عودة نوّه بإنجازات الحكومة: أملنا أن تتابع ما تخلفت عن تحقيقه

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس في ساحة النجمة. وبعد الإنجيل ألقى عظة قال فيها: “منذ قايين، وحده الإنسان من بين كافة الخلائق لطخ نقاوة الصورة التي خلق عليها. فهو يحسد، يحقد، يحتقر، يستعبد ويقتل. الإنسان صانع حروب يكذب ويعنف ويبيد. كل ذلك من أجل سلطة أو حفنة قروش. في مناسبة بداية العام، ليراجع كل منا شريط حياته في السنة الماضية، وليتأمل أخطاءه ويتعلم منها. على من يضمر السوء لأخيه أن يطهر قلبه من كل شر، جاعلا ليسوع مكانا في قلبه. ومن يستغل أخاه أو يظلمه أو يشهر به مدفوعا بحقد لا أساس له أو حسد لا مسبب له، ليعلم أن الله يوزع المواهب ويقسم الوزنات ويعطي كل إنسان بقدر طاقته واستحقاقه. المهم أن يثمر الإنسان وزناته ويلتفت إلى نفسه ويعمل بنزاهة وصدق دون الحكم على الآخر أو إدانته «لأنكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون، وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم» (متى 7: 2). أما من يشن الحروب عابثا بحياة الناس ومصيرهم فليتذكر أن الله وحده معطي الحياة وسيدها، وأن على الإنسان أن يحافظ على الحياة ويصونها. فلنختن ألسنتنا من كل كلام مؤذ، وأفكارنا من كل فكر شرير، وقلوبنا من كل ما يمنعنا عن محبة الأخ واحترامه. يعلمنا الآباء القديسون أن ختان القلب ليس فعلا في مناسبة، بل مسيرة جهاد ونمو. الرب يسوع نفسه «كان ينمو». لم يحتقر الزمن بل قدسه، ولم يلغ الطبيعة بل شفاها. يقول القديس أثناسيوس الكبير: «ما لم يتخذه المسيح لم يشف». وهو قد اتخذ الزمن والجسد والعقل والعلاقة بالخليقة، ليعيدها كلها إلى قصدها الأول. لذلك بداية السنة هي دعوة إلى أن ننمو نحن أيضا في الحكمة والنعمة، لا في الثروة والمجد الأرضي”.
أضاف: “لنشكر الله على كل ما أعطانا خلال العام المنصرم، وما يعطينا كل يوم من نعم وعطايا. فبعد فراغ دام طويلا تم انتخاب رئيس للجمهورية، كما شكلت حكومة حاولت العمل بجدية في جو مضطرب ومنطقة تغلي. قراراتها لم ترض الجميع، وحلولها لم تشمل كل نواحي الحياة، وآمال اللبنانيين لم تتحقق كلها، لكن التفاؤل أفضل من النظرة السوداوية، ورؤية الإيجابيات، ولو كانت غير كافية، أفضل من النقد العقيم. يكفي أن هذه الحكومة حاولت سد ثغرات لم تعالج قبلا، وإجراء تعيينات طال انتظارها، وإقرار مشاريع ولو غير مثالية، وغيرها مما قامت به خلال العام الماضي. أملنا أن تتابع في العام القادم ما تخلفت عن تحقيقه وأن تتخذ الخطوات الضرورية لإعادة الإعتبار إلى كافة المؤسسات، واحترام الإستحقاقات، وإيجاد حل عادل لودائع اللبنانيين ولمشاكل السير وللمشاكل الإجتماعية والإقتصادية وغيرها مما يهم المواطنين. أملنا أن تحكم الدولة قبضتها على أرضها ومؤسساتها ومرافقها، وتعتمد المساءلة والمحاسبة لكي لا يبقى فساد أو إستغلال أو ظلم، وأن تعيد المهجرين إلى بيوتهم، والمخطوفين إلى ذويهم والطمأنينة إلى القلوب”.
وختم: “نصلي كي يلهم الرب الإله المسؤولين من أجل القيام بالإصلاحات الضرورية واتخاذ القرارات الحكيمة التي تحيي الأمل في النفوس، والثقة بالبلد، وتعيد من غادروا إلى أرضهم. كما نصلي كي يمنحنا الرب في هذا العام الجديد قلبا مختونا بالنعمة، وعقلا مستنيرا بالحق، ويدين أمينتين تحفظان الأرض والإنسان معا، لكي يكون لبنان، رغم جراحه، أرض رجاء وشهادة لمجد الله”.
عودة نوّه بإنجازات الحكومة: أملنا أن تتابع ما تخلفت عن تحقيقه

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس في ساحة النجمة. وبعد الإنجيل ألقى عظة قال فيها: “منذ قايين، وحده الإنسان من بين كافة الخلائق لطخ نقاوة الصورة التي خلق عليها. فهو يحسد، يحقد، يحتقر، يستعبد ويقتل. الإنسان صانع حروب يكذب ويعنف ويبيد. كل ذلك من أجل سلطة أو حفنة قروش. في مناسبة بداية العام، ليراجع كل منا شريط حياته في السنة الماضية، وليتأمل أخطاءه ويتعلم منها. على من يضمر السوء لأخيه أن يطهر قلبه من كل شر، جاعلا ليسوع مكانا في قلبه. ومن يستغل أخاه أو يظلمه أو يشهر به مدفوعا بحقد لا أساس له أو حسد لا مسبب له، ليعلم أن الله يوزع المواهب ويقسم الوزنات ويعطي كل إنسان بقدر طاقته واستحقاقه. المهم أن يثمر الإنسان وزناته ويلتفت إلى نفسه ويعمل بنزاهة وصدق دون الحكم على الآخر أو إدانته «لأنكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون، وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم» (متى 7: 2). أما من يشن الحروب عابثا بحياة الناس ومصيرهم فليتذكر أن الله وحده معطي الحياة وسيدها، وأن على الإنسان أن يحافظ على الحياة ويصونها. فلنختن ألسنتنا من كل كلام مؤذ، وأفكارنا من كل فكر شرير، وقلوبنا من كل ما يمنعنا عن محبة الأخ واحترامه. يعلمنا الآباء القديسون أن ختان القلب ليس فعلا في مناسبة، بل مسيرة جهاد ونمو. الرب يسوع نفسه «كان ينمو». لم يحتقر الزمن بل قدسه، ولم يلغ الطبيعة بل شفاها. يقول القديس أثناسيوس الكبير: «ما لم يتخذه المسيح لم يشف». وهو قد اتخذ الزمن والجسد والعقل والعلاقة بالخليقة، ليعيدها كلها إلى قصدها الأول. لذلك بداية السنة هي دعوة إلى أن ننمو نحن أيضا في الحكمة والنعمة، لا في الثروة والمجد الأرضي”.
أضاف: “لنشكر الله على كل ما أعطانا خلال العام المنصرم، وما يعطينا كل يوم من نعم وعطايا. فبعد فراغ دام طويلا تم انتخاب رئيس للجمهورية، كما شكلت حكومة حاولت العمل بجدية في جو مضطرب ومنطقة تغلي. قراراتها لم ترض الجميع، وحلولها لم تشمل كل نواحي الحياة، وآمال اللبنانيين لم تتحقق كلها، لكن التفاؤل أفضل من النظرة السوداوية، ورؤية الإيجابيات، ولو كانت غير كافية، أفضل من النقد العقيم. يكفي أن هذه الحكومة حاولت سد ثغرات لم تعالج قبلا، وإجراء تعيينات طال انتظارها، وإقرار مشاريع ولو غير مثالية، وغيرها مما قامت به خلال العام الماضي. أملنا أن تتابع في العام القادم ما تخلفت عن تحقيقه وأن تتخذ الخطوات الضرورية لإعادة الإعتبار إلى كافة المؤسسات، واحترام الإستحقاقات، وإيجاد حل عادل لودائع اللبنانيين ولمشاكل السير وللمشاكل الإجتماعية والإقتصادية وغيرها مما يهم المواطنين. أملنا أن تحكم الدولة قبضتها على أرضها ومؤسساتها ومرافقها، وتعتمد المساءلة والمحاسبة لكي لا يبقى فساد أو إستغلال أو ظلم، وأن تعيد المهجرين إلى بيوتهم، والمخطوفين إلى ذويهم والطمأنينة إلى القلوب”.
وختم: “نصلي كي يلهم الرب الإله المسؤولين من أجل القيام بالإصلاحات الضرورية واتخاذ القرارات الحكيمة التي تحيي الأمل في النفوس، والثقة بالبلد، وتعيد من غادروا إلى أرضهم. كما نصلي كي يمنحنا الرب في هذا العام الجديد قلبا مختونا بالنعمة، وعقلا مستنيرا بالحق، ويدين أمينتين تحفظان الأرض والإنسان معا، لكي يكون لبنان، رغم جراحه، أرض رجاء وشهادة لمجد الله”.











