خاص_ هل الطريق مُعبّدة امام موازنة 2022؟

تعقد الحكومة اللبنانية جلسات مُتتالية تمتد على مدة أسبوع أو أسبوعين محضورة بدارسة مشروع موازنة العام 2022 وخطة التعافي وبعض الأمور المعيشية بحسب شرط الثنائي الشيعي الذي قبل المشاركة في هذه الجلسات على أن يكون جدول الأعمال محصورًا بهذه النقاط.
مشروع الموازنة الذي تمّ توزيعه على الوزراء نهار الجمعة الماضي، شهد العديد من الإنتقادات من الأقربين والأبعدين وتمحورت الإنتقادات حول نقاط جوهرية مثل عدم تلبية هذا المشروع لتحدّيات المرحلة، أو على نقاط تمّ إعتبارها من قبل البعض بالخطيرة على مثال الصلاحيات التشريعية الإستثنائية لوزير المال أو تعديل الدولار الجمركي ورفع الرسوم وغيرها من النقاط.
عمليًا، تمرّ آلية إقرار الموازنة بمجلس الوزراء الذي من المفروض أن يصوّت عليها لتُحال بعدها إلى مجلس النواب وبالتحديد لجنة المال والموازنة ومن بعدها ترسل اللجنة الموازنة وكتاب توصيات إلى الهيئة العامة للمجلس ليتم مناقشتها وإقرارها.
يعتبر الإقتصاد والأستاذ الجامعي البروفسور جاسم عجاقة في حديث إلى موقع بيروت ٢٤ أن “الموازنة هي من أهم القوانين التي يُصوّت عليها المجلس النيابي سنويًا بحكم أنها الترجمة المالية لسياسة الحكومة وبالتالي تعكس خطة الحكومة للسنة المالية القادمة. وبما أننا في لبنان نعيش أزمة حادّة مُتعدّدة الأبعاد، لذا من الضروري أن تكون هذه الموازنة إستثنائية بمحتواها لمواجهة التحدّيات المالية والإقتصادية والنقدية الحالية”.
ويُضيف عجاقة، “عدة مُلاحظات يُمكن طرحها على مشروع الموازنة سواء بالشكل أو بالمضمون. في الشكّل هناك تزامن بين مفاوضات الحكومة مع وفد صندوق النقد الدولي من جهة، ودراسة الموازنة وخطة التعافي في مجلس الوزراء. وهذا الأمر لا يُمكن أن يكون وليدة الصدفة، بل هو نابع من تنسيق كامل بين الحكومة وصندوق النقد على إتمام مشروع الموازنة وخطة التعافي في أقرب وقت مُمكن”.
لكن هل يُمكن أن يحصل هذا الأمر بهذه السهولة؟ يُجيب عجاقة بالنفي، إذ يقول “الواقع السياسي الحالي ونحن في حال تشرذم وعلى أبواب إنتخابات نيابية، بالإضافة إلى المُعطيات الجيوسياسية من ملف ترسيم الحدود إلى المبادرة الكويتية مرورًا بالمفاوضات في فيينا، لها ثقلها وحضورها في العمل الحكومي. وسيظهر ثقل هذه المعطيات عاجلًا أم أجلًا في النقاشات الحاصلة داخل الحكومة، لكن الأهم أن لا تتطور هذه النقاشات وتُصبح مصدر تعطيل لعمل الحكومة”.
أمّا في المضمون فيقول عجاقة “مُشكلة الموازنة الأساسية هي عدم إحتوائها ترجمة خطّة التعافي خصوصًا أن لهذه الخطو تداعياتها المالية وبالتالي فإنها تطرح إحتمال أن يكون هناك تعديل لاحق على قانون الموازنة (بعد التصويت عليه في المجلس النيابي) بعد أن يكون قد تم التوصل إلى إتفاق برنامج مع صندوق النقد الدولي”. ويُضيف عجاقة “عدم الإتفاق مع صندوق النقد حتى الساعة يجعل توحيد سعر الصرف من دون هذا الإتفاق غير مُمكن نظرًا إلى التداعيات الإجتماعية والإقتصادية على المواطن. وبالتالي تمّ إعتماد خيار رفع الدولار الجمركي وهو ما يعني إرتفاع في الأسعار علمًا أن التجار يُسعرون الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على سعر السوق السوداء، لكن بغياب الرقابة هناك شبه تأكيد أن ترتفع الأسعار بشكل كبير نظرًا إلى أن سعر الدولار الجمركي سيكون على سعر منصة صيرفة”.
إذا نرى مما تقدم أن هناك عقبات كثيرة تعترض عملية إقرار الموازنة وحتى لو أن رغبة الحكومة ورئيسها إقرار الموازنة وتوقيع إتفاق مع صندوق النقد الدولي، إلا أن المعطيات السياسية ستؤدّي حتمًا إلى تأخير هذه العملية في وقت يُعاني فيه الإقتصاد والمواطن الأمرّين جراء أزمة إقتصادية غير مسبوقة صنفها البنك الدولي على أنها من بين الثلاث أزمات الإقتصادية الأكثر قساوة عالميًا منذ أكثر من قرن ونصف.
خاص_ هل الطريق مُعبّدة امام موازنة 2022؟

تعقد الحكومة اللبنانية جلسات مُتتالية تمتد على مدة أسبوع أو أسبوعين محضورة بدارسة مشروع موازنة العام 2022 وخطة التعافي وبعض الأمور المعيشية بحسب شرط الثنائي الشيعي الذي قبل المشاركة في هذه الجلسات على أن يكون جدول الأعمال محصورًا بهذه النقاط.
مشروع الموازنة الذي تمّ توزيعه على الوزراء نهار الجمعة الماضي، شهد العديد من الإنتقادات من الأقربين والأبعدين وتمحورت الإنتقادات حول نقاط جوهرية مثل عدم تلبية هذا المشروع لتحدّيات المرحلة، أو على نقاط تمّ إعتبارها من قبل البعض بالخطيرة على مثال الصلاحيات التشريعية الإستثنائية لوزير المال أو تعديل الدولار الجمركي ورفع الرسوم وغيرها من النقاط.
عمليًا، تمرّ آلية إقرار الموازنة بمجلس الوزراء الذي من المفروض أن يصوّت عليها لتُحال بعدها إلى مجلس النواب وبالتحديد لجنة المال والموازنة ومن بعدها ترسل اللجنة الموازنة وكتاب توصيات إلى الهيئة العامة للمجلس ليتم مناقشتها وإقرارها.
يعتبر الإقتصاد والأستاذ الجامعي البروفسور جاسم عجاقة في حديث إلى موقع بيروت ٢٤ أن “الموازنة هي من أهم القوانين التي يُصوّت عليها المجلس النيابي سنويًا بحكم أنها الترجمة المالية لسياسة الحكومة وبالتالي تعكس خطة الحكومة للسنة المالية القادمة. وبما أننا في لبنان نعيش أزمة حادّة مُتعدّدة الأبعاد، لذا من الضروري أن تكون هذه الموازنة إستثنائية بمحتواها لمواجهة التحدّيات المالية والإقتصادية والنقدية الحالية”.
ويُضيف عجاقة، “عدة مُلاحظات يُمكن طرحها على مشروع الموازنة سواء بالشكل أو بالمضمون. في الشكّل هناك تزامن بين مفاوضات الحكومة مع وفد صندوق النقد الدولي من جهة، ودراسة الموازنة وخطة التعافي في مجلس الوزراء. وهذا الأمر لا يُمكن أن يكون وليدة الصدفة، بل هو نابع من تنسيق كامل بين الحكومة وصندوق النقد على إتمام مشروع الموازنة وخطة التعافي في أقرب وقت مُمكن”.
لكن هل يُمكن أن يحصل هذا الأمر بهذه السهولة؟ يُجيب عجاقة بالنفي، إذ يقول “الواقع السياسي الحالي ونحن في حال تشرذم وعلى أبواب إنتخابات نيابية، بالإضافة إلى المُعطيات الجيوسياسية من ملف ترسيم الحدود إلى المبادرة الكويتية مرورًا بالمفاوضات في فيينا، لها ثقلها وحضورها في العمل الحكومي. وسيظهر ثقل هذه المعطيات عاجلًا أم أجلًا في النقاشات الحاصلة داخل الحكومة، لكن الأهم أن لا تتطور هذه النقاشات وتُصبح مصدر تعطيل لعمل الحكومة”.
أمّا في المضمون فيقول عجاقة “مُشكلة الموازنة الأساسية هي عدم إحتوائها ترجمة خطّة التعافي خصوصًا أن لهذه الخطو تداعياتها المالية وبالتالي فإنها تطرح إحتمال أن يكون هناك تعديل لاحق على قانون الموازنة (بعد التصويت عليه في المجلس النيابي) بعد أن يكون قد تم التوصل إلى إتفاق برنامج مع صندوق النقد الدولي”. ويُضيف عجاقة “عدم الإتفاق مع صندوق النقد حتى الساعة يجعل توحيد سعر الصرف من دون هذا الإتفاق غير مُمكن نظرًا إلى التداعيات الإجتماعية والإقتصادية على المواطن. وبالتالي تمّ إعتماد خيار رفع الدولار الجمركي وهو ما يعني إرتفاع في الأسعار علمًا أن التجار يُسعرون الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على سعر السوق السوداء، لكن بغياب الرقابة هناك شبه تأكيد أن ترتفع الأسعار بشكل كبير نظرًا إلى أن سعر الدولار الجمركي سيكون على سعر منصة صيرفة”.
إذا نرى مما تقدم أن هناك عقبات كثيرة تعترض عملية إقرار الموازنة وحتى لو أن رغبة الحكومة ورئيسها إقرار الموازنة وتوقيع إتفاق مع صندوق النقد الدولي، إلا أن المعطيات السياسية ستؤدّي حتمًا إلى تأخير هذه العملية في وقت يُعاني فيه الإقتصاد والمواطن الأمرّين جراء أزمة إقتصادية غير مسبوقة صنفها البنك الدولي على أنها من بين الثلاث أزمات الإقتصادية الأكثر قساوة عالميًا منذ أكثر من قرن ونصف.










