عندما يتحدث بري عن التوافق

الكاتب: عماد موسى | المصدر: نداء الوطن
22 كانون الثاني 2026

نعى الأستاذ نبيه بري على مشارف انتهاء عهد رئاسي طويل جدًا (1992 ـ 2026) الديمقراطية بكلام من أجمل ما قيل في الموتى: «لا يمشي أيّ أمر في لبنان إلّا نتيجة التوافق. تعيين حاجب في البلد يحتاج إلى توافق» وهو عنى بكلامه هذا إلى موقع «أساس» أن لا شيء يمشي من دون أن يُمهر بتوقيعه أو أن يحظى بموافقته منفردًا أو ممثلًا لـ «الثنائي الشيعي» الكلّي العظمة.

والدليل الأسطع أن يوم حصل توافق بين أربع كتل رئيسية على انتخاب العماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية شذ الأستاذ نبيه بري عن التوافق وظلّ على تمسّكه بسليمان فرنجيه ولم يتزحزح عن موقفه.

ويوم حصل توافق لبناني ـ عربي ـ دولي على انتخاب العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية بقي الأستاذ نبيه «يمتنع» و «يفاصل» حتى الدقيقة الأخيرة.

بالمناسبة حظي ترشح الأستاذ إلى ولاية رئاسية سابعة في أيار من العام 2022 من دون حد أدنى من التوافق الذي يحتاجه تعيين حاجب. واعتبر بري فوزه انتصارًا للديمقراطية وتبًّا للتوافق.

تكاد تكون التوافقية في عرف «الأستاذ» أقرب ما تكون إلى عملية ابتزاز سياسي أو إلى أداة تعطيل للآليات الديمقراطية التي ينص عليها الدستور. حوّل مجلس النواب إلى ما يشبه الملكية الخاصة، يديرها كيفما يشاء، فإن استشعر أن الأكثرية البرلمانية تتبنى توجهًا مغايرًا لتوجهاته لجأ إلى منع التئام الهيئة العامة بحجة انعدام التوافق على هذا المشروع أو ذاك وكأن التوافق هو مفتاح الحلول بينما هو قفل العقد.

عن أي توافق تحدث الأستاذ إلى «أساس»؟ ما هو أساس الفكرة؟

أعن توافقٍ كالمعمول به في الصين أو في كوريا الشمالية؟

عن التوافق القسري المفروض بقوة السلاح؟ أو عن التوافق على مسألة إحقاق العدالة في قضية المرفأ؟ أو عن توافق القوى السياسية على دور «المقاومة الإسلامية» وتغطية نشاطها الميليشياوي العابر للحدود؟

هل حصل توافق على خوض حرب إسناد الجنون في غزة؟

هل فكر رئيس مجلس النواب بالدعوة إلى جلسة نقاش للتوافق على موقف موحّد حول هذه الحرب؟

ثم هل توافقت القوى السياسية على قراءة واحدة لقرار وقف إطلاق النار والقرارات ذات الصلة، مشابهة لقراءة الشيخ نعيم وجهبذه حسن فضل الله وسائر أشباله؟

التوافق كما يراه الأستاذ هو توافق فوقي يشبه الدعوة إلى الحوار حول «ليه ما بدكن سليمان؟»، أو توافق بين ستة رؤوس على الأقل «أو إسّا بتوافقوا معنا أو ما بيمشيش شي حتى تعيين حاجب».

إن التوافق بين نسوان بناية الإنطكلي على طريقة تحضير الصيادية وبهاراتها شبه مستحيل فكيف بتوافق على تعديل قانون انتخاب؟

عندما يتحدث بري عن التوافق

الكاتب: عماد موسى | المصدر: نداء الوطن
22 كانون الثاني 2026

نعى الأستاذ نبيه بري على مشارف انتهاء عهد رئاسي طويل جدًا (1992 ـ 2026) الديمقراطية بكلام من أجمل ما قيل في الموتى: «لا يمشي أيّ أمر في لبنان إلّا نتيجة التوافق. تعيين حاجب في البلد يحتاج إلى توافق» وهو عنى بكلامه هذا إلى موقع «أساس» أن لا شيء يمشي من دون أن يُمهر بتوقيعه أو أن يحظى بموافقته منفردًا أو ممثلًا لـ «الثنائي الشيعي» الكلّي العظمة.

والدليل الأسطع أن يوم حصل توافق بين أربع كتل رئيسية على انتخاب العماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية شذ الأستاذ نبيه بري عن التوافق وظلّ على تمسّكه بسليمان فرنجيه ولم يتزحزح عن موقفه.

ويوم حصل توافق لبناني ـ عربي ـ دولي على انتخاب العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية بقي الأستاذ نبيه «يمتنع» و «يفاصل» حتى الدقيقة الأخيرة.

بالمناسبة حظي ترشح الأستاذ إلى ولاية رئاسية سابعة في أيار من العام 2022 من دون حد أدنى من التوافق الذي يحتاجه تعيين حاجب. واعتبر بري فوزه انتصارًا للديمقراطية وتبًّا للتوافق.

تكاد تكون التوافقية في عرف «الأستاذ» أقرب ما تكون إلى عملية ابتزاز سياسي أو إلى أداة تعطيل للآليات الديمقراطية التي ينص عليها الدستور. حوّل مجلس النواب إلى ما يشبه الملكية الخاصة، يديرها كيفما يشاء، فإن استشعر أن الأكثرية البرلمانية تتبنى توجهًا مغايرًا لتوجهاته لجأ إلى منع التئام الهيئة العامة بحجة انعدام التوافق على هذا المشروع أو ذاك وكأن التوافق هو مفتاح الحلول بينما هو قفل العقد.

عن أي توافق تحدث الأستاذ إلى «أساس»؟ ما هو أساس الفكرة؟

أعن توافقٍ كالمعمول به في الصين أو في كوريا الشمالية؟

عن التوافق القسري المفروض بقوة السلاح؟ أو عن التوافق على مسألة إحقاق العدالة في قضية المرفأ؟ أو عن توافق القوى السياسية على دور «المقاومة الإسلامية» وتغطية نشاطها الميليشياوي العابر للحدود؟

هل حصل توافق على خوض حرب إسناد الجنون في غزة؟

هل فكر رئيس مجلس النواب بالدعوة إلى جلسة نقاش للتوافق على موقف موحّد حول هذه الحرب؟

ثم هل توافقت القوى السياسية على قراءة واحدة لقرار وقف إطلاق النار والقرارات ذات الصلة، مشابهة لقراءة الشيخ نعيم وجهبذه حسن فضل الله وسائر أشباله؟

التوافق كما يراه الأستاذ هو توافق فوقي يشبه الدعوة إلى الحوار حول «ليه ما بدكن سليمان؟»، أو توافق بين ستة رؤوس على الأقل «أو إسّا بتوافقوا معنا أو ما بيمشيش شي حتى تعيين حاجب».

إن التوافق بين نسوان بناية الإنطكلي على طريقة تحضير الصيادية وبهاراتها شبه مستحيل فكيف بتوافق على تعديل قانون انتخاب؟

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار