القوات-الكتائب:مفاوضات التحالف الانتخابي تتقدم

الكتائب والقوات
الكاتب: جورج حايك | المصدر: المدن
6 شباط 2026

تسير المفاوضات بين حزبي “القوات اللبنانية” و”الكتائب” في موضوع التحالف في الانتخابات النيابية على قدم وساق، غير أن الوصف الدقيق أنها مفاوضات تتقدّم ببطء، إنما بخطوات ثابتة، مع وجود إرادة واضحة للتوصّل إلى تفاهم واسع يشمل جميع الدوائر الانتخابية.

وكشفت مصادر مقرّبة من الحزبين أن “المفاوضات قطعت شوطاً لا بأس به، ولا سيما في الاتفاق على المبادئ السياسية التي يقوم عليها هذا التحالف، وهي معروفة تاريخياً بأنها تشكّل قاعدة مشتركة بين جمهور الحزبين، وأبرزها: التاريخ النضالي والمقاوم المشترك، والسيادة، والحرية، وكرامة الإنسان، والعمل على بناء دولة قوية تحتكر السلاح وتطبّق الدستور والقانون ومكافحة الفساد“.

وتلفت المصادر إلى أنه تمّ الاتفاق مبدئياً على الخطوط العريضة للتحالف، ويقوم جوهره على قاعدة مرنة وعمليّة، بحيث يُعتمد التحالف حيث تقتضي مصلحة الحزبين ذلك، فيما يُصار إلى الترشّح في لوائح مستقلة حيث تكون المصلحة بذلك.

التفاوض لا يزال جارياً

من جهة “الكتائب”، اكتفت مصادرها بالتأكيد أن “التفاوض لا يزال جارياً، وهناك رغبة جدّية من قبلنا بحسمه إيجابياً لأهداف وطنية وسيادية في هذا الظرف، ونأمل خيراً، إلا أن التفاوض لم يفضِ إلى نتائج نهائية حتى الساعة“.

أما مصادر “القوات” فكشفت أن رئيس الحزب سمير جعجع كان قد أعلن سابقاً أن أقرب حزب إلى “القوات” هو “الكتائب”، وأن التحالف سيكون في لبنان كلّه. وتشير المصادر إلى أن الحزبين متشابهان إلى حدّ كبير، وحتى عندما اختلفا كانا متفقين على 97 في المئة من القضايا، إذ يجمعهما الهدف نفسه، والعصب نفسه، والقضية نفسها، ولو تباينا أحياناً، وبالتالي يمكن ترجمة هذا التقارب انتخابياً على قاعدة Win-Win.

وعن كيفية تطبيق ذلك، تجيب المصادر القواتية أنه، انطلاقاً من القانون النسبي والصوت التفضيلي، إذا كان لدى “القوات” فائض أصوات فستدعم مرشّح “الكتائب”، والأخيرة ستفعل الأمر نفسه.

ويبدو أن الحزبين سينتقلان الأسبوع المقبل إلى التباحث على مستوى الدوائر، وربما يتطوّر الأمر إلى البحث في الأسماء. وترى مصادر “القوات” أن هذا المسار مفيد جداً بعد مرحلة تباعد بين عامي 2018 و2022، مشيرة إلى أن الحزبين دخلا “مرحلة جديدة تبلورت خلال العامين المنصرمين ضمن تفاهم وطني معارض داخل المجلس النيابي، شكّل 31 نائباً عموده الفقري وكان نواب الحزبين من ضمنه، وحقق العديد من الإنجازات، وبالتالي سيتم إسقاط هذا التفاهم على الانتخابات النيابية المقبلة لتحقيق المصلحة الوطنية العامة“.

ورغم أن الحديث عن الدوائر التي سيتحالف فيها الحزبان لا يزال مبكراً، إلا أن مصادر مقرّبة منهما تتحدّث عن أن بعض الدوائر والمرشحين باتوا معروفين. وتكشف المصادر أن بيروت تتصدّر لائحة الدوائر المشتركة، حيث ستدعم “القوات” المرشّح الكتائبي نديم الجميّل، الذي يواجه منافسة شديدة من مرشّح “التيار الوطني الحر” ناجي حايك. وقد يلعب الأرمن دور “بيضة القبّان” في هذه المعركة، فيما ستدعم “الكتائب” مرشّحي “القوات” على مقعدي الروم الأرثوذكس والأقليات.

أكثرية نيابية سيادية

وفي البترون، يبدو أن التوافق بين الحزبين جارٍ على اسم مرشّح قواتي، وقد يكون ذلك عبر إعادة ترشيح غياث يزبك ودعم المرشّح مجد حرب، فيما قد يكون هناك مرشّحان للحزبين في الكورة. ولا تزال المفاوضات حول زحلة جارية، إلا أن تحالفهما فيها سيُطيح بالمرشّح العوني حتماً. كما سيمتد التحالف إلى بعبدا، حيث يُحكى عن ترشيح “الكتائب” لغابي سمعان، حكماً بالتنسيق مع “القوات”، إلا أن البحث لم يُحسم بعد في هذا الإطار.

وتعتبر المصادر المقرّبة من الحزبين أن التحالف في الشوف قد يكون صعباً، أما في المتن فمن المتوقّع أن تكون هناك لائحتان، نظراً إلى أن وجود مرشحي الحزبين في لائحة واحدة لا يخدم مصلحتهما، وهما مدركان لذلك.

وفي المحصّلة، فإن تفاهم “القوات” و”الكتائب” سيكون جزءاً من تحالف ضمن جبهة وطنية واسعة في الانتخابات، هدفها الوصول إلى أكثرية نيابية، قادرة على أن تكون مؤثّرة في الحياة السياسية العامة.

القوات-الكتائب:مفاوضات التحالف الانتخابي تتقدم

الكتائب والقوات
الكاتب: جورج حايك | المصدر: المدن
6 شباط 2026

تسير المفاوضات بين حزبي “القوات اللبنانية” و”الكتائب” في موضوع التحالف في الانتخابات النيابية على قدم وساق، غير أن الوصف الدقيق أنها مفاوضات تتقدّم ببطء، إنما بخطوات ثابتة، مع وجود إرادة واضحة للتوصّل إلى تفاهم واسع يشمل جميع الدوائر الانتخابية.

وكشفت مصادر مقرّبة من الحزبين أن “المفاوضات قطعت شوطاً لا بأس به، ولا سيما في الاتفاق على المبادئ السياسية التي يقوم عليها هذا التحالف، وهي معروفة تاريخياً بأنها تشكّل قاعدة مشتركة بين جمهور الحزبين، وأبرزها: التاريخ النضالي والمقاوم المشترك، والسيادة، والحرية، وكرامة الإنسان، والعمل على بناء دولة قوية تحتكر السلاح وتطبّق الدستور والقانون ومكافحة الفساد“.

وتلفت المصادر إلى أنه تمّ الاتفاق مبدئياً على الخطوط العريضة للتحالف، ويقوم جوهره على قاعدة مرنة وعمليّة، بحيث يُعتمد التحالف حيث تقتضي مصلحة الحزبين ذلك، فيما يُصار إلى الترشّح في لوائح مستقلة حيث تكون المصلحة بذلك.

التفاوض لا يزال جارياً

من جهة “الكتائب”، اكتفت مصادرها بالتأكيد أن “التفاوض لا يزال جارياً، وهناك رغبة جدّية من قبلنا بحسمه إيجابياً لأهداف وطنية وسيادية في هذا الظرف، ونأمل خيراً، إلا أن التفاوض لم يفضِ إلى نتائج نهائية حتى الساعة“.

أما مصادر “القوات” فكشفت أن رئيس الحزب سمير جعجع كان قد أعلن سابقاً أن أقرب حزب إلى “القوات” هو “الكتائب”، وأن التحالف سيكون في لبنان كلّه. وتشير المصادر إلى أن الحزبين متشابهان إلى حدّ كبير، وحتى عندما اختلفا كانا متفقين على 97 في المئة من القضايا، إذ يجمعهما الهدف نفسه، والعصب نفسه، والقضية نفسها، ولو تباينا أحياناً، وبالتالي يمكن ترجمة هذا التقارب انتخابياً على قاعدة Win-Win.

وعن كيفية تطبيق ذلك، تجيب المصادر القواتية أنه، انطلاقاً من القانون النسبي والصوت التفضيلي، إذا كان لدى “القوات” فائض أصوات فستدعم مرشّح “الكتائب”، والأخيرة ستفعل الأمر نفسه.

ويبدو أن الحزبين سينتقلان الأسبوع المقبل إلى التباحث على مستوى الدوائر، وربما يتطوّر الأمر إلى البحث في الأسماء. وترى مصادر “القوات” أن هذا المسار مفيد جداً بعد مرحلة تباعد بين عامي 2018 و2022، مشيرة إلى أن الحزبين دخلا “مرحلة جديدة تبلورت خلال العامين المنصرمين ضمن تفاهم وطني معارض داخل المجلس النيابي، شكّل 31 نائباً عموده الفقري وكان نواب الحزبين من ضمنه، وحقق العديد من الإنجازات، وبالتالي سيتم إسقاط هذا التفاهم على الانتخابات النيابية المقبلة لتحقيق المصلحة الوطنية العامة“.

ورغم أن الحديث عن الدوائر التي سيتحالف فيها الحزبان لا يزال مبكراً، إلا أن مصادر مقرّبة منهما تتحدّث عن أن بعض الدوائر والمرشحين باتوا معروفين. وتكشف المصادر أن بيروت تتصدّر لائحة الدوائر المشتركة، حيث ستدعم “القوات” المرشّح الكتائبي نديم الجميّل، الذي يواجه منافسة شديدة من مرشّح “التيار الوطني الحر” ناجي حايك. وقد يلعب الأرمن دور “بيضة القبّان” في هذه المعركة، فيما ستدعم “الكتائب” مرشّحي “القوات” على مقعدي الروم الأرثوذكس والأقليات.

أكثرية نيابية سيادية

وفي البترون، يبدو أن التوافق بين الحزبين جارٍ على اسم مرشّح قواتي، وقد يكون ذلك عبر إعادة ترشيح غياث يزبك ودعم المرشّح مجد حرب، فيما قد يكون هناك مرشّحان للحزبين في الكورة. ولا تزال المفاوضات حول زحلة جارية، إلا أن تحالفهما فيها سيُطيح بالمرشّح العوني حتماً. كما سيمتد التحالف إلى بعبدا، حيث يُحكى عن ترشيح “الكتائب” لغابي سمعان، حكماً بالتنسيق مع “القوات”، إلا أن البحث لم يُحسم بعد في هذا الإطار.

وتعتبر المصادر المقرّبة من الحزبين أن التحالف في الشوف قد يكون صعباً، أما في المتن فمن المتوقّع أن تكون هناك لائحتان، نظراً إلى أن وجود مرشحي الحزبين في لائحة واحدة لا يخدم مصلحتهما، وهما مدركان لذلك.

وفي المحصّلة، فإن تفاهم “القوات” و”الكتائب” سيكون جزءاً من تحالف ضمن جبهة وطنية واسعة في الانتخابات، هدفها الوصول إلى أكثرية نيابية، قادرة على أن تكون مؤثّرة في الحياة السياسية العامة.

مزيد من الأخبار