المرحلة الثانية الآن أو جولة عنف كبيرة

لن نتحدث عن الأزمة الأميركية – الإيرانية الحالية واحتمالات نشوب حرب نعتقد أنها مرجحة أكثر من صفقة محدودة حول البرنامج النووي يريدها الإيرانيون ولا يكتفي بها الأميركيون! الحقيقة أن ما يهمنا هنا هو لبنان ومصير قرارات الحكومة اللبنانية المتخذة في 5 و7 آب الماضي التي قضت بحصر السلاح في كل لبنان.
وحتى اليوم لم تنجح السلطات اللبنانية في تنفيذ القرارات إلا بنسبة متواضعة. فحصر السلاح في منطقة عمليات قوات “اليونيفيل” جنوبي نهر الليطاني لم يكتمل تماماً، وإن كان الجيش ورئيس الحكومة يسمّيان هذا الواقع على أنه عبارة عن “سيطرة عملانية” حققها الجيش على المنطقة بما يحول دون تمكن “الحزب” من شن هجمات انطلاقاً من المنطقة على إسرائيل أو الأردن أو حتى جزيرة قبرص التي سبق أن هددها الأمين العام السابق في إحدى خطبه خلال “حرب الإسناد”! هذه السيطرة غير كافية وخصوصاً أن المنطقة تعجّ بعناصر عسكرية تابعة للحزب وهي تعمل بلا كلل على إعادة تأهيل قدراتها العسكرية في المنطقة، ممتنعة في الوقت عينه عن تسليم ما بقي من مخازن السلاح والبنى التحتية العسكرية بما فيها تلك الموجودة في المناطق السكنية في البلدات والمدن. وكان الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم قد أكد في آخر إطلالاته المتلفزة أن الحزب لن يصدر بياناً رسمياً عن اكتمال نزع سلاحه وقدراته العسكرية جنوبي الليطاني، وكأنه أراد أن يقول إن قرار “حصر السلاح” الذي اتخذته الشرعية اللبنانية لا يساوي أكثر من الحبر الذي كُتب به. من هنا من المهم بمكان أن يكفّ المسؤولون اللبنانيون على أعلى المستويات عن ترداد لازمة أن قرار “حصر السلاح” اتخذ ولا عودة عنه. عزيزي المهم هو التنفيذ والإنجاز فلا تبقى الدولة مسمّرة بلا حركة جيدة على الأرض. وهنا نسأل عن المرحلة الثانية من خطة “حصر السلاح” المنتظرة من قيادة الجيش اللبناني، أين صارت ومتى يعقد مجلس الوزراء للاطلاع على خطة الجيش في ما يتعلق بالمرحلة الثانية.
إنها مطالب محقة، والأحق منها أن الشرعية اللبنانية مطالبة بموقف أكثر صرامة حيال إشهار الحزب المذكور تمرده عليها بشكل لا لبس فيه لا سيما في ما يتعلق بنزع السلاح في كل لبنان بدءاً من المرحلة الثانية شمالي نهر الليطاني. ونحن هنا نلحظ هذا الضعف والتردد في قول الحق والتصرف بما يليق بأي سلطة تريد أن تفرض احترامها في الداخل والخارج في آن واحد. والحقيقة أن دولتنا أي المستوى السياسي في البلد لم ينتزع حتى اللحظة اعتبار الداخل والخارج سوى في حالات نادرة اقتصرت على بعض المسؤولين لا أكثر.
بكل صراحة نقول إن أمام لبنان خيارين: الأول أن يتحمّل مسؤولية استعادة السيادة بدءاً من نزع سلاح “الحزب” وكل الميليشيات الأخرى على الأراضي اللبنانية، أو عليه أن يتوقع جولة عنف كبيرة في المدى المنظور ستكون كلفتها الأمنية والسياسية والمالية أكبر! فإن كان البعض يراهن على أن يقوم بنيامين نتنياهو بمباركة أميركية بحل قضية السلاح من خارج الشرعية نيابة عن الشرعية اللبنانية فليتوقع ثمناً باهظاً لأعوام قادمة!
المرحلة الثانية الآن أو جولة عنف كبيرة

لن نتحدث عن الأزمة الأميركية – الإيرانية الحالية واحتمالات نشوب حرب نعتقد أنها مرجحة أكثر من صفقة محدودة حول البرنامج النووي يريدها الإيرانيون ولا يكتفي بها الأميركيون! الحقيقة أن ما يهمنا هنا هو لبنان ومصير قرارات الحكومة اللبنانية المتخذة في 5 و7 آب الماضي التي قضت بحصر السلاح في كل لبنان.
وحتى اليوم لم تنجح السلطات اللبنانية في تنفيذ القرارات إلا بنسبة متواضعة. فحصر السلاح في منطقة عمليات قوات “اليونيفيل” جنوبي نهر الليطاني لم يكتمل تماماً، وإن كان الجيش ورئيس الحكومة يسمّيان هذا الواقع على أنه عبارة عن “سيطرة عملانية” حققها الجيش على المنطقة بما يحول دون تمكن “الحزب” من شن هجمات انطلاقاً من المنطقة على إسرائيل أو الأردن أو حتى جزيرة قبرص التي سبق أن هددها الأمين العام السابق في إحدى خطبه خلال “حرب الإسناد”! هذه السيطرة غير كافية وخصوصاً أن المنطقة تعجّ بعناصر عسكرية تابعة للحزب وهي تعمل بلا كلل على إعادة تأهيل قدراتها العسكرية في المنطقة، ممتنعة في الوقت عينه عن تسليم ما بقي من مخازن السلاح والبنى التحتية العسكرية بما فيها تلك الموجودة في المناطق السكنية في البلدات والمدن. وكان الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم قد أكد في آخر إطلالاته المتلفزة أن الحزب لن يصدر بياناً رسمياً عن اكتمال نزع سلاحه وقدراته العسكرية جنوبي الليطاني، وكأنه أراد أن يقول إن قرار “حصر السلاح” الذي اتخذته الشرعية اللبنانية لا يساوي أكثر من الحبر الذي كُتب به. من هنا من المهم بمكان أن يكفّ المسؤولون اللبنانيون على أعلى المستويات عن ترداد لازمة أن قرار “حصر السلاح” اتخذ ولا عودة عنه. عزيزي المهم هو التنفيذ والإنجاز فلا تبقى الدولة مسمّرة بلا حركة جيدة على الأرض. وهنا نسأل عن المرحلة الثانية من خطة “حصر السلاح” المنتظرة من قيادة الجيش اللبناني، أين صارت ومتى يعقد مجلس الوزراء للاطلاع على خطة الجيش في ما يتعلق بالمرحلة الثانية.
إنها مطالب محقة، والأحق منها أن الشرعية اللبنانية مطالبة بموقف أكثر صرامة حيال إشهار الحزب المذكور تمرده عليها بشكل لا لبس فيه لا سيما في ما يتعلق بنزع السلاح في كل لبنان بدءاً من المرحلة الثانية شمالي نهر الليطاني. ونحن هنا نلحظ هذا الضعف والتردد في قول الحق والتصرف بما يليق بأي سلطة تريد أن تفرض احترامها في الداخل والخارج في آن واحد. والحقيقة أن دولتنا أي المستوى السياسي في البلد لم ينتزع حتى اللحظة اعتبار الداخل والخارج سوى في حالات نادرة اقتصرت على بعض المسؤولين لا أكثر.
بكل صراحة نقول إن أمام لبنان خيارين: الأول أن يتحمّل مسؤولية استعادة السيادة بدءاً من نزع سلاح “الحزب” وكل الميليشيات الأخرى على الأراضي اللبنانية، أو عليه أن يتوقع جولة عنف كبيرة في المدى المنظور ستكون كلفتها الأمنية والسياسية والمالية أكبر! فإن كان البعض يراهن على أن يقوم بنيامين نتنياهو بمباركة أميركية بحل قضية السلاح من خارج الشرعية نيابة عن الشرعية اللبنانية فليتوقع ثمناً باهظاً لأعوام قادمة!














