القوى السياسيّة المسيحيّة: إلى الانتخابات في موعدها!

الكاتب: جورج حايك | المصدر: المدن
8 شباط 2026

كلّ الدلائل تشير إلى أنّ الانتخابات النيابية ستحصل في موعدها المحدَّد في 3 أيار المقبل، للمغتربين وفي 10 أيار للمقيمين في لبنان، وثمّة معلومات من جهات عدّة تتقاطع على أنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون يريد إجراء هذا الاستحقاق الدستوري في عهده من دون تأجيل.

ويبدو أنّ “القوات اللبنانية” تؤيّد عون في هذا القرار المبدئي، وهناك تواصل قائم بين رئيس “الحزب” سمير جعجع وعون يؤكّد هذا الأمر. وتتحدّث مصادر “القوات” عن بعض النقاط التي تصبّ في مصلحة إجراء هذه الانتخابات في موعدها، كما تشير إلى وجود “تخريجة” معيّنة تقضي بتطبيق القانون الساري تمامًا كما جرى عام 2022، أي مع مشاركة المغتربين من الخارج في انتخاب 128 نائبًا.

نسأل مصادر “القوات”: كيف سيحصل ذلك؟ تجيب:”سيأخذ مجلس الوزراء قرارًا، انطلاقًا من عدم استجابة الرئيس نبيه برّي لوضع القانون المعجّل المكرّر الذي يتضمّن تعديلات أمام الهيئة العامة، بإجراء الانتخابات على أساس القانون كما طُبِّق عام 2022؛ أي مع استحالة اعتماد الميغاسنتر والدائرة 16“.

أمّا في ما يتعلّق بتأجيل الانتخابات، فتؤكّد مصادر “القوات” أنّه لا توجد، حتى الآن، ظروف تستوجب ذلك. وباستثناء دعوة النائب أديب عبد المسيح إلى التأجيل، لم تؤيّد أي كتلة نيابية هذا الطرح، مشيرةً إلى أنّ التمديد التقني ليس ضروريًا أيضًا، ولا أسباب موجبة له، علمًا أنّ وزير الداخلية حدّد موعد الانتخابات، إلّا إذا حصل حدث جلل، كحرب أو ظروف قاهرة، عندها يصبح التأجيل التقني مبرَّرًا.

واللافت أنّ “القوات” بدأت للتوّ إعلان الترشيحات، وشرعت ماكيناتها بالتحضير الجدي للانتخابات، وكأنّها حاصلة فعلًا في أيار المقبل.

الكتائب أكثر تحفظاً

أمّا حزب “الكتائب” فيبدو أكثر تحفّظًا، وتطرح مصادره أسئلة عدّة، أبرزها: “كيف ستحصل الانتخابات في ظل هذا القانون؟ وماذا عن المادة المتعلّقة باقتراع المغتربين، وخصوصًا أنّ وزير الداخلية دعا الهيئات الناخبة، ومن ضمنها المغتربون، وحدّد موعد الانتخابات؟ فكيف سينتخب المغتربون؟ وعلى أي قاعدة سيتمّ ذلك؟“.

وتشير مصادر “الكتائب” إلى أنّ الحكومة أرسلت القانون إلى المجلس النيابي، وهي تقول إنّها غير قادرة على إجراء الانتخابات إلّا بعد أن يحدّد لها مجلس النواب كيفية اقتراع المغتربين، سواء على أساس المقاعد الستة أو انتخاب 128 نائبًا، أو تعليق مشاركة المغتربين من الخارج واستبدالها بمشاركتهم في الانتخابات عبر انتقالهم إلى لبنان.

وتعتبر مصادر “الكتائب” أنّ دعوة الهيئات الناخبة قبل أن يحلّ مجلس النواب هذه المسائل العالقة تطرح علامة استفهام كبيرة، لافتةً إلى أنّ المطلوب من الرئيس نبيه برّي فتح أبواب المجلس لتعديل القانون، وخصوصًا في ما يتعلّق بالميغاسنتر وبند اقتراع المغتربين. أمّا إذا حصلت الانتخابات من دون تعديل القانون، فسيُفتح المجال أمام كل مرشّح للطعن، وستكون الانتخابات مشوبة بثغرات قانونية ودستورية كبيرة.

