“وقت مستقطع” لنزع السلاح.. سيناريوهات أمريكية-إسرائيلية تضع لبنان على حافة الحرب

المصدر: ارم نيوز
1 كانون الثاني 2026

قدَّم عسكريون ومختصون في الشأن اللبناني، سيناريوهات المرحلة القادمة بين لبنان وإسرائيل، على خلفية اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتصدّر هذه السيناريوهات احتمال تصعيد عسكري من جانب تل أبيب، يهدف إلى نزع سلاح حزب الله، وقد يشمل تنفيذ عمليات حدودية جديدة، إلى جانب تكثيف الغارات وتبادل الردود العسكرية في جنوب لبنان.

وفي الوقت ذاته، توقّعوا في تصريحات لـ”إرم نيوز” أن تمنح الولايات المتحدة ما وصفوه بـ”وقت مستقطع” قصير الأمد، يتيح التحضير لخطوات أكبر وأكثر تأثيرًا في مسار حصر سلاح حزب الله، بالتوازي مع ترجيحات باستمرار التحرك الدبلوماسي والوساطات الدولية، في محاولة لاحتواء التوتر وتأجيل أي صدام واسع في لبنان.

وأوضحوا أن لبنان يدخل في مرحلة حساسة وتوتر مرتفع مع احتمال التصعيد الكبير على الحدود مع إسرائيل، وسط تصلب المواقف وضغوط الخارج والاشتباكات المتقطعة؛ ما يجعل استمرار العنف من مستوى متوسط إلى مرتفع على المدى القريب، ولا سيما إذا ازدادت وتيرة الضربات الإسرائيلية.

وبالتزامن مع هذا التوتر، طمأن رئيس الجمهورية، جوزيف عون، بأن الأجواء السائدة توحي بالإيجابية على الصعد كافة، مجددًا قوله إن شبح الحرب أصبح بعيدًا، من دون أن يعني ذلك إقصاءه كليًّا، والعمل لا يزال جاريًا مع مختلف الدول الصديقة والشقيقة من أجل تحييد الحرب بشكل كامل”.

ويقول المنسق السابق للحكومة اللبنانية لدى قوات الطوارئ الدولية “اليونيفيل”، الجنرال منير شحادة، إن مع انتهاء الموعد النهائي لسحب سلاح حزب الله، في الـ31 من ديسمبر/كانون الأول 2025، يدخل لبنان بالفعل مرحلة من عدم اليقين حول المستجدات القادمة في ظل احتمال تصعيد العنف من جديد الفترة المقبلة، من جانب إسرائيل.

وأوضح شحادة في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن هناك 3 سيناريوهات محتملة للوضع في لبنان وتهديدات تل أبيب وملف نزع السلاح، في الصدارة، الأول ارتفاع مخاطر التصعيد من إسرائيل في ظل الضغوط القائمة من جانبها برفقة الولايات المتحدة، ولا سيما أن الممارسات السابقة مع بيروت لم تترجم إلى خطوات واضحة في نزع السلاح، في وقت يرفض فيه حزب الله الموافقة على أي جدول زمني لحصر ترسانته، قبل توقف العدوان الإسرائيلي؛ ما قد يشعل عمليات حدودية جديدة أو زيادة الغارات والردود العسكرية في الجنوب.

ويرى أن السيناريو الثاني يدور حول إمكانية ذهاب حزب الله وحلفائه إلى تشدد أكبر؛ إذ إن التنظيم يكرر رفضه لأي فرض خارجي لنزع السلاح ويؤكد استعداده لبحث إستراتيجية دفاعية تستفيد فيها الدولة من إمكانياته، لكن بعد انسحاب إسرائيلي كامل، وقد يَرفع سقفَ الخطاب، ردًّا على ما يعتبره تهديدًا وجوديًّا؛ ما قد ينعكس على الاستقرار داخليًّا وخارجيًّا.

ويرجح أن يكون الطريق الثالث، استمرار التحرك الدبلوماسي والوساطات الدولية لتخفيف التوتر وتأجيل الصدام الواسع في لبنان، ولا سيما أن الحكومة والقوى اللبنانية تحاول تجنب الانفجار، رغم الضغوط في ظل الإدراك الواسع بأن أي مواجهة محلية ستكون كارثية.

وتابع شحادة بالقول: إن لبنان يدخل في مرحلة حساسة وتوتر مرتفع مع احتمال التصعيد الكبير على الحدود مع إسرائيل، وسط تصلب المواقف وضغوط الخارج والاشتباكات المتقطعة؛ ما يجعل استمرار العنف من مستوى متوسط إلى مرتفع على المدى القريب، ولا سيما إذا ازدادت وتيرة الضربات الإسرائيلية.

ويعتقد شحادة أن الانزلاق إلى حرب شاملة أو صراع داخلي واسع، يبقى غير مرجح حاليًّا إذ إن القوى الإقليمية والدولية ما زالت تعطي الأولوية لاحتواء التوتر ومنع الانهيار الشامل عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.

فيما يؤكد الباحث في الشأن اللبناني، قاسم يوسف، أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة للغاية، تزامنت مع زيارة قام بها نتنياهو إلى الولايات المتحدة وحتى الآن لم ينعكس ما تم الاتفاق عليه مع ترامب تجاه لبنان ونزع سلاح حزب الله، إذ لم تصدر قرارات أو توجهات حتى الآن، وسط سعي رئيس الوزراء الإسرائيلي، للفوز بضوء أخضر من واشنطن لخوض حرب بوجه حزب الله في لبنان تكون قاسية جدًّا، تصل في نهاية المطاف إلى كسر عظم التنظيم عسكريًّا وربما ضرب مربعات سكنية كاملة تستهدف بيئته الحاضنة.

وأضاف يوسف في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن هناك ترقُّبًا لِما يخرج من نقاط عن الاتفاق بين ترامب ونتنياهو، يتوقع أن تحمل مقايضة بيد مطلقة في لبنان مقابل التوقف عن إشكاليات تتعلق بغزة والضفة الغربية في ظل سعي الرئيس الجمهوري، لإنجاح خطة السلام حول القطاع.

واستكمل أن بيروت اتخذت قرارًا كبيرًا بدخول المفاوضات، وقد ساعد ذلك وما زال في تهدئة الجانب الأمريكي، في ظل ظهور الجانب اللبناني بالراغب الجاد والمستعد لنزع سلاح حزب الله وإنهاء الأزمة على نحو نهائي ولكن هذا الأمر وحده لا يكفي.

ويتوقّع يوسف أن تسمح الولايات المتحدة بـ”وقت مستقطع” قصير لا يستمر طويلًا، إلا أن المسار السياسي الجاري يظل منفصلًا عن المسار العسكري، الذي قد تلجأ إليه تل أبيب في أي لحظة. ويرى أن الكرة باتت في الملعب الإسرائيلي، مع احتمال تنفيذ عملية خاطفة ومحدودة تجاه لبنان قد تكون مدمّرة، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، وفي ظل حاجة اليمين المتطرف إلى تفجير الوضع لتحقيق نصر سريع يمكن توظيفه داخليًّا.

وأردف يوسف بالقول إن جميع الاحتمالات تبقى مطروحة، مرجّحًا أن يكون عام 2026 عامًا مفصليًّا قد يشهد اندلاع حرب في لبنان، مع احتمال أن تبدأ فصولها مع مطلع العام الجديد، في ترجمة عملية للقاء الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر مواجهة عسكرية سريعة.

“وقت مستقطع” لنزع السلاح.. سيناريوهات أمريكية-إسرائيلية تضع لبنان على حافة الحرب

المصدر: ارم نيوز
1 كانون الثاني 2026

قدَّم عسكريون ومختصون في الشأن اللبناني، سيناريوهات المرحلة القادمة بين لبنان وإسرائيل، على خلفية اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتصدّر هذه السيناريوهات احتمال تصعيد عسكري من جانب تل أبيب، يهدف إلى نزع سلاح حزب الله، وقد يشمل تنفيذ عمليات حدودية جديدة، إلى جانب تكثيف الغارات وتبادل الردود العسكرية في جنوب لبنان.

وفي الوقت ذاته، توقّعوا في تصريحات لـ”إرم نيوز” أن تمنح الولايات المتحدة ما وصفوه بـ”وقت مستقطع” قصير الأمد، يتيح التحضير لخطوات أكبر وأكثر تأثيرًا في مسار حصر سلاح حزب الله، بالتوازي مع ترجيحات باستمرار التحرك الدبلوماسي والوساطات الدولية، في محاولة لاحتواء التوتر وتأجيل أي صدام واسع في لبنان.

وأوضحوا أن لبنان يدخل في مرحلة حساسة وتوتر مرتفع مع احتمال التصعيد الكبير على الحدود مع إسرائيل، وسط تصلب المواقف وضغوط الخارج والاشتباكات المتقطعة؛ ما يجعل استمرار العنف من مستوى متوسط إلى مرتفع على المدى القريب، ولا سيما إذا ازدادت وتيرة الضربات الإسرائيلية.

وبالتزامن مع هذا التوتر، طمأن رئيس الجمهورية، جوزيف عون، بأن الأجواء السائدة توحي بالإيجابية على الصعد كافة، مجددًا قوله إن شبح الحرب أصبح بعيدًا، من دون أن يعني ذلك إقصاءه كليًّا، والعمل لا يزال جاريًا مع مختلف الدول الصديقة والشقيقة من أجل تحييد الحرب بشكل كامل”.

ويقول المنسق السابق للحكومة اللبنانية لدى قوات الطوارئ الدولية “اليونيفيل”، الجنرال منير شحادة، إن مع انتهاء الموعد النهائي لسحب سلاح حزب الله، في الـ31 من ديسمبر/كانون الأول 2025، يدخل لبنان بالفعل مرحلة من عدم اليقين حول المستجدات القادمة في ظل احتمال تصعيد العنف من جديد الفترة المقبلة، من جانب إسرائيل.

وأوضح شحادة في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن هناك 3 سيناريوهات محتملة للوضع في لبنان وتهديدات تل أبيب وملف نزع السلاح، في الصدارة، الأول ارتفاع مخاطر التصعيد من إسرائيل في ظل الضغوط القائمة من جانبها برفقة الولايات المتحدة، ولا سيما أن الممارسات السابقة مع بيروت لم تترجم إلى خطوات واضحة في نزع السلاح، في وقت يرفض فيه حزب الله الموافقة على أي جدول زمني لحصر ترسانته، قبل توقف العدوان الإسرائيلي؛ ما قد يشعل عمليات حدودية جديدة أو زيادة الغارات والردود العسكرية في الجنوب.

ويرى أن السيناريو الثاني يدور حول إمكانية ذهاب حزب الله وحلفائه إلى تشدد أكبر؛ إذ إن التنظيم يكرر رفضه لأي فرض خارجي لنزع السلاح ويؤكد استعداده لبحث إستراتيجية دفاعية تستفيد فيها الدولة من إمكانياته، لكن بعد انسحاب إسرائيلي كامل، وقد يَرفع سقفَ الخطاب، ردًّا على ما يعتبره تهديدًا وجوديًّا؛ ما قد ينعكس على الاستقرار داخليًّا وخارجيًّا.

ويرجح أن يكون الطريق الثالث، استمرار التحرك الدبلوماسي والوساطات الدولية لتخفيف التوتر وتأجيل الصدام الواسع في لبنان، ولا سيما أن الحكومة والقوى اللبنانية تحاول تجنب الانفجار، رغم الضغوط في ظل الإدراك الواسع بأن أي مواجهة محلية ستكون كارثية.

وتابع شحادة بالقول: إن لبنان يدخل في مرحلة حساسة وتوتر مرتفع مع احتمال التصعيد الكبير على الحدود مع إسرائيل، وسط تصلب المواقف وضغوط الخارج والاشتباكات المتقطعة؛ ما يجعل استمرار العنف من مستوى متوسط إلى مرتفع على المدى القريب، ولا سيما إذا ازدادت وتيرة الضربات الإسرائيلية.

ويعتقد شحادة أن الانزلاق إلى حرب شاملة أو صراع داخلي واسع، يبقى غير مرجح حاليًّا إذ إن القوى الإقليمية والدولية ما زالت تعطي الأولوية لاحتواء التوتر ومنع الانهيار الشامل عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.

فيما يؤكد الباحث في الشأن اللبناني، قاسم يوسف، أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة للغاية، تزامنت مع زيارة قام بها نتنياهو إلى الولايات المتحدة وحتى الآن لم ينعكس ما تم الاتفاق عليه مع ترامب تجاه لبنان ونزع سلاح حزب الله، إذ لم تصدر قرارات أو توجهات حتى الآن، وسط سعي رئيس الوزراء الإسرائيلي، للفوز بضوء أخضر من واشنطن لخوض حرب بوجه حزب الله في لبنان تكون قاسية جدًّا، تصل في نهاية المطاف إلى كسر عظم التنظيم عسكريًّا وربما ضرب مربعات سكنية كاملة تستهدف بيئته الحاضنة.

وأضاف يوسف في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن هناك ترقُّبًا لِما يخرج من نقاط عن الاتفاق بين ترامب ونتنياهو، يتوقع أن تحمل مقايضة بيد مطلقة في لبنان مقابل التوقف عن إشكاليات تتعلق بغزة والضفة الغربية في ظل سعي الرئيس الجمهوري، لإنجاح خطة السلام حول القطاع.

واستكمل أن بيروت اتخذت قرارًا كبيرًا بدخول المفاوضات، وقد ساعد ذلك وما زال في تهدئة الجانب الأمريكي، في ظل ظهور الجانب اللبناني بالراغب الجاد والمستعد لنزع سلاح حزب الله وإنهاء الأزمة على نحو نهائي ولكن هذا الأمر وحده لا يكفي.

ويتوقّع يوسف أن تسمح الولايات المتحدة بـ”وقت مستقطع” قصير لا يستمر طويلًا، إلا أن المسار السياسي الجاري يظل منفصلًا عن المسار العسكري، الذي قد تلجأ إليه تل أبيب في أي لحظة. ويرى أن الكرة باتت في الملعب الإسرائيلي، مع احتمال تنفيذ عملية خاطفة ومحدودة تجاه لبنان قد تكون مدمّرة، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، وفي ظل حاجة اليمين المتطرف إلى تفجير الوضع لتحقيق نصر سريع يمكن توظيفه داخليًّا.

وأردف يوسف بالقول إن جميع الاحتمالات تبقى مطروحة، مرجّحًا أن يكون عام 2026 عامًا مفصليًّا قد يشهد اندلاع حرب في لبنان، مع احتمال أن تبدأ فصولها مع مطلع العام الجديد، في ترجمة عملية للقاء الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر مواجهة عسكرية سريعة.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار