زيارة هيكل ترنحت بين عاصفة غراهام وبيان الإيجابيات… بارو شدد على استمرار الدولة في خطة حصر السلاح

المصدر: النهار
7 شباط 2026

عقب انتهاء زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، أعلن السيناتور ليندسي غراهام أنه أنهى اجتماعه مع العماد رودولف هيكل بعدما أجاب الأخير بأن “حزب الله ليس منظمة إرهابية في سياق لبنان”، معتبراً أن الحزب “منظمة إرهابية ملطخة أيديها بدماء الأميركيين”.

هل فعلاً انتهت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية، التي التقى فيها، بين فلوريدا وواشنطن، معظم إن لم يكن جميع ممثلي القيادات العسكرية والأمنية الأميركية الأساسية، إلى العديد من مستشاري البيت الأبيض ومسؤولي الأمن القومي والنواب والشيوخ وأعضاء الكونغرس، إلى إخفاق صادم كما أوحت العاصفة التي فجّرها السيناتور ليندسي غراهام، أم لا يمكن اختصار نتائج الزيارة كلها باللقاء الصادم بين هيكل وغراهام؟

 

الواقع أن اقتصار المعلومات على جانب واحد أميركي، وغير رسمي، أبقى هامش البحث عن مجمل الحقائق مفتوحاً طوال الساعات الأخيرة في انتظار عودة العماد هيكل إلى بيروت واطلاعه المرتقب لرئيس الجمهورية جوزف عون على حقيقة ما حققته زيارته، كما في انتظار صدور شيء ما رسمي عن الإدارة الأميركية مباشرة أو مداورة. ولكن التطور الأبرز الذي سُجّل بعد ساعات على الإعلان الصادم لغراهام عقب لقائه العماد هيكل تمثّل في إصدار قيادة الجيش عصر أمس بياناً شاملاً عن زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة، بدا بمثابة رد مباشر على رياح التشكيك الواسعة بالزيارة، إذ بعدما فنّد تفصيلياً اللقاءات التي عقدها هيكل، أفاد البيان أن “العماد هيكل أعرب خلال هذه اللقاءات عن تقديره وشكره للسلطات الأميركية في سعيها المستمر من أجل تحسين إمكانات مختلف الوحدات العسكرية. ومن جهة أخرى، رحّبت السلطات الأميركية بهذه الزيارة، وأشاد المسؤولون الأميركيون بالعمل الجاد للجيش في تطبيق القوانين الدولية وتنفيذ خطته في قطاع جنوب الليطاني بوصفه المؤسسة الضامنة للأمن والاستقرار في لبنان. كما أكد الجانب الأميركي مواصلة دعم الجيش وتأمين المتطلبات اللازمة لإنجاز مهماته بنجاح على كامل الأراضي اللبنانية بهدف تعزيز دور لبنان في المنطقة وحمايته من التداعيات الإقليمية”. وأضاف البيان: “التقى قائد الجيش في السفارة اللبنانية في واشنطن مواطنين من الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة الأميركية، مؤكداً لهم أن الإيمان بتعافي لبنان لن يحصل إلا بتضافر جهود الجميع، لا سيما المغتربين منها، سعياً نحو تقدم لبنان، ومشيراً إلى أن الجيش يعمل بخطى ثابتة من أجل مستقبل واعد. وتندرج هذه الزيارة في إطار التواصل مع الشركاء الدوليين، بما يخدم مصلحة لبنان والمؤسسة العسكرية ويعزز قدرتها على القيام بواجباتها الوطنية وبسط سلطة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية”.

 

معلوم أنه على أثر انتهاء زيارة هيكل بالموعد الأخير في واشنطن، كتب السيناتور ليندسي غراهام: “عقدتُ للتو اجتماعاً قصيراً جداً مع رئيس أركان الدفاع اللبناني، اللواء رودولف هيكل. سألته مباشرة إن كان يعتقد أن حزب الله منظمة إرهابية. فأجاب: لا، ليس في سياق لبنان. عندها أنهيتُ الاجتماع. إنهم بلا شك منظمة إرهابية. أيدي حزب الله ملطخة بدماء الأميركيين. اسألوا مشاة البحرية الأميركية. صُنّفوا كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الإدارات الجمهورية والديمقراطية على حد سواء منذ عام 1997 ولسبب وجيه. طالما استمر هذا الموقف من جانب القوات المسلحة اللبنانية، فلا أعتقد أننا نملك شريكاً موثوقاً به. لقد سئمتُ من ازدواجية الخطاب في الشرق الأوسط. فالأمر جلل”.

 

وزاد طين الشكوك والصدمة ما أعلنه مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي للديمقراطية وعضو الحزب الجمهوري توم حرب عبر منصة “أكس”، فكتب: “من أسباب فشل زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن: خلال زيارته إلى واشنطن، واجه العماد رودولف هيكل تحديات كبيرة، إذ رافقه العميد سهيل بهيج حرب – رئيس الاستخبارات في الجنوب وعضو في آلية الميكانيزم – الذي يواجه اتهامات بتسريب معلومات إلى حزب الله، وقد تم إدراجه من قبل النائب غريغ ستيوبي ضمن مشروع قانون PAGER Act لفرض عقوبات عليه. فلماذا رافقه العميد حرب تحديداً؟ هل كان ذلك قراراً لإظهار موقف معين؟ ومن اللافت أن الجانب الأميركي امتنع عن مشاركة أي معلومات مع الوفد اللبناني، واكتفى بالحديث الذي قدمه هيكل من دون أي تبادل معلوماتي حقيقي. وكانت نتيجة الزيارة بموقف السيناتور غراهام”.

 

هذه العاصفة وتردداتها حضرت صباحاً في قصر بعبدا، حيث استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال عيسى، وتم التداول في نتائج زيارة قائد الجيش إلى واشنطن والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين في إطار التعاون القائم بين الجيشين الأميركي واللبناني. وفي هذا السياق، تم البحث في التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر في باريس في 5 آذار المقبل، والذي ستشارك فيه الولايات المتحدة الأميركية، ويسبقه اجتماع تحضيري لتنسيق المواقف، لا سيما أن حضور الرئيس عون المؤتمر إلى جانب الرئيس ماكرون يعطي للمؤتمر أهمية مميزة. وتناول البحث أيضاً مع الرئيس عون التطورات في المنطقة والاجتماع في مسقط عاصمة عُمان.

 

وفي سياق ردود الفعل السياسية التي صدرت داخلياً، كتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، عبر منصة “أكس”: “إن الحفاظ على الوحدة الوطنية ووحدة المؤسسات أهم من الإملاءات العشوائية الأميركية الإسرائيلية”.

 

في غضون ذلك، بدأ وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو زيارته إلى بيروت، مشدداً على أهمية تزويد الجيش اللبناني بإمكانات لمواصلة مهامه في “نزع سلاح حزب الله”. وقال: “رؤية فرنسا للبنان هي أنه دولة قوية وذات سيادة، تمتلك احتكار السلاح”، موضحاً أن “الخطوة الأولى لإنجاز هذه المهمة هي بتزويد القوات المسلحة اللبنانية بالإمكانات اللازمة لمواصلة عملية نزع سلاح حزب الله”.

 

وزار بارو رئيس مجلس النواب نبيه بري، واكتفى بعد اللقاء بالقول: “كان الاجتماع جيداً”. ثم انتقل إلى السرايا الحكومية حيث استقبله رئيس الحكومة نواف سلام قبل أن يرأس في الثالثة جلسة لمجلس الوزراء. كما زار وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ورئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وسيلتقي اليوم قائد الجيش قبل إنهاء زيارته لبيروت. ومساءً عقد مؤتمراً صحافياً في قصر الصنوبر تحدث فيه عن أجواء وأهداف زيارته، وأشار إلى أن فرنسا تعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة الأميركية والسعودية ودول أخرى للحصول على مساهمات مشتركة لدعم لبنان. وستُعقد اجتماعات مع الشركاء الأساسيين وأصدقاء لبنان في المنطقة من أجل التنسيق والتحضير للمؤتمر المزمع عقده في 5 آذار. وأضاف أن الموفد الفرنسي جان إيف لودريان سيكون مسؤولاً عن هذه المهمة. وفي حديثه عن الوضع الداخلي اللبناني، شدد بارو على ضرورة استمرار الدولة اللبنانية والجيش في تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، مع التأكيد على البناء على النتائج التي تم تحقيقها حتى الآن. كما أبرز أهمية استعادة لبنان لثقة شعبه، وقال إن ذلك يتطلب خطوات جادة في مجالات عدة. وأضاف أن الأزمة المالية التي مر بها لبنان منذ عام 2019 تفرض اتخاذ قرارات حاسمة للتعافي، مشيراً إلى أن “مسار الأمل” لا يزال مفتوحاً أمام لبنان، لكن يجب اتخاذ مزيد من الخطوات، والفرص المتاحة يجب اغتنامها.

 

ولم يُقفل باب التطورات اللبنانية عند هذه الحلقات، إذ أفادت وكالة رويترز بأن “حزب الله قبل استقالة مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا”، فيما نقلت تقارير إعلامية أخرى عن مصادر مقربة من حزب الله أن قبول استقالة صفا أتى “بسبب إعادة هيكلة الحزب التي ستكون بالشكل والمضمون وعلى مراحل عدة”.

 

وقالت هذه التقارير إن “الحزب أبلغ صفا بنهاية مهامه واشترط على خليفته اعتماد نبرة مختلفة في تواصله مع الدولة والخارج”، كون “التجربة القديمة لحزب الله انتهت”. وتحدثت المعلومات أنه تم تعيين حسين العبدالله مكان وفيق صفا، بعدما أفادت معلومات أخرى أنه جرى تكليف أحمد مهنا بهذه المهمة.

 

وتأتي الاستقالة بعد تغيير في هيكلية الحزب حصل في أوائل كانون الماضي، شمل الوحدة المذكورة. حينها تم تقليص صلاحيات وفيق صفا من دون إقالته، وذُكر أن صلاحياته انتقلت حينها إلى الدكتور حسين بردى في خطوة فُهم منها السعي إلى شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف.

زيارة هيكل ترنحت بين عاصفة غراهام وبيان الإيجابيات… بارو شدد على استمرار الدولة في خطة حصر السلاح

المصدر: النهار
7 شباط 2026

عقب انتهاء زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، أعلن السيناتور ليندسي غراهام أنه أنهى اجتماعه مع العماد رودولف هيكل بعدما أجاب الأخير بأن “حزب الله ليس منظمة إرهابية في سياق لبنان”، معتبراً أن الحزب “منظمة إرهابية ملطخة أيديها بدماء الأميركيين”.

هل فعلاً انتهت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية، التي التقى فيها، بين فلوريدا وواشنطن، معظم إن لم يكن جميع ممثلي القيادات العسكرية والأمنية الأميركية الأساسية، إلى العديد من مستشاري البيت الأبيض ومسؤولي الأمن القومي والنواب والشيوخ وأعضاء الكونغرس، إلى إخفاق صادم كما أوحت العاصفة التي فجّرها السيناتور ليندسي غراهام، أم لا يمكن اختصار نتائج الزيارة كلها باللقاء الصادم بين هيكل وغراهام؟

 

الواقع أن اقتصار المعلومات على جانب واحد أميركي، وغير رسمي، أبقى هامش البحث عن مجمل الحقائق مفتوحاً طوال الساعات الأخيرة في انتظار عودة العماد هيكل إلى بيروت واطلاعه المرتقب لرئيس الجمهورية جوزف عون على حقيقة ما حققته زيارته، كما في انتظار صدور شيء ما رسمي عن الإدارة الأميركية مباشرة أو مداورة. ولكن التطور الأبرز الذي سُجّل بعد ساعات على الإعلان الصادم لغراهام عقب لقائه العماد هيكل تمثّل في إصدار قيادة الجيش عصر أمس بياناً شاملاً عن زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة، بدا بمثابة رد مباشر على رياح التشكيك الواسعة بالزيارة، إذ بعدما فنّد تفصيلياً اللقاءات التي عقدها هيكل، أفاد البيان أن “العماد هيكل أعرب خلال هذه اللقاءات عن تقديره وشكره للسلطات الأميركية في سعيها المستمر من أجل تحسين إمكانات مختلف الوحدات العسكرية. ومن جهة أخرى، رحّبت السلطات الأميركية بهذه الزيارة، وأشاد المسؤولون الأميركيون بالعمل الجاد للجيش في تطبيق القوانين الدولية وتنفيذ خطته في قطاع جنوب الليطاني بوصفه المؤسسة الضامنة للأمن والاستقرار في لبنان. كما أكد الجانب الأميركي مواصلة دعم الجيش وتأمين المتطلبات اللازمة لإنجاز مهماته بنجاح على كامل الأراضي اللبنانية بهدف تعزيز دور لبنان في المنطقة وحمايته من التداعيات الإقليمية”. وأضاف البيان: “التقى قائد الجيش في السفارة اللبنانية في واشنطن مواطنين من الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة الأميركية، مؤكداً لهم أن الإيمان بتعافي لبنان لن يحصل إلا بتضافر جهود الجميع، لا سيما المغتربين منها، سعياً نحو تقدم لبنان، ومشيراً إلى أن الجيش يعمل بخطى ثابتة من أجل مستقبل واعد. وتندرج هذه الزيارة في إطار التواصل مع الشركاء الدوليين، بما يخدم مصلحة لبنان والمؤسسة العسكرية ويعزز قدرتها على القيام بواجباتها الوطنية وبسط سلطة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية”.

 

معلوم أنه على أثر انتهاء زيارة هيكل بالموعد الأخير في واشنطن، كتب السيناتور ليندسي غراهام: “عقدتُ للتو اجتماعاً قصيراً جداً مع رئيس أركان الدفاع اللبناني، اللواء رودولف هيكل. سألته مباشرة إن كان يعتقد أن حزب الله منظمة إرهابية. فأجاب: لا، ليس في سياق لبنان. عندها أنهيتُ الاجتماع. إنهم بلا شك منظمة إرهابية. أيدي حزب الله ملطخة بدماء الأميركيين. اسألوا مشاة البحرية الأميركية. صُنّفوا كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الإدارات الجمهورية والديمقراطية على حد سواء منذ عام 1997 ولسبب وجيه. طالما استمر هذا الموقف من جانب القوات المسلحة اللبنانية، فلا أعتقد أننا نملك شريكاً موثوقاً به. لقد سئمتُ من ازدواجية الخطاب في الشرق الأوسط. فالأمر جلل”.

 

وزاد طين الشكوك والصدمة ما أعلنه مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي للديمقراطية وعضو الحزب الجمهوري توم حرب عبر منصة “أكس”، فكتب: “من أسباب فشل زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن: خلال زيارته إلى واشنطن، واجه العماد رودولف هيكل تحديات كبيرة، إذ رافقه العميد سهيل بهيج حرب – رئيس الاستخبارات في الجنوب وعضو في آلية الميكانيزم – الذي يواجه اتهامات بتسريب معلومات إلى حزب الله، وقد تم إدراجه من قبل النائب غريغ ستيوبي ضمن مشروع قانون PAGER Act لفرض عقوبات عليه. فلماذا رافقه العميد حرب تحديداً؟ هل كان ذلك قراراً لإظهار موقف معين؟ ومن اللافت أن الجانب الأميركي امتنع عن مشاركة أي معلومات مع الوفد اللبناني، واكتفى بالحديث الذي قدمه هيكل من دون أي تبادل معلوماتي حقيقي. وكانت نتيجة الزيارة بموقف السيناتور غراهام”.

 

هذه العاصفة وتردداتها حضرت صباحاً في قصر بعبدا، حيث استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال عيسى، وتم التداول في نتائج زيارة قائد الجيش إلى واشنطن والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين في إطار التعاون القائم بين الجيشين الأميركي واللبناني. وفي هذا السياق، تم البحث في التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر في باريس في 5 آذار المقبل، والذي ستشارك فيه الولايات المتحدة الأميركية، ويسبقه اجتماع تحضيري لتنسيق المواقف، لا سيما أن حضور الرئيس عون المؤتمر إلى جانب الرئيس ماكرون يعطي للمؤتمر أهمية مميزة. وتناول البحث أيضاً مع الرئيس عون التطورات في المنطقة والاجتماع في مسقط عاصمة عُمان.

 

وفي سياق ردود الفعل السياسية التي صدرت داخلياً، كتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، عبر منصة “أكس”: “إن الحفاظ على الوحدة الوطنية ووحدة المؤسسات أهم من الإملاءات العشوائية الأميركية الإسرائيلية”.

 

في غضون ذلك، بدأ وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو زيارته إلى بيروت، مشدداً على أهمية تزويد الجيش اللبناني بإمكانات لمواصلة مهامه في “نزع سلاح حزب الله”. وقال: “رؤية فرنسا للبنان هي أنه دولة قوية وذات سيادة، تمتلك احتكار السلاح”، موضحاً أن “الخطوة الأولى لإنجاز هذه المهمة هي بتزويد القوات المسلحة اللبنانية بالإمكانات اللازمة لمواصلة عملية نزع سلاح حزب الله”.

 

وزار بارو رئيس مجلس النواب نبيه بري، واكتفى بعد اللقاء بالقول: “كان الاجتماع جيداً”. ثم انتقل إلى السرايا الحكومية حيث استقبله رئيس الحكومة نواف سلام قبل أن يرأس في الثالثة جلسة لمجلس الوزراء. كما زار وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ورئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وسيلتقي اليوم قائد الجيش قبل إنهاء زيارته لبيروت. ومساءً عقد مؤتمراً صحافياً في قصر الصنوبر تحدث فيه عن أجواء وأهداف زيارته، وأشار إلى أن فرنسا تعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة الأميركية والسعودية ودول أخرى للحصول على مساهمات مشتركة لدعم لبنان. وستُعقد اجتماعات مع الشركاء الأساسيين وأصدقاء لبنان في المنطقة من أجل التنسيق والتحضير للمؤتمر المزمع عقده في 5 آذار. وأضاف أن الموفد الفرنسي جان إيف لودريان سيكون مسؤولاً عن هذه المهمة. وفي حديثه عن الوضع الداخلي اللبناني، شدد بارو على ضرورة استمرار الدولة اللبنانية والجيش في تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، مع التأكيد على البناء على النتائج التي تم تحقيقها حتى الآن. كما أبرز أهمية استعادة لبنان لثقة شعبه، وقال إن ذلك يتطلب خطوات جادة في مجالات عدة. وأضاف أن الأزمة المالية التي مر بها لبنان منذ عام 2019 تفرض اتخاذ قرارات حاسمة للتعافي، مشيراً إلى أن “مسار الأمل” لا يزال مفتوحاً أمام لبنان، لكن يجب اتخاذ مزيد من الخطوات، والفرص المتاحة يجب اغتنامها.

 

ولم يُقفل باب التطورات اللبنانية عند هذه الحلقات، إذ أفادت وكالة رويترز بأن “حزب الله قبل استقالة مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا”، فيما نقلت تقارير إعلامية أخرى عن مصادر مقربة من حزب الله أن قبول استقالة صفا أتى “بسبب إعادة هيكلة الحزب التي ستكون بالشكل والمضمون وعلى مراحل عدة”.

 

وقالت هذه التقارير إن “الحزب أبلغ صفا بنهاية مهامه واشترط على خليفته اعتماد نبرة مختلفة في تواصله مع الدولة والخارج”، كون “التجربة القديمة لحزب الله انتهت”. وتحدثت المعلومات أنه تم تعيين حسين العبدالله مكان وفيق صفا، بعدما أفادت معلومات أخرى أنه جرى تكليف أحمد مهنا بهذه المهمة.

 

وتأتي الاستقالة بعد تغيير في هيكلية الحزب حصل في أوائل كانون الماضي، شمل الوحدة المذكورة. حينها تم تقليص صلاحيات وفيق صفا من دون إقالته، وذُكر أن صلاحياته انتقلت حينها إلى الدكتور حسين بردى في خطوة فُهم منها السعي إلى شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف.

مزيد من الأخبار