وتبرز قضية أخرى لا تقلّ أهمية، تطرحها مصادر “الكتائب”، تتعلّق بحصر السلاح وتفكيك المنظومة الأمنية، إذ تطالب بتسريع هذه العملية قبل الانتخابات لإحداث تغيير حقيقي في مناطق نفوذ “حزب الله”، والسماح للمرشّحين بحرّية الحركة. وإذا لم يحصل ذلك، تطالب “الكتائب” بانتشار كثيف للجيش اللبناني والقوى الأمنية في هذه المناطق، بما يوفّر حرّية الحركة للمرشّحين.

من جهة أخرى، ترى مصادر “التيار الوطني الحر” أنّها معنيّة بإجراء الانتخابات في موعدها، وهي متمسّكة بذلك، لكنّها تخشى وجود نيّات لدى قوى سياسية متقاطعة في ما بينها للتأجيل أو التمديد. وتلفت إلى أنّها متمسّكة بتثبيت حقّ المنتشرين في الترشيح وحقّ الاقتراع لمرشّح في الداخل أو لمرشّح في الانتشار. أمّا ما عدا ذلك، فهو رهن نيّات القوى السياسية كلّها المشاركة في الحكومة، وبالتالي لن تُبدي مصادر “التيار” رأيها في الطريقة التي ستعتمدها الحكومة لإجراء الانتخابات، وخصوصًا أنّ “التيار” غير مشارك في هذه الحكومة.

إذن، العدّ العكسي لإجراء الانتخابات النيابية في أيار المقبل قد بدأ، ولا شيء سيؤثّر في الموعد المحدَّد لهذا الاستحقاق إلّا ظروف قاهرة تفرض تأجيله لأشهر، لكن حتى هذه الساعة لا مؤشّرات إلى التأجيل أو غيره.

القوى السياسيّة المسيحيّة: إلى الانتخابات في موعدها!

الكاتب: جورج حايك | المصدر: المدن
8 شباط 2026

كلّ الدلائل تشير إلى أنّ الانتخابات النيابية ستحصل في موعدها المحدَّد في 3 أيار المقبل، للمغتربين وفي 10 أيار للمقيمين في لبنان، وثمّة معلومات من جهات عدّة تتقاطع على أنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون يريد إجراء هذا الاستحقاق الدستوري في عهده من دون تأجيل.

ويبدو أنّ “القوات اللبنانية” تؤيّد عون في هذا القرار المبدئي، وهناك تواصل قائم بين رئيس “الحزب” سمير جعجع وعون يؤكّد هذا الأمر. وتتحدّث مصادر “القوات” عن بعض النقاط التي تصبّ في مصلحة إجراء هذه الانتخابات في موعدها، كما تشير إلى وجود “تخريجة” معيّنة تقضي بتطبيق القانون الساري تمامًا كما جرى عام 2022، أي مع مشاركة المغتربين من الخارج في انتخاب 128 نائبًا.

نسأل مصادر “القوات”: كيف سيحصل ذلك؟ تجيب:”سيأخذ مجلس الوزراء قرارًا، انطلاقًا من عدم استجابة الرئيس نبيه برّي لوضع القانون المعجّل المكرّر الذي يتضمّن تعديلات أمام الهيئة العامة، بإجراء الانتخابات على أساس القانون كما طُبِّق عام 2022؛ أي مع استحالة اعتماد الميغاسنتر والدائرة 16“.

أمّا في ما يتعلّق بتأجيل الانتخابات، فتؤكّد مصادر “القوات” أنّه لا توجد، حتى الآن، ظروف تستوجب ذلك. وباستثناء دعوة النائب أديب عبد المسيح إلى التأجيل، لم تؤيّد أي كتلة نيابية هذا الطرح، مشيرةً إلى أنّ التمديد التقني ليس ضروريًا أيضًا، ولا أسباب موجبة له، علمًا أنّ وزير الداخلية حدّد موعد الانتخابات، إلّا إذا حصل حدث جلل، كحرب أو ظروف قاهرة، عندها يصبح التأجيل التقني مبرَّرًا.

واللافت أنّ “القوات” بدأت للتوّ إعلان الترشيحات، وشرعت ماكيناتها بالتحضير الجدي للانتخابات، وكأنّها حاصلة فعلًا في أيار المقبل.

الكتائب أكثر تحفظاً

أمّا حزب “الكتائب” فيبدو أكثر تحفّظًا، وتطرح مصادره أسئلة عدّة، أبرزها: “كيف ستحصل الانتخابات في ظل هذا القانون؟ وماذا عن المادة المتعلّقة باقتراع المغتربين، وخصوصًا أنّ وزير الداخلية دعا الهيئات الناخبة، ومن ضمنها المغتربون، وحدّد موعد الانتخابات؟ فكيف سينتخب المغتربون؟ وعلى أي قاعدة سيتمّ ذلك؟“.

وتشير مصادر “الكتائب” إلى أنّ الحكومة أرسلت القانون إلى المجلس النيابي، وهي تقول إنّها غير قادرة على إجراء الانتخابات إلّا بعد أن يحدّد لها مجلس النواب كيفية اقتراع المغتربين، سواء على أساس المقاعد الستة أو انتخاب 128 نائبًا، أو تعليق مشاركة المغتربين من الخارج واستبدالها بمشاركتهم في الانتخابات عبر انتقالهم إلى لبنان.

وتعتبر مصادر “الكتائب” أنّ دعوة الهيئات الناخبة قبل أن يحلّ مجلس النواب هذه المسائل العالقة تطرح علامة استفهام كبيرة، لافتةً إلى أنّ المطلوب من الرئيس نبيه برّي فتح أبواب المجلس لتعديل القانون، وخصوصًا في ما يتعلّق بالميغاسنتر وبند اقتراع المغتربين. أمّا إذا حصلت الانتخابات من دون تعديل القانون، فسيُفتح المجال أمام كل مرشّح للطعن، وستكون الانتخابات مشوبة بثغرات قانونية ودستورية كبيرة.

وتبرز قضية أخرى لا تقلّ أهمية، تطرحها مصادر “الكتائب”، تتعلّق بحصر السلاح وتفكيك المنظومة الأمنية، إذ تطالب بتسريع هذه العملية قبل الانتخابات لإحداث تغيير حقيقي في مناطق نفوذ “حزب الله”، والسماح للمرشّحين بحرّية الحركة. وإذا لم يحصل ذلك، تطالب “الكتائب” بانتشار كثيف للجيش اللبناني والقوى الأمنية في هذه المناطق، بما يوفّر حرّية الحركة للمرشّحين.

من جهة أخرى، ترى مصادر “التيار الوطني الحر” أنّها معنيّة بإجراء الانتخابات في موعدها، وهي متمسّكة بذلك، لكنّها تخشى وجود نيّات لدى قوى سياسية متقاطعة في ما بينها للتأجيل أو التمديد. وتلفت إلى أنّها متمسّكة بتثبيت حقّ المنتشرين في الترشيح وحقّ الاقتراع لمرشّح في الداخل أو لمرشّح في الانتشار. أمّا ما عدا ذلك، فهو رهن نيّات القوى السياسية كلّها المشاركة في الحكومة، وبالتالي لن تُبدي مصادر “التيار” رأيها في الطريقة التي ستعتمدها الحكومة لإجراء الانتخابات، وخصوصًا أنّ “التيار” غير مشارك في هذه الحكومة.

إذن، العدّ العكسي لإجراء الانتخابات النيابية في أيار المقبل قد بدأ، ولا شيء سيؤثّر في الموعد المحدَّد لهذا الاستحقاق إلّا ظروف قاهرة تفرض تأجيله لأشهر، لكن حتى هذه الساعة لا مؤشّرات إلى التأجيل أو غيره.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار