“الحزب” يُهدّد بالفوضى و”الخماسية” تمضي بدعم الجيش

المصدر: نداء الوطن
15 كانون الثاني 2026

تحت سقف الوطن الواحد، يسود منطقان ينتميان إلى عالمين مختلفين: الأوّل تمثله الدولة التي تتلقى جرعات دعمٍ عربية وغربية لمؤسساتها الشرعية وفي طليعتها الجيش اللبناني، استكمالًا لحصر السلاح غير الشرعي وتعزيز السيادة. والثاني، هو “حزب الله” المنفصل بشكل هستيريّ عن الواقعين المحلي والإقليمي، ملوّحًا بزعزعة السلم الأهلي، بعد أن أطاح بالسلم الوطني جراء حروبه العبثية، في حين أن بيئته مشرّدة وقراه الجنوبية التي فخخها بشعاراته وترسانته العسكرية مهدّمة، و “ولي نعمته” في إيران يترنح تحت غضبٍ شعبي كبير.

الحرب الأهلية شمّاعة “الحزب”

بموازاة حركة الموفدَيْن الفرنسي جان إيف لودريان، والسعودي الأمير يزيد بن فرحان، برفقة سفراء “اللجنة الخماسية”، التي حلّت بركتها، بإعلان انعقاد مؤتمر دعم الجيش في الخامس من آذار في باريس، خرج “حزب الله” عبر نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، ليعكّر صفوَ هذا الزخم الدبلوماسي، محذرًا من أن مسار الحكومة في نزع السلاح “سوف يوصل لبنان إلى انعدام الاستقرار والفوضى وربما إلى حرب أهلية”. واعتبر قماطي في حديث تلفزيوني أن “الحل الوحيد لإبقاء لبنان في حالة الاستقرار هو الوصول إلى استراتيجية دفاعية”. وأضاف أن “أكبر جريمة ترتكبها الدولة هي اتخاذ قرار يتعلق بالسلاح شمال نهر الليطاني فهي تكرس الاحتلال وتقبل به وتذهب إلى سلاح المقاومة”. هذا الخطاب المتشنج والمأزوم، أضافته مصادر سياسية مطلعة، إلى خانة الرد على مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون التي عبر عنها في سنوية عهده الأولى ودعوة “الحزب” إلى “التعقلن”.

وعلى الرغم من تفوّهات شؤم “الممانعة”، تمضي قافلة دعم المؤسسة العسكرية وقوى الأمن الداخلي. فأشار مصدر سياسي رفيع لـ “نداء الوطن”، إلى أن “الاجتماع الذي ترأسه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، بحضور الموفدَين والسفراء المعنيين، شكّل محطة تحضيرية أساسية لمؤتمر باريس، حيث جرى الاتفاق على تكثيف الاتصالات لتأمين أوسع مشاركة دولية”.

وأوضح المصدر أن “الرئيس عون قدّم عرضًا مفصلًا للوضع في الجنوب منذ وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024، مسلطًا الضوء على ما قام به الجيش والقرارات الحكومية وتنفيذ لبنان التزاماته بموجب القرار 1701، مقابل استمرار التصعيد والخروقات الإسرائيلية”.

نجاح المؤتمر رهن التطورات

وشدد المصدر على أن “ممثلي الدول الخمس: السفير الأميركي ميشال عيسى، وسفراء السعودية وليد البخاري، ومصر علاء موسى، وقطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وفرنسا هيرفيه ماغرو، إضافة إلى مساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز آل ثاني، أجمعوا خلال الاجتماع الذي عُقد في قصر بعبدا، على أولوية دعم الجيش وتقدير أدائه، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة الإسراع في حصرية السلاح تنفيذًا لقرار الحكومة الصادر في 5 آب”.

وعن الاجتماع التحضيري في العاصمة القطرية الدوحة، منتصف الشهر المقبل تمهيدًا لمؤتمر 5 آذار، لفتت مصادر متابعة، إلى أن انعقاده يعكس قرارًا سياسيًا من واشنطن، غير أن نجاحه لا يزال رهنًا بعوامل عدّة، أبرزها: التطورات التي ستشهدها المنطقة من الآن وحتى آذار، مدى التقدّم في تنفيذ خطة حصر السلاح ونجاحها، وأخيرًا حجم الضغط الذي ستُمارسه الإدارة الأميركية لضمان نجاح المؤتمر وتأمين أوسع مشاركة ممكنة من الدول المانحة”.

