لبنان حضر في لقاءات موسكو الأخيرة… تأييد فرنجيه في مقابل “لا” سعودية جازمة

تتوالى التفاهمات وعملية التقارب الجارية على قدم وساق في المنطقة، انطلاقاً من الحدث الأبرز المتمثل بعودة العلاقات الديبلوماسية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية برعاية المارد الصيني، ومن ثم زيارة الرئيس السوري بشار الأسد موسكو وابوظبي، وصولاً الى زيارة دولة للرئيس الصيني شي جين بينغ لروسيا، وما بينهما من حديث عن تقارب سعودي – سوري دون إغفال زيارة الوفد البرلماني العربي ووزير الخارجية المصري سامح شكري دمشق قبل أسبوعين، وأمام هذه التحوّلات والمتغيّرات والشغور الرئاسي في لبنان السؤال المطروح: أين البلد حيال ما يحصل دولياً وإقليمياً وعلى إيقاع الانهيارات المتسارعة مالياً واقتصادياً؟
تشير مصادر سياسية عليمة لـــ”النهار”، إلى أنه في خضمّ ما يحصل اليوم لا سيما في باريس عبر المباحثات التي جرت بين الوفدين الفرنسي والسعودي، ليس ثمة ما يشي بجديد حصل في هذا الإطار بعدما قالت الرياض “لا” كبيرة لانتخاب زعيم “تيار المردة” النائب السابق سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية، ما يعني أن باريس التي تتماهى منذ سنوات طويلة مع الثنائي الشيعي وتحديداً “حزب الله” لم تبدّل موقفها مع إيران على خلفية إرسال الأخيرة مسيّرات الى روسيا تشارك في الحرب على أوكرانيا وإن اتهمت فرنسا أخيراً “حزب الله” بالإرهاب، بمعنى تبدّلت النظرة عما كانت عليه في المراحل الماضية، لكن تؤكد المعلومات أنها رغبت في خيار فرنجية وهذا ما عارضه الوفد السعودي عبر المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا والسفير وليد بخاري، وفي آخر الأجواء إن ما يحصل اليوم في أروقة المعنيين بالملف اللبناني هو التفتيش عن الخيار الثالث، ولهذه الغاية فالتسوية ما زالت عالقة وإن انطلق مسارها ربطاً بقلق الرياض وباريس على الوضع اللبناني وذهابه الى ما لا تُحمد عقباه نتيجة الانحدار المالي والاجتماعي البالغ الخطورة.
أمّا ماذا عن الدور الروسي حيال الوضع اللبناني؟ تلفت المصادر إلى أن موسكو كانت في أجواء المباحثات الإيرانية – السعودية برعاية صينية، وهي التي تربطها علاقات وثيقة بهذه الدول وخصوصاً تنامي تواصلها مع الرياض وذلك ما تبدّى خلال الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إذ عُلم من دوائر الخارجية الروسية أن لقاءات بن فرحان مع المسؤولين الروس كانت جد إيجابية وجرى التطرق للاتفاق الإيراني – السعودي المدعوم منها، والذي يشكل حالة استقرار بين البلدين وعلى صعيد المنطقة والاقتصاد العالمي.
وبالنسبة للملفّ اللبناني، تكشف المصادر أنه بُحث خلال زيارة الرئيس السوري لموسكو التي كانت زيارة دولة واستقباله من نائب وزير خارجيتها ميخائيل بوغدانوف، الذي يحفظ الوضعين السوري واللبناني عن ظهر قلب، فضلاً عن بحث عميق لموضوع اللاجئين السوريين الموجودين في لبنان والمنطقة من كل جوانبه في ظلّ معطيات مؤدّاها أن ذلك بحاجة الى تفاهمات دولية لتسهيل هذه العودة، وبالتالي كانت نقطة مركزية بين الطرفين، لافتة إلى أنه لم يجر التطرق الى الاستحقاق الرئاسي، ولكنْ هناك تمنٍّ روسي بالتوافق على فرنجية لكونه صديقاً لها إضافة إلى أنه قادر على العمل لعودة النازحين والحفاظ على العلاقات بين لبنان ودول الخليج دون أن يكون لها أيّ دور في هذه المسألة التي تخصّ اللبنانيين، وبالتالي ينقل عن كبار المسؤولين الروس ارتياحهم للإنجاز الكبير بين الرياض وطهران الذي ستكون له تأثيرات متقدّمة على الصعيد اللبناني والمنطقة ومن شأنه أن يسهم في تسهيل إمرار الانتخابات الرئاسية عبر توفر المناخات الإقليمية التي لها دورها في هذا المعطى.
يبقى، إزاء هذا العالم المتعدّد الأقطاب عبر الثنائي الروسي والصيني والتقارب الإيراني-السعودي، والعودة العربية الى سوريا فكل هذه المؤشرات لها مردودها على الساحة المحلية، وثمّة معطيات تشي بأجواء مريحة حول اقتراب القمة العربية التي ستُعقد في الرياض، ولا يُستبعد أن تشارك فيها سوريا مع عودة متوقعة لها الى حضن الجامعة العربية إذا نجحت الاتصالات الجارية على قدم وساق في هذا الإطار، مع حديث عن زيارة قد يقوم بها وزير الخارجية السعودي لدمشق، من هنا السؤال: هل هذه المناخات تفتح باب التسوية الرئاسية أو الشاملة والمتكاملة لحل الأزمة اللبنانية، وإمكانية تمريرها في الوقت الضائع تداركاً لعدم سقوط البلد في مزيد من الانهيارات التي قد تتحوّل الى اهتزازات أمنية واضطرابات وتفلت للشارع؟
لبنان حضر في لقاءات موسكو الأخيرة… تأييد فرنجيه في مقابل “لا” سعودية جازمة

تتوالى التفاهمات وعملية التقارب الجارية على قدم وساق في المنطقة، انطلاقاً من الحدث الأبرز المتمثل بعودة العلاقات الديبلوماسية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية برعاية المارد الصيني، ومن ثم زيارة الرئيس السوري بشار الأسد موسكو وابوظبي، وصولاً الى زيارة دولة للرئيس الصيني شي جين بينغ لروسيا، وما بينهما من حديث عن تقارب سعودي – سوري دون إغفال زيارة الوفد البرلماني العربي ووزير الخارجية المصري سامح شكري دمشق قبل أسبوعين، وأمام هذه التحوّلات والمتغيّرات والشغور الرئاسي في لبنان السؤال المطروح: أين البلد حيال ما يحصل دولياً وإقليمياً وعلى إيقاع الانهيارات المتسارعة مالياً واقتصادياً؟
تشير مصادر سياسية عليمة لـــ”النهار”، إلى أنه في خضمّ ما يحصل اليوم لا سيما في باريس عبر المباحثات التي جرت بين الوفدين الفرنسي والسعودي، ليس ثمة ما يشي بجديد حصل في هذا الإطار بعدما قالت الرياض “لا” كبيرة لانتخاب زعيم “تيار المردة” النائب السابق سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية، ما يعني أن باريس التي تتماهى منذ سنوات طويلة مع الثنائي الشيعي وتحديداً “حزب الله” لم تبدّل موقفها مع إيران على خلفية إرسال الأخيرة مسيّرات الى روسيا تشارك في الحرب على أوكرانيا وإن اتهمت فرنسا أخيراً “حزب الله” بالإرهاب، بمعنى تبدّلت النظرة عما كانت عليه في المراحل الماضية، لكن تؤكد المعلومات أنها رغبت في خيار فرنجية وهذا ما عارضه الوفد السعودي عبر المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا والسفير وليد بخاري، وفي آخر الأجواء إن ما يحصل اليوم في أروقة المعنيين بالملف اللبناني هو التفتيش عن الخيار الثالث، ولهذه الغاية فالتسوية ما زالت عالقة وإن انطلق مسارها ربطاً بقلق الرياض وباريس على الوضع اللبناني وذهابه الى ما لا تُحمد عقباه نتيجة الانحدار المالي والاجتماعي البالغ الخطورة.
أمّا ماذا عن الدور الروسي حيال الوضع اللبناني؟ تلفت المصادر إلى أن موسكو كانت في أجواء المباحثات الإيرانية – السعودية برعاية صينية، وهي التي تربطها علاقات وثيقة بهذه الدول وخصوصاً تنامي تواصلها مع الرياض وذلك ما تبدّى خلال الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إذ عُلم من دوائر الخارجية الروسية أن لقاءات بن فرحان مع المسؤولين الروس كانت جد إيجابية وجرى التطرق للاتفاق الإيراني – السعودي المدعوم منها، والذي يشكل حالة استقرار بين البلدين وعلى صعيد المنطقة والاقتصاد العالمي.
وبالنسبة للملفّ اللبناني، تكشف المصادر أنه بُحث خلال زيارة الرئيس السوري لموسكو التي كانت زيارة دولة واستقباله من نائب وزير خارجيتها ميخائيل بوغدانوف، الذي يحفظ الوضعين السوري واللبناني عن ظهر قلب، فضلاً عن بحث عميق لموضوع اللاجئين السوريين الموجودين في لبنان والمنطقة من كل جوانبه في ظلّ معطيات مؤدّاها أن ذلك بحاجة الى تفاهمات دولية لتسهيل هذه العودة، وبالتالي كانت نقطة مركزية بين الطرفين، لافتة إلى أنه لم يجر التطرق الى الاستحقاق الرئاسي، ولكنْ هناك تمنٍّ روسي بالتوافق على فرنجية لكونه صديقاً لها إضافة إلى أنه قادر على العمل لعودة النازحين والحفاظ على العلاقات بين لبنان ودول الخليج دون أن يكون لها أيّ دور في هذه المسألة التي تخصّ اللبنانيين، وبالتالي ينقل عن كبار المسؤولين الروس ارتياحهم للإنجاز الكبير بين الرياض وطهران الذي ستكون له تأثيرات متقدّمة على الصعيد اللبناني والمنطقة ومن شأنه أن يسهم في تسهيل إمرار الانتخابات الرئاسية عبر توفر المناخات الإقليمية التي لها دورها في هذا المعطى.
يبقى، إزاء هذا العالم المتعدّد الأقطاب عبر الثنائي الروسي والصيني والتقارب الإيراني-السعودي، والعودة العربية الى سوريا فكل هذه المؤشرات لها مردودها على الساحة المحلية، وثمّة معطيات تشي بأجواء مريحة حول اقتراب القمة العربية التي ستُعقد في الرياض، ولا يُستبعد أن تشارك فيها سوريا مع عودة متوقعة لها الى حضن الجامعة العربية إذا نجحت الاتصالات الجارية على قدم وساق في هذا الإطار، مع حديث عن زيارة قد يقوم بها وزير الخارجية السعودي لدمشق، من هنا السؤال: هل هذه المناخات تفتح باب التسوية الرئاسية أو الشاملة والمتكاملة لحل الأزمة اللبنانية، وإمكانية تمريرها في الوقت الضائع تداركاً لعدم سقوط البلد في مزيد من الانهيارات التي قد تتحوّل الى اهتزازات أمنية واضطرابات وتفلت للشارع؟










