خاص – الخطّة التي سيقدّمها قائد الجيش للأميركيين

ترتدي زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن أهمّية كبيرة، لكونها ستحدّد حجم المساعدة التي يمكن أن يحصل عليها الجيش، ومآل “مؤتمر دعم الجيش” في باريس في 5 آذار المقبل. ولكن الأهمّ هو مدى الثقة التي ستشعر بها الإدارة الأميركية تجاه أداء المؤسسة العسكرية، في وقت شديد الحساسية، يتعلّق بالقدرة على تطبيق خطّة حصرية السلاح، التي سبق لمجلس الوزراء أن أقرّها.
زيارة هيكل المقررة من الثالث إلى الخامس من شباط المقبل، ستتضمّن جدول لقاءات عسكرية مكثّفة. إذ سيلتقي قائد الجيش كلّاً من الجنرال جوزيف كليرفيلد، وهو رئيس لجنة الميكانيزم، ومسؤولين في القيادة الوسطى الأميركية، ورئيس هيئة أركان القيادة المشتركة للجيش الأميركي الجنرال دانيال رايزن كاين. كما سيعقد اجتماعات في وزارة الدفاع الأميركية ووكالة الأمن القومي، وسيجتمع بعدد من أعضاء مجلس الشيوخ.
وتقول مصادر إنّ قائد الجيش سيحمل معه ما يشبه “عرض ضمانات” للمرحلة المقبلة، في شكل يكون مقنعاً للمسؤولين العسكريين الأميركيين الذين سيلتقيهم، بما يمهّد للحصول على المساعدات المطلوبة.
وسيتضمّن العرض خرائط مفصلة ومواقيت محددة لبدء انتشار الجيش في شمال الليطاني، وتعهّداً بتفكيك البنية التحتية من الأنفاق إلى مخازن الصواريخ الدقيقة المتبقية، والقبول بإنشاء مراكز مراقبة تقنية (كاميرات ومسيرات) مرتبطة بغرفة عمليات مشتركة خارج الناقورة، إضافة إلى تقديم خطة موازية لضبط الحدود السورية لمنع إعادة التسلح والتهريب.
وبناء على مدى اقتناع الأميركيين بالخطّة وبالقدرة العملية على تطبيقها، سيُحدّد مستوى الدعم. وسيسأل المسؤولون في واشنطن العماد هيكل عن جاهزية الجيش لتنفيذ حصر السلاح على أرض الواقع، في ظلّ رفض “حزب الله” لذلك، خصوصاً ابتداء من شمال الليطاني.
في أيّ حال، يتوقّف على نتائج الزيارة مسار “مؤتمر دعم الجيش” المقرر في باريس. فإذا كانت الأجواء في واشنطن إيجابية، فهذا سيفتح الطريق أمام نجاح المؤتمر، بحيث يعبّد الطريق للدول التي ستساهم في الدعم. أمّا إذا كان العكس، فالمؤتمر قد يُرجأ مرّة جديدة، أو قد يُعقد، ولكن بتوقّعات منخفضة.
ولكن، الأمر الأكيد أنّ أي مساعدة للجيش، سواء بالمال لتحسين رواتب العسكريين، أو بالعتاد والأسلحة، ستأتي على دفعات، وستجري مراجعتها في كلّ مرّة قياساً إلى التقدّم في عملية سحب السلاح. وهذا يعني أن المساعدة لن تكون مفتوحة، بل مشروطة بأداء القوى العسكرية في كلّ المراحل المقبلة.
في أيّ حال، ستترافق المرحلة الثانية بين شمال الليطاني وجنوب الأوّلي، مع انقشاع مصير لجنة الميكانيزم، وما إذا كانت ستستمر، وبأي صيغة، علماً بأن الأميركيين يريدون تحويلها إلى لجنة مدنية منفصلة عن اللجنة الأمنية، تكون مهمّتها البحث في التوصّل إلى اتّفاق سلام بين لبنان وإسرائيل في مراحل لاحقة. وتسعى واشنطن إلى توسيع التمثيل السياسي اللبناني، وحصر المفاوضات السياسية بين لبنان وإسرائيل والولايات المتّحدة فقط.
وهكذا، تكون المفاوضات عنصراً ضاغطاً أيضاً في ملف السلاح، الذي ستواكبه الولايات المتّحدة مباشرة. وفي حال التوصّل إلى تفاهمات ين لبنان وإسرائيل حول برمجة الانسحاب من النقاط المحتلّة في الجنوب، او التوافق على ترسيم الحدود مثلاً، فإنّ ذلك سيتوازى مع تسريع عملية سحب السلاح.
ومن الآن حتّى بداية شهر آذار، ستكون أمور كثيرة قد تبدّلت. ولا بدّ أن يكون الملف الإيراني قد حُسم في اتّجاه ما، لأن الرئيس دونالد ترامب، الذي استقدم حاملات الطائرات والأساطيل إلى المنطقة، لن يتأخّر في اتّخاذ القرار في شأن إيران. فإمّا أن ترضخ للشروط الأميركية، أو فإنّ الضربة ضدّ إيران ستحصل في وقت قريب.
خاص – الخطّة التي سيقدّمها قائد الجيش للأميركيين

ترتدي زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن أهمّية كبيرة، لكونها ستحدّد حجم المساعدة التي يمكن أن يحصل عليها الجيش، ومآل “مؤتمر دعم الجيش” في باريس في 5 آذار المقبل. ولكن الأهمّ هو مدى الثقة التي ستشعر بها الإدارة الأميركية تجاه أداء المؤسسة العسكرية، في وقت شديد الحساسية، يتعلّق بالقدرة على تطبيق خطّة حصرية السلاح، التي سبق لمجلس الوزراء أن أقرّها.
زيارة هيكل المقررة من الثالث إلى الخامس من شباط المقبل، ستتضمّن جدول لقاءات عسكرية مكثّفة. إذ سيلتقي قائد الجيش كلّاً من الجنرال جوزيف كليرفيلد، وهو رئيس لجنة الميكانيزم، ومسؤولين في القيادة الوسطى الأميركية، ورئيس هيئة أركان القيادة المشتركة للجيش الأميركي الجنرال دانيال رايزن كاين. كما سيعقد اجتماعات في وزارة الدفاع الأميركية ووكالة الأمن القومي، وسيجتمع بعدد من أعضاء مجلس الشيوخ.
وتقول مصادر إنّ قائد الجيش سيحمل معه ما يشبه “عرض ضمانات” للمرحلة المقبلة، في شكل يكون مقنعاً للمسؤولين العسكريين الأميركيين الذين سيلتقيهم، بما يمهّد للحصول على المساعدات المطلوبة.
وسيتضمّن العرض خرائط مفصلة ومواقيت محددة لبدء انتشار الجيش في شمال الليطاني، وتعهّداً بتفكيك البنية التحتية من الأنفاق إلى مخازن الصواريخ الدقيقة المتبقية، والقبول بإنشاء مراكز مراقبة تقنية (كاميرات ومسيرات) مرتبطة بغرفة عمليات مشتركة خارج الناقورة، إضافة إلى تقديم خطة موازية لضبط الحدود السورية لمنع إعادة التسلح والتهريب.
وبناء على مدى اقتناع الأميركيين بالخطّة وبالقدرة العملية على تطبيقها، سيُحدّد مستوى الدعم. وسيسأل المسؤولون في واشنطن العماد هيكل عن جاهزية الجيش لتنفيذ حصر السلاح على أرض الواقع، في ظلّ رفض “حزب الله” لذلك، خصوصاً ابتداء من شمال الليطاني.
في أيّ حال، يتوقّف على نتائج الزيارة مسار “مؤتمر دعم الجيش” المقرر في باريس. فإذا كانت الأجواء في واشنطن إيجابية، فهذا سيفتح الطريق أمام نجاح المؤتمر، بحيث يعبّد الطريق للدول التي ستساهم في الدعم. أمّا إذا كان العكس، فالمؤتمر قد يُرجأ مرّة جديدة، أو قد يُعقد، ولكن بتوقّعات منخفضة.
ولكن، الأمر الأكيد أنّ أي مساعدة للجيش، سواء بالمال لتحسين رواتب العسكريين، أو بالعتاد والأسلحة، ستأتي على دفعات، وستجري مراجعتها في كلّ مرّة قياساً إلى التقدّم في عملية سحب السلاح. وهذا يعني أن المساعدة لن تكون مفتوحة، بل مشروطة بأداء القوى العسكرية في كلّ المراحل المقبلة.
في أيّ حال، ستترافق المرحلة الثانية بين شمال الليطاني وجنوب الأوّلي، مع انقشاع مصير لجنة الميكانيزم، وما إذا كانت ستستمر، وبأي صيغة، علماً بأن الأميركيين يريدون تحويلها إلى لجنة مدنية منفصلة عن اللجنة الأمنية، تكون مهمّتها البحث في التوصّل إلى اتّفاق سلام بين لبنان وإسرائيل في مراحل لاحقة. وتسعى واشنطن إلى توسيع التمثيل السياسي اللبناني، وحصر المفاوضات السياسية بين لبنان وإسرائيل والولايات المتّحدة فقط.
وهكذا، تكون المفاوضات عنصراً ضاغطاً أيضاً في ملف السلاح، الذي ستواكبه الولايات المتّحدة مباشرة. وفي حال التوصّل إلى تفاهمات ين لبنان وإسرائيل حول برمجة الانسحاب من النقاط المحتلّة في الجنوب، او التوافق على ترسيم الحدود مثلاً، فإنّ ذلك سيتوازى مع تسريع عملية سحب السلاح.
ومن الآن حتّى بداية شهر آذار، ستكون أمور كثيرة قد تبدّلت. ولا بدّ أن يكون الملف الإيراني قد حُسم في اتّجاه ما، لأن الرئيس دونالد ترامب، الذي استقدم حاملات الطائرات والأساطيل إلى المنطقة، لن يتأخّر في اتّخاذ القرار في شأن إيران. فإمّا أن ترضخ للشروط الأميركية، أو فإنّ الضربة ضدّ إيران ستحصل في وقت قريب.