في اليرزة، تمحور اجتماع ثُلّة دبلوماسيي اللجنة الخماسية مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول تلبية حاجات المؤسسة العسكرية، خصوصًا على مستوى الدعم المالي لتطويع العناصر، والدعم اللوجستي والتسليحي، بما يمكّن الجيش من استكمال تنفيذ خطة حصر السلاح وتعزيز انتشاره على كامل الأراضي اللبنانية.

دعم أردني في الكهرباء والاستقرار

واستكمالًا لمناخات الإسناد الإيجابي التي يتلقاها لبنان، وصل رئيس الحكومة الأردنية جعفر حسان إلى بيروت، حيث كان في استقباله نظيره اللبناني نوّاف سلام، وانتقلا معًا إلى السراي الحكومي لعقد الدورة الثامنة من اجتماعات اللجنة العليا المشتركة اللبنانية – الأردنية. وقد اختُتمت أعمال اللجنة بتوقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين الجانبين. وفي مؤتمر صحافي مشترك، أكد سلام أن العلاقات بين لبنان والأردن “ليست ظرفية ولا موسمية، بل راسخة تقوم على تراكم الثقة، وتهدف إلى تحصين الاستقرار في البلدين والمنطقة”. من جهته، شدد حسان على أن “أمن المنطقة واستقرارها ضرورة لنجاح مشاريع التعاون المشترك وتعزيز التنمية في دولنا”. وقال: “الأردن لن يدخر جهدًا لتزويد الأشقاء اللبنانيين بما أمكن من احتياجاتهم من الكهرباء والغاز الطبيعي حال الجاهزية وخلال هذا العام”.

وساطة دبلوماسية لمنع “التهوّر”

بينما يعلّق اللبنانيون آمالهم على تحييد بلدهم عن نيران أي “حرب إسناد” متهوّرة، قد تشتعل على وقع التصعيد في إيران، وعطفًا على ما كشفته “نداء الوطن” في عددها أمس، حول تخوّف مصادر مطلعة من احتمال تكليف المرشد الإيراني علي خامنئي ذراعه اللبناني، بفتح جبهة جنوبية دعمًا لحكمه، في حال تعرّضه لضربة أميركية، نقلت وكالة “رويترز” أمس، عن مصدر لبناني أن دبلوماسيين أجروا اتصالات سعيًا للحصول على تطمينات من “حزب الله” بعدم التصعيد العسكري، إذا شنت واشنطن أو تل أبيب هجومًا على إيران. وأشار المصدر إلى أن “الحزب” لم يقدّم ضمانات واضحة، لكنه أوحى عبر قنوات دبلوماسية بأنه لن يبادر إلى أي تحرك عسكري إلا إذا كان الهجوم على إيران يهدد وجود النظام نفسه.

في هذا الإطار، كشف مصدر دبلوماسي رفيع لـ “نداء الوطن” أن “الأيام العشرة المقبلة توصف بالمفصلية والحاسمة على مستوى الشرق الأوسط، في ظل ارتفاع منسوب التوقعات بتوجيه ضربة عسكرية كبيرة جدًا ضد نظام الملالي، ما لم تنجح الوساطات الجارية عبر أكثر من دولة في تجنيب المنطقة هذا السيناريو عبر فتح مسارات تفاوضية بديلة”. وبحسب المصدر، “فإن جوهر هذه الوساطات يقوم على دفع طهران إلى تقديم تنازلات جوهرية في ثلاثة ملفات أساسية، في مقدمها البرنامج النووي والصاروخي البالستي، إضافة إلى التخلي عن الأذرع العسكرية التابعة لها في الإقليم”.

سوريا تطالب بتسليم ضباط “أسديين”

أما على خط بيروت – دمشق، فأفادت وكالة “رويترز” بأن السلطات السورية طلبت “من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد. ووفقًا لثلاثة مصادر سورية رفيعة المستوى ومسؤولَين أمنيين لبنانيين اثنين ودبلوماسي مطلع، فقد التقى المسؤول الأمني السوري الكبير العميد عبد الرحمن الدباغ في 18 كانون الأول بقيادات أمنية لبنانية في بيروت لمناقشة وضع هؤلاء الضباط”. وأردفت الوكالة أن هذا التحرك السوري جاء عقب تحقيق أجرته، كشف عن مخططات منفصلة يديرها من موسكو كل من رامي مخلوف، ابن خال الأسد، واللواء كمال حسن، الرئيس السابق لشعبة المخابرات العسكرية، لتمويل جماعات علوية مسلّحة، قد يتم نشرها في لبنان وعلى امتداد الساحل السوري.

“الحزب” يُهدّد بالفوضى و”الخماسية” تمضي بدعم الجيش

المصدر: نداء الوطن
15 كانون الثاني 2026

تحت سقف الوطن الواحد، يسود منطقان ينتميان إلى عالمين مختلفين: الأوّل تمثله الدولة التي تتلقى جرعات دعمٍ عربية وغربية لمؤسساتها الشرعية وفي طليعتها الجيش اللبناني، استكمالًا لحصر السلاح غير الشرعي وتعزيز السيادة. والثاني، هو “حزب الله” المنفصل بشكل هستيريّ عن الواقعين المحلي والإقليمي، ملوّحًا بزعزعة السلم الأهلي، بعد أن أطاح بالسلم الوطني جراء حروبه العبثية، في حين أن بيئته مشرّدة وقراه الجنوبية التي فخخها بشعاراته وترسانته العسكرية مهدّمة، و “ولي نعمته” في إيران يترنح تحت غضبٍ شعبي كبير.

الحرب الأهلية شمّاعة “الحزب”

بموازاة حركة الموفدَيْن الفرنسي جان إيف لودريان، والسعودي الأمير يزيد بن فرحان، برفقة سفراء “اللجنة الخماسية”، التي حلّت بركتها، بإعلان انعقاد مؤتمر دعم الجيش في الخامس من آذار في باريس، خرج “حزب الله” عبر نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، ليعكّر صفوَ هذا الزخم الدبلوماسي، محذرًا من أن مسار الحكومة في نزع السلاح “سوف يوصل لبنان إلى انعدام الاستقرار والفوضى وربما إلى حرب أهلية”. واعتبر قماطي في حديث تلفزيوني أن “الحل الوحيد لإبقاء لبنان في حالة الاستقرار هو الوصول إلى استراتيجية دفاعية”. وأضاف أن “أكبر جريمة ترتكبها الدولة هي اتخاذ قرار يتعلق بالسلاح شمال نهر الليطاني فهي تكرس الاحتلال وتقبل به وتذهب إلى سلاح المقاومة”. هذا الخطاب المتشنج والمأزوم، أضافته مصادر سياسية مطلعة، إلى خانة الرد على مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون التي عبر عنها في سنوية عهده الأولى ودعوة “الحزب” إلى “التعقلن”.

وعلى الرغم من تفوّهات شؤم “الممانعة”، تمضي قافلة دعم المؤسسة العسكرية وقوى الأمن الداخلي. فأشار مصدر سياسي رفيع لـ “نداء الوطن”، إلى أن “الاجتماع الذي ترأسه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، بحضور الموفدَين والسفراء المعنيين، شكّل محطة تحضيرية أساسية لمؤتمر باريس، حيث جرى الاتفاق على تكثيف الاتصالات لتأمين أوسع مشاركة دولية”.

وأوضح المصدر أن “الرئيس عون قدّم عرضًا مفصلًا للوضع في الجنوب منذ وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024، مسلطًا الضوء على ما قام به الجيش والقرارات الحكومية وتنفيذ لبنان التزاماته بموجب القرار 1701، مقابل استمرار التصعيد والخروقات الإسرائيلية”.

نجاح المؤتمر رهن التطورات

وشدد المصدر على أن “ممثلي الدول الخمس: السفير الأميركي ميشال عيسى، وسفراء السعودية وليد البخاري، ومصر علاء موسى، وقطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وفرنسا هيرفيه ماغرو، إضافة إلى مساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز آل ثاني، أجمعوا خلال الاجتماع الذي عُقد في قصر بعبدا، على أولوية دعم الجيش وتقدير أدائه، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة الإسراع في حصرية السلاح تنفيذًا لقرار الحكومة الصادر في 5 آب”.

وعن الاجتماع التحضيري في العاصمة القطرية الدوحة، منتصف الشهر المقبل تمهيدًا لمؤتمر 5 آذار، لفتت مصادر متابعة، إلى أن انعقاده يعكس قرارًا سياسيًا من واشنطن، غير أن نجاحه لا يزال رهنًا بعوامل عدّة، أبرزها: التطورات التي ستشهدها المنطقة من الآن وحتى آذار، مدى التقدّم في تنفيذ خطة حصر السلاح ونجاحها، وأخيرًا حجم الضغط الذي ستُمارسه الإدارة الأميركية لضمان نجاح المؤتمر وتأمين أوسع مشاركة ممكنة من الدول المانحة”.

في اليرزة، تمحور اجتماع ثُلّة دبلوماسيي اللجنة الخماسية مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول تلبية حاجات المؤسسة العسكرية، خصوصًا على مستوى الدعم المالي لتطويع العناصر، والدعم اللوجستي والتسليحي، بما يمكّن الجيش من استكمال تنفيذ خطة حصر السلاح وتعزيز انتشاره على كامل الأراضي اللبنانية.

دعم أردني في الكهرباء والاستقرار

واستكمالًا لمناخات الإسناد الإيجابي التي يتلقاها لبنان، وصل رئيس الحكومة الأردنية جعفر حسان إلى بيروت، حيث كان في استقباله نظيره اللبناني نوّاف سلام، وانتقلا معًا إلى السراي الحكومي لعقد الدورة الثامنة من اجتماعات اللجنة العليا المشتركة اللبنانية – الأردنية. وقد اختُتمت أعمال اللجنة بتوقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين الجانبين. وفي مؤتمر صحافي مشترك، أكد سلام أن العلاقات بين لبنان والأردن “ليست ظرفية ولا موسمية، بل راسخة تقوم على تراكم الثقة، وتهدف إلى تحصين الاستقرار في البلدين والمنطقة”. من جهته، شدد حسان على أن “أمن المنطقة واستقرارها ضرورة لنجاح مشاريع التعاون المشترك وتعزيز التنمية في دولنا”. وقال: “الأردن لن يدخر جهدًا لتزويد الأشقاء اللبنانيين بما أمكن من احتياجاتهم من الكهرباء والغاز الطبيعي حال الجاهزية وخلال هذا العام”.

وساطة دبلوماسية لمنع “التهوّر”

بينما يعلّق اللبنانيون آمالهم على تحييد بلدهم عن نيران أي “حرب إسناد” متهوّرة، قد تشتعل على وقع التصعيد في إيران، وعطفًا على ما كشفته “نداء الوطن” في عددها أمس، حول تخوّف مصادر مطلعة من احتمال تكليف المرشد الإيراني علي خامنئي ذراعه اللبناني، بفتح جبهة جنوبية دعمًا لحكمه، في حال تعرّضه لضربة أميركية، نقلت وكالة “رويترز” أمس، عن مصدر لبناني أن دبلوماسيين أجروا اتصالات سعيًا للحصول على تطمينات من “حزب الله” بعدم التصعيد العسكري، إذا شنت واشنطن أو تل أبيب هجومًا على إيران. وأشار المصدر إلى أن “الحزب” لم يقدّم ضمانات واضحة، لكنه أوحى عبر قنوات دبلوماسية بأنه لن يبادر إلى أي تحرك عسكري إلا إذا كان الهجوم على إيران يهدد وجود النظام نفسه.

في هذا الإطار، كشف مصدر دبلوماسي رفيع لـ “نداء الوطن” أن “الأيام العشرة المقبلة توصف بالمفصلية والحاسمة على مستوى الشرق الأوسط، في ظل ارتفاع منسوب التوقعات بتوجيه ضربة عسكرية كبيرة جدًا ضد نظام الملالي، ما لم تنجح الوساطات الجارية عبر أكثر من دولة في تجنيب المنطقة هذا السيناريو عبر فتح مسارات تفاوضية بديلة”. وبحسب المصدر، “فإن جوهر هذه الوساطات يقوم على دفع طهران إلى تقديم تنازلات جوهرية في ثلاثة ملفات أساسية، في مقدمها البرنامج النووي والصاروخي البالستي، إضافة إلى التخلي عن الأذرع العسكرية التابعة لها في الإقليم”.

سوريا تطالب بتسليم ضباط “أسديين”

أما على خط بيروت – دمشق، فأفادت وكالة “رويترز” بأن السلطات السورية طلبت “من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد. ووفقًا لثلاثة مصادر سورية رفيعة المستوى ومسؤولَين أمنيين لبنانيين اثنين ودبلوماسي مطلع، فقد التقى المسؤول الأمني السوري الكبير العميد عبد الرحمن الدباغ في 18 كانون الأول بقيادات أمنية لبنانية في بيروت لمناقشة وضع هؤلاء الضباط”. وأردفت الوكالة أن هذا التحرك السوري جاء عقب تحقيق أجرته، كشف عن مخططات منفصلة يديرها من موسكو كل من رامي مخلوف، ابن خال الأسد، واللواء كمال حسن، الرئيس السابق لشعبة المخابرات العسكرية، لتمويل جماعات علوية مسلّحة، قد يتم نشرها في لبنان وعلى امتداد الساحل السوري.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار