“مراوحة سلبية” تخيّم على الداخل رئاسيًا يقابلها استعداد “الخماسية” لبدء مرحلة الضغط

29 أيلول 2023

حصاد اليوم

يبدو أن “المراوحة السلبية” لا تزال سيّدة الموقف على الساحة السياسية، حيث لم يصحَ السياسيون بعد من هول الصدمة التي تلقوها بعد إعلان القطريين والفرنسيين مدعومين من أعضاء آخرين في اللجنة الخماسية حول لبنان باعتماد “الخيار الثالث” الوسطي بديلا عن سليمان فرنجية وجهاد أزعور كمرشحين للانتخابات الرئاسية. فلا مواقف حاسمة برزت، ولا أسماء جديدة أو حتى قديمة طفت على السطح بجدّية، و”بورصة الخيار الثالث” لم تفتح أبوابها بعد، علمًا أن المداولات الأولية غير المعلنة تتناول ثلاثة اسماء، أولهم قائد الجيش العماد جوزيف عون، ويليه النائب نعمة افرام، ثم المدير العام للامن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري، فيما تضيف مصادر أخرى اسمي الوزير السابق زياد بارود والمدير السابق للمخابرات جورج خوري.

وفي ظل هذا المشهد “الضبابي” حتى الساعة، يبدو “الثنائي الشيعي” الأكثر إحراجا لجهة الإعلان عن سحب مرشحه، بعدما صعد عاليًا على شجرة التعنّت بإبلاغه الموفد القطري قبل أيام أن فرنجية هو مرشحه الاول والثاني والثالث، فإذ به يجد نفسه مضطرًا الى سحب الثلاثة دفعة واحدة. في المقابل تبدو جبهة المعارضة أقل إحراجًا لجهة التراجع عن ترشيح أزعور، خاصة أنه يمثل تقاطعًا ظرفيًا بين كتل ونواب معيّنين، وليس بالتالي مرشحًا واضحًا ونهائيا لأي طرف بعينه.

ومع إطفاء جميع أطراف الداخل محرّكاتها الرئاسية، عادت كرة الاستحقاق مجددًا الى الخارج، فيما ذكرت معلومات ان المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان سيواصل العمل بالتوازي مع الموفد القطري جاسم بن فهد آل ثاني، وتحت عناية “اللجنة الخماسية” التي سيكون عليها الاجتماع ورسم خارطة طريق للمسار الفرنسي – القطري، وصولا الى إقناع مختلف الأطراف اللبنانية بالتقاطع حول اسم الرئيس المنتظر للجمهورية.

وبالإضافة الى الدور القطري الناشط، توقفت أوساط دبلوماسية عند لقاء الرياض بين وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ولودريان، في حضور المستشار نزار العلولا والسفير وليد البخاري، ما يبرز أهمية التنسيق السعودي- الفرنسي في إطار اللجنة الخماسية. وتوقعت الأوساط “حراكاً تصاعدياً للجنة يستهدف تحديد المسؤولية عن عرقلة إنجاز الاستحقاق الرئاسي وعدم الاكتفاء بدور الوساطة، كما كان يحصل حتى الآن”.

في الإقتصاد:

أكد حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، أنه لن يتراجع عن قراره عدم تمويل الدولة بسبب التدخلات السياسية. وأوضح منصوري خلال لقائه وفدا من نقابة محرري الصحافة، انه يقوم بتحويل الليرات لدى الدولة الى دولار، يتم شراؤه من السوق، ولا يؤثر سلبا على قيمة الليرة، مضيفا انه لن يعطي الدولة أموالا لتدفع الرواتب، “فالأموال أموالها من الضرائب والجباية، والتكلفة على مصرف لبنان صفر”.
وتابع منصوري: “يمكن للبنان أن يستعيد عافيته الاقتصادية بشكل سريع، اذا تم اعتماد خارطة طريق سليمة لبناء اقتصاد سليم، ويجب التركيز على إعادة ثقة المودع بالقطاع المصرفي”، محددًا  “ثلاثية ذهبية للتعافي: تصحيح الإقتصاد، تصحيح قطاع المصارف وتصحيح أوضاع المودعين. وإذا لم نعمل على تنفيذ هذه الثلاثية معًا لن نصل إلى نتيجة”.

من جهة ثانية، اعتبر المرصد الاوروبي للنزاهة في لبنان، أن غياب المحاسبة أدى الى مزيد من الإنهيار في قطاعات الدولة اللبنانية كافة وشلل كامل في المؤسسات، ورأى أن ما حدث بعد انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مريب، “فالرجل الذي بحقه مذكّرَتي توقيف دولتين، وعلى أيامه وقع الانهيار الكبير وحوّلت المليارات الى الخارج وهو متهم بتبييض الاموال والاثراء غير المشروع والتزوير واستعمال المزوّر نسي الجميع بمن فيهم القضاء والإعلام اللبناني أمره وكأنها مرحلت ومرّت”.

في شأن اقتصادي آخر، قال مصدر مطلع على عمليات الحفر والتنقيب عن النفط والغاز، التي تجريها المنصة العائمة في البلوك رقم 9 في المياه الإقليمية اللبنانية إن عمليات الحفر تتقدم بشكل سريع جداً من دون أي صعوبات أو عراقيل، ومن المرجح أن تصدر النتائج الأولية لعملية التنقيب قبل 15 يوما من الموعد الذي كان محددا للإعلان عن نتائج عملية التنقيب، مشيرًا الى ان النتائج ستكون جيدة وستنعكس حكماً على الوضع الإقتصادي من ناحية سعر الصرف والنمو والإستثمار، وربما على المسار السياسي في البلاد.

في الأمن:

اعلنت قيادة الجيش في بيان انه “بتاريخ 28 / 9 / 2023، وبعد توافر معلومات عن إقدام أشخاص على خطف المواطن بديع الحاج من منزله في بلدة كامد اللوز – البقاع الغربي، نفذت وحدات عسكرية تدابير أمنية تضمنت عمليات دهم وتسيير دوريات وتركيز حواجز، وذلك بالتزامن مع عملية أمنية لمديرية المخابرات التي تمكنت بنتيجتها من توقيف المواطن (ه.ح.) المخطِّط لعملية الخطف في خراج بلدة مجدل عنجر ـــ البقاع الغربي. كما نجحت مديرية المخابرات في تحرير المخطوف بتاريخ 29 / 9 / 2023 على الأوتستراد العربي، وتم دهم منزل الموقوف في بلدة كامد اللوز وضبط أسلحة وذخائر حربية، وبوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص، وتجري المتابعة لتوقيف بقية المتورطين.

من جهة ثانية، نجحت “القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة” بقيادة اللواء محمود العجوري، في إتمام عملية نشر عناصرها في داخل مدارس “الاونروا” ومكتب مدير المخيم  في حيي التعمير والبركسات في داخل عين الحلوة بعد انسحاب المسلحين التابعين لحركة “فتح” والجماعات الإسلامية المتشددة.

“مراوحة سلبية” تخيّم على الداخل رئاسيًا يقابلها استعداد “الخماسية” لبدء مرحلة الضغط

29 أيلول 2023

حصاد اليوم

يبدو أن “المراوحة السلبية” لا تزال سيّدة الموقف على الساحة السياسية، حيث لم يصحَ السياسيون بعد من هول الصدمة التي تلقوها بعد إعلان القطريين والفرنسيين مدعومين من أعضاء آخرين في اللجنة الخماسية حول لبنان باعتماد “الخيار الثالث” الوسطي بديلا عن سليمان فرنجية وجهاد أزعور كمرشحين للانتخابات الرئاسية. فلا مواقف حاسمة برزت، ولا أسماء جديدة أو حتى قديمة طفت على السطح بجدّية، و”بورصة الخيار الثالث” لم تفتح أبوابها بعد، علمًا أن المداولات الأولية غير المعلنة تتناول ثلاثة اسماء، أولهم قائد الجيش العماد جوزيف عون، ويليه النائب نعمة افرام، ثم المدير العام للامن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري، فيما تضيف مصادر أخرى اسمي الوزير السابق زياد بارود والمدير السابق للمخابرات جورج خوري.

وفي ظل هذا المشهد “الضبابي” حتى الساعة، يبدو “الثنائي الشيعي” الأكثر إحراجا لجهة الإعلان عن سحب مرشحه، بعدما صعد عاليًا على شجرة التعنّت بإبلاغه الموفد القطري قبل أيام أن فرنجية هو مرشحه الاول والثاني والثالث، فإذ به يجد نفسه مضطرًا الى سحب الثلاثة دفعة واحدة. في المقابل تبدو جبهة المعارضة أقل إحراجًا لجهة التراجع عن ترشيح أزعور، خاصة أنه يمثل تقاطعًا ظرفيًا بين كتل ونواب معيّنين، وليس بالتالي مرشحًا واضحًا ونهائيا لأي طرف بعينه.

ومع إطفاء جميع أطراف الداخل محرّكاتها الرئاسية، عادت كرة الاستحقاق مجددًا الى الخارج، فيما ذكرت معلومات ان المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان سيواصل العمل بالتوازي مع الموفد القطري جاسم بن فهد آل ثاني، وتحت عناية “اللجنة الخماسية” التي سيكون عليها الاجتماع ورسم خارطة طريق للمسار الفرنسي – القطري، وصولا الى إقناع مختلف الأطراف اللبنانية بالتقاطع حول اسم الرئيس المنتظر للجمهورية.

وبالإضافة الى الدور القطري الناشط، توقفت أوساط دبلوماسية عند لقاء الرياض بين وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ولودريان، في حضور المستشار نزار العلولا والسفير وليد البخاري، ما يبرز أهمية التنسيق السعودي- الفرنسي في إطار اللجنة الخماسية. وتوقعت الأوساط “حراكاً تصاعدياً للجنة يستهدف تحديد المسؤولية عن عرقلة إنجاز الاستحقاق الرئاسي وعدم الاكتفاء بدور الوساطة، كما كان يحصل حتى الآن”.

في الإقتصاد:

أكد حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، أنه لن يتراجع عن قراره عدم تمويل الدولة بسبب التدخلات السياسية. وأوضح منصوري خلال لقائه وفدا من نقابة محرري الصحافة، انه يقوم بتحويل الليرات لدى الدولة الى دولار، يتم شراؤه من السوق، ولا يؤثر سلبا على قيمة الليرة، مضيفا انه لن يعطي الدولة أموالا لتدفع الرواتب، “فالأموال أموالها من الضرائب والجباية، والتكلفة على مصرف لبنان صفر”.
وتابع منصوري: “يمكن للبنان أن يستعيد عافيته الاقتصادية بشكل سريع، اذا تم اعتماد خارطة طريق سليمة لبناء اقتصاد سليم، ويجب التركيز على إعادة ثقة المودع بالقطاع المصرفي”، محددًا  “ثلاثية ذهبية للتعافي: تصحيح الإقتصاد، تصحيح قطاع المصارف وتصحيح أوضاع المودعين. وإذا لم نعمل على تنفيذ هذه الثلاثية معًا لن نصل إلى نتيجة”.

من جهة ثانية، اعتبر المرصد الاوروبي للنزاهة في لبنان، أن غياب المحاسبة أدى الى مزيد من الإنهيار في قطاعات الدولة اللبنانية كافة وشلل كامل في المؤسسات، ورأى أن ما حدث بعد انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مريب، “فالرجل الذي بحقه مذكّرَتي توقيف دولتين، وعلى أيامه وقع الانهيار الكبير وحوّلت المليارات الى الخارج وهو متهم بتبييض الاموال والاثراء غير المشروع والتزوير واستعمال المزوّر نسي الجميع بمن فيهم القضاء والإعلام اللبناني أمره وكأنها مرحلت ومرّت”.

في شأن اقتصادي آخر، قال مصدر مطلع على عمليات الحفر والتنقيب عن النفط والغاز، التي تجريها المنصة العائمة في البلوك رقم 9 في المياه الإقليمية اللبنانية إن عمليات الحفر تتقدم بشكل سريع جداً من دون أي صعوبات أو عراقيل، ومن المرجح أن تصدر النتائج الأولية لعملية التنقيب قبل 15 يوما من الموعد الذي كان محددا للإعلان عن نتائج عملية التنقيب، مشيرًا الى ان النتائج ستكون جيدة وستنعكس حكماً على الوضع الإقتصادي من ناحية سعر الصرف والنمو والإستثمار، وربما على المسار السياسي في البلاد.

في الأمن:

اعلنت قيادة الجيش في بيان انه “بتاريخ 28 / 9 / 2023، وبعد توافر معلومات عن إقدام أشخاص على خطف المواطن بديع الحاج من منزله في بلدة كامد اللوز – البقاع الغربي، نفذت وحدات عسكرية تدابير أمنية تضمنت عمليات دهم وتسيير دوريات وتركيز حواجز، وذلك بالتزامن مع عملية أمنية لمديرية المخابرات التي تمكنت بنتيجتها من توقيف المواطن (ه.ح.) المخطِّط لعملية الخطف في خراج بلدة مجدل عنجر ـــ البقاع الغربي. كما نجحت مديرية المخابرات في تحرير المخطوف بتاريخ 29 / 9 / 2023 على الأوتستراد العربي، وتم دهم منزل الموقوف في بلدة كامد اللوز وضبط أسلحة وذخائر حربية، وبوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص، وتجري المتابعة لتوقيف بقية المتورطين.

من جهة ثانية، نجحت “القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة” بقيادة اللواء محمود العجوري، في إتمام عملية نشر عناصرها في داخل مدارس “الاونروا” ومكتب مدير المخيم  في حيي التعمير والبركسات في داخل عين الحلوة بعد انسحاب المسلحين التابعين لحركة “فتح” والجماعات الإسلامية المتشددة.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار