش وظروفه، من دون تحويله إلى عامل تفجير داخلي. وشكل هذا الموقف في الوقت عينه رسالة طمأنة إلى الخارج أن الحكومة ماضية في تنفيذ التزاماتها، وأن الربط بين المسار الأمني والمسار الإصلاحي تحول إلى توجه عملي يحظى بدعم دولي».
وبحسب المصدر الديبلوماسي، فإن «الاعتراضات التي صدرت عن حزب الله والتحذير من تقديم ما يعتبره تنازلات لإسرائيل، تقرأ في الخارج كجزء من معركة شد حبال داخلية أكثر مما هي عامل تعطيل حاسم؛ لأن المقاربة الدولية تقوم على أن حصرية السلاح لم تعد بندا تفاوضيا، بل مدخلا إلزاميا لأي استقرار طويل الأمد، ولأي جهد جدي يرمي إلى الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة ووقف خروقاتها المستمرة».
ولفت المصدر إلى أن «الدور المصري يكتسب في هذه المرحلة أهمية خاصة، ليس فقط كوسيط تهدئة، بل كرافعة توازن تمنع الانزلاق نحو التصعيد. كما أن القاهرة، بالتنسيق مع بقيك أطراف الخماسية، ترى أن نجاح الجهود السياسية يبقى مشروطا بأداء الدولة اللبنانية، وفي مقدمته التقدم في ملف حصرية السلاح وتعزيز دور الجيش، ولاسيما في ظل النقاشات المتواصلة المتصلة بمستقبل «اليونيفيل» ومخاطر أي فراغ أمني محتمل».
وشدد المصدر على أن «الحراك الخماسي الحالي يندرج في إطار ضغط إيجابي ومواكبة حثيثة، بانتظار الخطوة اللبنانية التالية المتمثلة في خطة الجيش للمرحلة الثانية. والمجتمع الدولي لا يضع مهلا زمنية صارمة، لكنه في المقابل يرفع سقف التوقعات، ويتعامل مع حصرية السلاح كمسار لا رجعة عنه. ونجاح لبنان في عبور المرحلة المقبلة بأقل كلفة داخلية سيعيد فتح أبواب الثقة الدولية، فيما أي تعثر سيعيد البلاد إلى دوامة المراوحة والتوازنات القابلة دائما للاهتزاز».












